![]() |
تفسير سورة الغاشية للسعدي
سورة الغاشية - تفسير السعدي
" هل أتاك حديث الغاشية " هل أتاك- يا محمد- خبر القيامة التي تغشى الناس بأهوالها؟ " وجوه يومئذ خاشعة " وجوه الكفار يومئذ ذليلة بالعذاب, " عاملة ناصبة " مجهدة بالعمل متعبة, " تصلى نارا حامية " تصيبها نار شديدة التوهج, " تسقى من عين آنية " تسقى من عين شديدة الحرارة " ليس لهم طعام إلا من ضريع " ليس لأصحاب النار طعام إلا من نبت ذي شوك لاصق بالأرض, وهو من شر الطعام وأخبثه, " لا يسمن ولا يغني من جوع " لا تسمن بدن صاحبه من الهزال, ولا بسد جوعه ورمقه. " وجوه يومئذ ناعمة " وجوه المؤمنين يوم القيامة ذات نعمة " لسعيها راضية " لسعيها في الدنيا بالطاعات راضية في الآخرة, " في جنة عالية " في جنة رفيعة المكان والمكانة, " لا تسمع فيها لاغية " لا تسمع فيها كلمة لغو واحدة, " فيها عين جارية " فيها عين تتدفق مياهها, " فيها سرر مرفوعة " فيها سرر عالية " وأكواب موضوعة " وأكواب معدة للثاربين, " ونمارق مصفوفة " ووسائد مصفوفة, الواحدة جنب الأخرى, " وزرابي مبثوثة " وبسط كثيرة مفروضة. " أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت " أفلا ينظر الكافرون المكذبون إلى الإبل: كيف خلقت هذا الخلق العجيب؟ " وإلى السماء كيف رفعت " وإلى السماء كيف رفعت هذا الرفع البديع؟ " وإلى الجبال كيف نصبت " وإلى الجبال كيف نصبت, فحصل بها الثبات للأرض والاستقرار؟ " وإلى الأرض كيف سطحت " وإلى الأرض كيف بسطت ومهدت؟ " فذكر إنما أنت مذكر " فعظ- يا محمد- المعرضين بما أرسلت به إليهم, ولا تحزن على إعراضهم, إنما أنت واعظ لهم, " لست عليهم بمسيطر " ليس عليك إكراههم على الإيمان. " إلا من تولى وكفر " لكن الذي أعرض عن التذكير والموعظة وأصر على كفره, " فيعذبه الله العذاب الأكبر " فيعذبه الله العذاب الشديد في النار. " إن إلينا إيابهم " إن إلينا مرجعهم بعد الموت, " ثم إن علينا حسابهم " ثم إن علينا جزاءهم على ما عملوا. |
| الساعة الآن »02:36 AM. |
Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة