أنصار السنة

أنصار السنة (https://www.ansarsunna.com/vb/index.php)
-   حوارات عامة (https://www.ansarsunna.com/vb/forumdisplay.php?f=2)
-   -   نعمة الذّكاء هبة من الله سبحانه وتعالى جلّ جلاله فاشكرها حقّ الشّكر ... (https://www.ansarsunna.com/vb/showthread.php?t=118718)

أحمد جميل مسعد 2026-01-07 11:47 AM

نعمة الذّكاء هبة من الله سبحانه وتعالى جلّ جلاله فاشكرها حقّ الشّكر ...
 
أعوذ بالله السّميع العليم وبوجهه الكريم وبسلطانه القديم من الشّيطان الرّجيم .. بسم الله الرّحمن الرّحيم ..
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

الحمد لله الذي وهب الإنسان العقل وكرّمه بالقدرة على التفكير والتدبر. إنّ الذكاء أمانة ومسؤولية قبل أن يكون مجرد ميزة، وشكره لا يكون باللسان فقط، بل بالعمل.

إليك بعض الطرق التي نُترجم بها شكر هذه النعمة فعلياً:

نفع الآخرين: استخدام هذا الذكاء في حل مشكلات الناس، تيسير أمورهم، ونشر الخير.

التواضع: إدراك أن هذا الفضل من الله وحده، فالعلم والذكاء لا يجب أن يؤديا إلى الكبر، بل إلى زيادة الإيمان بقدرة الخالق.

طلب العلم النافع: استثمار هذه الهبة في البحث والاكتشاف وتطوير النفس بما ينفع الدين والدنيا.

قول الحق: استخدام الحجة والذكاء في نصرة المظلوم وإظهار الحقيقة.

"وَمَا بِكُم مِّن نِّعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ" [النحل: 53]

جعلنا الله وإياكم ممن يستعملون نعمته فيما يحبه ويرضاه.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين ..

أبو جهاد الأنصاري 2026-01-07 01:59 PM

ما شاء الله، مقال رصين يجمع بين صفاء المعنى وجمال الطرح، ويضع نعمة الذكاء في موضعها الصحيح: أمانة يُسأل عنها العبد قبل أن يُمدح بها.

وقد أحسن الكاتب حين ربط الشكر بالعمل، لا بالقول المجرد، وهذا من تمام الفقه في نعم الله.

ومن المنظور الإسلامي السلفي، فإن الذكاء والعقل نعمة عظيمة، لكن السلف الصالح كانوا يقررون دائمًا أن العقل تابع للوحي لا حاكم عليه، وأن أعظم ما يُستعمل فيه العقل هو فهم كتاب الله وسنة نبيه ﷺ على منهج الصحابة رضي الله عنهم.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: “العقل الصريح لا يعارض النقل الصحيح”، فكل ذكاء لا ينضبط بالوحي قد ينقلب حجة على صاحبه لا له.

كما أن من شكر نعمة الذكاء – كما دلّت عليه نصوص الشرع – كفّه عن الجدال الباطل والمراء، واستعماله في تثبيت الحق لا في تزيين الشبهات، قال النبي ﷺ:

«أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقًا» (رواه أبو داود).

ومن تمام شكر هذه النعمة أيضًا العمل بها، فالسلف كانوا يكرهون العلم الذي لا يُثمر خشية ولا عملاً.
وكانوا يقولون: “العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل”. فالذكاء الحقيقي في ميزان الإسلام ليس سرعة الفهم فقط، بل حسن الامتثال.

جزى الله كاتب المقال خيرًا، ونفع به، وجعل عقولنا وذكاءنا عونًا على طاعته، وسبيلاً لاتباع السلف الصالح، لا سببًا للغرور أو الافتتان بالنفس.

والحمد لله رب العالمين.
:تق:

ايوب نصر 2026-01-07 06:01 PM

جزاكم الله خيرا أخي أحمد


الساعة الآن »01:47 AM.

Powered by vBulletin Copyright ©2000 - 2026 Jelsoft Enterprises Ltd
جميع الحقوق محفوظة - فقط - لأهل السنة والجماعة