الموضوع: عصمة الأنبياء
عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2007-12-20, 12:14 AM
أبو جهاد الأنصاري أبو جهاد الأنصاري غير متواجد حالياً
أنصارى مختص بعلوم السنة النبوية
 
تاريخ التسجيل: 2007-07-22
المكان: الإسلام وطنى والسنة سبيلى
المشاركات: 8,469
افتراضي

ورداً على هذه الأسئلة أقول وبالله التوفيق :

أولاً : فى معنى العصمة :
اعتصم بالشئ أى احتمى به. ومنها قوله تعالى : ( سآوى إلى جبل يعصمنى من الماء قال لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم )

ثانياً : فى معنى عصمة الأنبياء وفى أى شئ تكون ؟
عصمة الأنبياء تعنى تنزيههم وحجبهم عن اقتراف المعاصى ، مع قدرتهم على فعل هذا. وهذا بتوفيق الله لهم دونما إرادة منهم فى ذلك.

وعند مناقشتنا لعصمة الأنبياء يجب أن ننظر إليها على أنها ثلاث درجات:
الأولى : العصمة من كل شئ حتى عن صغائر الذنوب وأمور العادات.
الثانية : العصمة عن كبائر الذنوب.
الثالثة : العصمة فى إطار الرسالة والتبليغ.

والراجح أن العصمة لا تكون فى إطار الصغائر ولا فى أمور العادات ، ولكن النبى لا يتعمد الخطأ فإن صدر عنه فيكون من باب الخطأ فى الاجتهاد البشرى. وهذه من قبيل (عبس وتولى) ومن قبيل الخطأ فى تحديد الموقع المناسب للجيش يوم بدر وكذلك حالة تلقيح النخل.

أما العصمة من الكبائر فتكون عصمة تنزيهية ، ذلك أن النبى يكون قدوة لأمته ، وهو المتبع وتكون بالتالى عصمته من مستلزمات اتباعه وتصديقه. واقتراف الكبائر يستوجب إقامة الحد ، ولا يتصور أن يقام حدٌ على نبى.

كما أنه لم يثبت أن نبياً اقترف كبيرة قط ، إلا من باب الخطأ كحالة قتل النبى موسى صلى الله عليه وسلم للمصرى ، فقد كانت على سبيل الخطأ. والقتل الخطأ لا يعد من الكبائر.

وعليه فإن العصمة تكون فى باب الكبائر وفى باب التبليغ والرسالة.
لأنه سبحانه وتعالى قد كفل حفظ شرعه ، وعصمة النبى من الخطأ فى التبليغ وسيلة لتحقيق تلك الغاية ألا وهى حفظ شرع الله جل وعلا.
والله أعلم.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]
رد مع اقتباس