عرض مشاركة واحدة
  #62  
قديم 2011-02-15, 06:48 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي




كتاب جنة الخلد

تأليف

السيد عبد الحسين دستغيب


نزول السكينة في قلب قارئ القرآن:


وعنما يجلس المرء ليتلو القرآن ينزل الله تعالى عليه النور والسكينة فيعمر قلبه بهما كما في قوله تعالى (هو الذي انزل السكينة في قلوب المؤمنين) (سورة الفتح، الآية: 4). وانما يتم نزول السكينة في قلوب المؤمنين لكي يزدادوا إيماناً، وهذه البركة القرآنية العظيمة انما تحصل لأهل القرآن لكي لا تضطرب بعد ذلك قلوبهم تأثراً بالاضطرابات الدنيوية، فيشمخ اولئك كالجبال الرواسي، وينعمون بالاً لأنهم (من فزع يومئذ آمنون) فلا تهولهم الافكار ولا الظنون، وقد جاء في حديث شريف ما مضمونه (خيركم من كان كحال المرتحل، قيل وما ذاك يا رسول الله (ص)؟ قال: (من يختم القرآن ثم يعاود الكرّة من جديد)[6] وعن الإمام الصادق (ع): (عندما تعييك الحاجة، فأجعل القرآن وسيلتك في طلب الحوائج)[7].



-------------


من وحى القران لسماحة العلامة المرجع السيد محمد حسين فضل الله
إنزال السكينة في قلوب المؤمنين

{هُوَ الَّذِي أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} بما تعنيه كلمة السكينة من طمأنينة وصفاء روحي يدفع النفس إلى التأمّل العميق، فإن النفس إذا عاشت الصفاء، انطلقت في أجواء التأمّل بعيداً من دون تكلّفٍ ولا تعقيدٍ. وتلك هي ألطاف الله التي يفيض بها على عباده المؤمنين الذين أخلصوا له العقيدة، وعاشوا الروحانية بين يديه، وحرّكوا العمل الصالح في خط رضاه، {لِيَزْدَادُواْ إِيمَاناً مَّعَ إِيمَانِهِمْ} لأن الإيمان يتأتى عن وضوح الرؤية الذي يفتح للفكر آفاق الاعتقاد به، وعن صفاء الروح الذي يملأ الوجدان بالمعاني الروحية. وبذلك كان ازدياد الوضوح في حركة التأمّل الفكري، وامتداد الصفاء في آفاق الروح، يزيدان في الإيمان ويعمّقانه، عبر ما يحدثانه من تفاعل بين الفكر والشعور، وهذا ما يدركه الوجدان، في ما يحسّه الإنسان في نفسه من تنامي الإيمان، بتنامي المعرفة والشعور الداخلي من جهة، والمعاناة الداخلية في الممارسة من جهةٍ ثانيةٍ.


السكينة لكل من يقرى القران من كتب الشيعة الى وقتنا هذا

وجيل الصحابة الاطهار رحمهم الله ورضى الله عنهم ان قلنا نزلت عليهم السكينة قالوا اثبتوا اسالكم بالله اما كان فيهم القارى للقران والحافض للقران والمتدبر للقران

والا تفسير القران على الاهواء والشهوات
---------------------------------------



السيد أبي عبد الله الحسين بن حمدان الخصيبي
كتاب ( الهداية الكبرى ) الباب الأول


... قال الحسين بن حمدان الخصيبي، حدثني جعفر بن مالك، عن يحيى بن زيد الحسيني، عن أبيه زيد عن عبد الله، عن الحسين بن موسى بن جعفر عن أبيه جعفر بن محمد الصادق عن أبيه محمد الباقر عن أبيه علي بن الحسين (صلوات الله عليهم) قال لما لقيه جابر بن عبد الله الانصاري برسالة جده رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) الى ابنه محمد الباقر قال له علي بن الحسين: يا جابر كنت شاهدت جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يوم الغار ؟ قال جابر لا يا ابن بنت رسول الله، قال: اذن احدثك يا جابر، قال جابر: حدثني فداك أبي وأمي، فقد سمعته من جدك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): لما هرب الى الغار من مشركي قريش حين كبسوا داره لقتله قال: اقصدوا فراشه حتى نقتله فيه، قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب (صلوات الله عليه): يا اخي ان مشركي قريش يكبسوني في داري هذه الليلة في فراشي فما أنت صانع يا علي. قال له امير المؤمنين أنا أضطجع يا رسول الله في فراشك وتكون خديجة في موضع من الدار، واخرج واصحب الله حيث تأمن على نفسك فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): فديتك يا ابا الحسن اخرج لي ناقتي العضباء حتى أركب عليها واخرج الى الله تعالى هاربا من مشركي قريش و افعل بنفسك ما تشاء، والله خليفتي عليك وعلى خديجة فخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) راكبا ناقته العضباء وسار وتلقاه جبرئيل (عليه السلام) فقال له: يا رسول الله ان الله أمرني أن أصبحك في مسيرك وفي الغار الذي تدخله وارجع معك إلى المدينة إلى أن تنيخ ناقتك بباب أبى ايوب الأنصاري (رضي الله عنه). فتلقاه أبو بكر، فقال له يا رسول الله أصبحك، فقال: ويلك يا ابا بكر أريد أن لا يشعر بي احد، فقال يا رسول الله اخشى أن يستحلفني المشركون على لقائي إياك ولا أجد بدا، من صدقهم، فقال له (عليه السلام): ويحك يا ابا بكر، وكنت فاعلا ذلك ؟ فقال له: كنت افعل لئلا اكذب واقتل، فقال له (عليه السلام): فما صحبتك إياي بنافعتك، فقال له أبو بكر ولكنك تستغشني وتخشى أن أنذر بك المشركين، فقال له (عليه السلام) سر إذا شئت فتلقاه الغار فنزل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) عن ناقته وأبركها بباب الغار ودخل ومعه جبريل (عليه السلام) وأبو بكر، وقامت خديجة في جانب الدار باكية على رسول الله (صلى الله عليه وآله) واضطجع علي على فراش رسول الله يقيه بنفسه، ووافى المشركون الدار ليلا فتساوروا عليها ودخلوها وقصدوا الى الفراش فوجدوا امير المؤمنين (عليه السلام) مضطجعا فيه، فضربوا بأيديهم إليه وقالوا: يا ابن ابي كبشة لم ينفعك سحرك ولا خدمة الجن لك اليوم نسقي اسلحتنا من دمك. فنهض امير المؤمنين (عليه السلام) ليريهم انهم لم يصلوا إليه، وجلس في الدار وقال: يا مشركي قريش انا علي بن أبي طالب، قالوا له: واين محمد يا علي ؟ قال: حيث يشاء الله، قالوا: فمن في الدار ؟ قال ما فيها الا خديجة، قالوا: الحسيبة النسيبة لولا تبعلها بمحمد يا علي واللات والعزى لولا حرمة ابيك وعظم محله في قريش لاعملنا اسيافنا فيك فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): يا مشركي قريش اعجبتكم كثرتكم، وفالق الحبة وبارئ النسمة ما يكون الا ما يريد الله تعالى، ولو شئت ان افني جمعكم لكنتم اهون علي من فراش السراج فلا شئ اضعف منه. فتضاحك المشركون وقال بعضهم لبعض: خلوا عليا لحرمة ابيه واقصدوا الطلب الى محمد، ومحمد (صلى الله عليه وآله وسلم) في الغار وهو وجبريل (عليه السلام) وابو بكر معه فحزن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) على خديجة فقال جبريل (عليه السلام): (لا تحزن ان الله معنا) ثم كشف له (عليه السلام) فرأى عليا وخديجة (عليهما السلام) ورأى سفينة جعفر بن ابي طالب (عليه السلام) ومن معه تعوم في البحر، فانزل الله سكينته على رسوله وهو الأمان مما خشيه على علي وخديجة، فانزل الله (تاتي اثنين) يريد جبريل (عليه السلام) ورسول الله (إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن ان الله معنا فانزل الله سكينته عليه) ولو كان الذي حزن أبو بكر لكان أحق بالأمن من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ولم يحزن. ثم ان رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لأبي بكر: يا أبا بكر اني أرى عليا وخديجة ومشركي قريش وخطابهم له وسفينة جعفر بن ابي طالب ومن معه تعوم في البحر وراى الرهط من الانصار مجلبين في المدينة، قال أبو بكر: وتراهم يا رسول الله في هذه الليلة، وفي هذه الساعة، وأنت في الغار، وفي هذه الظلمة، وما بيننا وبينهم من بعد المدينة ؟ فقال رسول الله (صلى الله عليه وآ له) إني أريك يا ابا بكر ما رأيت حتى تصدقني ومسح يده على بصره فقال له: انظر الى سفينة جعفر، كيف تعوم في البحر، فنظر أبو بكر الى الكل من مشركي قريش وعلي على الفراش وخطابه لهم، وخديجة في جانب الدار، ففزع ورعب وقال يا رسول الله لا طاقة لي بالنظر الى ما رأيته فرد علي غطائي فمسح يده على بصره فحجب عما رآه واخذته رهقة، شديدة حتى أحدث اثني عشرة حفيرة. وروي أنه كان في الغار صدع وثلمة يدخل منها ضياء النهار، فوضع أبو بكر كعبه فيه لسده فنهشته افعى في عقبه ولم تسمه ففزع وأحدث في الحفرة، وليس هذا صحيحا بل الاول اصح في الاحداث. وقصد المشركون في الطلب لقفوا اثره حتى جاؤوا الى باب الغار ونظروا الى مبرك الناقة ولم يروها، وقالوا: هذا اثر ناقة محمد ومبركها في باب الغار فدخلوا فوجدوا على باب الغار نسج العنكبوت قد اظله، فقالوا: يا ويلكم ما ترون الى نسج هذا العنكبوت على باب الغار فكيف دخله محمد ؟ فصدهم الله عنه ورجعوا وخرج رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) من الغار وهاجر الى المدينة وخرج أبو بكر فحدث المشركين بخبره مع رسول الله وقال لهم لا طاقة لكم بسحر محمد وقصص يطول شرحها. قال جابر ابن عبد الله الانصاري هكذا والله يا ابن رسول الله حدثني جدك ما زاد حرفا ولا نقص حرفا.


لا تعليق جبريل ثاني اثنين
لاحول ولاقوة الا بالله
رد مع اقتباس