بسم الله الرحمن الرحيم
بقية موضوع
الرد المسـدد على الصوفي الذي كذب على الإمام أحمد
الله المستعان :
ثانياً:
ما نقله عن ابن مفلح من قوله: (يا عباد الله دلوني) لا أدري أي غباء وصل إليه هؤلاء القوم؟!! عباد الله أنا وأنت من عباد الله!! على فرض صحة القصة فإني إذا ضللت قلت دلوني يا عباد الله . فدلوني أو لم يدلوني وصلت انتهى الأمر!! ثم لما لم يعلمنا ما وصلت إليه يا شيخ التحريف؟!!!
بصراحة الآن أصبح لدي اعتقاد كامل بأنكم أصحاب هوى!
ثالثاً:
قولك ثبت أنه يدعى الرسول عليه السلام بخبرين منقولين من شيخ الكذابين دحلان!!
قلتُ:
1 - كذبت ورب الكعبة ، قل روي .. نقل .. أما تكذب .. فأنا أطالبك بأن تنقل لي من العلماء وممن نقل من أئمة السلف كلام الإمام أحمد قال: ثبت؟!! أصحابه يقولون نُقل!! وشتان بين الثرى والثريا .. يا هذا كف عن الوقاحة!!
2 – من نقلت عنه؟!!
أليس أحمد زيني دحلان؟!! شيخ الكذب فالشيء من معدنه لا يستغرب.
ثالثاً:
قوله ثبت أنه توسل بالشافعي رحمه الله ، فكذاب ينقل عن كذاب ، هذا الصوفي عن دحلان القبوري فلا عجب!!
ونحن نطالبه بأن ينقل لنا أحد من الأئمة قال ثبت؟!! بل أتنزل وأقول أثبت لنا من قال نقل؟!! وحتى لو نقل فليس لك بها مستمسك لأنها:
1 – مخالفة لاعتقاد أحمد المنقول عنه الثابت ،وهو ما جاء في الكتاب والسنة.
2 – أن ينظر للسند ، وأتحدى أن يأتى بإسناد لهذه الأقاصيص،إلا كأسانيد القصاص.
رابعاً:
ما نقله الصوفي: " حتى تعجب ابنه عبد الله من ذلك فقال له الإمام أحمد: إن الشافعي كالشمس للناس وكالعافية للبدن"
قلتُ: وعليه مسائل:
1 – أنه أتى به هكذا بلا إسناد لا خطام لها ولا زمام؟! من أين أتيت بها؟! نريد أن نعود لنتأكد فأنت كذاب.
2 - استشهد بها على تعجب ابنه من استغاثته بالشافعي، وهذا كذب ومحاولة للتدليس فاشلة!
هل تحسبنا جُهال كالصوفية تمر علينا ألاعيبك؟!! أعلم بأنك توجه الرسالة لدراويشكم الذين بدأ بعضهم يترك التصوف ، وتسنن عدد كبير منهم ، فأنت تريد الإلحاق ببقية الدراويش لتجد من تراقصه!!
3 – الذي نعرفه أنها أتتنا روايات تخبرنا بأنه هو الذي كان يدعو للشافعي!!
عجيب!! كيف انقلبت الصورة هنا؟! فبدل أن يتوسل به جلس يدعو لهُ؟!
4 – أن الرواية المبتورة التي أردت التدليس والتلبيس بها هي الآتي:
" قال محمد بن هارون الزنجاني: حدثنا عبدالله بن أحمد: قلت لأبي: أي رجل كان الشافعي فإني سمعتك تكثر الدعاء له؟ قال: يا بني كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فهل هذين أو منهما عوض؟ أ.هـ.
قال الذهبي: الزنجاني لا أعرفه" السير (10/45)
قلتُ:
عجيب!! حتى هذه ردها الإمام شافعي المذهب الذهبي –رحمه الله تعالى-
فما قول النكرات من علوم بجمع الأكاذيب والحكايات؟!!
عند ضوء الشمس تهرب الخفافيش التي لا تعيش إلا في الظلام!
أي هوى يلعب بكم؟!!
عودوا إلى الله إني لكم من الناصحين.
الوقفة الثانية:
قول الصوفي:
2-التبرك :
جاء في خلاصة الوفاء للسمهودي وفي كتاب العلل والسؤالات لعبد
الله بن أحمد بن حنبل،
قال: سألت أبي عن رجل يمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويفعل بالمنبر مثل ذلك فقال: لا بأس به(8).
ويعزز هذا الكلام قول الذهبي:
أين المتنطع المنكر على أحمد، وقد ثبت أن عبد الله سأل أباه عمن يلمس رمانة قبر النبي ويمس الحجرة النبوية فقال: لا أرى بذلك بأساً.
وختم الذهبي كلامه: أعاذنا اللهوإياكم من رأي الخوارج والبدع(9).
وقال السندي الخواتيمي:
سألت أبا عبد الله عن الرجل يأتي هذه المشاهد، فقال: على ما كان يفعله ابن عمر
يتتبع مواضع النبي صلى الله عليه وسلم وأثره، فليس بذلك بأساً أن يأتي الرجل المشاهد(10).
وقال عبد الله بن أحمد:
رأيت أبي آخذاً شعرة من شعر النبي صلى الله عليه وسلم فيضعها على فيه يقبلها وأحسب أني رأيته يغمسها بالماء ويشربه يستشفي به(11).
قلتُ:
لنرى من أين نقل هذا الكلام؟!! .. مع أن المتن مخالف لاعتقاد الإمام المبجل أحمد بن حنبل ..
(8) اقتضاء الصراط المستقيم ص 401. تصحيح مفاهيم خاطئة لابن علوي المالكي ص 29.
(9) سِيرَ أعلام النبلاء للذهبي ج 11 ص 54.
(10) اقتضاء الصراط المستقيم ص 339.
(11) سير أعلام النبلاء ج 11 ص 212
وعند النظر في النقل الأول نجد أن هذا الصوفي ينقل من القبوري الهالك محمد علوي المالكي وهو من علم بالكذب والتحريف! وكذلك ينقل عن خلاصة الوفاء للسمهودي والكتاب الآخر لصوفي ضال!
ولنرى الفرق بين ما أثبته القبوريان وما ستجده في كتاب شيخ الإسلام الاقتضاء الذي هو الأصل والعمدة وقد أثبته ناقلاً الصوفي:
يقول الصوفي:
جاء في خلاصة الوفاء للسمهودي وفي كتاب العلل والسؤالات لعبدالله بن أحمد بن حنبل، قال: سألت أبي عن رجل يمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم ويفعل بالمنبر مثل ذلك فقال: لا بأس به(8).
اقتضاء الصراط المستقيم ص 401. تصحيح مفاهيم خاطئة لابن علوي المالكي ص 29
وعند العودة لكلام شيخ الإسلام وجدناه يقول:
"قال أبو بكر الأثرم: قلت لأبي عبدالله –يعني أحمد بن حنبل-:
قبر النبي صلى الله عليه وسلم يمس ويتمسح به؟
قال أبو عبدالله: ما أعرف هذا؟! قلت له: فالمنبر؟
فقال: أما المنبر فنعم ،
قد جاء فيه ، قال أبو عبدالله:
شيء يروونه عن ابن فديك عن ابن أبي ذئب عن ابن عمر أنه مسح على المنبر ، قال: ويروونه عن سعيد بن المسيب في الرمانة"
قلتُ:
أولاً:
شتان بين الثرى والثريا ، أنظر التحريف لكلام الإمام فهل رأيته يجيز التمسح بالقبر؟!!
بل حتى المنبر والرمانة يقول "يروونه" أي أنه لا يفعله ولا يعتقده!
قال شيخ الإسلام بعد هذا في الاقتضاء: " فقد رخص أحمد وغيره في التمسح بالمنبر والرمانة التي هي موضع مقعد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم يرخصوا في التمسح بقبره" وقال: " وكره مالك التمسح بالمنبر ، كما كرهوا التمسح بالقبر ، فأما اليوم فقد احترق المنبر ، وما بقيت الرمانة ، وإنما بقي من المنبر خشبة صغيرة ، فقد زال ما رخص فيه ، لأن الأثر المنقول عن ابن عمر وغيره إنما هو التمسح بمقعده"
قلتُ: وهذا واضح جلي ، فلم يبقى اليوم من آثاره شيء ، خاصة بعد حريق المسجد ، والكراهة عند السلف تعني التحريم كما معلوم عند الفقهاء ،
وأما بالنسبة لمن يتمسح بشبابيك القبر ؛
فإن جهالته لا حد لها ، فإن الشبابيك لم يلمسها النبي عليه الصلاة والسلام ؛
بل هي من صنع الأتراك ، فالحمد لله على نعمة العقل والرشد ، والهداية للتوحيد.
ثانياً:
ما نقل عن الأثرم واضح جداً ..
وهذه رواية أخرى ذكرها ابن عبدالهادي في الصارم المنكي ص133:
أن أحمد قال لما سأله أبو بكر الأثرم عن التمسح بالقبر: ما أعرف هذا ، قلت: فالمنبر؟ قال:نعم.
وقال الأثرم أيضاً: وقلت لأبي عبدالله: إنهم يلصقون بطونهم بجدار القبر وقلتُ له: ورأيت أهل العلم من المدينة لا يمسونه ويقومون من ناحيته فيسلمون. فقال أبو عبدالله: نعم هكذا كان ابن عمر يفعل.
قلتُ:
فأنظر بعين بصيرتك كيف أراد هذا الصوفي قلب الكلام؟!!
فأحمد –رحمه الله تعالى- وافق على كلام الأثر عن ما يفعله أهل العلم من المدينة يسلمون فينصرفون ، فأثبت هذا وقال هذا ما كان ابن عمر يفعل!
فأنظر كيف هو يكذب لنصرة معتقده الخبيث؟!! فقلب معنى السلام للمشاهد .. وهذا من أخبث التحريف!وخيانة علمية فجة!
فأنظر بضاعة القوم!! وأعلم سبب شدة بعض أهل السنة على هؤلاء الذين ما أجادوا إلا الرقص والكذب!
ثالثاً:
أن ابن عبدالهادي –رحمه الله تعالى- لما نقل كلام الإمام أحمد في هذه المسألة لم ينقل إلا رواية النفي –كما تقدم- عن أبي بكر الأثرم ؛ ولو كان عبدالله روى عن أبيه هذا –كما تذكره هذه الرواية- لسارع لنقله.
رابعاً:
روى القاضي أبو يعلى ما نقلته من كتاب الاقتضاء لشيخ الإسلام ، ثم أردف معلقاً:
" وهذه الرواية تدل على أنه ليس بسنة وضع اليد على القبر ".
وذكر القاضي بأن طريقة التقرب إلى الله تقف على التوقيف ، واحتج بقول عمر للحجر الأسود: "ولولا أني رأيت رسول الله يقبلك ما قبلتك". كتاب الروايتين والوجهين 1/214-215
يتبع إن شاء الله