قال الحر العاملي :
( رئيس الطائفة – أي الشيخ الطوسي - في كتاب ( الأخبار ) وغيره من علمائنا إلى وقت حدوث الاصطلاح الجديد بل بعده كثيرا ما يطرحون الأحاديث الصحيحة عند المتأخرين ويعملون بأحاديث ضعيفة على اصطلاحهم ، فلولا ما ذكرناه لما صدر ذلك منهم عادة ، وكثيرا ما يعتمدون على طرق ضعيفه مع تمكنهم من طرق أخرى صحيحه كما صرح به صاحب المنتقى وغيره ، وذلك ظاهر في صحة تلك الأحاديث بوجوه أخر من غير اعتبار الأسانيد ، ودالُّ على خلاف الاصطلاح الجديد لما يأتي تحقيقه ) ، المصدر : المصدر : وسائل الشيعة ( 20 / 99 ) .
بل إن الحر العاملي يهاجم الطوسي الملقب عند الشيعة بـ ( شيخ الطائفة ) ويصفه بالتناقض ، فمرة يضعّف راوياً ثم يعمل بروايته ورواية من هو أضعف منه ، ويضعف المراسيل ثم يستدل بها ويترك الروايات المسندة وروايات الثقات :
قال الحر العاملي :
( فإن قلت: إن الشيخ كثيراً ما يضعف الحديث، معلّلاً بأن راويه ضعيف. وأيضاً يلزم كون البحث عن أحوال الرجال عبثاً، وهو خلاف إجماع المتقدمين والمتأخرين بل النصوص عن الأئمة كثيرة في توثيق الرجال وتضعيفهم. قلت: أما تضعيف الشيخ بعض الأحاديث بضعف راويه فهو تضعيف غير حقيقي، ومثله كثير من تعليلاته كما أشار صاحب المنتقى في بعض مباحثه، حيث قال: والشيخ مطالب بدليل ما ذكره إن كان يريد بالتعليل حقيقته وعذره.... وأيضاً فإنه يقول ( أي الطوسي ) : هذا ضعيف لأن راويه فلان ضعيف ، ثم نراه يعمل برواية ذلك الراوي بعينه، بل برواية من هو أضعف منه في مواضع لا تحصى وكثيراً ما يُضعّف الحديث بأنه مرسل ثم يستدل بالحديث المرسل، بل كثيراً ما يعمل بالمراسيل وبرواية الضعفاء وردّ المسند ورواية الثقات، وهو صريح في المعنى ومنها من نصّوا على مدحه وجلالته وإن لم يوثقوه مع كونه من أصحابنا. ) ، المصدر : وسائل الشيعة ( 20 / 111 ) .
تناقضات علماء الشيعة في علم الحديث مما يثبت عدم تمكنهم من هذا العلم الدقيق :
قال الفيض الكاشاني في الوافي ( في المقدمة الثانية ) ص 25 :
( فإن في الجرح والتعديل وشرائطه اختلافات وتناقضات واشتباهات لا تكاد ترتفع بما تطمئن إليه النفوس كما لا يخفى على الخبير بها ) .
تعريفهم للحديث الصحيح يستلزم تضعيف كل رواياتهم وأحاديثهم :
قال حسين بن عبد الصمد العاملي في تعريف الحديث الصحيح عند الشيعة :
( ما اتصل سنده بالعدل الإمامي الضابط عن مثله حتّى يصل إلى المعصوم من غير شذوذ ولا علة ) ، المصدر : وصول الأخيار إلى أصول الأخبار ، تحقيق: السيد عبد اللطيف الكوهكمري، ط قم : 93 .
وقال الحر العاملي في كتابه ( وسائل الشيعة 30 / 260 ) أحد الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة :
( الحديث الصحيح هو ما رواه العدل الإمامي الضابط في جميع الطبقات ... ) ، ثم قال : ( ... وهذا يستلزم ضعف كل الأحاديث عند التحقيق ، لأن العلماء لم ينصوا على عدالة أحد من الرواة إلا نادرا ، وإنما نصوا على التوثيق وهو لا يستلزم العدالة قطعاً ...... ودعوى بعض المتأخرين : أن [ الثقة ] بمعنى [ العدل ، الضابط ] ممنوعة ، وهو مطالب بدليلها ، كيف ؟! وهم مصرحون بخلافها ( أي العدالة ) حيث يوثقون من يعتقدون فسقه وكفره وفساد مذهبه ) .
طيب ما هي العدالة ؟!
قال الخميني :
( مسألة 28 : العدالة عبارة عن ملكة راسخة باعثة على ملازمة التقوى من ترك المحرّمات وفِعل الواجبات ) ، المصدر : تحرير الوسيلة ( 1 / 10 ) .
كل التوثيق – للرواة – الموجود في كتب الرجال الشيعية لا قيمة له ، لأنه لا يثبت العدالة :
قال السيد محي الدين الموسوي الغريفي :
( ولا شك في ان هذا التوثيق شهادة منهم بأمانة الموثق ، وصدقه في الحديث فحسب ، فلا تثبت به عدالته ) ، المصدر : قواعد الحديث .
العدالة ليس لها اعتبار عند علماء الشيعة المتأخرين ، لأنها لم تُذكر في النصوص ولا في كلام علماء الشيعة المتقدمين :
( ثم اعلم أن المتأخرين من علمائنا اعتبروا في العدالة الملكة ، وهي صفة راسخة في النفس تبعث على ملازمة التقوى والمروءة ، ولم أجدها في النصوص ، ولا في كلام من تقدم على العلامة من علمائنا ، ولا وجه لاعتبارها ) المصدر : بحار الأنوار ( 32 / 85 ) .
كتب الشيعة الحديثية دس فيها الكذابون والقالة روايات مكذوبة :
قال المحقق القمي في كتابه القوانين ( 2 / 222 ) :
( الأخبار الموجودة في كتبنا ما يدل على أن الكذّابة والقالة قد لعبت أيديهم بكتب أصحابنا وأنهم كانوا يدسون فيها ) .
قال هاشم معروف الحسني :
( وضع قصاص الشيعة مع ما وضعه أعداء الأئمة عدداً كثيراً من هذا النوع للأئمة الهداة ) .
وقال أيضاً :
( وبعد التتبع في الأحاديث المنتشرة في مجاميع الحديث كالكافي والوافي وغيرهما، نجد أن الغلاة والحاقدين على الأئمة الهداة لم يتركوا باباً من الأبواب إلا ودخلوا منه لإفساد أحاديث الأئمة والإساءة إلى سمعتهم ) ، المصدر : الموضوعات في الآثار والأخبار 165، 253 .
وقال أيضاً :
( وتؤكد المرويات الصحيحة عن الإمام الصادق عليه السلام وغيره من الأئمة أن المغيرة بن سعيد وبياناً وصائد الهندي وعمر النبطي والمفضل وغيرهم من المنحرفين عن التشيع والمندسين في صفوف الشيعة وضعوا بين المرويات عن الأئمة عدداً كبيراً في مختلف المواضيع ) ثم قال : ( وجاء عن المغيرة أنه قال : وضعت في اخبار جعفر بن محمد [ أي جعفر الصادق ] اثني عشر الف حديث ) ثم يقول : ( وضل هو وأتباعه زمناً طويلاً بين صفوف الشيعة يترددون معهم إلى مجلس الأئمة عليهم السلام ولم ينكشف حالهم إلا بعد ان امتلأت أصول كتب الحديث الأولى بمروياتهم كما تشير إلى ذلك رواية يحيى بن حميد ) ، المصدر : الموضوعات في الآثار والأخبار ص 150 .
كتب الرجال الشيعية المعتبرة تعرضت للتحريف ولم تصل منها نسخة صحيحة واحدة في هذا العصر :
قال آية الله العظمى علي الخامنئي :
( بناء على ما ذكره الكثير من خبراء هذا الفن ، ان نسخ كتاب الفهرست كأكثر الكتب الرجالية القديمة المعتبرة الاخرى مثل كتاب الكشي والنجاشي والبرقي والغضائري قد ابتليت جميعاً بالتحريف والتصحيف ،ولحقت بها الاضرار الفادحة ، ولم تصل منها لابناء هذا العصر نسخة صحيحة ) ، المصدر : الأصول الأربعة في علم الرجال ص 34 .
وكتاب ( رجال الكشي ) رغم أنه من أوائل كتب الرجال إلا إن صاحبه كان كثير الرواية عن الضعفاء ، وكتابه يحتوي على أغلاط كثيرة بشهادة النجاشي :
( كان ثقة، عيناً، وروى عن الضعفاء كثيراً، وصحب العيّاشي، وأخذ عنه، وتخرّج عليه، له كتاب الرجال، كثير العلم، وفيه أغلاط كثيرة ) ، المصدر : رجال النجاشي ص 372 برقم 1018 .
هذا الكلام يقوله النجاشي ( ت 450 هـ ) في كتاب ( رجال الكشي ) رغم أنه لا يوجد فارق زمني بينه وبين الكشي ( ت 350 هـ ) .
فالنجاشي اكتشف أغلاطاً كثيرة في كتاب ( رجال الكشي ) ولم يكن بينه وبين الكشي سوى 100 عام فقط !
فكيف سيكون حال كتاب ( رجال الكشي ) وبيننا وبينه أكثر من 1000 عام وقد اعترف علي الخامنئي بأنه تعرض للتحريف ولم تصل منه نسخةٌ صحيحة في هذا العصر ؟!
بل إن الكشي في كتابه عندما يذكر الرواة يذكر الكثير من الروايات بالأسانيد ، فكيف تكون أسانيد رواياته صحيحة مقبولة وهو يكثر من الرواية عن الضعفاء كما قال عنه النجاشي ؟!
هذه حال أحد أشهر علماء الرجال القدماء من الشيعة وكتابه الذي يُعتبر من أقدم وأهم المراجع الشيعية في علم الرجال ، فكيف بمن دونه من علماء الرجال الشيعة ومؤلفاتهم ومن أتى بعدهم ؟!
مع العلم أن كتاب الكشي في علم الرجال لا يسمن ولا يغني من جوع لأسباب :
1 – عدد تراجم رجاله قليل جداً – مقارنة بتراجم الرواة في كتب أهل السنة - ، فهم لا يتجاوزون 450 رجلاً .
2 – كله أو جلّه أخبار وروايات متضاربة متناقضة .
3 – لا يحتوي على جرح ولا تعديل .
وقد تخبط علماء الشيعة في ترتيب كتاب ( رجال الكشي ) :
فمنهم قال : لم يقم الكشي بترتيب أسماء الرواة بأي ترتيب : فليس مرتباً على الحروف الهجائية ولا على الطبقات ولا على الوفيات ولا غيرها .
قال آية الله علي الخامنئي وهو يحكي المعاناة مع هذا الكتاب الهزيل :
( ولم يرتب أسماء الرجال فيه على أساس معين ، لا على أساس تاريخ الوفاة ، ولا على أساس اصحاب الائمة عليهم السلام ولا على أساس الحرف الأول للأسماء، فلهذا السبب نجد صعوبة في العثور على التراجم فيه . غير أن النسخة المطبوعة في بومباي كانت مرفقة بفهرس للأسماء مرتبة كما هي في الكتاب مع إدراج أرقام الصفحات التي بإزائها، مما جعل المراجعة فيه سهلة احياناً، إلا أن انتشار الروايات الواردة حول الشخص الواحد في مواطن متعددة من الكتاب وعدم وجود فهرس للاعلام يتلافى هذا النقص جعل من الصعب الاطمئنان إلى تحصيل جميع المعلومات المتعلقة بالشخص المرادبمجرّد العثور على عنوانه في الكتاب ) المصدر : الأصول الأربعة في علم الرجال ص 31 ، 32 .
ومنهم من قال : بل هو مرتب على الطبقات :
قال جعفر السبحاني :
( وقد ألّفه على نهج الطبقات ، مبتدئاً بأصحاب الرسول والوصي إلى أن يصل إلى أصحاب العسكريين ) ، المصدر : دروس موجزة علمي الرجال والدراية ص 11 .
مثال بسيط على التحريف والتزوير في كتب الرجال الشيعية :
ذكر النجاشي في ترجمته لمحمد بن الحسن بن حمزة الجعفري :
( مات رحمه الله [ في ] يوم السبت ، سادس شهر رمضان ، سنة ثلاث وستين وأربع مائة ) ، المصدر : رجال النجاشي ص 404 .
يتبع
|