فتارة يصرحون بعدم قبول رواية المخالف لفسقه ثم يعترفون بأنهم يقبلون رواية المخالف ومن يعتقدون فسقه وكفره ويعترفون أن المخالفين للتشيع قد تلاعبوا بكتبهم .
ما من حديث ورواية في كتب الشيعة إلا ويوجد ما يناقضها :
وقال الطوسي :
( لا يكاد يتفق خبر إلا وبإزائه ما يضاده ، ولا يسلم حديث إلا وفي مقابلته ما ينافيه ) [تهذيب الأحكام : 1/ 2-3 ) .
لذا ألف الطوسي كتابه ( تهذيب الأحكام ) لـ ( ترقيع ) هذه الروايات المتناقضة ، فجعل منها 500 رواية منها محمولة على التقية .
طرفة ( الأحاديث التي تعالج التعارض متعارضة فيما بينها ! ) :
السيد محمد باقر الصدر في كتابه ( تعارض الادلة الشرعية ) يقول – تحت عنوان ( أخبار العلاج ) – :
( وهي الاحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السلام لعلاج حالات التعارض والاختلاف الواقع بين الروايات ، والطريف ان هذه الاخبار قد ابتلت بنفسها بالتعارض فيما بينها ) .
التعليق :
شر ( الطرافة ) ما يضحك !
مصنفي كتب الشيعة أصحاب عقائد فاسدة ومع ذلك كتبهم معتمدة عند الشيعة :
قال الطوسي في الفهرست ( مقدمة المؤلف ) ص 25 :
( إن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة ) .
علماء الشيعة لم يتفقوا على مسألة واحدة بل يتناقضون فيما بينهم ويختلفون فيما بينهم اختلافاً شديداً :
قال الفيض الكاشاني :
( تراهم يختلفون – يقصد علماء الشيعة – في المسألة الواحدة على عشرين قولاً أو ثلاثين قولاً أو أزيد ، بل لو شئت أقول : لم تبق مسألة فرعية لم يختلفوا فيها أو في بعض متعلقاتها ) ، المصدر : الوافي ( المقدمة ) ص 9 .
علماء الشيعة يقولون : يا موالين ، إما عليكم أن تأخذوا بروايتنا ( المضروبة ) على ما فيها من خلل ونقص وضعف وكذب ، أو تحصيل دين غير دين ( الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ) :
قال يوسف البحراني ( ت 1186 هـ ) :
( الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار ، كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار ، أو تحصيل دين غير هذا الدين ، وشريعة أخرى غير هذه الشريعة ) .
لماذا يا بحراني ؟!
يجيبنا يوسف البحراني فيقول :
( لنقصانها وعدم تمامها ، لعدم الدليل على جملة أحكامها ، ولا أراهم يلتزمون شيئاً من الأمرين ، مع أنه لا ثالث لهما في البيّن وهذا بحمد الله ظاهر لكل ناظر ، غير متعسف ولا مكابر ) ، المصدر : لؤلؤة البحرين ص 47 .
النتائج
1 – تصنيف الشيعة لعلم الحديث لم يسبق عصر الشهيد الثاني ، وتصنيفهم لكتب علوم الحديث وكتب الرجال وذكرهم للأسانيد ليس حرصاً على وصول أحاديث أهل البيت إليهم صحيحة كما هي ، وإنما بسبب تعيير أهل السنة والجماعة لهم بهذا العلم العظيم ( علم الحديث ) الذي لا يمكن بدونه الوصول إلى أحاديث النبي عليه الصلاة والسلام وروايات أهل البيت رضي الله عنهم ، ومع ذلك يعترف علماء الشيعة بأنهم أخذوا قواعد مصطلح الحديث من كتب مصطلح الحديث التي ألفها أهل السنة والجماعة ، رغم أن طريقة متقدمي الشيعة مخالفة لطريقة أهل السنة والجماعة ومذهب أهل البيت ( زعموا ) رضي الله عنهم هو اجتناب طريقة العامة ، فلا علم حديث ولا يحزنون .
2 – الاصطلاح الجديد ( تقسيم الحديث إلى : صحيح وحسن وضعيف ) يستلزم تخطئة طائفة الإثنى عشرية في زمن الأئمة الإثنى عشر وفي زمن الغيبة ( المهدي المنتظر ) باعترافهم ، ولكنهم ياخذون به ، وحتى مع ظهور الإصطلاح الجديد فإن علماء الشيعة المتقدمين والمتأخرين يتركون الأحاديث الصحيحة ويعملون بالأحاديث الضعيفة ، بل ويتركون الأسانيد الصحيحة ويعتمدون على الأسانيد الضعيفة ، فهذا هو الحر العاملي يهاجم الطوسي الملقب عند الشيعة بـ ( شيخ الطائفة ) ويصفه بالتناقض ، فمرة يضعّف راوياً ثم يعمل بروايته ورواية من هو أضعف منه ، ويضعف المراسيل ثم يستدل بها ويترك الروايات المسندة وروايات الثقات .
3 – علماء الشيعة وقعوا في تناقضات في علم الحديث مما يثبت عدم تمكنهم من هذا العلم الدقيق ، وهذه أمثلة بسيطة :
أ – عدم قبول رواية المخالف لأنه ( فاسق ) .
ب – ولكن يتناقضون كالعادة : خبر الفاسق حجة عند علماء الشيعة .
ج – بل ويتناقضون أكثر فيقبلون رواية المخالف فاسد العقيدة ولو كان ناصبياً .
4 – تعريفهم للحديث الصحيح يستلزم تضعيف كل رواياتهم وأحاديثهم .
5 – كل التوثيق – للرواة – الموجود في كتب الرجال الشيعية لا قيمة له ، لأسباب :
أ – لأنه لا يثبت العدالة .
ب – لأن العدالة ليس لها اعتبار عند علماء الشيعة المتأخرين ، لأنها لم تُذكر في النصوص ولا في كلام علماء الشيعة المتقدمين .
6 – كتب الشيعة الحديثية لا قيمة لها ولا يُعتمد على رواياتها وأسانيدها ، لأسباب :
أ – دس فيها الكذابون والقالة روايات مكذوبة .
ب – وقع فيها الكثير من الأخطاء والاشتباه في الرواة .
ج – روايات أصح الكتب الحديثة عند الشيعة وهي الكتب الأربعة متناقضة تكذب بعضها وتحتوي على روايات كفرية ومكذوبة .
د – كل كتب الشيعة الحديثية ومروياتها لا تصلح للاحتجاج بل لم توضع للاحتجاج ، لأن أصحاب الحديث ( الشيعة ) لا يعرفون الحجة وليس لها مصداقية لأن طرقها مجهولة .
7 – كتب الرجال الشيعية المعتبرة لا قيمة لها ولا يُعتمد عليها ولا حجة بها لا في التوثيق ولا في التعديل ولا في معرفة الرواة ، لأسباب :
أ – لأنها تعرضت للتحريف ولم تصل منها نسخة صحيحة واحدة في هذا العصر .
وهذا مثال بسيط على التحريف والتزوير في كتب الرجال الشيعية .
ب – لأنها تقوم على توثيقات وتضعيفات مرسلة .
ج – لأن مدار التعديل عند علماء الشيعة هو الظن ، مع أن العمل بالظن محرم بنص القرآن بل وعند علماء الشيعة .
د – لأن علماء الشيعة يقبلون روايات الضعفاء والكذابين .
هـ – لأن علماء الشيعة لا يقبلون روايات الضعفاء والكذابين فقط بل يوثقون من يعتقدون كفره وفسقه ، فلا عدالة ولا يحزنون .
8 – الفقه ( الشيعي الإمامي الإثنى عشري ) لا قيمة له ، لأن عشر معشار ليس فيه حديث صحيح .
9 – الروايات الشيعية الموجودة في الكتب الشيعية لا قيمة لها ولا يُحتج بها ، لأسباب :
أ – الأحاديث ( الشيعية ) الصحيحة تعاني من اختلالات كثيرة في السند والمتن والدلالة .
ب – أكثر أحاديث العقيدة – في أصح مصدر عند الشيعة – ضعيفة غير صحيحة ، ولكنها مع ضعفها معتمدة لموافقتها لما يعتقده علماء الشيعة ، فلا ينظر إلى أسانيدها .
ج – ما من حديث ورواية في كتب الشيعة إلا ويوجد ما يناقضها .
د – طرفة ( الأحاديث التي تعالج التعارض متعارضة فيما بينها ! ) .
مصنفي كتب الشيعة أصحاب عقائد فاسدة ومع ذلك كتبهم معتمدة عند الشيعة .
10 – النتيجة النهائية لكل ما سبق من النتائج :
علماء الشيعة يقولون : يا موالين ، إما عليكم أن تأخذوا بروايتنا ( المضروبة ) على ما فيها من خلل ونقص وضعف وكذب ، أو تحصيل دين غير دين ( الشيعة الإمامية الإثنى عشرية ) !
وأنا أنصحهم بالخيار الثاني : وهو تحصيل دين – غير دين الشيعة الإمامية الإثنى عشرية – وهو دين الإسلام .