اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة موسى المدني
بسم الله الرحمن الرحيم و صل اللهم على سيدنا محمد و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد
أولا أعتذر من صاحب الموضوع لكي يلتزم الزميل بالرد على أصل الموضوع و أن أرد على ما أورده في اعتراضه تجنبا للرد على ما أورده صاحب الموضوع من نصوص تدلل على المودة و المحبة و الإقرار بالاستحقاق بالخلافة لمن سبق عليا عليهم الرضوان جميعا
1- بالنسبة للمبايعة فقد صحت عندنا مبايعتان و ليس المجال لغيراد النصوص لكي لا اطيل الموضوع إلا إن أرادها الزميل فلا مشكل إذ لسنا نتقول بغير علم أو ندعي مجرد ادعاء بل ثبتت عندنا بيعتان بيعة خاصة أول الأمر (المستدرك3/77) و أخرى عامة بعد ستة أشهر و اسبابها انشغال علي بتمريض فاطمة عليها السلام فلما توفاها الله أعلن علي بيعته على الملأ في المسجد لإيقاف الأقاويل حولها. و لا تناقض بين الحديثين أو البيعتين فالأولى قلنا أنها خاصة لا تستلزم علم كل المسلمين بها و راوي الحديث الثاني من الذين لم يعلموا بها و في المقابلة يكون قول من يعلم سابقا لمن لم يعلم فالإثبات يسبق النفي حين المقابلة بين النصوص. فالراوي في المبايعة الثانية لم يكن يعلم بالأولى و ليس مجال للتناقض يصح النصان.
2- أما الاستبداد بالرأي فلا يقصد به الحكم بل المشورة في الاختيار و علي يرى نفسها من أهل المشورة و هو كذلك لكن العذر وقع في حادثة السقيفة إذ لم يكن بالمقدور تأخير البيعة لظهور بوادر خلاف قد تؤدي إلى مفاسد بترك الأمة بغير أمير و ليس هذا اعتذارا لأبي بطر عليه الرضوان وحده فنحن نعتذر أيضا لعلي عليه الرضوان لما رضي بالبيعة رغم أن الخلل أكبر فيها إذ لم تتم له البيعة كاملة كما حدثت لأبي بكر بل حدث الشقاق و الخلاف في دم عثمان و لم يمنع ذلك من شرعية بيعته و ايضا اعتبرها صاحب الأمر و هو أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بيعة شرعية
3- أما كراهة محضر عمر عليه الرضوان فإنها ليست من نص الحديث إنما تعقيب للراوي و لا يعبر إلا عن رأيه فالعبرة بالأحداث و ليس بالتأويل فيكون محل بحث فيه بل لا يكون ملزما للنص إنما هي نقل النص كما جاء عن راويه و بتعليقه أو تعقيبه و لو نظرت في النص وجته بين مزدوجتين
4- إن مبايعة علي لابي بكر مذكورة عند مسلم و ما حدث من اقاويل إذ حدث استنكار من المسلمين مما جعل عليا يسارع للمبايعة بعدما توفيت فاطمة عليها الرضوان و انتفاء عذره بتمريضها و لكي يبين للناس موقفه. و تكفي المبايعة بين الملأ دليلا على أن الأمر لم يكن أبدا قضية أحقية بالخلافة و إلا فكيف يبايع من يراه ليس أهلا لها فإنها خيانة للدين و للمسلمين فالأصل الثبات على الحق و ايضا لم يكن من المعتزلين لتكون بيعته إكراها و ليس عندنا من يكره عليا على فعل ما يراه خطأ و مخالفا للشرع و قولكم في أبي بكر عليه الرضوان يجعل الأمر اسوا و أكثر طعنا في علي فإما نفاق أو كفر فكيف يستحله علي لنفسه.
5- إن مبايعة علي لعمر عليهما الرضوان بل و مشاركته في الحكم بالوزارة و الإشارة و النصيحة و الطاعة تمنع كل تأويل غير الذي كان و حصل بالفعل فلا مجال للتقول بما ينفيه الواقع و الحاصل
6- إن مشاركة علي في حروب الردة موجودة في كتبكم فكيف تطلب دليلها منا و لو أردت النصوص فاجعل لها موضوعا خاصا لنوردها لك من كتبك و كتبنا لكي لا نخرج النص عن أصله و مقصوده و الاستمرار في الهروب
7- أخيرا بالنسبة للنصوص الواردة في الموضوع الاصلي فعندي ملاحظة بسيطة و هو نفس المنطق في تعقيبات الرواة و يكون اسوا عند الشيعة إذ ينسبون تعقيبهم للمعصوم نيابة عنه و كذب عليه فالعادل و القاسط نسبها الراوي للمعصوم بغير المعنى المتبادر للذهن و جعلها من التقية (الكذب) الذي هو دين الشيعة و دين آبائهم و غيرها كثير مما يستدل به الزملاء لتحييد النصوص عن معانيها فالأصل عندهم أن الطعن مقدم على المدح فيعتبر المدح إن كان في الصحابة تقية و أما الطعن فيهم فهو الصحيح و ليت للتقية قواعد و اسس يمكن للشيعي أن يتبين منها ماهو تقية مما دونه بل مجرد الهوى و اتباع الموروث حتى لو كان قول الإمام لاقرب مقربيه فيكون تقية دون وجود داع إليه و هذا مما يجعل الشيعي يتخبط دوما في معرفة الصحيح من السقيم من النصوص فيكتفي بقول المعممين و المنظرين لدينهم
ملاحظة بالنسبة لحروب المسلمين للمسلمين فهذه شبهة بالية لكن لن يضير أن يجعل لها موضوع مستقل ليعاد الإجابة عنها
أتمنى أن يكون ردي قد ساهم في توضيح بعض الأمور التي يستشكل عليها الزميل فيبدأ برد النصوص الواردة في اصل الموضوع
اسأل الله أن يهدينا لما فيه الخير و الصلاح
|
الاخ موسى المدني اشكر لك تلك المداخله وأسأل الله لنا جميعا الصلاح