المجموع - محيى الدين النووي ج 20 ص 25 :
( وإن استأجر امرأة . ) روى محمد بن حزم بسنده أن امرأة جاءت إلى عمر بن الخطاب فقالت يا أمير المؤمنين أقبلت أسوق غنما لى فلقينى رجل فحفن لى حفنة من تمر ثم حفن لى حفنة من تمر ثم حفن لى حفة من تمر ثم أصابني ، فقال عمر ما قلت ؟ فأعادت ، فقال عمر ويشير بيده مهر مهر مهر ثم تركها . وبه إلى عبد الرزاق أن امرأة أصابها الجوع فأتت راعيا فسألته الطعام فأبى عليها حتى تعطيه نفسها ، قالت فحثى لى ثلاث حثيات من تمر وذكرت أنها كانت جهدت من الجوع ، فأخبرت عمر فكبر وقال مهر مهر مهر ودرأ عنها الحد وقال أبو محمد ( ذهب إلى هذا أبو حنيفة ولم ير الزنا إلا ما كان عن مطارفة وأما ما كان عن عطاء أو استئجار فليس زنا ولا حد فيه . وقال أبو يوسف ومحمد وأبو ثور وأصحابنا وسائر الناس هو زنا كله وفيه الحد وأما المالكيون والشافعيون فعهدنا بهم يشنعون خلاف الصاحب الذى لا يعرف له مخالف من الصحابة إذا وافق تقليدهم ، وهم قد خالفوا عمر ، ولا يعرف له مخالف من الصحابة بل هم يعدون مثل هذا إجماعا ، ويستدلون على ذلك بسكوت من بالحضرة من الصحابة عن النكير لذلك . وأما الحنفيون المقلدون لابي حنيفة في هذا فمن عجائب الدنيا التى لا يكاد يوجد لها نظير أن يقلدوا عمر في إسقاط الحد ههنا بثلاث حشيات من تمر مهر ، وقد خالفوا هذه القضية بعينها فلم يجيزوا النكاح الصحيح مثل هذا وأضعافه مهرا بل متعوا من أقل من عشرة دراهم في ذلك ، فهذا هو الاستخفاف حقا والاخذ بما اشتهوا من قول الصاحب حيث اشتهوا وترك ما اشتهوا ، فما هذا دينا وأف لهذا عملا ، ثم قال : وعلى هذا لا يشاء زان ولا زانية أن يزنيا علانية إلا فعلا وهما في أمن من الحد بأن يعطيها درهما يستأجرها به الزنا ثم قال : وحد الزنا واجب على المستأجر والمستأجرة بل جرمهما أعظم من جرم الزانى والزانية بغير استئجار لان المستأجر والمستأجرة زادا على سائر الزنا حراما آخر ، وهو أكل المال بالباطل ، وأما المخدمة فروى ابن الماجشون صاحب مالك أن المخدمة سنين كثيرة لا حد على المخدم إذا وطئها ، وهذا قول فاسد ، ومع فساده ساقط . أما فساده فإسقاطه الحد الذى أوجبه الله تعالى في الزنا ، وأما سقوطه فتفريقه بين المخدمة مدة طويلة والمخدمة مدة قصيرة ويكلف تحديد تلك المدة المسقطة للحد التى يسقط فهيا الحد ، فإن حد مدة كان متزايدا من القول بالباطل بلا برهان ، وإن لم يحد شيئا كان محرما موجبا شارعا مالا يدرى فيما لا يدرى ، وهذه تخاليط نعوذ بالله منها . والحد كامل واجب على المخدم والمخدمة ولو أخدمها عمر نوح في قومه لانه زنا وعمر من ليست له فراشا . ثم قال من زنى بامرأة ثم تزوجها لم يسقط الحد بذلك ، لان الله تعالى قد أوجبه عليه فلا يسقطه زواجه إياها ، وكذلك إذا زنى بأمة ثم اشتراها ، وهو قول جمهور العلماء وقال أبو حنيفة لا حد عليه في كلتا المسألتين ، وهذه من تلك الطوام .
.................................................. ........
__________________
الكتاب :
فتاوى الشيخ عثمان الخميس مصدر الكتاب
ج1ص37 1-اكل التمساح
اكل التمساح / 2-تمريض المراة للرجال
عنوان السؤال هل يجوز اكل لحم التمساح؟ 2-ما حكم تمريض المراة للرجال في بلدغيرمسلم للحاجه؟
نص السؤال
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين صلى الله وسلم عليه وآله وصحبه أجمعين أما بعد 1- نعم يجوز إذ لا دليل على تحريمه
|