ويجب ان تنتبه الى ان التقارب بين مخلوق ومخلوق كالانسان والقرد لا يدل فى الحقيقة على التقارب ... انما يدل على الاختلاف والتنوع بين المخلوقات .
حتى التقارب الجينى ليس زريعة لكى نقول بان الانسان اصله قرد لان هذا التقارب ايضا موجود بين الانسان والكائنات الاخرى ولا يقتصر فقط على الانسان والقردة العليا .
فمسألة التشابه في جزيئـات البروتين بين الكائنـات الحية هذه بديهة طبيعية لا تحتاج للتدليل عليهـا بالإثبات أو النفي فهي ضرورة حيـاتية لازمة للسلسلة الغذائية والهرم الغذائي فمثلا نسبة التشابه بين الإنسان والدجاج تكاد تكون متطابقة طبقا لبحث أجرته جامعة كامبردج New Scientist, v. 103, 16 August 1984, p. 19
ولا أدري لماذا تم تجاهل هذا البحث مثلا والتركيز على التشابه بين الإنسان والشمبانزي في محاولة لإيجـاد أي صلة نسب وتشابه جزيئات البروتين المُكونه من قواعد نيتروجينية هذا أمر حياتي حتمي فمثلا لنفترض أن جزيء البروتين الذي يتكون من قواعد نيتروجينية وجزيئـات سُكر خماسية في الإنسان هو مثلا قواعد زرنيخية وجزيئـات كوبلت خماسي في البقر فساعتها لن تكتمل السلسلة الغذائية ولن يستفيد الإنسان من البقر وسيكون كل كائن حي بمثابة سُم للكائن الحي الآخر فالتشابه في جزيئـات البروتين ضرورة غذائية حتمية يعرفها الناس منذ آلاف السنين لاكتمال السلاسل الغذائية
واذا أراد الداروينيون التدليل على تشابه الإنسان بالقرد بدليل آخر يدعم موقفهم فقالوا إن الإنسان يحتوي على 46 كروموسوم بينما القرد يحتوي على 48 كروموسوم في إشارة منهم إلى التشابه الشديد بين الإنسان والقرد لكنهم تجاهلوا مثلا أن نبات البطاطا أقرب للإنسان من القرد فنبات البطاطا به 46 كروموسوم أي نفس عدد الكروموسومات الموجودة في الإنسان
وفي مجلة SCIENTIFIC AMERICAN الداروينية الشهيرة عدد ديسمبر 2009 والتي تقوم بتعريبهـا مؤسسة الكويت للتقدم العلمي أخذت المجلة لها عنوانا رئيسيـا في ذلك العدد وهو ما الذي يجعلنـا بشرا what makes us human? قامت الباحثة كاتبة المقال بدراسة متوالية DNA في أحد الجينـات ويُطلق عليه HAR1 وقامت بدراسة هذا الجين في كل من الإنسان والشمبانزي والدجاج واكتشفت أن المتوالية للDNA بين الشمبانزي والدجاج تختلف في قاعدتين فقط من أصل 118 قاعدة بينما يصل الإختلاف بين الإنسان والشمبانزي إلى 18 قاعدة
ومن المضحك أن بعض الداراسات الحديثة أثبتت أنه ربما يصل الفارق بين الإنسان والإنسان نفسه إلى أكثر من 5% بكثير وهذا أمر كارثي ومضحك في نفس الوقت هذا يعني أن الاختلاف بين الإنسان والقرد أقل من الإنسان والإنسان وهذا يمثل إشكال شديد في كل نظريات التطور التقلدية فهذا يعني
1- أن دلالة DNA ليس ذات دلالة قوية في ترتيب علاقات النسب على اساس تشابه الترتيب في القواعد النيتروجينية
2- وأننا لو اعتمدنا على ترتيب القواعد النيتروجينية كأساس للتطور فهذا يعني أن القرد أقرب للإنسان من أخيه الإنسان نفسه وهذا طبعا لا يصدقه عاقل وإلا لكانت زراعة الكبد من قرد لإنسان أفضل من زراعة الكبد من إنسان لإنسان مثلا فلو آمنا بنظرية التطور وقمنا بتطبيقها حرفيـا فإن هذا يفسد العلم ولابد أن نعي أن العلماء كفوا عن أن يكونوا علماء أنساب
فعندما يصل الإختلاف بين الإنسان وأخيه الإنسان إلا أكثر من 5% بينما الإنسان والقرد مثلا إلى أقل من 3% فهذا لا يمثل إلا ضربة لنظرية التطور التي تستخدم DNA والتشابه في القواعد النيتروجينية لرسم شجرة التطور الأحيائي فطبقا لنظرية التطور لابد أن تكون نسبة التباعد بين الكائنات الحية هي نفس نسبة التباعد في القواعد النيتروجينية لكن العلم أثبت عكس ذلك
وأثبت أن ترتيب القواعد النيتروجينية مسألة لا تمت للقرابة بين الكائنات الحية بصلة
فالإنسان لا يمكن تصنيفه كالأشياء بمجرد دراسة مجموعة المتواليات النيتروجينية التي تُكون خلاياه ولذا قال العالم مايرز بعد رسم أول مسودة للجينوم البشري قال :- ( بعد رسم خريطة الجينوم البشري لم نتمكن حتى الآن من أن نفهم حتى انفسنا بدرجة تثير الدهشة بشكل كبير. من الواضح أن هناك عنصر ميتافيزيقي " غيبي " في الموضوع... يوجد عقل معظم هنا ( في الجينوم ).
مما يدل على ان الاختلاف والتقارب ليس ذريعة لنقول بان الانسان اصله قرد او اصله حيوان اخر
ولذا يقول هنري جي Henery Gee المحرر العلمي في مجلة "الطبيعة" Nature الشهيرة عن مسألة وجود نسب بين الإنسان والحيوان عن أن الأمر مجرد حدوته:- ( وكل ما في الامر انها مجرد حكاية أو حدوته من احاجي منتصف الليل المسلية التي قد تكون مُوَجِّهَةً أو مُرْشِدَةً للانسان في كثير من الأحيان إلا أنها ومع ذلك لا تستند لأيّ أساس علمي)