بداية يجب أن تضع نص الحديث كاملاً وأراك قد وضعت نقطاً فى موضع الاختصار ، وهذا لا بموضوعية فى الحوار لأن له دلالات كثيرة تتعلق بالأمر ، ولكن لا بأس هأنذا أضع بين أيديكم الحديث بطوله :
حدثنا يونس بن عبدالأعلى قال حدثنا يحيى بن عبدالله بن بكير قال حدثنا الليث بن سعد قال حدثنا علوان عن صالح بن كيسان عن عمر بن عبدالرحمن بن عوف عن أبيه أنه دخل على أبي بكر الصديق رضي الله تعالى عنه في مرضه الذي توفي فيه فاصابه مهتما فقال له عبدالرحمن أصبحت والحمد لله بارئا فقال أبو بكر رضي الله عنه أتراه قال نعم قال إني وليت أمركم خيركم في نفسي فكلكم ورم أنفه من ذلك يريد أن يكون الأمر له دونه ورأيتم الدنيا قد أقبلت ولما تقبل وهي مقبلة حتى تتخذوا ستور الحرير ونضائد الديباج وتألموا الاضطجاع على الصوف الأذري كما يألم أحدكم أن ينام على حسك والله لأن يقدم أحدكم فتضرب عنقه في غير حد خير له من أن يخوض في غمرة الدنيا وأنتم أول ضال بالناس غدا فتصدونهم عن الطريق يمينا وشمالا يا هادي الطريق إنما هو الفجر أو البجر فقلت له خفض عليك رحمك الله فإن هذا يهيضك في أمرك إنما الناس في أمرك بين رجلين إما رجل رأى ما رأيت فهو معك وإما رجل خالفك فهو مشير عليك وصاحبك كما تحب ولا نعلمك أردت إلا خيرا ولم تزل صالحا مصلحا وأنك لا تأسى على شيء من الدنيا قال أبو بكر رضي الله عنه أجل إني لا آسى على شيء من الدنيا إلا على ثلاث فعلتهن وددت أني تركتهن وثلاث تركتهن وددت أني فعلتهن وثلاث وددت أني سألت عنهن رسول الله صلى الله عليه و سلم فأما الثلاث اللاتي وددت أني تركتهن فوددت أني لم أكشف بيت فاطمة عن شيء وإن كانوا قد غلقوه على الحرب ووددت أني لم أكن حرقت الفجاءة السلمي وأني كنت قتلته سريحا أو خليته نجيحا ووددت أني يوم سقيفة بني ساعدة كنت قذفت الأمر في عنق أحد الرجلين يريد عمر وأبا عبيدة فكان أحدهما أميرا وكنت وزيرا وأما اللاتي تركتهن فوددت أني يوم أتيت بالأشعث بن قيس أسيرا كنت ضربت عنقه فإنه تخل إلي أنه لا يرى شرا إلا أعان عليه ووددت أني حين سيرت خالد بن الوليد إلىأهل الردة كنت أقمت بذي القصة فإن ظفر المسلمون ظفروا وإن هزموا كنت بصدد لقاء أو مددا ووددت أني كنت إذ وجهت خالد بن الوليد إلى الشأم كنت وجهت عمر بن الخطاب إلى العراق فكنت قد بسطت يدي كلتيهما في سبيل الله ومد يديه ووددت أني كنت سألت رسول الله صلى الله عليه و سلم لمن هذا الأمر فلا ينازعه أحد ووددت أني كنت سألته هل للأنصار في هذا الأمر نصيب ووددت أني كنت سألته عن ميراث ابنة الأخ والعمة فإن في نفسي منهما شيئا.
انتهى.
أما عن تحقيق الإسناد فسأوافيك به بإذن الله. مع ضرورة اشارة إلى أن ابن جرير الطبرى رحمه الله لم يشترط الصحة فى ذكر أحاديث كتابه. ففيه الصحيح والضعيف وربما الموضوع أيضاً.
وبخصوص من ذكرت من العلماء الذين صححوا هذا الأثر ، فعليك أن تذكره تحديداً وتذكر لفظه لأن هناك ألفاظ تشتبه على من ليس لديهم خبرة بالصنعة الحديثية. واذكر المصدر لنرجع إليه.
كذلك هناك من العلماء المتساهلون والمتشددون والمعتدلون. فكلٌ يؤخذ من قوله ويترك إلا النبى

والعبرة فى تصحيح الأثر يكون بالمعتدلين لا المتساهلين.
كما أننا بعد أن نتحدث عن صحة الرواية سننظ فى مرحلة تالية إلى مدلولها ، وهل يفهم منها ما فهمتموه أم لا.

والله المستعان.
__________________
قـلــت :
[LIST][*]
من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )).
[*]
ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )).
[*]
ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )).
[*]
ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ).
[/LIST]