بعد ما تأكدت سلطات الاحتلال الفارسي من إن الأحوازيين سينتفضون في يوم الغضب الأحوازي في الخامس عشر من نيسان الجاري, بدأت في التصدي للشعب العربي في الأحواز. و قامت بعدة خطوات مختلفة للحيلولة دون خروج الجماهير الغاضبة في يوم الغضب الأحوازي الذي دعا إليه شباب الأحواز في مواقع الإنترنت, خاصة في موقع التواصل الاجتماعي " فيسبوك" و بعض الفضائيات العربية, بعد ما أيدت جميع التنظيمات الأحوازية دعوة شباب يوم الغضب الأحوازي و قامت بالإعلان الواسع عن هذا اليوم في مواقعه على الانترنت و مشاركاتها في الفضائيات العربية. في البادية قامت سلطة الاحتلال الفارسي بحملة اعتقالات واسعة شملت كل أطياف المجتمع الأحوازي و لم يسلم منها حتى أئمة المساجد و الشعراء ناهيك عن الناشطين السياسيين و المثقفين في جميع المدن و القرى الأحوازية. و قامت بإطلاق سراح البعض منهم بعد تهديدهم و تخوفيهم وأخذ التعهدات و مبالغ مالية ضخمة كضمانات بعدم خروجهم في يوم الغضب الأحوازي كما قام النظام الإيراني بنشر قوات البسيج و الباسداران و سيارات عسكرية مصفحة في الطرق المؤدية إلى مدينة الأحواز العاصمة بهدف قمع الشارع الغاضب بطرق عنيفة كما توعدت سلطة الاحتلال بذلك. رغم كل الإجراءات القمعية و إرهاب المواطنين الأحوازيين العزل من قبل سلطة الاحتلال, أصبح الخروج في يوم الغضب الأحوازي بمظاهرات عارمة أمر محتوم و مؤكد. خروج الجماهير الأحوازية الغاضبة من الاحتلال الفارسي في ذكرى الانتفاضة النيسانية و ذكرى الاحتلال الغاشم للأحواز, جعل النظام الإيراني يحاول الالتفاف حول المظاهرة بغية انحراف مسيرتها و أهدافها, حيث بدء النظام الفارسي بالتخطيط لخطف مظاهرة الغضب الأحوازي و ثمارها لصالح مشاريعه السياسية التوسعية عبر الأعيب التالية: أولا- التداعيات الكاذبة بأن مظاهرة الأحوازيين ستكون تأييدا لشيعة البحرين و تنديدا بالتدخل السعودي ( قوات درع الجزيرة)!. ثانيا: سلمت السلطة الفارسية خمسة جثامين تدعي بأنهم من مفقودي الحرب الإيرانية- العراقية, و دعت إلى مظاهرة تشييع لهؤلاء في مدينة الأحواز في يوم الغضب الأحوازي يوم الجمعة المقبل. هذه المخططات الخبيثة تأتي من قبل السلطة الفارسية لخلط الأوراق على الشعب العربي الأحوازي و مظاهراته التي التفت جميع الأطياف الأحوازية حولها و اتفقت على الخروج بشكل واسع ليكون يوما فاصلا و مصيريا في تأريخ الاحتلال الفارسي للأحواز. كما تحاول السلطة الفارسية خلط الأوراق على الإعلام العربي و الفضائيات العربية من خلال نقل مظاهرات و تجمعات لعملاء و مرتزقة النظام في الأحواز حول تلك المخططات و تعميمها و نشرها للتغطية على أخبار و مظاهرات يوم الغضب الأحوازي في يوم الجمعة المقبل. ومن أجل التعتيم الإعلامي على الأخبار في يوم الغضب الأحوازي, قامت سلطات الاحتلال الفارسي بالإعلان عن حالة طوارئ في الأحواز و عسكرة الشوارع و الأحياء و كثفت من سيطرتها و دورياتها. و قامت بقطع الإنترنت و الهواتف النقالة في قطر الأحواز عامة, و أعلنت عن تعطيل المدارس و المؤسسات و الشركات الحكومية حتى أشعارا أخر خوفا و تحسبا من يوم الغضب الأحوازي, لكي لا يتسنى لأحد الاتصال و نقل الأخبار و الأحداث, مما يوحي بأن سلطة الاحتلال الفارسي تنوي ارتكاب مجازر ضد المتظاهرين الأحوازيين بعيد عن أنظار العالم و مؤسساته الحرة.
__________________
قال أيوب السختياني رحمه الله: من أحب أبابكر فقد أقام الدين، ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل، ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله، ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى،
ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.
|