عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2011-04-17, 09:05 PM
عارف الشمري عارف الشمري غير متواجد حالياً
محـــــــــاور
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-12
المشاركات: 1,573
افتراضي الرافضة وصكوك الغفران






الرافضة وصكوك الغفران


ساغ للرافضة الادعاء بأنهم دون خَلْقِ الله تعالى بأنَّ الله قد غفرَ لهم جميعَ ذُنوبهم بسببِ موالاتهم لآل البيت ومحبَّتهم واتباعهم، ووضعوا في ذلك المروياتِ الكثيرةِ من أجل تبرير ذلكَ الادعاء.
وحينما نضعُ تلكَ المرويات تحتَ مجهرِ الجرحِ والتعديلِ يتبينُ لنا زِيفَ وكذبَ تلك المروياتِ، بيد أنَّ القوم دَرَجوا على الكذبِ والتزوير، فإذا كانوا قد وضعوا في مناقب أئمتهم، ومثالبِ أعدائهم الشيءَ الكثير، أفلا يحقُّ لهم أن يضعوا في فضائلهم أيضاً؟
ومن نظر في المرويات التالية يجد أنَّ الرافضة تحاولُ الرفعَ من شأنهم، والحطّ من مُخالفيهم.
ولا أحبّ – أخي القارئ – أن أُطيل عليك ولكني أدعُ تلك المرويات تُفْصِحُ عن مدى الكذب الذي اتصفتْ به الرافضة حتى أنهم يزعمونَ بأن لا قيمةَ للعملِ الصالح الذي يعمله المخالفون لهم، وبالمقابلِ فإنَّ المذنبَ منهم لا يُعاقب، وإذا أمن الإنسان من العقابِ مهما فَعَلَ فما قيمة الإيمان بالله؟ أيكفي الحب لوحدهِ
.
[mark=#FF0000]وقبلَ أن نشرعَ في المروياتِ ينبغي لنا فهمَ موقف آلِ البيتِ – رضي الله عنهم – من تلك العصابة التي تتدثر بالمحبة وبالموالاة، لتتضح الصورة أمام القراء الكرام، وأيضاً لِيُكشَفَ زيف الانتماء إليهم – رضي الله عنهم – ونكتفي بذكر بعض الخُطَبِ التي توضحُ حقيقة موقف الرافضة من أهلِ البيت – رضي الله عنهم -.[/mark]
___________________



&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

من خطب الإمام علي – رضي الله عنه – في ذَمِّ أصحابِهِ

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


1 - { فلو ائتمنتُ أحدكم على قُعْبٍ(1) لخشيتُ أن يذهب بعلاقَتِهِ. اللهم إنِّي قدب مللتُهُم وملُّوني، وسئمتهم وسئموني، فأبدلني بهم خيراً منهم، وأبدلهم بي شراً مني. اللهم مُثْ(2) قُلوبَهُم كما يُماثُ الملحُ في الماء. أما والله لوددتُ أنّ لي بكم ألف فارس من بني فراس بن غنم(3):
هنالك لو دعوت أتاك منهم فوارس مثل أرمية الحميم }

كتاب نهج البلاغة بشرح محمد عبده [ 1/65 ].
*********

الهوامش :

(1)معنى كلمة قعب : القدح الضخم.
(2)معنى كلمة مث : أذب قلوبهم.
(3)بني فراس بن غنم :هم بنو فراس بن غنم بن خزيمة، وقد اشتهروا بالشجاعة والإقدام.

____________________

2 - { فيا عجباً! واللهُ يُميتُ القلبَ ويجلبُ الهَمَّ من اجتماع هؤلاء القوم على باطلهم وتَفَرُّقكم عن حقكم، فَقُبحاً لكم وتَرَحاً( 1) حين صِرتُم غَرَضاً يُرمى يُغارُ عليكم ولا تُغيرون، وتُغزون ولا تغزون، ويُعصى الله وترضَونَ. فإذا أمرتُكم بالسير إليهم في أيام الحرِّ قُلتم هذه حمارةُ القيظِ(2 ) أمهلنا يُسَبَّخ(3 ) عنّا الحرُّ. وإذا أمرتكم بالسير إليهم في الشتاء قلتم هذه صبارة القُرِّ( 4) أمهلنا ينسلخ عنا البرد، كل هذا فراراً من الحر والقُرِّ، فإذا كنتم من الحر والقر تفرون، فإذا أنتم والله من السيف أفر. يا أشباه الرجال ولا رجال، حُلُومُ الأطفال، وعُقُولُ ربات الحِجَالِ(5 ). لوددتُ أني لم أركم ولم أعرفكم، معرفةٌ والله جرَّت ندماً وأعقبت سَدَماً( 6).قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً. وشحنتُم صدري غيظاً. وجرّعتُمُوني نُغَبَ التهمام أنفاساً(7 ) وأفسدتم عليَّ رأيي بالعصيان والخذلان حتى لقد قالت قُريشٌ إن ابن أبي طالب رجلٌ شُجاعٌ ولكن لا علم له بالحرب. لله أبُوهُم وهل أحدٌ منهم أشدُّ لها مِراساً وأقدمُ فيها مقاماً مني، لقد نهضتُ فيها وما بلغتُ العشرين، وها أنا قد ذرّفتُ على الستين(8 ) ولكن لا رأي لمن لا يطاع } [ نهج البلاغة 1/69-70 ].

*********

الهوامش :


(1 ) أي هماً وحزناً أو فقراً.
(2 ) شدة الحر.
(3 ) التخفيف والتسكين.
(4 ) شدة البرد.
(5 ) النساء.
(6 ) السدم: محركة الهم أو مع أسف وغيظ.
(7 ) النغب جمع نغبة كجرعة وجرع لفظاً ومعنى. والتهمام بالفتح الهم.
(8 ) جاوزت.

________________________

3 - { أيها الناسُ المُجتمعَةُ أبدانُهم، المختلفةُ أهواؤهم. كلاكم يُوهِي الصُّمُّ الصِّلابَ. وفِعلُكُم يُطمِعُ فيكمُ الأعداء، تقولون في المجالس كيت وكيت، فإذا جاء القتال قلتم حِيدي حياد(1 )، ما عزَّت دعوةٌ من دعاكم ولا استراح قلبُ من قاساكم(2 ) أعاليل بأضاليل(3 ). دفاعَ ذي الدَّين المطول لا يمنعُ الضَّيم الذّليلُ(4 )، ولا يُدرَكَ الحقُّ إلا بالجِدِّ، أيِّ دارٍ بعدَ دارِكُم تمنعون. ومع أيِّ إمامٍ بعدي تُقاتلون، المغرور والله من غررتُمُوه، ومن فاز بِكُم فقد فاز والله بالسَّهم الأخيب، ومن رمى بكم فقد رمى بأفوَقَ ناصل( 5) أصبحتُ والله لا أُصدِّقُ قولكم، ولا أطمعُ في نصرِكُم ولا أوعدُ العدو بكم، ما بالكم؟ ما دواؤكم؟ ما طِبُّكُم؟ القومُ رجالٌ أمثالكم. أقوالاً بغير عملٍ وغفلة من غير ورعٍ. طمعاً في غير حقٍّ ). [ نهج البلاغة 1/73-75 ] .

**********

الهوامش :

( 1) كلمة يقولها الهارب كأنه يسأل الحرب أن تنحى عنه.
(2 ) أي من دعاهم وحملهم بالترغيب على نصرته لم تعز دعوته لتخاذلهم، فإن قاساهم وقهرهم انتقضوا عليه فأتعبوه.
(3 ) أي أنكم تتعللون بالأباطيل التي لا جدوى لها.
(4 ) أي أنكم تدافعون الحرب اللازمة لكم كما يدافع المدين تأخير الدين بلا عذر.
(5 ) الأفوق من السهام مكسور الفوق. والفوق موضع الوتر من السهم، والناصل العاري عن النصل أي من رمى بهم فكأنما رمى بسهم لا يثبت في الوتر حتى يرمى، وإن رمى به لم يصب مقتلاً إذ لا نصل له.

_______________________

4 - { أف لكم سَئِمتُ عتابَكُم. أرضيتُم بالحياة الدنيا من الآخرة عِوَضاً. وبالذّلِّ من العزِّ خَلَفاً، إذا دعوتُكُم إلى جهاد عدوِّكُم دارت أعيُنَكم كأنكم من الموت في غمرةٍ( 1). ومن الذُّهول في سكرةٍ. يُرتَجُّ عليكم حواري فتعمهون( 2) فكأنَّ قلوبكم مألوسةٌ(3 ) فأنتم لا تعقلون، ما أنتم لي بثقة سجيس الليالي(4 ) وما أنتم بركن يُمالُ بِكُم ولا زوافِر عز يُفتقرُ إليكم(5 ). ما أنتم إلا كإبل ضلَّ رُعاتُها. فكُلَّما جُمِعت من جانبٍ انتشرت من آخر. لبئس لعمرُ الله سعرُ نارِ الحربِ أنتم(6 ) تُكادُون ولا تَكِيدون. وتُنقصُ أطرافُكُم فلا تمتعِضُون(7 ) لا يُنامُ عنكم وأنتم في غفلة ساهون، غُلِبَ والله المُتخاذلُون وأيمُ الله إني لأظنُّ بكم أن لو حَمي الوغى واستحرّ الموتُ قد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراجَ الرأسِ(8 ) والله إن امرأ يُمكِّنُ عَدُوّه من نفسه يَعرُقُ لحمَهُ(9 ) ويهشِمُ عظمَهُ ويفري جِلدَهُ لعظيمٌ عجزُهُ ضعيفٌ ما ضُمَّت عليه جوانِحُ صَدرِهِ(10 ) أنت فكن ذاك إن شئتَ، فأما أنا والله دون أن أعطي ذلك ضربٌ بالمشرفيّة تطيرُ منه فراشُ الهام. وتطيحُ السواعِدُ والأقدامُ(11 ). ويفعلُ الله بعد ذلك ما يشاءُ }. [ نهج البلاغة : 82/1-84 .

*************
الهوامش :


( 1) دوران الأعين اضطرابها من الجزع، ومن غمره الموت يدور بصره.
( 2) أي لا تهتدون لفهمه فتعمهون أي تتحيرون وتترددون.
( 3) المألوسة: المخلوطة بمس الجنون.
(4 ) سجيس: أبدا. أي أنهم ليسوا بثقات عنده يركن إليهم أبدا.
(5 ) الزافرة من البناء ركنه، ومن الرجل عشيرته.
(6 ) أي لبئس ما توقد به الحرب أنتم.
(7 ) امتعض: غضب.
( 8) حمس: اشتد، الوغى: الحرب. واستحر: بلغ في النفس غاية حدته. انفراج الرأس: انفراج لا التئام بعده فإن الرأس إذا انفرج عن البدن أو انفرج أحد شقيه عن الآخر لم يعد للالتئام.
(9 ) يأكل لحمه حتى لا يبقى منه شيء على العظم.
( 10) ما ضمت عليه الجوانح هو القلب وما يتبعه من الأوعية الدموية. والجوانح: الضلوع تحت الترائب. والترائب ما يلي الترقوتين من عظام الصدر أو ما بين الثديين والترقوتين. يريد ضعيف القلب.
(11 ) أي لا يمكن عدوه من نفسه حتى يكون دون ذلك ضرب بالمشرفية وهي السيوف التي تنسب إلى مشارف وهي قرى من أرض العرب تدنو من الريف. وفراش الهام: العظام الرقيقة التي تلي القحف.


_______________________


5 - {كما أداريكم كما تُدارى البِكارُ العَمِدَةُ(1 ). والثيابِ المُتداعيةُ( 2) كُلّما حيصت من جانبٍ تهتَّكت من آخرَ(3 ) أكُلّما أطلّ عليكم منسرٌ من مناسر أهل الشام أغلقَ كُلُّ رجُلٍ بابه وانجحرَ انجحار الضَبَّةُ في جُحرها والضَّبعُ في وجارها( 4). الذليلُ والله من نصرتموه. ومن رُمي بكم فقد رُمِي بأفَوَقَ ناصِلٍ. وإنكم والله لكثيرٌ في الباحاتِ( 5) قليلٌ تحت الرايات، وإني لعالمٌ بما يُصلِحُكُم ويُقيمُ أودَكُم(6 ) ولكنّي لا أرى إصلاحَكُم بإفسادِ نفسي. أضرع الله خُدُودكم(7 ) وأتعسَ جُدُودكم( 8) لا تعرفون الحقَّ كمعرفتكم الباطل، ولا تُبطِلُون الباطلَ كإبطالِكُم الحقّ}. [ نهج البلاغة 117/1-118 ] .

********************

الهوامش :

(1 ) البكار ككتاب جمع بكر الفتي من الإبل، والعمدة بفتح فكسر التي انفضح داخل سنامها من الركوب وظاهره سليم.
(2 ) المتداعية الخلقة المتخرقة. ومداراتها استعمالها بالرفق التام.
(3) حيصت: خيطت، وتهتكت: تخرقت.
(4 ) المنسر كمجلس ومنبر القطعة من الجيش تمر أمام الجيش الكثير. وانجحر: دخل الجحر. والوجار: جحر الضبع وغيرها.
(5 ) الساحات.
(6 ) اعوجاجكم.
(7 ) أذل الله وجوهكم.
(8 ) وأتعس جدودكم: حط من حظوظكم. والتعس: الانحطاط والهلاك والعثار.


________________________________


6 - { استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا، وأسمعتكم فلم تسمعوا، ودعوتكم سِرّاً وجهراً فلم تستجيبوا ونصتُ لكم فلم تقبلوا، أشُهُودٌ. كغُيَّاب وعبيدٌ كأرباب؟ أتلو عليكم الحكم فتنفرون منها. وأعظِكُم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها. وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيايد سبا(1 ) ترجعون إلى مجالسكم وتتخادعون عن مواعظكم. أقوِّمُكُم غُدوة وترجعون إلى عشية كظهر الحيّة(2 )، عجز المقوِّمُ وأعضل المُقوَّمُ(3 ).
أيها الشاهدةُ أبدانُهُم. الغائبة عقولهم. المختلفةُ أهواؤهم، المُبتَلَى بهم أمراؤُهُم. صاحبكم يُطيعُ الله وأنتم تعصونهُ. وصاحبُ أهلِ الشّام يعصي الله وهم يُطيعونَهُ.
لودِدتُ والله أنَّ معاويَةَ صارفني بكم صَرفَ الدينارِ بالدّرهم فأخذ منّي عشرةً منكم وأعطاني رجُلاً منهم.
يا أهل الكوفةِ مُنيتُ بكم بثلاثٍ واثنتين: صُمّ ذوو أسماع، وبُكمٌ ذوو كلام، وعُميٌ ذوو أبصارٍ. لا أحرارُ صدقِ عند اللقاءِ ولا إخوانُ ثقةٍ عندَ البلاءِ.
تَرِبَت أيديكم. يا أشباه الإبل غابَ عنها رُعاتها، كُلمَّا جُمِعت من جانبٍ تفرَّقت من جانبٍ آخر.
والله لكأنِّي بكم فيما إخَالُ( 4) أن لو حَمِسَ الوغى وحَمِيَ الضِّرابُ وقد انفرجتم عن ابن أبي طالب انفراجَ المرأة عن قُبُلِها } . [ نهج البلاغة 188/1- 189 ].

**********************

الهوامش :

( 1) سبأ: هو أبو عرب اليمن كان له عشرة أولاد جعل منهم ستة يميناً له وأربعة شمالاً، تشبيهاً لهم باليدين، ثم تفرَّق أولئك الأولاد أشد التفرّق.
(2 ) القوس.
(3 ) أعضل: استعصى استعصب.
(4 ) أظن.


_____________________________
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

من خطب الحسن بن علي رضي الله عنهما في ذم الشيعة :

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

1 - { أرى والله أنَّ معاوية خيرٌ لي من هؤلاء، يزعمون أنهم لي شيعة، ابتغوا قتلى وانتهبوا ثقلي، وأخذوا مالي، والله لئن آخذ من معاوية عهداً أحقن به دمي، وأؤمن به في أهلي، خير لي من أن يقتلوني فيضيع أهل بيتي وأهلي، والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه سلماً، والله لئن أسالمه وأنا عزيز خير من أن يقتلني وأنا أسير، أو يمن عليّ فيكون سنة على بني هاشم آخر الدهر ولمعاوية لا يزال يمن بها وعقبه على الحي منا والميت } . الاحتجاج للطبرسي [ 10/2 ].




_____________________________

2 - { والله ما سَلَّمْتُ الأمر إليه إلا أني لم أجد أنصاراً، ولو وجدت أنصاراً لقاتلته ليلي ونهاري حتى يحكمَ الله بيني وبينه، ولكني عَرَفْتُ أهلَ الكوفة، وبلوتُهم ولا يصلح لي منهم من كان فاسداً، إنهم لا وفاء لهم، ولا ذمة في قول ولا فعل، إنهم لمختلفون ويقولون لنا: إنَّ قلوبهم معنا. وإنَّ سيوفهم لمشهورة علينا } . [ الاحتجاج للطبرسي: 12/2 ] .


__________________________
&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

من خطب الحسين بن علي رضي الله عنهما

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

{ تباً لكم أيتها الجماعة وترحا(1 ) وبؤساً لكم، حينَ استصرختمونا وَلهين(2 ) فأصرخناكم موجفين(3 ) فشحذتم علينا سيفاً كان في أيدينا، وخمشتُم علينا ناراً أضرمناها على عَدُوِّكم وعدونا، فأصبحتم إلبا( 4) على أوليائكم، وبدا على أعدائكم من غير عَدْلٍ أفشوه فيكم، ولا أملَ أصبح لكم فيهم، ولا ذنب كان منا إليكم، فهلا لكم الويلات إذ كرهتمونا والسيف مشيم والجأش( 5) طامن والرأي لم يستحصف، ولكنكم أسرعتم إلى بيعتنا كطيرة الدبا، وتهافتم إليها كتهافت الفراش، ثم نقضتمونا سفهاً وضلة، فبعداً وسُحقاً لطواغيت هذه الأمة، بقيةِ الأحزابِ، ونبذة الكتاب، ومطفئي السنن، ومؤاخي المستهزئين، الذين جعلوا القرآن عِضين، وعصاة الإمام، وملحقي العهرة بالنسب، ولبئسَ ما قدمت لهم أنفسهم أنْ سَخِطَ الله عليهم، وفي العذابِ هم خالدون.
أفهؤلاء تعضدون وعنا تتخاذلون، أجل، والله خذل فيكم معروف، نبتت عليه أصولكم، واتذرت عليه عروقكم، فكنتم أخبث ثمر شجر للناظر، وأكلة للغاصب، ألا لعنةُ الله على الناكثين الذين ينقضون الإيمان بعد توكيدها وقد جعلوا لله عليهم كفيلاً }. [ الاحتجاج للطبرسي : 24/2 ] .

*****************
الهوامش :



( 1) الهلاك والانقطاع.
(2 ) الوله: الحزن. وقيل هو ذهاب العقل والتحير من شدة الحزن أو الخوف.
(3 ) مضطربين.
(4 ) بالفتح والكسر الاجتماع على العداوة.
( 5) الجأش: القلب.


_______________________

&&&&&&&&&&&&&&&&&&& &&&

من خطب علي (زين العابدين) بن الحسين في ذم الشيعة

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

{ أيها الناس‍ ناشدتكم بالله هل تَعْلَمُونَ أنكم كتبتم إلى أبي وخَدَعْتُمُوهُ وأعطيتموه من أنفسكم العَهْدَ والميثاق والبيعة؟ قاتلتموه وخذلتموه، فتباً لكم ما قدمتم لأنفسكم، وسوء لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله؟ يقول لكم: قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي، فلستم من أمتي.
فارتفعت أصواتُ الناس بالبكاء. ويدعو بعضهم بعضاً: هَلكُتم وما تَعْلَمون.
فقال علي بن الحسين: رَحِمَ الله امرءاً قَبِلَ نصيحتي، وحَفِظَ وصيّتي في الله وفي رسوله، وفي أهلِ بيته، فإنَّ لنا في رسولِ الله أسوَةٌ حَسَنَةٌ.
فقالوا بأجمعهم: نحن كلنا يا ابن رسول الله سامعونَ مطيعونَ حافظون لذمامك، غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك، فمرنا بأمرك رحمك الله فإنا حَرْبٌ لحربِكَ، سلم لسلمك لنأخذن نزتك ونزتنا عمن ظلمك وظلمنا.
فقال علين الحسين: هيهات هيهات!!! أيها الغدرة المكرة، حيل بينكم وبين شهواتِ أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إليَّ كما أتيتم إلى آبائي من قبل. كلا ورب الراكضات إلى منى، فإن الجرح لما يندمل!!! قتل أبي بالأمس، وأهل بيته معه، فلم ينسني ثكل رسول الله صلّى الله عليه وآله، وثكل أبي وبني أبي وجدي شق لها زقي، ومرارته بين حناجري وحلقي، وغُصصه تجري في فراشي صدري. ومسألتي أن لا تكونوا لنا ولا علينا } . [ انظر الاحتجاج للطبرسي :2/2 3 ] .

______________________________________

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

من خطب زينب بنت علي بن أبي طالب في ذم الشيعة

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

عن حذيم بن شريك الأسدي قال:
{ لما أتي علي بن الحسين زين العابدين بالنسوة من كربلاء وكان مريضاً، وإذا نساء أهلِ الكوفة ينتدبن مشققات الجيوب، والرجال معهن يبكون.
فقال زين العابدين عليه السلام – بصوتٍ ضئيلٍ وقد نهكته العلة -: إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟!!!
فَأَوْمَتْ زينب بنت علي بن أبي طالب عليهما السلام إلى الناسِ بالسكوتِ.
قال حذيم الأسدي: لم أر والله خفرة قط أنطق منها. كأنها تنطقُ وتفرغ على لسان علي عليه السلام، وقد أشارت إلى الناس بأن: انصتوا، فارتدَّتِ الأنفاسُ وسكنتِ الأجراس، ثم قالت – بعد حمد الله تعالى والصلاة على رسوله صلّى الله عليه وآله:
أما بعد! يا أهل الكوفة، يا أهل الختل(1 ) والغدر والخذل!!! ألا فلا رَقَأتِ(2 ) العبرة، ولا هدأت الزفرة، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً(3 ) تتخذون أيمانكم دَخَلاً بينكم(4 ) هل فيكم إلا الصلف(5 ) والعُجْب والشنف(6 ) والكذب، وملق الإماء، وغمز الأعداء(7 ) أو كمرعى على دمنة( 8) أو كفصة على ملحودة }.

*********************
الهوامش :


( 1) الخداع.
(2) حفت.
(3 ) أي حلته وأفسدته بعد إبرام.
(4 ) خيانة وخديعة.
( 5) الذي يمتدح بما ليس عنده.
(6 ) البغض بغير حق.
(7 ) الطعن والعيب.
( 8) الدمنه: المزبله.
(9 ) القبر. والفص. الجص.
______________________________


&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&

خطبة فاطمة الصغرى في ذم الشيعة

&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&&


{ يا أهل الكوفة، يا أهل المكر والغدرِ والخُيلاء، إنا أهل بيت ابتلانا الله بكم، وابتلاكم بنا، فجعلَ بلائنا حسناً، وجعل علمه عندنا وفهمه لدينا، فنحن عيبةُ علمه، ووعاءُ فهمهِ وحكمته وحجته في الأرض في بلاده لعباده، أكرمنا الله بكرامته، وفضلنا بنبيه صلّى الله عليه وآله على كثير من خلقه تفضيلاً، فكذبتمونا وكفرتمونا، ورأيتم قتالنا حلالاً، وأموالنا نهباً، كأنا أولاد الترك أو كابل، كما قتلتم جدنا بالأمس، وسيوفكم تقطر من دماءنا أهل البيت لحقد متقدم، قرت بذلك عيونكم وفرحت به قلوبكم، اجتراءاً منكم على الله، ومكراً مكرتم والله خير الماكرين، فلا تدعونكم أنفسكم إلى الجذل(1 ) بما أصابنا من المصائب الجليلة، والرزايا العظيمة في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم، والله لا يحبُّ كُلَّ مختال فخور.
تباً لكم فانتظروا اللعنة والعذاب، فكأن قد حَلَّ بكم، وتواترت من السماء فيسحِتَكُم(2 ) بما كسبتم، ويذيق بعضكم بأسَ بعض، ثم تخلدونَ في العذابِ الأليم يوم القيامة بما ظلمتمونا، ألا لعنة الله على الظالمين، ويلكم أتدرون أية يد طاعنتنا منكم، أو أية نفس نزعت إلى قتالنا، أم بأية رجل مشيتم إلينا، تبغون محاربتنا؟ قست قلوبكم، وغلظت أكبادكم، وطبع على أفئدتكم، وختم على سمعكم وبصركم، وسَوَّلَ لكم الشيطانَ، وأملى لكم، وجعلَ على بَصَرِكُم غشاوة فأنتم لا تهتدون.
تباً لكم يا أهل الكوفة. كم تراثٍ لرسول الله صلّى الله عليه وآله قبلكم، ودخوله لديكم. ثم غدرتم بأخيه علي بن أبي طالب عليه السلام جدي، وبنيه عترة النبي الطيبين الأخيار ألا بئسَ ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون، أتبكون أخي؟!! أجل والله فابكوا فإنكم أحرى بالبكاء فابكوا كثيراً، واضحكوا قليلاً، فقد أبليتم بعارها، ومنيتم بشنارها(3 ).
ولن ترحضوها أبداً(4 ) وأنى ترحضون. قتل سليل خاتم النبوة ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، وملاذ حربكم، ومعاذ حزبكم ومقر سلمكم وأسى كلمكم( 5) ومفزع نازلتكم، والمرجح إليه عند مقاتكتم ومدرة حججكم( 6) ومنار محجتكم، فتعساً تعسا! لقد خاب السعي وتبت الأيدي، وخَسِرَتِ الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضُرِبَتْ عليكم الذلة والمسكنة، أتدرون ويلكم أي كبدٍ لمحمد صلّى الله عليه وآله فرثتم؟! وأي عهد نكثتم؟! وأي كريمة له أبرزتم؟! وأي دمٍ له سفكتم؟! لقد جئتم شيئاً إدّاً تكاد السماوات يَتَفَطَّرْنَ منه وتنشقُّ الأرض وتخر الجبال هدّاً!!! لقد جئتم بها شوهاء( 7) صلعاء، عنقاء، سوداء، فقماء( 8) خرقاء( 9) كطلاع الأرض( 10) الآخرة أخزى وهم لا ينصرون، فلا يستخفنكم المهل، فإن الله عز وجل لا يحفزه(11 ) البدار، ولا يخشى عليه فوات الثأر، كلا إن ربك لنا ولهم لبالمرصاد }. [ الاحتجاج للطبرسي : 29/2 ].

*********************

الهوامش :


(1 ) الفرح.
(2 ) يستأصلكم.
(3 ) الشنار: العار.
(4 ) أي لن تغسلوها.
(5 ) أي دواء جرحكم.
(6 ) المدرة: زعيم القوم ولسانهم المتكلم عنهم.
(7 ) الشوهاء: القبيحة.
(8 ) الفقماء: إذا كانت ثناياها العليا إلى الخارج فلا تقع على السفلى.
(9 ) الخرقاء: الحمقاء.
(10 ) طلاع الأرض: ملؤها.
(11 ) يحقره: يدفعه.


_______________________




يتبع
__________________
قال النبي صلى الله عليه وسلم لأشج عبد القيس :إنّ فيك خَصلتين يُحبهما الله:الحلمُ ، والأناةُ )رواه مسلم :1/48
وعن عبادة بن الصامت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(من أحبّ لِقاء الله أحبّ الله لقاءهُ ، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءهُ ) رواه مسلم : 4/2065
رد مع اقتباس