اقتباس:
بعد اذن اخي الحبيب الاشتري و اذا سمح لي الاخ الفاضل نصير الأئمة ان اعطي تعريف مختصر جداً و واضح و جلي يناغم كل عقل و حسب ما تفضل به العلامة الشيخ محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الامامية و هو كالتالي
عقيدتنا في القضاء والقدر
ذهب قوم ـ وهم المجبِّرة ـ إلى أنّه تعالى هو الفاعل لافعال المخلوقين، فيكون قد أجبر الناس على فعل المعاصي، وهو مع ذلك يعذِّبهم عليها، وأجبرهم على فعل الطاعات ومع ذلك يثيبهم عليها، لانهم يقولون: إنّ أفعالهم في الحقيقة أفعاله، وإنّما تنسب إليهم على سبيل التجوُّز، لانّهم محلها، ومرجع ذلك إلى إنكار السببية الطبيعية بين الاشياء، وأنه تعالى هو السبب الحقيقي لاسبب سواه.
وقد أنكروا السببية الطبيعية بين الاشياء، إذ ظنّوا أنّ ذلك هو مقتضى كونه تعالى هو الخالق الذي لا شريك له.
ومن يقول بهذه المقالة فقد نسب الظلم إليه، تعالى عن ذلك.
وذهب قوم آخرون ـ وهم المفوِّضة ـ إلى أنّه تعالى فوَّض الافعال إلى المخلوقين، ورفع قدرته وقضاءه وتقديره عنها، باعتبار أنّ نسبة الافعال إليه تعالى تستلزم نسبة النقص إليه، وأنّ للموجودات أسبابها الخاصة، وإن انتهت كلُّها إلى مسبِّب الاسباب والسبب الاول، وهو الله تعالى.
ومن يقول بهذه المقالة فقد أخرج الله تعالى من سلطانه، وأشرك غيره معه في الخلق.
واعتقادنا في ذلك تبع لما جاء عن أئمتنا الاطهار (عليهم السلام) من الامر بين الامرين، والطريق الوسط بين القولين، الذي كان يعجز عن فهمه أمثال أولئك المجادلين من أهل الكلام، ففرّط منهم قوم وأفرط آخرون، ولم يكتشفه العلم والفلسفة إلاّ بعد عدة قرون.
وليس من الغريب ممّن لم يطّلع على حكمة الائمة (عليهم السلام)وأقوالهم أن يحسب أن هذا القول ـ وهو الامر بين الامرين ـ من مكتشفات بعض فلاسفة الغرب المتأخرين، وقد سبقه إليه أئمّتنا قبل عشرة قرون.
فقد قال إمامنا الصادق (عليه السلام) لبيان الطريق الوسط كلمته المشهورة: «ولا جبر ولا تفويض، ولكن أمر بين أمرين»(1).
ما أجلَّ هذا المغزى وما أدقّ معناه، وخلاصته: إنّ أفعالنا من جهة هي أفعالنا حقيقة ونحن أسبابها الطبيعية وهي تحت قدرتنا واختيارنا، ومن جهة أخرى هي مقدورة لله تعالى وداخلة في
سلطانه لانّه هو مفيض الوجود ومعطيه، فلم يجبرنا على أفعالنا حتى يكون قد ظلمنا في عقابنا على المعاصي لانّ لنا القدرة والاختيار فيما نفعل، ولم يفوِّض إلينا خلق أفعالنا حتى يكون قد أخرجها عن سلطانه، بل له الخلق والحكم والامر، وهو قادر على كل شيء ومحيط بالعباد.
وعلى كل حال، فعقيدتنا: أنّ القضاء والقدر سر من أسرار الله تعالى، فمن استطاع أن يفهمه على الوجه اللائق بلا إفراط ولاتفريط فذلك، وإلاّ فلا يجب عليه أن يتكلّف فهمه والتدقيق فيه، لئلاّ يضل وتفسد عليه عقيدته، لانه من دقائق الامور، بل من أدق مباحث الفلسفة التي لا يدركها إلاّ الاوحدي من الناس، ولذا زلّت به أقدام كثير من المتكلّمين.
فالتكليف به تكليف بما هو فوق مستوى مقدور الرجل العادي، ويكفي أن يعتقد به الانسان على الاجمال اتّباعاً لقول الائمة الاطهار (عليهم السلام) من أنّه أمر بين الامرين، ليس فيه جبر ولا تفويض.
وليس هو من الاصول الاعتقادية حتى يجب تحصيل الاعتقاد به على كل حال على نحو التفصيل والتدقيق.
______الفهرســت______
(1) الكافي 1/160، الاحتجاج 2/490، التوحيد: 326.
|
اقتباس:
السلام عليكم
شكرا لمروركم الكريم يا احبتي
وشكر خاص لاخي ابو غدير على اجابته
واعتذر لتاخري لان منظومة الانترنت الخاصة بي عطلت ولم اصلحها الا اليوم وكنت اجيب من النقال خلال الايام الماضية .
ونحن الان بنتظار الاخ بو جاسم ليطرح اشكاله في ضوء التعريف للقضاء والقدر .
|
اقتباس:
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
اضيف لتعريف اخي ابو غدير بعض الاضافات ومن ثم نسأل الاخ بو جاسم :
معنى القضاء والقدر في اللغة قال اللغوي المعروف (أحمد بن فارس بن زكريا) يقول: ( القضاء أصل صحيح يدل على إحكام أمر وإتقانه وإنفاذه لجهته قال الله تعالى: (( فقضاهن سبع سموات في يومين )) أي أحكم خلقهن - الى أن قال - والقضاء الحكم قال الله سبحانه في ذكر من قال: (( فاقض ما أنت قاض )) أي إصنع وأحكم, ولذلك سمّي القاضي قاضيا لأنّه يحكم الاحكام وينفذها, وسمّيت المنية قضاء لأنّها أمر ينفذ في ابن آدم وغيره من الخلق) (المقاييس:5 / 99). إذن كل قول أو عمل إذا كان متقنا محكما, وجاداً قاطعا, وفاصلاً صارما لا يتغير ولا يتبدل, فذلك هو القضاء.
إقتباس :
والإيمان بالقدر على ما وصفنا لا ينافي أن يكون للعبد مشيئة في أفعاله الاختيارية وقدرة عليها ، بحيث يستطيع الاختيار هل يفعل أو يترك ما يكون ممكناً له من فعل الطاعات أو تركها ، وفعل المعاصي أو تركها والشرع والواقع دالان على إثبات هذه المشيئة للعبد .
هل تستطيع يابو جاسم ان توثق مصادر هذه القاعدة ؟؟؟ لا اظن .
الان اسال الاخ بو جاسم هل ان من قتل الحسين كان مجبرا على فعله ام مخيرا
|
انتظر مساعدتكم لو سمحتم ..