عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2011-05-26, 03:43 AM
التل التل غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-10-12
المشاركات: 174
افتراضي

• المعتزلة
•ظهرت المعتزلة في الفترة من 105 : 110هـ ، وسميت بهذا الاسم على أرجح الأقوال لا عتزال واصل بن عطاء وأصحابه، مجلس حسن البصري، لانفراد رأيه في مرتكب الكبيرة، ثم بعد ذلك استقلالهم الفردي في الأفكار العقلية الشاذة التي خرجت على إجماع الأمة الإسلامية في عهودها المجيدة. (46)
•ونقلاً عن د. غالب عواجي: إن هذه الفرقة من أعظم الفرق رجالاً وأكثرها تابعاً، فإن شيعة العراق على الإطلاق معتزلة، وكذلك شيعة الأقطار الهندية والشامية وبلاد فارس، ومثلهم الزيدية في اليمن ... وهؤلاء يعدون في المسلمين بالملايين) (47)
•وهم قوم من المتكلمين فتنتهم الفلسفة اليونانية والمنطق اليوناني، وما نقل من الفلسفة الهندية والأدب الفارسي، وكان جمهورهم ممن ينتمون إلى أصل فارس فأولوا القرآن الكريم لينسجم مع الفلسفة اليونانية وكذبوا الأحاديث التي لا تتفق مع هذه العقلية اليونانية الوثنية، واعتبروا فلاسفة اليونان أنبياء العقل الذي لا خطأ فيه) (48).
•ومن هنا ذهب المعتزلة إلى القول بـ :
•* جواز أن تجتمع الأمة على الخطأ.
•* لأن الأخبار المتواترة لا حجة فيها.
•* ولأنها يجوز وأن يكون وقوعها كذباً.
•* وطعنوا في عدالة الصحابة.
•* وأبطلوا القياس في الشريعة (49).
•وذكر الجاحظ في كتابه (المعارف) وكتابه (الفتيا)، أن النظـَّام ]أحد كبار المعتزلة]:
•* عاب على أصحاب الحديث، روايتهم لأحاديث أبي هريرة.
•* وزعم أن أبا هريرة كان أكذب الناس.
•* وطعن في الفاروق عمر...
•* وكذّب ابن مسعود ...) (50)
•ولم يكن موقف أبي الهذيل العلاف شيخ المعتزلة وتلميذ واصل بن عطاء، أقل شطحاً من موقف النظـّام من السنة، فقد ذكر عن أبي الهذيل العلاف قال:
•* إن الحجة لا تقوم فيما غاب، إلا بخبر عشرين، فيهم واحد من أهل الجنة أو أكثر.
•* ولا تخلو الأرض عن جماعة هم أولياء الله، معصومين لا يكذبون ولا يرتكبون الكبائر فهم الحجة لا التواتر.
•* إذ يجوز كذب جماعة ممن لا يحصون عدداً، إذا لم يكونوا أولياء. (51)
•فإذا جاز الكذب في الخبر المتواتر فتجويزهم إياه في الآحاد أولى، وتصبح الحجة بأحكام الشريعة معدومة عند هؤلاء، إلا ماذكره القرآن الكريم. (52)
•ووفق هذا الميزان المعتل، ابتليت كل فرق المعتزلة، بإنكار السنة النبوية:
•* فمنهم من أنكر بعضاً من أحاديث الآحاد وقبل البعض الآخر.
•* ومنهم كانت فرقة الجعفرية المبشرية، التي خطـّأت إجماع الصحابة في:
•ـ إقامة الحد على شارب الخمر، التزاماً بالنص القرآني.
•ـ عدم الاعتراف بالسنة الفعلية الواردة عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحد من حدود الله.
•* وكان الخياط وهو من كبار المعتزلة ينكر الحجة في أخبار الآحاد ويقول: (إنها محتملة الكذب)، وبذلك رد أكثر الفروض الفقهية المبنية على هذه الأخبار. (53)
•* أما ما ورد من السنة فيما غاب عن الحس، ولا سيما ما جاء منه خبرا،ً عما يصير إليه الإنسان بعد الموت، فهو مرفوض لدي أكثر المعتزلة.
•* فلذا أنكروا عذاب القبر ومنكر ونكير.
•* وتردد قولهم في الصراط بين الإثبات والنفي.
•* كما أجمعوا على نفي الشفاعة لأهل الكبائر من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
•وصرح القاضي عبد الجبار وهو من كبار المعتزلة أيضاً، بإنكار هذه الشفاعة فقال: عندنا أن الشفاعة للتائبين من المؤمنين، وعند المرجئة أنها للفساق من أهل الصلاة، ويدل على ذلك أن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم إذا شفع لصاحب الكبيرة فلا يخلوا:
•* إما أن يشفع أو لاً، فإن لم يشفع لم يجز، لأنه يقدح بإكرامه.
•* وإن شفع فيه لم يجز أيضاً، لأن إثابة من لا يستحق الثواب قبيح ...
•* وكيف يخرج الفاسق من النار بشفاعة النبي عليه السلام؟. (54)
•والأدهي والأمر من كل ما سبق، أن القاضي أوجب نفي الرؤية عن الله. (55)
•وموجز القول: (56) إن موقف المعتزلة من إنكار السنة، ولا سيما إنكار آحادها في مجال العقيدة، شائع بينهم لا يسع الباحث نفيه، ويعود هذا النفي في جوهره إلى اعتمادهم على العقل وتقديمهم له على النص، فيقول الجاحظ: (فما الحكم القاطع إلا للذهن، وما الاستنابة إلا للعقل) (57)
•وربما تبادر إلي الذهن أن هذه الطائفة تقبل المتواتر من الأخبار لأنه يفيد القطع واليقين، والذي يظهر أن هؤلاء لا يعتبرون أن هؤلاء لا يعتبرون المتواتر قطعياً لأنه جاء من طرق آحادها ظنية، فاحتمال الكذب أو ضعف الذاكرة أو حسن الظن لايزال فيه قائماً (58).
__________________

حسب القوافي و حسبي حين ألقيها **** أني إلى ساحة الفاروق أهديها
لاهم هب لي بيانا أستعين به **** على قضاء حقوق نام قاضـيها
قد نازعتني نفسي أن أوفيها **** و ليس في طوق مثلي أن يوفيها
فمر سري المعاني أن يواتيني **** فيها فإني ضعيف الحال واهيها
رد مع اقتباس