بسم الله الرحمن الرحيم...
أقولها بإختصار... ما خربها إلا المحققون ومن كتب التاريخ صوابه وخطاؤه...
وما أريد منك أن تقرأ التاريخ بعين مغمضه وتصدق كل ما أتى به التاريخ... فها نحن الأن في عصر المعلومة والتلفاز ونرى التاريخ يحرف ويزور...
إرجع لسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم وانظر كيف دخل فيها من دخل وألف الكذب على لسان رسول الله وخرج العلماء بالجرح والتعديل حتى يصونوا سنة رسولنا الكريم...
فهل ستصدق كل ما يأتي به التاريخ... وما أتيت به من كلام أرد عليه...
أن أرجع إلى الأحداث وزنها بعقلك وكيف كانوا الصحابة في ذلك الزمان من التقى... فقد جاء في كتاب محمد حسان بان بيت الصحابي عثمان بن عفان رضي الله عنه قد حوصر 40 يوم من قبل ألف شخص... فتعال لنرى.. ماذا فعل الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين... ويقول الكاتب بان سيدنا عثمان أمرهم بان لا يقاتلوهم... كيف هذا وهو أمير المؤمنين..
ويزيد الكاتب محمد حسان بان سيدنا عثمان ما فعل ذلك إلا منعاً للفتنة وان الرسول بشره بانه يموت شهيدا... أفليس المؤمن فطن كيس... ألم يعلم سيدنا عثمان بانهم لو قتلوه لكانت الفتنة...
والصحابة ماذا يفعلون كيف لا يدافعون عن أميرهم..
وسأترك لك ما حصل مع سيدنا عثمان تفكر فيه بنفسك...
وانتقل لسيدنا علي كرم الله وجه... عندما تولى الخلافة... لماذا لم يأخذ القصاص من القتلة أليس هو أمير المؤمنين ويطبق شرع الله... ولماذا خرجت أمنا عائشة رضي الله عنها وبعض الصحابة معها ضد سيدنا علي وصارحت الحرب بينهم ومات من مات من صحابة رسول الله وحفاظ كتاب الله...
وتأتي الكارثة الكبيرة معركة صفين وموت 70 ألف مسلم ومن خيرة الصحابة... والسبب أن سيدنا علي لم يسلم قتله سيدنا عثمان...
يا سبحان الله الخليفة الثالث والرابع وتحدث هذه المجزرة والسبب ألف شخص حاصروا بيت سيدنا عثمان والصحابة ينظرون...
وأزيد على هذا بان هناك بعض الصحابة رضوان الله عليهم قد لزموا الوقوف عن دخول الحرب لا مع هذا ولا مع هذا... والصحابة الكرام هم من فتحوا اقطار العالم بصبرهم وحبهم للشهادة وهزموا مملكة الفرس وهزموا الروم وفتحوا بيت المقدس.. وهنا يقفون بدون حراك....
يا سبحان الله لهذه الدرجة لا يحبون ان ينصروا كلمة الله...
وعندما خرج الخوارج وعلى قولك قتلوا عبدالله بن خباب وامراته قامت كتب التاريخ تألف فيهم وتنسب الاحاديث لهم والأغرب بانهم قتلوا بدون ان يقتلوا اي شخص من جيش سيدنا علي...
فهل تصدق التاريخ الذي يبين ان الصحابة لم يهتموا بقتل سيدنا عثمان.. وان سيدنا علي لم يكترث للقصاص من قتله سيدنا عثمان وبدلا من ذلك حارب الصحابة وامنا عائشة وقتل في حرب سيدنا علي اكثر من 70 ألف صحابي ومسلم...
يا الله ما اعظمك من تاريخ....
هنا انتهى ردي..
واضيف على الجزء الثاني لما جئت به من كلام قطب الائمة والمحقق الوارجلاني:
- إن هذا هو الخطئ الذي تتداولته هذه الامة من أخطاء التاريخ... ونقله من قله في مؤلفاته.. فاختلط صدقه من كذبه في جميع المذاهب...
فالصحابة رضوان الله عليهم وهم في أرض الحدث قد اختلفوا وتحاربوا حدثت الفتنة بينهم... فماذا تتوقعوا ممن نقل ما اختلف فيه الصحابة رضوان الله عليهم وهم خير الامة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم....
فوالله لا اعذر أحداً إباضياً او سنياً او شيعياً والله على ما اقول شهيد فيما نقلوه عن أحداث الفتنة من كذب فحسب المسلم ان ينقل كل ما يسمع فيكتب كذاباً أكانوا من كبار العلماء ام من صغارهم وأقف عن الفتنة فلن تنفعني في آخرتي... وأكتفي بقول الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز : " "تلك دماء طهر الله منها أسنتنا أفلا نطهر منها ألسنتنا" والله كان أعقل الناس من بعد الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين
وأزيد ما قاله شيخنا الخليلي عندما سئل عن سيدنا عثمان وعلى رضي الله عنهما فأجاب:
"
إنني أعتقد أن لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منزلة كبرى فقد أثنى الله تعالى عليهم في كتابه في قوله : { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً } الفتح29 . وأثنى الله تعالى عليهم في قوله : { لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً } الفتح18 . وفي قوله تعالى : { لِلْفُقَرَاء الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِن دِيارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ } الحشر8 .
وإنني لحريص جدا على الدخول في ضمن الذين قال الله تعالى عنهم: { وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ } الحشر10.
وإنني أعتقد أن أحدنا لو أنفق مثل جبل أحد ذهبا لما ساوى ذلك مد أحدهم أو نصيفه ، كما أخبر عن ذلك الرسول صلى الله عليه وسلم، وإنني لحريص جدا على طي صفحة الفتنة التي كانت بينهم ولم أكن أريد أن يتحدث لساني أو أن يكتب قلمي شيئا عن تلك الفتن عملا بقول الله سبحانه وتعالى : { تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلاَ تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ } البقرة134 . وهذا المبدأ الذي أعلنه الخليفة العادل عمر بن عبدالعزيز إذ قال : "تلك دماء طهر الله منها أسنتنا أفلا نطهر منها ألسنتنا"
|