الإخوة والأخوات السلام عليكم وبعد :
قال الملحد
لماذا تحاول نشر الفكر الإلحادي, فليس لك إله يجازيك على نشر معتقدك"
كلام سليم, أنا شخصياً لا أحاول ادخال اياً من كان في الإلحاد, وليس لي مصلحة شخصية في ذلك, كل ما أحاول فعله هو تحريك المياه الراكده ومحاولة تغيير فكرة "انا مسلم لأني ولدت كذلك" وازالة الدين من قائمة المسلمات والأمور التي فرضت عليك سواء شئت أم أبيت, والتي تعتبر منبوذاً اجتماعياً اذا خالفتها"
الملحد هنا يناقض نفسه فهو يزعم أنه لا يحاول نشر الإلحاد ومع هذا يقول أنه يحاول تحريك المياه الراكدة بإزالة الدين وعندما يزيل الدين فماذا يكون قد فعل سوى أنه نشر إلحاده؟
وأما حكاية عدم وجود إله يجازيه فهى أمر ليس مسلما فى الإسلام فالكافر لا يعبد الصنم ولا غيره ممن يزعم وإنما يعبد هوى نفسه كما قال تعالى "أرأيت من اتخذ إلهه هواه "ومن ثم فإله الملحد هو نفسه التى تجازيه والمجازاة تختلف من ملحد لأخر فمنهم من يلحد لكى يبيح لنفسه الزنى بشتى أنواعه ومنهم من يلحد ليأكل أموال الناس ... فهم كما قال تعالى " إن سعيكم لشتى""
قال الملحد "هل الملحد ديوث ؟ هل لديه قيم وأخلاق ؟ لماذا لا يقتل ويسرق اذا لم يكن لديه رادع ديني ؟
أفضل رد على هذا السؤال كان بقلم الزميل الزنديق المعروف بن كريشان في موضوعه هل هناك أمل في الحياة بدون الإسلام"
الملحد يزعم أنه لديه قيم وأخلاق وكيف يكون لديه اخلاق وقيم وهو إنما ألحد ليبيح لنفسه شتى أنواع الجرائم التى حرمها الله فإذا لم يكن هناك الله أو حساب فماذا يهم الملحد لا شىء لأنه فى زعمه لن يحاسب على شىء ولو أظهر الملحد مبادىء أخلاقية فإنما يظهرها أمام الناس خوفا منهم وليس لأنه لديه مبادىء أخلاقية "قال الملحد "ماذا عن الإعجاز العلمي في القرآن ؟ كيف عرف محمد هذه الأشياء إن لم يكن نبياً ؟
الملحد يزعم عدم وجود إعجاز فى القرآن لأن محمد (ص) لم يكن نبيا
والإعجاز هو صدق القرآن مع الواقع أيا كان ولذا قال تعالى " سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق "
أقول له أن كل القرآن معجز علميا وليس الآيات التى تتحدث عن عن ما يسمونه الظواهر الطبيعية لأن القرآن هو أس العلم والعيب فى الكثير ممن يكتبون فى الإعجاز العلمى هو أنهم يطبقون النظريات والاكتشافات على القرآن بدلا من أن يطبقوا القرآن عليها فمثلا سار الكل عدا قلة يسيرة وراء نظرية دوران الأرض حول الشمس مع أن نصوص الوحى تكذبها ومع أن أحدا لم يخرج خارج الأرض وشاهد الدوران المزعوم والمطلوب منا هو تطبيق الوحى على النظريات والاكتشافات
ونريد تفسير الملحد لتلك المعارف التى لم يصلوا إلا لبعضها من قريب هل هى تخاريف منامات أم اقتبسها من أخرين أم ماذا ولن يجد شىء يقوله سوى أثبتوا لى تلك الإعجازات مع أنه يعرفها ولكنه جاحد لها لسبب فى نفسه
وأما حكاية وجود مسلمين أصبحوا كفرة وألحدوا فشىء عادى موجود حتى فى عهد النبى(ص) كالمنافقين ووجود الملحدين ثابت حتى قال بعضهم كما فى سورة الأنعام " سأنزل مثل ما أنزل الله
فالإرتداد عن الإسلام شىء موجود فى كل زمان وهو ليس دليلا على بطلان الإسلام لأن كثير من الملحدين أسلموا أو تنصروا أو غير ذلك فليس الارتداد دليل صحة أو بطلان وإنما الدليل هو صدق الحجة والبرهان فى الدين والسلام عليكم " "