هذه بالذات هي المشكلة يا اخي المنطق،
لاحظ كيف ان الفكر الديني يذوب الاخلاق و يجعلها مسألة ذوق شخصي مثل ذوق الانسان في الطعام او فريقه المفضل، كل شخص له فريق مفضل، و هكذا بالنسبة للدين لا توجد مرجعية اخلاقية: في زمن النبي كان السبي عادي و الان اصبح مش عادي، مجرد موضة .. !!
قصة مثل قصة الخضر حين قتل طفلا من دون مبرر هي نموذج على هذه الاشكالية في الدين. فالهدف من القصة هو تذويب الاخلاق او بالاحرى تخدير الضمير، بحيث لا يعترض. اليوم تقتل طفل، غدا تقتل قبيلة كاملة، بعد غد تقتل مدينة .. ما المشكلة؟ ما دمنا نفعل ذلك في سبيل الله!! و بهذا المنطق يعمل تنظيم القاعدة و غيره من التنظيمات الاجرامية اللتي تقتل باسم الدين .. (ولا استطيع ان اقول ان الدين منهم براء تماما ..)
اعتقد انه لا يوجد احد يريد ان تكون الاخلاق و القيم مبنية على الموضة. الاخلاق مبحث من مباحث الفلسفة و قد تحدث عنها الكثير من الفلاسفة على مر العصور.
ابحث في اليوتوب عن مناظرة بين william lane craig و shelly cagan عن الاخلاق و مصدرها. (مناظرة طويلة لكن اظنك ستستمتع بها)
اعتقد ان القتل خطأ في جميع العصور و الازمان، و خصوصا ان تقتل قبيلة بكاملها!! و كذلك السبي، خطأ مهما كان الزمان و المكان. فالسبي هو الاغتصاب بعينه، و الاغتصاب خطأ بغض النظر على الزمان و المكان.
اقتباس:
|
نحن بحاجة إلى مرجعية ثابتة بحفظ إلهي وليست مرجعية خاضعة للتغيرات السياسية على الساحة الدولية.
|
لكنك قلت قبل قليل ان السبي و قتل بني قريظة كان اوكي في زمن النبي و لكنه ليس اوكي في زماننا. فإذن مرجعليتك الاخلاقية ليست ثابتة!!
اقتباس:
أما السؤال : كيف أن الملايين اعتنقوا الفكر النازي ؟؟؟
كيف أن الملايين أيدوا الفكر الشيوعي والمذابح التي قام بها ستالين ؟؟؟
كيف أن ملايين المسلمين لا ينظرون إلى محمد بنفس نظرتك رغم علمهم بقصة بني قريضة ؟؟؟
|
كلهم بنفس الطريقة: غسيل المخ.
الايديلوجيات احيانا تعمي اصحابها عن الحق، خصوصا اذا صاحبها غسيل دماغ ممنهج.