7))
وهنا .. ابتسم الشيخ (عبد الله) وهو يقول :
أولا ً: أريد أن أوضح لكِ مسز (دوري) : مفهوما ًهاما ًجدا ًلدى الرجال : لا تشعر بأهميته المرأة (للأسف) مثلما يهتم به الرجل !!!...
ألا وهو مفهوم : تأثير (التكشف) في النساء : على (سلوك وأفكار) الرجال !!!....
ولتقريب هذا المفهوم إليك : اسمحي لي أن نعود إلى أسلوب السؤال والجواب السابق ..
حيث سأسألك (سؤالا ًجريئا ً) الآن : ولكنه هام جدا ًبالفعل .. فأرجو منك الإجابة عنه بصدق وبلا حرج :
فأجابت مسز (دوري) باستغراب : تفضل ....
فقال الشيخ (عبد الله) :
هل هناك بعض (المناطق) أو (الشوارع) في بلدتك : والتي (تعرض) النساء فيها أنفسهن لـ (الزنا) مع الرجال ؟؟..
وهنا : احمر وجه مسز (دوري) من (الحياء) فطريا ًوهي تقول في تعجب (حيث فاجأها مثل هذا السؤال بالفعل من مثل هذا الشيخ) :
>> لم أتوقع هذا السؤال حقا ً!!.. وخصوصا ًمنك أيها الشيخ المسلم !!!.. ولكن لا بأس ...
نعم .. هناك (شارع مشهور) في بلدتي للأسف : يتم فيه مثل هذا الأمر ..!
الشيخ : حسنا ً: هل تتوقعي أن (ترتدي) هؤلاء النسوة : (نفس الملابس العادية) التي ترتديها أي امرأة في أي مكان آخر في بلدتك ؟؟؟..
>> فأجابت مسز (دوري) : لا بالطبع !!!... بل يرتدين ملابس : (مُغرية إلى حد كبير) لهذا الغرض !!!..
الشيخ : إذا ً: أنت تتفقين معي في أن (لبس المرأة لهذه الملابس) : هو بمثابة رسالة (بغير كلام) إلى الرجال !!!.. أليس كذلك ؟؟...
>> فأجابت مسز (دوري) : نعم !!!....
الشيخ : إذا ً: يمكننا أن نقول أن (الملابس المُغرية) التي ترتديها المرأة : تحمل دعوة للرجال لممارسة (الجنس) معها : حتى ولو لم تطلب ذلك بالكلام !!!... هل تتفقين معي في هذا أيضا ً؟؟!!..
>> فأجابت مسز (دوري) وقد بدأت تفهم ما يرمي إليه الشيخ : همممم ... نعم ...!
الشيخ : والآن .. وبرغم وجود أطفال في القاعة (وأنا آسف جدا ًلأن يسمعوا مثل هذا الكلام) ولكنهم سيستفيدون كثيرا ًمنه في حياتهم ... فأنا أسألك مسز (دوري) :
هل تستطيعي أن تحددي لنا : (الحد الفاصل) في ملابس المرأة : والذي إذا تجاوزته : نستطيع أن نصف ملابسها ساعتها بأنها : (مُغرية) !!!.. وأنها تحمل : (دعوة صامتة) للرجال : لممارسة (الزنا) معها ؟؟؟!!..
وهنا .. لاحظ الجميع : (إحمرارا ًشديدا ً) من الحياء في وجه مسز (دوري) بأكمله !!!...
حيث فوجئت (هي وكل مَن بالقاعة) بهذا السؤال الغريب للمرة الثانية من هذا الشيخ المسلم !!!..
والذي أردف قائلا ً:
هل تستطيعين تحديد ذلك مسز (دوري) كـ (امرأة) من (النساء) ؟؟... أم أنه سيكون من (العقل) و(الصواب) أن يُحدده لنا مثلا ً: (رجل ٌ) من (الرجال) ؟؟؟!!!....
فقالت مسز (دوري) وقد بدأت تشعر بـ (الخجل الشديد) من الملابس (المكشوفة) التي ترتديها :
أعتقد أنه من الصواب والعقل بالفعل : أن يُحدد ذلك (الرجال) أنفسهم !!!.. فهم وحدهم الذين (سيشعرون) بهذه الرسالة من وراء هذه الملابس (المُغرية) !!!....
وهنا .. ابتسم الشيخ (عبد الله) وهو يرى مسز (دوري) تضم طرفي الجاكت على صدرها ورقبتها .. فقال :
حسنا ًمسز (دوري) ... فسوف أذكر لكِ الآن :
ستة صفات لـ (ملابس المرأة) الـ (غير محتشمة) .. والتي إذا لبستها المرأة لغير (زوجها) أو (أهلها) و(خاصة خارج بيتها) :
لكانت بمثابة : (رسائل سيئة المعنى) لأي رجل !!!!.... وثقي تماما ًفي كلامي هذا كرجل !!!...
بل : وأرجو ألا تتهمينني بـ (الكذب) أو حتى (المبالغة) في إحداها !!!.. لأن ما سأذكره لكم الآن : يتساوى في درجة الانفعال به : (كل الرجال) بلا استثناء !!!!.. وذلك لأنه : من (الغريزة) و(الفطرة) التي وضعها الله تعالى في الرجل !!!....
وأما الصفات الستة فهي :
أولا ً: اللبس العاري .... وذلك في أي جزء من الجسد : مثل (الذراعين .. الصدر .. القدمين .. الظهر) :
فهل تتفقون معي على ذلك ؟؟!!.. (فقال معظم الحاضرين في لهجة مرحة وخاصة الشباب : نععععم) !!!..
فابتسم الشيخ لهذا التجاوب الذي يُثبت لـ (النساء) بالفعل : صدق ما يقول .. فواصل قائلا ً:
ثانيا ً: اللبس الضيق ... والذي برغم تغطيته لأعضاء جسم المرأة : إلا أنه (يُبرز) تلك الأعضاء المثيرة و(يُجسمها) !!..
فهل تتفقون معي على ذلك ؟؟!!.. (فقال معظم الحاضرين مرة أخرى وخاصة الشباب : نععععم) !!!..
ثالثا ً: اللبس الشفاف ... والذي برغم تغطيته لجسم المرأة : إلا أنه (يُظهر ما تحته بوضوح) :
بل : وبصورة أكثر إغراءً : وتحفيذا ًللرغبة على كشف المستور !!..
فهل تتفقون معي على ذلك ؟؟!!.. (فقال معظم الحاضرين أيضا ًوخاصة الشباب للمرة الثالثة : نععععم) !!!..
رابعا ً: اللبس ذو القماش الناعم الخفيف ... والذي يُظهر ويُركز دوما ً: أعضاء جسم المرأة عند حركتها :
فهل تتفقون معي على ذلك ؟؟!!.. (فقال معظم الحاضرين أيضا ًوخاصة الشباب : نععععم) !!!..
خامسا ً: تعطر المرأة في (جسدها) وفي (لبسها) بالروائح (المُغرية والمثيرة) الفواحة :
حيث إن ذلك من شأنه أن : يجذب نظر الرجال والتفاتهم إليها : كلما تحركت أو مرت بهم أو جلست معهم !!..
فهل تتفقون معي على ذلك ؟؟!!.. (فقال معظم الحاضرين أيضا ًوخاصة الشباب : نععععم) !!!..
سادسا ً: لبس الأشياء التي تصنع صوتا ًمع الحركة والاهتزاز !!..
مثل (الخلاخيل) أو حتى (الكعب العالي) !!.. واللذان يلفتان مثلا ًالنظر والانتباه إليها بصوتيهما !!!..
فإذا أضفنا إلى ذلك أيضا ً: لبس (الملابس الشاذة أو الفريدة) التي تصير بها المرأة : (مُميزة) و(ملفتة للنظر) من بين باقي النساء :
لاكتملت لدينا الآن كل وسائل جذب المرأة لنظر الرجال إليها بصورة غير مباشرة !!..
فهل تتفقون معي على ذلك ؟؟!!.. (فقال معظم الحاضرين أيضا ًوخاصة الشباب للمرة الأخيرة : نععععم) !!!..
فقال الشيخ في ثقة :
والآن : هل علمتي مسز (دوري) : لماذا ينتشر (الزنا) بين رجالكم ونسائكم وشبابكم وشاباتكم ؟؟؟.. ولماذا تنتشر أيضا ً: (الخيانة الزوجية) عندكم ؟؟؟!!.. وكذلك أيضا ًحوادث (الاغتصاب) العديدة في بلادكم ومجتمعاتكم ؟؟؟!!!..
والتي قد تصل لحد الاعتداء والقتل !!!..
فكل ذلك للأسف : هو بسبب (ملايين الرسائل سيئة المعنى) : والتي ترسلها النساء للرجال يوميا ًفي مجتمعاتكم : في كل مكان يجتمعان فيه : سواء (علمت) ذلك : أم (لم تفكر فيه أصلا ً) !!!!..
حيث في جهلها بذلك هي أشبه بمَن يلبس تي شيرت مكتوب عليه : (اضربني بكل سعادة) !!..
سواء كان يعرف معناها أم لا !!..
ومن هنا مسز (دوري) : يمكننا تلخيص مواصفات (اللباس المحترم) و(الحجاب الساتر) الذي أمر به الله تعالى المرأة بالآتي :
1)) أن يستر جميع جسدها : بما في ذلك شعرها ....
2)) أن لا يكون ضيقا ً...
3)) ألا يكون شفافا ً...
4)) ألا يكون قماشه ناعما ًخفيفا ًكالحرير وغيره : إلا إذا لبست تحته لباسا ًآخرا ً...
5)) ألا تتعطر المرأة في جسدها ولا في لباسها بالعطور (المُغرية) (الفواحة) ...
6)) ألا تلبس كل ما من شأنه لفت الانتباه والنظر إليها مثل (الكعب العالي) أو الملابس (الفريدة المُميزة) ...
فهذه هي الصفات التي لو التزمت بها المرأة في دين الإسلام :
حفظت نفسها : وحفظت الرجال من فتنتها : ومن التفكير الآثم في الزنا بها : لكل صاحب قلب ٍمريض !!..
وهكذا أخيرا ًمسز (دوري) : تستطيعين وبكل سهولة : أن تراجعي نفسك في آرائك تجاه لبس المرأة في بلاد الإسلام !!!.. لأنك سوف تعرفين ساعتها : أن ذلك (اللباس المحترم) و(الحجاب) الإسلامي عندنا :
هو من أعظم الوسائل التي (حفظ) الله تعالى بها : (كرامة المرأة) وسط الرجال .. ووسط المجتمع !!!..
لأنها لو (تخلت عنه) .. وارتدت أمثال ملابسكم (المكشوفة) : (وهو ما بدأ ينتشر للأسف في عدد ٍمن نساء البلاد الإسلامية) : فسوف تجعل من نفسها بذلك :
عرضة لكل (فكر سيء) : بما يتناسب مع هذا (اللباس السيء) !!!!...
لأن الذي يرتدي لبس (الطبيب) مثلا ًوهو ليس طبيب : فلا يلومن الناس إن عاملوه كطبيب !!!..
وكذلك إذا لبس أحدنا لبس (الشرطة) مثلا ً: فلا يلومن الناس إن عاملوه كشرطي أيضا ً!!!..
فهل فهمتي الآن مسز (دوري) : الحكمة من وراء أمر الله تعالى المرأة في الإسلام بالتزام (الحجاب) ؟؟..
وهنا .. ضحك مستر (فيليب) قائلا ً:
جميل جدا ًأيها الشيخ ما فعلته الليلة في مدينتي !!!.. لقد (استعديت) أولا ً:
(الملحدين) !!!.. ثم (الشيوعيين) !!!.. ثم (رجال الدين المسيحي) !!!.. ثم استعديت (اليهود) !!!.. والآن : أضفت إلى قائمتك أيضا ً: أصحاب شركات ومؤسسات (الموضة والملابس) في بلادنا !!!!...
صدقني : سيكون من العجيب حقا ً: وصولك إلى بلادك (سالما ً) بعد هذه الندوة !!!...
وهنا .. ضحك الحاضرون في القاعة (بما فيهم مسز دوري) على هذا التعليق المرح من مستر (فيليب) ... في حين قال الشيخ مُبتسما ً:
هكذا هو الحق دوما ًمستر (فيليب) !!!.... هكذا هو دوما ً: (يستعدي) كل قوى الباطل من حوله !!!.. ثم أضاف ممازحا ًبدوره :
وجيد أنك بنظرتك الثاقبة قررت أن تكون الندوة كلها الليلة : بلا تقسيم !!..
ثم التفت الشيخ إلى مسز (دوري) قائلا ً:
وأما الآن مسز (دوري) : وإذا كنت استوعبتي كلامي السابق جيدا ً:
فسوف تدركين أن : (أفضل) و(أعلى) درجات الحفاظ على المرأة من الرجال .. و(أعلى علامات) علو قدرها ومنزلتها في أي مجتمع هي أن :
(تغطي المرأة وجهها) !!!!...
لأنها بذلك : تعلن عن إغلاقها الطريق تماما ً: على كل الرجال للطمع حتى في محادثتها بغير ضرورة !!!..
وذلك لأن بعض النساء : (وبالرغم من التزامهن بالحجاب الذي شرحته لكم) : إلا أنهن للأسف : يستغلون (جمال وجوههن) في توصيل : نفس (الرسائل السيئة المعنى) للرجال !!!..
وإلا : فما الهدف من وراء (تزينهن في وجوههن) خارج المنزل لـ (غير أزواجهن) !!!..
ومن هنا أيضا ً:
يمكنك أن تلاحظي أنه كلما : (زاد قدر المرأة) عند أبيها أو زوجها أو أهلها : زاد حفظهم لها بـ (الحجاب) من أدنى ضر ٍمن عبث العابثين !!!...
بل ولا أكذب إن أخبرتك أن (مستورات الوجه) دوما ًعلى مر التاريخ من النساء :
هم من أعلى النساء قدرا ًعند أهليهن أو شعوبهن أو أممهن !!!..
ولو تفكرتي قليلا ًفي ذلك : لاستطعتي أن تتذكري أيضا ً: العديد من المشاهد التي تؤيد لك كلامي !!..
وذلك كـ (الأفلام السينمائية التاريخية) والتي تشاهدين فيها مثلا ً: (أميرات) و(نبيلات) أوروبا أو العرب أو الصين ...!
والسؤال : ألم تلاحظي في عددٍ منهن أنهن كن : (يُغطين وجوههن) !!!.. وأن ذلك كان علامة على : (علو شأن) الواحدة منهن !!!...
بل والعجيب أيضا ً.. أنه (وإلى وقت قريب جدا ً) : كانت (الراهبات) عندكم هنا في (أوروبا) يغطين وجوههن !!!..
حيث صرح بذلك منذ عامين تقريبا ً: الأسقف الهولندي (موسكينيس) في مدينة (بريدا) !.. وإليكم ما قاله حرفيا ًوأرجو الإنصات جيدا ً:
" إن قرار حظر (النقاب) في هولندا : لا ضرورة له على الإطلاق !!..
وأن وزيرة الهجرة (ريتا فيردونك) : قد بالغت في التخويف من خطورة تأثير (النقاب) على المجتمع الهولندي !!.. وعلى التعايش والاندماج " !!..
وقال أيضا ً :
" إن ارتداء المسلمات لـ (النقاب) : لا يختلف عن ارتداء (الراهبات) في (العقود الماضية بهولندا) لـ (أغطية رأس ووجه) !!!!.. بحيث لم تكن تبدو إلا العينان بصعوبة بالغة " !! ..
ثم أضاف أيضا ً:
" أنه كانت (الراهبات) من (الروم الكاثوليك) يسرن في الشوارع بالآلاف : ولم يصدر قرار في هولندا بحظر هذا الزي !!.. ثم قامت (الراهبات) من تلقاء أنفسهن بالتخلي عن (غطاء الوجه) !!!.. وأعتقد أن (المسلمات) سيفعلن ذلك من أنفسهن مستقبلا ً.. ولا يوجد أي ضرورة لحظره على هذا النحو " !!!...
وأقول أنا لكم :
بالطبع : فإن الأسقف الهولندي (موسكينيس) : لا يعرف أن (غطاء الوجه) في الإسلام : هو (ليس عادة) !!!.. وإنما هو من (مأمورات الحجاب) في دين الله عز وجل !!!.. بل هو من : (أعلى درجات الحجاب) كما قلت لكم !!!... ولذلك : فإنه لا يلتزم به عادة إلا (النساء الفضليات) في الإسلام اللاتي يبحثن عن الحجاب الكامل !!!.. وذلك مثل : (زوجات وبنات النبي محمد نفسه) !!.. و(زوجات وبنات الصحابة) !!!.. بل وكل (مسلمة) أتت بعد ذلك وإلى اليوم :
اتبعت هؤلاء (النساء الصالحات) في التزام تغطية الوجه ....!
ولكي تتأكدي أكثر مسز (دوري) من أن (الحجاب) أو (النقاب) أو (البرقع) : ليسوا (اختراعا ًإسلاميا ً) !!!.. وإنما عرفهم الناس قديما ً: حتى في زمن (العبرانيين) في زمن (إبراهيم) عليه السلام !!!..
فإليكي بعض النصوص من العهدين القديم والجديد لديكم :
والتي تؤكد لكِ : مدى التزام النساء في (زمن الأنبياء) بتغطية وجوههن من (الرجال الغرباء) عنهن :
1))
ففي سفر التكوين 24 – 64 : 65 : جاء عن (رفقة) : أنها رفعت عينيها فرأت (إسحاق) عليه السلام قادما ًمن بعيد ..
" فنزلت عن الجمل وقالت للعبد : من هذا الرجل الماشي في الحقل للقاءنا ؟..
فقال العبد : هو سيدي .. فأخذت البرقع وتغطت " !!!..
وذلك لأن نبي الله (إسحق) في ذلك الوقت كان : غريبا ًعنها !!!..
2))
وفي سفر التكوين 38 - 14 أيضًا جاء أن (ثامار) :
" مضت وقعدت في بيت أبيها .. ولما طال الزمان : خلعت عنها ثياب ترملها : وتغطت ببرقع وتلففت " !!!..
3))
وفي النشيد الخامس من أناشيد النبي (سليمان) عليه السلام : تقول المرأة :
" أخبرني يا مَن تحبه نفسي :
أين ترعى عند الظهيرة ؟.. ولماذا أكون كمقنعة عند قطعان أصحابك ؟ " !!!..
4))
وفي الإصحاح الثالث من سفر النبي (أشعياء) أيضا ً:
" إن الله سيعاقب بنات صهيون على تبرجهن ... والمباهاة برنين خلاخيلهن : بأن ينزع عنهن زينة : الخلاخيل والضفائر والأهلة والحلق والأساور والبراقع والعصائب " !!..
5))
وأما في العهد الجديد ... فقد أشرت لك مسز (دوري) في بداية ردي عليك : لقول المسيح (عيسى) عليه السلام :
" قد سمعتم أنه قيل للقدماء : لا تزن ..
وأما أنا فأقول لكم : إن كل من ينظر إلى امرأة ليشتهيها : فقد زنى بها في قلبه !!!..
فإن كانت عينك اليمنى تعثرك : فاقلعها والقها عنك !!!.. لأنه خير لك أن يهلك أحد أعضائك : ولا يُـلقى جسدك كله في جهنم " !!!!!.. متى 5 – 27 : 29 ...
فإذا كان هذا : هو حرص (المسيح) عليه السلام : في تجنب وجود (أي شهوة) بين النساء والرجال الغرباء عنهن .. فهل تتوقعون أن تأتي تعاليمه أو تعاليم أتباعه : بما يخالف ذلك ؟؟!!..
والحق أقول لكم : إن المسلمين بحق : هم الوحيدون السائرون على الفطرة كما أخبرتكم من قبل !!!.. حيث أنهم وإلى الآن : يتمسكون بـ (فرض حجاب تغطية المرأة لرأسها وشعرها) أمام الرجال : وخصوصا ًفي الصلاة : خمس مرات في اليوم والليلة !!!..
لأن المرأة في الإسلام : تعلم أن صلاتها باطلة : إذا ما كانت مكشوفة الرأس !!!... حتى ولو كانت وحدها !!!...
لأن تغطيتها لجسدها وشعرها هنا : هو من باب (احترام وتوقير) الله تعالى في الصلاة !!!..
وهذا بالضبط : هو نفس الحُـكم المذكور في كتبكم ولا يعرفه أكثركم اليوم !!!...
والعجيب : أن قائله هو : (بولس) نفسه الذي أفسد عليكم دينكم !!!.. ولكنه حتى في ذلك العصر القديم :
لم يستطع (إنكار) هذا الخلق العظيم : والذي كانت تتحلى به (المرأة المؤمنة) في ذلك الوقت من اليهود !!!..
والذي كان السبيل الوحيد لوقاية المجتمع من شرور الزنا !!.. فلا عجب ألم يجد مناصا ًمن ذكره في رسالته كورنثوس الأولى :
" 11-5 وأما كل امرأة تصلي أو تتنبأ : ورأسها غير مُغطى : فتشين رأسها !!.. لأنها والمحلوقة شيء واحد بعينه " !!!...
(وأرجو هنا أن تسألوا قساوستكم : لماذا لا يأمرون النساء بتغطية رؤوسهن : عند الصلاة على الأقل !.. أو حتى في الكنائس ؟!) ...
" 11- 6 : إذ المرأة إن كانت لا تتغطى : فليُـقص شعرها !!!... وإن كان قبيحا ًبالمرأة أن تقص أو تحلق : فلتتغط " !!!...
(وهذا نص ٌآخرٌ : أهديه لدولة مثل (فرنسا) خصوصا ً: والتي تتعمد : منع المسلمات من تغطية رؤوسهن !!!) ...
" 11- 10 : لهذا : ينبغي للمرأة أن يكون لها سلطان على رأسها من أجل الملائكة " !!!..
(وذلك لأنه كما أخبرنا رسولنا (محمد) : فإن ملائكة الصلوات والوحي : لا تحضر أبدا ًفي وجود امرأة : شعرها مكشوف !!.. فما بالكم إذا ًبـ : صلواتكم في كنائسكم !!!.. والتي تكشف فيها النساء : أكثر من ذلك للأسف !!!) ..
" 11- 13 : احكموا في أنفسكم : هل يليق بالمرأة أن تصلي إلى الله وهي غير مُغطاة " ؟!!!!..
وأما أنا :
فأترك (لكم) ولـ (رجال دينكم) الإجابة على هذا السؤال !!!...
وهنا .. لاحظ الحاضرون : انصراف (رجلين) من (رجال الدين) من الصف الأول !!!...
ولم يستطع أحد أن يستشف من ملامحهما : سبب انصرافهما !!!.. أهو (الغضب) ؟؟!!.. أم (الخجل) من هذه الحقائق المريرة التي أوضحها الشيخ (عبد الله) من كتبهم تباعا ً؟؟!!..
لم يستطع أحد استشفاف ذلك : وذلك لأنهما كانا (ينظران إلى الأرض) : إلى أن خرجا من القاعة في صمت !!!...
وهنا قالت مسز (دوري) بدورها :
الحق أيها الشيخ المسلم : أنك بقدر ما أفدتني الليلة بمعرفة العديد من (الحقائق الدينية) التي لم أسمع بها أبدا ًمن قبل : بقدر ما جعلت خروجي هنا من هذه القاعة الليلة بملابسي تلك : (شيئا ًمُحرجا ًجدا ًلي) بعد كل هذا الكلام !!!.. بل حتى إني لأخجل الآن : من مجرد وقوفي في مكاني بهذه الملابس أمام أنظار الرجال الحاضرين !!!..
وهنا .. ابتسم الشيخ (عبد الله) لتعليقها الصادق هذا قائلا ً:
الله أكبر .. والحمد لله وحده ...! فما قلتيه الآن مسز (دوري) : يؤكد لي : استيقاظ خـُلق (الحياء الأنسوي) عندك !!.. ذلك الخـُلق (الفطري) في المرأة : والذي قضت عليه حضارتكم (العلمانية) للأسف تماما ً!!!!...
وأرجو ألا تحزني كثيرا ًمن موقفك هذا .. لأنه عندما يدخل الإنسان في دين الإسلام : فإن الله تعالى : يغفر له كل ما سبق من ذنوبه : مهما كانت !!!.. بل ومن (كرم) الله تعالى (اللا محدود) أيضا ً: أنه يُبدل له مكان كل هذه الذنوب : حسنات !!!... وكأنه يعوضه عن سنين حياته التي ذهبت من قبل : بلا فائدة : بعيدة ًعن الحق !!!..
وهنا .. تدخل الشيخ (محمد) قائلا ً:
لا تقلقي مسز (دوري) .. فزوجتي معها (معطفا ًطويلا ً) هنا في القاعة .. وسوف تعطيه لكِ ...
فلا تقلقي بهذا الشأن ....
وهنا .. نظرت مسز (دوري) للورقة التي في يدها للحظة .. ثم قامت بطيها وهي تقول :
والآن شيخ (عبد الله) : أوجه لك آخر استفسار لدي بشأن وضع المرأة في الإسلام .. ألا وهو :
الاستفسار عن مسألة : (تعدد الزوجات) للرجل الواحد في دينكم ...!
هل هو بالفعل بالقتامة التي بلغتنا هنا في الغرب ؟.. أم أن هذا أيضا ًفيه من المبالغات ما فيه ؟!!..
فأرجو أن توضح لي وللحاضرين : ما (حكمة) الله في ذلك التشريع في الإسلام ؟؟..
وشكرا ً...
8))
وهنا تنهد الشيخ وقال :
بداية : أشكر لك هذا الأدب في وصفك لله تعالى بـ (الحكيم) .. لأن ذلك بالفعل : هو (أول خطوة صحيحة) للتفكير في شرع الله تعالى وفهمه !!!!...
لأنه إذا اعترفنا بأن (صانع الشيء) : هو بالفعل : (أعلم الناس) بما يُصلحه ويحافظ عليه :
فسوف يسهل علينا كثيرا ًبعد ذلك التيقن من (فائدة) شرع الله تعالى الذي (خلقنا) ؟؟؟!!!..
حيث نؤمن ساعتها بأن الله بالفعل : (أعلم بصالحنا) من أي أحدٍ كائنا ًمَن كان !!..
ومن هنا أيضا ً: وقبل أن أ ُحدثكم عن (الحكمة) من (تعدد الزوجات) في الإسلام :
فأود أن تعرفوا أيضا ًأن تعدد الزوجات : ليس (اختراعا ًإسلاميا ً) هو الآخر !!!...
بل تمتليء نصوص العهد القديم لديكم : بعشرات حالات (تعدد الزوجات) !!!... وذلك في (الأنبياء) و(الرسل) وسائر ملوك الأرض والبشر !!!...
ففي الأنبياء : تجدون (تعدد الزوجات) قد تراوح مثلا ًبين (زوجتين) : وحتى (700 زوجة) غير (السراري) !!!!.. فهل تصدقون ذلك ؟؟؟!!...
فإذا كنتم لا تصدقون :
فاقرأوا معي ما جاء عن نبي الله (سليمان) عليه السلام في العهد القديم لديكم .. وفي سفر الملوك 11 – 3 :
" وكانت له : سبع مائة من النساء السيدات .. وثلاث مائة من السراري " !!!..
وبغض النظر عن صحة ذلك الخبر والعدد الضخم في (كتبكم المُحرفة) : فنحن نخرج منه بأن التعدد في الزوجات : كان معروفا ًمنذ القديم جدا ً!!!... بل ولم يكن محدودا ًبعدد معين !!!..
والآن :
ماذا جاء في شرع الله الخاتم للبشرية ؟؟!!..
والذي علم (بسبب كمال حكمته وتقديره) : أن الرجال : لن يستطيعوا في العصور المتقدمة أن يعدلوا ويستقيموا على مثل هذا (العدد المفتوح) من الزوجات ؟؟!!..
لقد حدد الله تعالى : أقصى عدد زوجات للرجل الواحد بـ (أربع زوجاتٍ) فقط !!!.. مهما كان ذلك الرجل !!!...
وبذلك يكون الإسلام : قد حدد التعدد : من (الإباحة المطلقة) في الأمم السابقة : إلى (أربعة فقط) في البشرية الحديثة وإلى اليوم ...!
كما أنه عز وجل قد ربط ذلك التعدد بـ (شرطين) : سيحاسب الله عليهما : كل رجل قام بالتعدد في يوم القيامة ..! وأما ذلكما الشرطان فهما :
1)) أن يستطيع (النفقة) على كل زوجاته (سواء كن اثنين أو ثلاث أو أربع) ..
2)) وأن (يعدل) بينهن في كل شيء يقدر عليه ...
وقد جعل الله تعالى (الرقيب) على الزوج في كل ذلك : ينبع من داخله نفسه !!!.. من دينه وضميره !!!..
وهذا هو بالفعل : (أقوى ضمان) يقدمه الدين الحق للبشرية !!!!....
وأما سبب إباحة الله تعالى للتعدد في الزوجات والحكمة منه ... فيمكن تلخيصه في النقاط التالية :
1))
القلة الغالبة لعدد الرجال عن النساء !.. إما بسبب الحروب كما نعلم .. وإما بسبب أن ذلك هو من سمات البشر :
(أي أن تكون نسبة مواليد الإناث أحيانا ً: أكبر من الذكور) !!!..
وإليكم دليل ذلك من بعض الإحصائيات السريعة من عالمنا المُعاصر :
فبسبب الحرب مثلا ًالتي دارت بين (العراق) و(إيران) منذ الثلاثين عاما ًتقريبا ً:
فقد اختل التوازن العددي بين الرجال والنساء بصورة مفزعة !!!.. حيث تراوحت النسبة بين :
(رجل لكل 5 نساء) !!!!.. إلى : (رجل لكل 7 نساء) في مناطق أخرى !!!!..
بل ويمكن أن تقفز هذه النسبة إلى أرقام (دراماتيكية) : وذلك كما حدث بعد مجازر (الصرب والكروات) في (البوسنة والهرسك) المسلمتين !!!.. حيث تشير الإحصائيات إلى وصول النسبة إلى : (رجل لكل 27 امرأة) !!!!!...
فهل تتخيلون معي : (حجم مأساة النساء) في مثل هذه البلدان ؟؟!!!...
وللعلم :
فقد اضطرت أيضا ًدولة ٌأوروبية ٌمثل (ألمانيا) لقبول (تعدد الزوجات) على أرضها : وذلك بعد أن تناقص عدد الرجال لديها بشدة مع نهاية الحرب العالمية الثانية .. إلى أن وصل إلى : (رجل لكل 4 نساء) !!!.. بل وهناك بعض (الحركات النسائية) الآن في (أوروبا) هنا و(أمريكا) :
تدعو بشدة لتعميم وتطبيق (تعدد الزوجات) بين مواطنيها !!!!..
ولا شك أن هؤلاء النسوة :
ترفض الواحدة منهن بشدة : أن تعيش حياتها كـ (عشيقة) طوال عمرها : بلا أية حقوق مع مَن تحب !!!..
كما أنها أيضا ً: لا ترغب في إنجاب (طفل) : (يتنصل من مسئوليته والده) !!!.. فتشقى به طوال عمرها بدون أب : أو تلقيه إلى حياة (اليتم) و(التشرد) : فيشقى هو طوال عمره !!!..
وللعلم أيضا ً:
ففي دولة كبيرة مثل (الولايات المتحدة الأمريكية) : فيزيد عدد النساء عن الرجال بـ :
(8 ملايين) امرأة !!!..
ولذلك : ففي (أمريكا) وحدها : يولد (طفل غير شرعي) :
من بين كل (6 أطفال) سنويا ً في مدينة مثل (نيويورك) !!!!!... فهل تخيلتم (ضخامة العدد) !!!.. وفداحة الجـُرم المتراكب !!..
هذا بالطبع : غير مُضافا ًإليه : عدد الأطفال الذين تم (إجهاضهم) !!!!..
فإذا كان هذا العدد الضخم : هو في مدينة أمريكية واحدة فقط مثل (نيويورك) !!!..
فهل تخيلتم الآن : كم (مليونا ً) من الأطفال (الغير شرعيين) في (أمريكا) وحدها !!!!!..
أما فى (بريطانيا) .. فتبلغ الزيادة : (5 ملايين) امرأة عن الرجال !!!!..
وأما فى (ألمانيا) .. فتبلغ نسبة النساء إلى الرجال : الـ (3 أضعاف) الآن !!!!..
وهذه كلها أمثلة فقط ..
2))
وأما عن السبب الثاني لـ (تعدد الزوجات) في الإسلام : فهو : (رحمة الله تعالى) بالنساء اللاتي لم يتزوجن ....!
حيث أنهن (وبالرغم من وقوع بعضهن في الزنى كعشيقات) : إلا أن (الدراسات النفسية) :
تثبت أن حرمان المرأة من (العواطف) :
أشد خطورة من حرمانها (الجنسي) !!!.. أي أن متعة الإشباع الجنسي (بدون عواطف) (أي بدون زوج واستقرار) : ليس لها أي تأثير فعلي في (إسعاد المرأة) في الحقيقة !!!!..
فإذا كان هذا هو من باب : (الدراسات النفسية) ...
فإن باب (الدراسات الطبية) تؤكد لنا للأسف أيضا ًأن :
عدم الزواج أو تأخيره : يُعرض المرأة لـ : (أمراض الثدي) : أكثر من المتزوجة !!!...
بل وقائمة الأمراض والأعراض العضوية الناتجة عن عدم الزواج مقارنة ًبمثيلاتها عند المتزوجات : طويلة جدا ًجدا ً.. وإليكم بعضها :
(سرطان الرحم) .. و(الأورام الليفية) .. و(الصداع النصفي) .. و(ارتفاع ضغط الدم) .. و(التهابات المفاصل) .. و(قرحة المعدة والأثنى عشر) .. و(القولون العصبي) و(اضطرابات الدورة الشهرية) .. و(سقوط الشعر) ..
وأخيرا ً(وكمرض نفسي قد يكون له معكوس عضوي) :
(الانحراف الخلقي) بالطبع !!!..
حيث تضطر الكثير منهن بالفعل : للارتباط برجل من غير زواج :
سواء كان هذا الرجل : متزوجا ً.. أو غير متزوج !!!..
ففي إحدى المؤتمرات في (ألمانيا) .. وتحديدا ًفي الثلث الأخير من القرن الماضي .. وعندما تم طرح حُكم :
(تعدد الزوجات) في الإسلام للدراسة وإبداء الرأي :
فلما سمعت إحدى الحاضرات الألمانيات : هجوم بني جنسها ودينها على هذا الشرع الحكيم ..
فماذا فعلت ؟؟؟...
لقد قامت وقالت :
" إني على استعداد تام : لأن أكون الزوجة (الرابعة) لرجل .. لا .. بل (الرابعة والثلاثين) لرجل : وذلك مقابل شيئ واحد فقط : وهو أن أجد (الأمان) و(الاطمئنان) حين أدخل لمنزلي وحدي ليلا ً" !!!..
فهل علمتم الآن : مَن (الأكثر رحمة) في هذا العالم بالمرأة :
أهو : الله ؟؟.. أم (المنظمات النسائية) ؟؟؟!!!!..
وهل شعرتم بعد هذه الاحصائيات (ومن بلادكم نفسها) :
أن (السعادة المزيفة) لهؤلاء النسوة الزائد عددهن عن الرجال : في أن تعيش إحداهن كـ (عشيقة) : لا تساوي شيئا ًأبدا ًإذا ما قارناه بـ (السعادة) التي سيحصلن عليها : إذا ما رضيت إحداهن أن تكون زوجة (ثانية أو ثالثة أو حتى رابعة) !!!...
3))
فإذا كان السببان الأوليان : هما خاصان بفائدة التعدد (للمرأة نفسها) .. فإن السببين القادمين : خاصين بالرجل !!!...
حيث أنه قد يقع أحيانا ً: مرضٌ للزوجة : يمنع زوجها مثلا ًمن (جماعها) !!!..
أو قد تقع بعض الأسباب الأخرى : والتي تماثل إلى حد كبير : هذا السبب !!!.. وذلك مثل : الفترات التي تتعرض فيها الزوجة لسبب طبيعي : يمنع من جماع الزوج لها : فترة معينة كما هو معروف في كل شهر !!!... والتي قد تتراوح ما بين (أسبوع ٍ) واحدٍ إلى (10 أيام) في بعض النساء !!!..
بل وهناك أيضا ً: فترة الـ (40) يوما ًتقريبا ًبعد الولادة : والتي لا يصح لزوجها جماعها فيها !!!!...
فكان علينا إدراك أنه هناك من الرجال : مَن لا يستطيع الصبر على نفسه في كل هذه الفترات !!!...
فهل في هذه الحالة : (يطلقها) الرجل أو (يتركها بلا رعاية) ؟؟!!!.. أم نحكم على الرجل بـ (الحرمان) باقي عمره من (حق استمتاعه الفطري) ؟؟!!.. أم نرضى له أخيرا ًبأن (يزني) هذا المسكين بـ : عشيقة .. وثلاث .. ومائة !!!...
أم يكون الصواب هو : ألا نعاند !!!.. بل نقر ونعترف أن الحل (السهل البسيط الحلال) هو : (الزواج بأخرى) ؟!!..
فإذا أضفنا إلى ذلك : ما يحدث كثيرا ًمن (انشغال) المرأة عن زوجها وحاجته للجماع :
بتربيتها وعنايتها بالأطفال والبيت !!!..
ففي هذه الحالة : نؤمن أن (أكثر من زوجة) : هو الحل المناسب فعلا ًلهذه النقاط بالنسبة لهذا الزوج !!!....
كما يُضاف إلى ذلك أيضا ًمن الزوجات : مَن تكون غير قادرة أبدا ًعلى (الإنجاب) مثلا ً!!!..
وكل ذلك كما قلت لكم : يجعل من (تعدد الزوجات) بالنسبة للزوج : (حلا ًمثاليا ً) لكل هذه المشاكل !!!!...
بل و(حلا ًمثاليا ً) للزوجة الأولى أيضا ً!!!..
4))
وأما الأسباب الأخيرة الأخرى .. فهي أن الله تعالى (وبرغم أنه أباح للرجل (تطليق) زوجته) : كحل نهائي لمشاكلهما معا ً.. إلا أنه : جعل ذلك في (أضيق الحدود) .. بل ويقول للزوج الذي قد (كره زوجته) من كثرة مشاكلهما معا ً:
" وعاشروهن بالمعروف .. فإن كرهتموهن :
فعسى أن تكرهوا شيئا ً: ويجعل الله فيه : خيرا ًكثيرا ً" !!!!.. النساء – 19 ..
فهل رأيتم (دينا ً) من قبل : يُحافظ على (حياة المرأة) و(أسرتها) من التفكك والإنهيار :
إلى هذا الحد ؟؟!!!...
ومن هنا .. فيمكن للزوج أن يستبقي زوجته (برغم مشاكلهما معا ً) :
على أن يتزوج بأخرى : يجد معها : ما يفتقده في زوجته الأولى !!!..
وذلك بدون أن ينتقص من حقوق الأولى شيئا ً(وهو شرط التعدد كما قلنا من قبل) .. بل وبدون أيضا ًأن :
(يهدم بيته) بيده مع زوجته الأولى (وخصوصا ًفي حال وجود أبناء) !!!!...
فهل رأيتم شرعا ً(حكيما ًرحيما ً) : مثل شرع الله تعالى الذي خلق الإنسان ويعلم مصلحته في كل شيء ؟؟!!!...
وهنا .. التفت الشيخ (عبد الله) لمسز (دوري) وهو يسألها قائلا ً:
فهل شرع الله تعالى للرجال والنساء في التعدد (حتى ولو تعارض في ظاهره مع غيرة الزوجة من الزوجة الأخرى) : هل مازلت تعتبرينه :
(تزمتا ً) و(جهلا ً) و(تعصبا ً) و(تعديا ً) على حرياتهن ؟؟؟..
أم أنه بذلك : يحمي كلا ًمن (الرجال والنساء) من المساويء والمصائر المظلمة التي يجهلونها ؟؟!!..
أو من الأذى والانانية في النظر لمصلحة النفس : وإهمال النظر لباقي المجتمع ؟!!..
هل عندما تعترض عليك ابنتك الصغيرة (سيسيليا) مسز (دوري) في شيء من الأشياء (رغم أنك لا تريدين إلا مصلحتها) :
(كأن تضع يدها في الكهرباء مثلا ً) :
هل نقول لك في هذه الحالة أنك : (يجب) أن تسمعي كلامها ؟؟؟!!!..
أم أنك لو سمعتي كلامها في هذه الحالة : تكونين قد عرضتيها وربما غيرها للخطر ؟؟؟!!!..
وهنا صمتت مسز (دوري) .. وهي تنظر بـ (امتنان حقيقي) لهذا الشيخ المسلم الذي : (فتح أعينها) على الكثير من الحقائق الخفية في حياتها وحياة كل امرأة !!!!...
فواصل الشيخ قائلا ً:
ووالله : إنه لو آمن أحدنا بحق : بأن الله تعالى : (حكيم) .. بل بأنه هو الوحيد صاحب (الحكمة الكاملة) :
لما تخيل أحدنا أبدا ً: أن الله تعالى سيظلمه !!!..
ولأعطيكي مسز (دوري) مثالا ًآخرا ًرائعا ًعلى ذلك ...
فالله تعالى مثلا ً: يعلم أن الأبناء : سيشاهدون دوما ً(أبيهم) وهو : (يعمل) و(يكد) من أجلهم .. في حين أنهم :
لم يشاهدوا ويعاصروا أبدا ً: تعب (أمهم) معهم في : (حملهم) .. وفي (ولادتهم) .. وفي (رعايتهم في صغرهم) ..
فكان من حكمته وعدله :
أن جعل في الإسلام : (حق الأم) : يفوق (حق الأب) بـ (ثلاثة أضعاف) كما أخبر بذلك النبي الخاتم (محمد) !!!!.. ففي الحديث الصحيح في البخاري ومسلم :
أن رجلا ًجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له :
" يا رسول الله .. مَن أحق الناس بحسن صحابتي ؟؟.. قال : أمك !!!...
قال : ثم مَن ؟؟.. قال : أمك !!!..
قال : ثم مَن ؟؟.. قال : أبوك " !!!..
فهل رأيتي مثل هذا العرفان للمرأة الأم مسز (دوري) من قبل ؟!!..
هل مثل هذا الإله يمكن أن يوصف بالظلم قط ؟!.. أو بنسيان حق أحدٍ من خلقه ؟!!..
بل أن النبي الخاتم (محمد) صلى الله عليه وسلم : ولعلمه بمدى حب وميل الآباء لـ (الأولاد الذكور) مثلا ًفي أغلب الأوقات عن (الإناث) : فقد قال عن حق (البنات) و(الأخوات) في الآحاديث الصحيحة :
" مَن عال ابنتين .. أو ثلاث بنات .. أو أختين .. أو ثلاث أخوات .. حتى :
يمُـتـن .. أو يبن (أي يتزوجن) .. أو يبلغن .. أو يموت عنهن :
كنت أنا وهو : كهاتين (أي متجاوران في الجنة) : وأشار بأصبعيه السبابة والوسطى " !!!!...
سلسلة الآحاديث الصحيحة (1/269)
وأشار الشيخ (عبد الله) بأصبعيه السبابة والوسطى وهو يقول للحاضرين :
فهل يعلم أي من الحاضرين أمامي هنا في هذه القاعة :
أي دين من الأديان .. أو مذهب من المذاهب : فيه مثل هذه (الرحمة والاهتمام بالمرأة) :
(أما ً) !!!.. و(بنتا ً) !!!.. و(أختا ً) !!!.. بهذه الطريقة ؟؟؟!!!..
هل علمتم الآن : لماذا نسبة (النساء) اللاتي يدخلن في الإسلام : أكبر دوما ًمن نسبة الرجال في (بلادكم ومجتمعاتكم الغربية) ؟؟!!!...
فسكت الشيخ للحظة .. ليترك للحاضرين فرصة للتفكير في هذه الحقائق المتتالية .. ثم قال :
ولعل سائل يسألني فيقول : ولماذا لا يعطي الله تعالى أيضا ًللمرأة : حق (تعدد الأزواج) مثل الرجل ؟؟!!..
فأقول له :
لمّا اقتضت حكمة الله تعالى : تقسيم الأدوار بين الرجل والمرأة في هذه الحياة :
فقد جعل (فطرة) و(طبيعة) كل من الرجل والمرأة كما قلنا : تناسب الدور الخاص به ...
فالرجل مثلا ً: من طبيعته أنه يحب (التعدد) في الزوجات : ويميل إليه نفسيا ًوجنسيا ً!!!... كما أنه بحكم سعيه وعمله وحركته في الحياة : يمكنه من الإنفاق عليهن جميعا ً!!!...
وأما المرأة : فمن طبيعتها عاطفيا ًوجسديا ً: الاكتفاء بزوج واحد فقط : يبثها عاطفته ويحميها وينفق عليها !!!...
كما أن هناك عائق هام جدا ًأيضا ً: يمنع المرأة من (تعدد الأزواج) .. ألا وهو :
(اختلاط الأنساب) !!!.. إذ بمعاشرة المرأة لأكثر من زوج : فسوف ينتج عنه حتما ًأطفال : (مجهولي الأب) !!!..
إذ لن تعرف الأم : (الوالد الحقيقي) لكل ابن من أبنائها !!!...
مما سينتج عنه : تهاون (كل أزواجها) في رعاية الأبناء جميعا ً!!!!...
ناهيكم بالطبع عن أن الرجل السوي الفطرة كما قلنا كرجل : (لا يقبل أبدا ًمشاركة رجل آخر له في زوجته) !!!..
بل قد يجره ذلك مع الوقت إلى التفكير جديا ًفي (قتل) الذين يشاركونه المتعة في زوجته !!!!..
ذلك لأن اشتراك أكثر من ذكر في أنثى واحدة : هو فعلٌ مستقبح جدا ً: حتى في عالم الحيوانات !!!..
والذي لن تجدوه إلا عند حيوان (منزوع الغيرة) مثلا ًمثل : (الخنزير) القذر !!!..
مما يضيف لنا : (سببا ًجديدا ً) من أسباب تحريم الله تعالى لأكل (الخنزير) !!!.. لأنه بالإضافة إلى (قذارته) :
فإن جسده يحمل هرمونات : (عدم الغيرة) بالتأكيد !!!.. مما قد يفسر لنا بوضوح : الكثير من (الإنحرافات الجنسية) في بلادكم !!!.. وذلك كـ (جماع الصديق) لـ (زوجة صديقه) أمامه !!.. أو حتى (رقصه معها) أمام (زوجها) للأسف !!!..
سكت الشيخ (عبد الله) للحظة : وقد بدت عليه أولى أمارات التعب من كثرة الكلام المتواصل ثم قال :
وسوف أختم معك مسز (دوري) هذه الفقرة الطويلة جدا ًمن هذه (الندوة) :
بأن أطلب منك طلبا ًواحدا ًفقط : سيوضح لكي بحق : (لمصلحة مَن تعملين وأنت لا تدري) !!!..
هل لصالح (المرأة) فعلا ً؟؟!!.. أم لصالح (قوى أخرى دينية وسياسية) : تخدعك أنت وزميلاتك منذ زمن ٍبعيد !!!!..
حيث أريدك فقط أن : (تعقدي بضعة مقارنات) بين عمل : (منظمات المرأة) في بلادكم مثلا ً: ثم في بلاد المسلمين ... فستكتشفين ساعتها : (أعاجيب وتناقضات) : لا تفسير لها أبدا ً: إلا ما قلته لك !!!.. وسأعطيكي بعض الأمثلة :
>> ففي الوقت الذي تثير فيه جمعياتكم : (الشبهات العديدة) حول بعض النصوص في الإسلام عن المرأة :
فهم يتعمدون : (إخفاء) الكثير من النصوص الإسلامية الواضحة في (حق المرأة) لدينا وتكريمها :
بنتا ً.. وأختا ً.. وزوجة ً.. وأما ً: كما ذكرت لكم منذ قليل !!!!.. فبماذا تـُسمين ذلك الفعل ؟؟!!!..
>> وفي الوقت الذي تحاربون فيه مثلا ً: (تعدد الزوجات) في بلادنا :
تنادي به الآن : الكثير من (الجمعيات النسائية) في بلادكم !!!..
>> وفي الوقت الذي تنادون فيه بـ (شيوع الزنا) بين النساء والرجال في بلادنا و(تسهيله) والقضاء على (تجريمه) :
فأنتم تنادون بمحاربته الآن في بلادكم : بعد أن ذاقت مجتمعاتكم ثمراته الخبيثة : (إجتماعيا ً) و(صحيا ً) !!!!..
>> وفي الوقت الذي تهاجمون فيه : (تبكير زواج المرأة) وتدّعون (أضراره) في بلادنا :
تنادون بـ (الزواج المبكر للمرأة) وبيان (فائدته) في بلادكم !!!..
بل ونجد الفتاة تتحمل وتلد عندكم في سن الرابعة عشرة أو أقل : وربما اعتبرتم ذلك حرية !!!..
>> وفي الوقت الذي تنادون فيه بـ (اختلاط المرأة مع الرجل) في الدراسة في بلادنا :
فهناك العديد من الدراسات والجمعيات الآن : تنادي (بالفصل الجنسي وفوائده) في الدراسة في بلادكم !!!..
>> وفي الوقت الذي تعملون فيه جاهدين لـ (نزع المرأة من بيتها) في بلادنا تحت ستار ذريعة (العمل) :
تتمنى المرأة في بلادكم : لو أنها تبقى في المنزل (بدون عمل) : ليصرف عليها أبوها أو زوجها !!!..
بل : وبعض البلاد هنا تـُخصص وتعرض مقابلا ًماديا ًلأي ٍمن الزوجين : يجلس في البيت لرعاية الأولاد !!..
>> وفي الوقت الذي تحارب فيه (المؤتمرات والمنظمات النسائية) عندكم : لبحث تحقيق (حرية المرأة المسلمة والعربية) في بلادنا .. وادعاءاتكم أنكم تريدون (حصولها على حقوقها) :
لا نجد من كل هذه (المؤتمرات والمنظمات النسائية) : مَن كان له أدنى مجهود ٍيُذكر تجاه مثلا ً:
الحقوق المهدرة لـ (المرأة العربية والمسلمة) في (فلسطين) أو في (العراق) !!... وباقي مآسيهن هناك : والتي باتت لا تخفى على أحد !!!..
إلى آخر ذلك من (المقارنات والتناقضات) مسز (دوري) .. والتي إن تفكرتي فيها بتمعن :
فستعرفين بحق : مَن هو (عدو المرأة الحقيقي) في هذا العالم !!!!...
ثم توجه الشيخ (عبد الله) بكلامه إلى الحاضرين قائلا ً:
وآسف جدا ًللتطويل في حواري مع مسز (دوري) .. ولكن أرجو من الله تعالى : أن تكون كل امرأة (داخل هذه القاعة) : قد استوعبت ما جاء في حديثي معها من نقاط هامة !!!!.....
وليختر لنا الآن الشيخ (محمد) : سائلا ًآخرا ً...
فليتفضل ...
17)) حق الاعتراف بالمخنث ..
يُـــتبع بإذن الله ..