21)) الرحمة العامة لنبي الإسلام (محمد) ..
في الوقت الذي استعد فيه الشيخ (محمد) لاختيار أحد الرجال ...
لاحظ ولأول مرة (وقد يكون السبب في ذلك هو انخفاض عدد السائلين) : وجود عدد من الفتيات في القاعة :
في سن الرابعة عشر تقريبا ً: يرتدين لبسا ًكنسيا ًموحدا ً: يرفعن أيديهن !!!..
وهنا قال الشيخ (محمد) :
كنت أود أن أختار أحد الرجال في هذه المرة ..
ولكن يبدو أن هناك (وفدا ً) من مدرسة (الراهبات الكاثوليك) بوسط المدينة معنا هنا الليلة !!!..
وسوف أختار واحدة منكن فقط ....
ثم أشار الشيخ لإحدى هؤلاء الفتيات وهو يقول :
فلتتفضلي أنستي الصغيرة هناك ...
لا .. التي على يمينك ... نعم .. تفضلي ...
وهنا .. انتقلت العيون لهذه الفتاة في وسط القاعة ... والتي لاحظ الحاضرون لأول مرة أيضا ًوجود مَن يماثلها في نفس اللبس الموحد بينهم في القاعة !!!..
فأخذت الفتاة الميكروفون من زميلتها من نفس المدرسة بجوارها وقالت :
باسم الرب أبدأ ...
اسمي (جوليان) ... من مدرسة (الراهبات الكاثوليك) بوسط المدينة ....
الحقيقة شيخ (محمد) :
أنك لن تضطر بالفعل لاختيار فتاة أخرى من نفس المدرسة !!!.. وذلك لأننا جميعا ً: نحمل نفس المجموعة من الأسئلة التي نود طرحها على الشيخ (عبد الله) ....!
فبمجرد أن اخترت واحدة منا : فلن ترفع إحدانا يدها بعد الآن ....!
ولكن قبل أن أبدأ ...
فأود أن أتكلم كلمة صغيرة ....
وهي للأسف : كلمة من عندي أنا !!!... أي أنها : ليست من الكلام المكتوب لدي في الورقة هنا !!!...
هذه الكلمة هي :
أنه منذ صغري : وأنا على يقين بأن الله تعالى : هو الذي يرسم لنا حياتنا كلها : وفق مشيئته وقدرته ...
كل المواقف .. كل الظروف .. كل الكلام : كل ذلك : هو ليس من قبيل (الصدفة) كما تفضلت أيها الشيخ (عبد الله) وشرحت في أول الندوة ....
ولذلك : فأنا ممتنة جدا ًللرب الذي كتب لي : حضور هذه الندوة الليلة !!!....
فهي بالفعل : ستكون من أكبر النقاط الفاصلة في حياتي .. بل لعلها : أكبرها على الإطلاق حقا ً!!!!...
كان الحاضرون ينظرون لهذه الفتاة الصغيرة : نظرة احترام وتقدير ... حيث بدى من طريقة كلامها أنها فتاة :
ذات شخصية قوية !!!.. بل وواثقة أيضا ًمن نفسها إلى حد بعيد !!!... حيث كانت متمكنة جدا ًفي اختيار كلماتها والنطق بها ....
فواصلت الفتاة قائلة :
وأما بالنسبة للأسئلة التي أحملها في يدي ...
فبالرغم من أنه كان من المفترض أن ألقيها عليك وأجلس ....
إلا أني (وبعد كل ما سمعته منك منذ بداية الندوة وحتى الآن) :
على يقين من أنك سوف تجيب عليها جميعها بـ (الحق والصدق) !!!... ولذلك ...
فسوف أستأذنك في استخدام : نفس طريقة مسز (دوري) السابقة في الحوار !!!....
حيث أطلب منك أن ألقي عليك أسئلتي : الواحد تلو الآخر :
ليس كأسئلة ... ولكن : كاستفسارات عن النبي (محمد) : أرجو منك إجابتها ....
فهل تسمح لي ؟؟........
وهنا ابتسم الشيخ (عبد الله) قائلا ً:
تفضلي ....
وهنا ابتسمت (جوليان) وقالت :
1))
لماذا نجد في (عقوبات) الإسلام : (شدة وغلظة) : يصفها البعض بأنها (لا إنسانية) !!!.. وذلك مثل :
(قطع يد السارق) !!!.. و(جلد الزاني) أو (رجمه بالحجارة حتى الموت) ؟؟؟!!..
فأرجو توضيح مدى صحة ذلك .. ولو صح : فما هو تفسيرك لهذا أيها الشيخ المسلم ؟؟!!..
وشكرا ً..
وهنا .. ابتسم الشيخ (عبد الله) قائلا ً:
حسنا ً.. طالما طلبتي استخدام هذه الطريقة في الحوار : فدعيني أسألك سؤالا ًأولا ًآنسة (جوليان) ..
فأجابت (جوليان) : تفضل ...
فقال الشيخ :
حسنا ً.. إذا افترضنا (لا قدر الله) : أنه قام أحد المجرمين بـ (اغتصاب) أمك ثم (تمزيقها) و(قتلها) هي وإحدى أخواتك مثلا ً:
ثم تم الحكم على هذا المجرم بـ : (قطع رقبته) أمام الناس جميعا ً: ليكون (عِـبرة) لغيره : فلا تتكرر مثل هذه الجريمة الشنيعة مرة أخرى :
فهل ستعتبرين في ذلك القتل بهذه الصورة : (تجني) على هذا المجرم أو (وحشية) ؟؟!!!..
>> فأجابت (جوليان) وملامح الاشمئزاز والتأثر على وجهها من تخيل مثل هذه الجريمة لـ (أمها) بالفعل :
لا بالطبع ... ولا أعتقد أن (عاقلا ً) سيحكم بغير هذا الحكم !!!..
وهنا .. ابتسم الشيخ (عبد الله) قائلا ً:
حسنا ً.. إذا ً: أنت تتفقين معي أن الطريقة التي استخدمناها في عقاب ذلك المجرم كانت :
أولا ً: (عادلة) .. وثانيا ً: (رادعة) لغيره ؟؟.. أليس كذلك ؟؟!!!..
>> فردت (جوليان) : نعم ...
فسألها الشيخ المسلم :
والآن .. لو عرضت عليكي أكثر من (عقاب) : (عادل) .. و(رادع) لغيره : فهل ترفضين ذلك أم تقبليه ؟؟!!..
>> وهنا ردت (جوليان) باستغراب :
إذا كان العقاب فعلا ً: (عادلا ً) .. و(رادعا ً) لغيره : فأعتقد أيضا ًأنه : لا (عاقل) سيرفضه !!!..
وهنا ابتسم الشيخ (عبد الله) قائلا ً:
حسنا ً... فإذا كان (الله) تعالى (وهو الأعلم بالناس) : قد قرر هذه (العقوبات) بالفعل في (الإسلام) !!!..
ووجدنا بالفعل طوال أكثر من (1429 عاما ً) : أنها كانت : (عادلة) و(رادعة) :
فهل من العقل : أن يتركها المسلمون لغيرها ؟؟!!!..
>> فأجابت (جوليان) : لا أعتقد أن هذا من الصواب ...!
فقال الشيخ (عبد الله) : حسنا ً.. والآن .. وقبل أن أشرح لك ببساطة نظام (العقاب) في الإسلام :
أقرأ عليكي وعلى الحاضرين جميعا ً: الاعترافات التالية .. والتي اعترف فيها مستر (موريس باتان) :
(أحد قضاة النقض في المحكمة الفرنسية) بـ (الفشل الذريع) لـ (القوانين الحديثة) !!!.. تلك القوانين التي تـُعد (فرنسا) فيها : (قبلة) العالم الحديث في أخذ (التشريع) عنها !!!... فقد قال في افتتاح مؤتمر (الوقاية من الإجرام) والذي انعقد في (باريس – 1959م) :
" أنا لست إلا قاضيا ًفي جهاز العدالة .. ولم يخطر على بالي في أي وقت من الأوقات : الاهتمام بأسس الوقاية من الإجرام .. لأن وظيفتي : لم تكن هناك .. بل على العكس : فقد كانت ولا تزال في (العقاب) لا في (الحماية) !!!.. كرست حياتي تبعا ًلمهنتي القضائية الطويلة في : محاربة المنحرفين حربا ًسجالا ً: لا هوادة فيها !!!.. سلاحي الوحيد الذي وضعه القانون تحت تصرفي :
هو سلاح العقاب التقليدي ... أوزع الأحكام القاسية والشديدة أحيانا ًعلى جيوش المجرمين والمتمردين ضد المجتمع ... ساعيا ًما أمكن إلى (التوفيق) بين : (نوعية العقاب) : وبين (نوع الجريمة) ... وكنت أسأل نفسي دوما ًكما كان الكثيرون من زملائي يتساءلون أيضا ً: عما إذا كان هذا السلاح قد أصبح في يدنا الآن : (لا وزن له ولا تأثير) !!!.. بل وقد شعرت (ولا أزال أشعر) بكثير من الألم والمرارة : واللذين كان يشعر بهما (أبطال الأساطير) !!!.. والذين كانوا كلما قطعوا رأسا ًمن رؤوس (المسخ) : كانت تنبت محله رؤوس ورؤوس !!!.. وقد تعاقبت السنوات وأنا ألاحظ بدهشة أن عدد المجرمين لا يزال مستقرا ًإن لم يكن يتزايد !!!.. وأنه كلما كنا نرسل الكبار منهم إلى (السجن) أو إلى (المنفى) أو إلى (المقصلة) : كان غيرهم يخلفهم في نفس الطريق : بأعداد ٍأكثر منهم " !!!...
والآن .. وبعد أن سمعنا جميعا ً: (اعترافا ًصريحا ً) من أحد (القضاة الفرنسيين) أنفسهم : يخبرنا فيه عن (فشل) أشهر (القوانين البشرية) في ملاحقة الجريمة أو الحد منها :
أفلا نتيقن بأن الحل (العادل) و(الرادع) :
يجب أن يكون من وضع وتشريع : (رب البشر) : العالم بهم .. وبخبايا نفوسهم : أكثر من أي أحد ؟؟!!..
لقد أنفقت (هيئة الأمم المتحدة) : الأموال الطائلة !!!.. وتكبدت : المجهودات الكبيرة !!!.. وكل ذلك لتنظيم المؤتمرات الدولية حول : (علم الإجرام) !!!.. وذلك منذ عام (1951م) ....
ولكن كل هذه المؤتمرات الدولية للأسف (وحتى الآن) : لم تستطع الحد من الجريمة : فضلا ًعن الحد من (انتشارها) !!!...
وذلك في إعلان صارخ منها عن : (الفشل التام للغرب العلماني) في هذا الأمر !!!..
في حين أننا نجد الله تعالى في الإسلام : لم يفصل أبدا ً(العقاب) : عن روح (الدين) نفسه !!!..
فالمجرم إذا أفلت من (العقاب) على جريمته في مجتمعاتكم الغربية : ففي ذهنه وذهنكم فعلا ً:
أنه قد هرب بفعلته من (العقاب) !!!....
ولكننا نجد الأمر : يختلف تماما ًفي الإسلام :
حيث قد زرع الله تعالى في قلوب وعقول المسلمين : (عقيدة : الحساب يوم القيامة) !!!..
أي أن الذي أفلت من العقاب في الدنيا : يعرف يقينا ًأنه : لن يفلت أبدا ًمن العقاب في الآخرة :
وذلك حينما يقف أمام الله تعالى : والذي يعلم عنه كل شيء !!!!...
ولهذا : فنجد مثلا ًامرأة ً(غامدية ً) : هي التي جاءت وأصرت على أن تعترف بأنها (زنت) : أمام النبي الخاتم (محمد) !!!.. مع علمها الكامل بأنه سيتم : (رجمها بالحجارة حتى الموت) لأنها : (زنت) وهي متزوجة !!..
وذلك بالرغم من أن : باب (التوبة) : مفتوح لكل من ارتكب ذنبا ً: وستره الله عليه : ولم يفضحه الله به !!!...
ولكن كانت رغبتها في التخلص تماما ًمن (عقاب) هذا الذنب في الدنيا : أكبر من رغبتها في السكوت عنه : ومواجهة (العقاب) في الآخرة !!!..
وكذلك أيضا ً: فعل رجل ٌيُسمى (ماعز) !!!!.. حيث جاء بنفسه واعترف للنبي : أنه قد زنى !!!.. فتم أيضا ً: (رجمه حتى الموت بالحجارة) !!!..
فهل رأيتم أو سمعتم : عن مثل هذه (الأخلاق السامية) في تاريخكم .. أو في بلادكم .. أو مجتمعاتكم المتحضرة ؟!..
لقد جعل الله تعالى (العقاب) في الإسلام : جزءا ًلا يتجزأ من (الدين) نفسه ..!
ليس هذا فقط .. بل وقد عظم شأن (العقاب) في النفوس : فمنع الناس حتى أن تأخذهم : (رأفة أو شفقة) بمَن ينزل به أشد العقاب !!!!...
ففي جريمة (الزنا) مثلا ً: لا يتم عقاب (الزاني) إلا في حالتين : إما اعتراف (الزاني) نفسه !!!.. أو بشهادة (أربعة شهود) !!!.. والآن .. هل تتخيلون معي أن جريمة (زنا) : يفعلها أصحابها بلا مبالاة : لدرجة أن يراها : (أربعة شهود) ؟؟!!!.. لا شك أن أصحاب هذه الجريمة : هم من عتاة (الزنا) و(الإجرام) في المجتمع !!!.. بل ولا شك أيضا ًأن (مستوى الاستهتار) عندهم بالمجتمع و(محارمه وقيمه) : قد بلغت القمة !!!..
ولذلك :
فقد وضع الله تعالى : أساسا ًقويا ًلحماية المجتمع من هذه الفعلة القبيحة .. فقال في قرآنه :
" الزانية والزاني : فاجلدوا كل واحد منهما : مائة جلدة ... ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله : إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر !!!.. وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين " !!!.. النور – 2 ..
فعندما ينهى الله تعالى المؤمنين عن (الرأفة والشفقة) على الجاني المُعاقب : فهو بذلك : يبني (حاجزا ًنفسيا ً) بين الناس وبين مرتكبي (الجرائم الكبيرة) في المجتمع !!!....
وعندما يأمر الله تعالى أن يشهد (عذاب) و(عقاب) هؤلاء المجرمين : طائفة من الناس :
فهو بذلك يعمل على : (نشر الخوف) من هذا (العقاب الأليم) بين أفراد المجتمع .. مما يجعل ذوي النفوس الضعيفة : يفكرون ألف مرة ومرة : قبل الجرأة على فعل هذه الجرائم !!!!...
فالله تعالى الذي يعاقب (فردا ًواحدا ً) : سواء بـ (الجلد) أو (قطع اليد) أو (الرجم حتى الموت) أو (قطع الرقبة) : فهو بذلك : يحافظ على سلامة المجتمع بأسره من : (الانهيار والفوضى الإجرامية) التي اشتكى منها القاضي الفرنسي : (موريس باتان) !!!..
وقد سمعنا الآنسة (جوليان) مثلا ً: قد أكدت أن (قطع رقبة) المجرم الذي اغتصب (أمها) ثم قتلها هي وإحدى أخواتها :
أكدت أن هذا (العقاب) : لا شيء فيه إطلاقا ً.. بل وأكدت أن هذا أيضا ً: ما يجب أن يقول به كل (عاقل) ...!
هي تقول ذلك :
في حين أنها لا تعرف أن هناك بعض الناس : (أدعياء الرحمة الإنسانية) : سيصفون (قطع رأس) هذا المجرم بأنه : (وحشية) !!!.. بل وقد يطالبون بأنه من الأفضل : (سجنه) لا (قتله) !!!!...
وأنا متأكد مائة بالمائة أن هذه الجريمة لو كانت وقعت لـ (أم) أحد هؤلاء الناس وإحدى أخواته :
لكان رأيه : هو من رأي الآنسة (جوليان) حتما ً!!!..
قال الشيخ (عبد الله) عبارته الأخيرة هذه بطريقة : جعلت الحاضرين يضحكون : فواصل قائلا ً:
إذا ًنستنتج من هذا : أن البشر : يختلفون دوما ًفي (وقع الجرائم على قلوبهم) : وذلك بحسب قربهم أو بعدهم من هذه الجرائم !!!.. ومن هنا : نعرف أهمية أن يقوم بتحديد (العقاب) : مَن هو (محايد) بين كل البشر بلا استثناء !!!...
وذلك لن يتحقق إلا في جانب الله تعالى فقط : والذي لن يُحابي أحدا ً: على حساب أحد !!!...
وإذا تأملنا نظام (العقاب) في الإسلام : نجد أنه قد حقق (أربعة أهداف) : لم يستطع أن يحققها أي (تشريع بشري) آخر على مر الزمان وحتى اليوم !!!.. وهذه الأهداف الأربع هي :
1)) أن ينجح (العقاب) في تحقيق (الغرض) الذي وُضع من أجله ..
2)) أن يكون ذلك : في (أسرع وقت) ممكن ..
3)) أن يكون ذلك : بـ (أقل التكاليف المادية) الممكنة ..
4)) ألا تكون السلبيات الناتجة عن هذا (العقاب) : أكبر من إيجابياته !!!...
فالإسلام مثلا ً: لم يجعل (السجن) : في تشريعاته الأساسية !!!!..
ولا يخفى عليكم : كيف أن (السجن) : يدخله المجرم (صغيرا ً) : فيخرج منه غالبا ً(مجرما ًمحترفا ً) !!!..
ويدخله المجرم (المحترف) : فيخرج منه غالبا ً(أكثر احترافا ًوإجراما ً) : بل وربما قد أعد خططا ًللمستقبل أيضا ً!!!..
ناهيكم بالطبع عن : (تكلفة السجون) من : (البناء) و(الطعام) و(الأمن) وسائر المرافق الأخرى !!!..
والتي قد تتعدى (المليارات سنويا ً) : في بعض الدول الكبيرة !!!..
فإذا أضفنا لكل ذلك :
التأثير البالغ الذي يقع على (أسرة المسجون) ومَن يعولهم من زوجة لها حق المعاشرة وأبناء :
لمسنا إلى أي مدى تتربع حدود الله تعالى وعقابه في تشريعاته : على القمة !!..
حيث بنظرة سريعة إلى الإسلام :
فنجده قد شرع نظام : (القصاص) .. والذي يتم فيه (القصاص) من الجاني : بنفس ما فعل في المجني عليه !!!..
وذلك بالطبع في الأشياء التي يمكن القصاص فيها : كالقطع والبتر والجروح والقتل ... إلى آخر ذلك ...
وأما الذي (يصعب القصاص منه بدقة) : فيجوز (دفع الدية) : محله !!!...
كما يمكن أيضا ًأن يقبل المجني عليه أو أهله : (الدية) : بدلا ًمن (القصاص) إذا أرادوا ذلك ...
ولأهمية سرعة هذا (القصاص) في استقرار المجتمعات .. وتحقيق (العدل) فيها : وحفظ الدماء من الانتقام والثأر إذا تأخر الحق عن أهله :
فإن الله تعالى يشبهه بـ (الحياة) !!!.. بالرغم من أنه قد يؤدي إلى قتل (القاتل) !!!.. ولكنه في المقابل : (حياة) للمجتمع ككل فيقول :
" ولكم في القصاص حياة : يا أولي الألباب (أي يا أصحاب العقول النيرة) " !!!.. البقرة – 179 ..
فهذا أفضل لكل عاقل من هاوية (الثأر) الذي قد يستمر في بعض العائلات لأجيال وأجيال !!.
سكت الشيخ (عبد الله) مع انتهاء كلماته الأخيرة ...
وهو على يقين ٍتام من وجوه الحاضرين أن مراده قد وصلهم جميعا ًواقتنعوا به والحمد لله ..
فابتسمت (جوليان) للحظة .. ثم نظرت للورقة قارئة ًوقائلة :
إجابة رائعة ومقنعة كما توقعت شيخ (عبد الله) .. وأعتقد أني سمعت أو قرأت (لا أذكر) : عن وجود مثل هذه العقوبات بالفعل أيضا ًفي العهد القديم وتوراة نبي الله (موسى) .. وأما السؤال الثاني فهو :
2))
هل ورد عن النبي الخاتم (محمد) أنه أمر بضرب الأطفال منذ سن العاشرة ؟؟!!!...
وبوجه عام : كيف كان تعامله مع الأطفال ؟؟....
وأيضا ً: هل ورد في القرآن : الأمر بضرب الأزواج للزوجات ؟؟!!..
أرجو التوضيح مشكورا ً...
وهنا ابتسم الشيخ (عبد الله) قائلا ًفي بساطة مَن اعتاد مثل هذه الأسئلة :
أما بالنسبة لضرب الأطفال الذي ذكرتيه ... فلما كان الطفل : لا يعلم في العادة : ما هو النافع والضار له من الأشياء من حوله : فيجوز للأب والأم (أو القائم على تربية الطفل) :
أن يحمله على فعل النافع وتجنب الضار : بمختلف الطرق والوسائل ...
والتي قد يكون منها : (الضرب) لو لزم الأمر !!!....
فلا أعتقد أن هناك (أبا ً) أو (أما ً) عاقلين : يمكن أن يشاهدان ابنهما الصغير مثلا ً: وهو يعبث في (مخارج الكهرباء) بالمنزل : ولا ينهراه على ذلك : حتى ولو كان بـ (الضرب) !!!!...
فالأطفال : يتفاوتون في استجابتهم لأوامر الآباء أو المربين !!.. فمنهم مَن يستجيب بمجرد سماع الأمر أو النهي !!.. ومنهم مَن لا يستجب إلا بالتوبيخ !!...
ويتفاوت هذا التوبيخ بدوره من مجرد التوبيخ بـ (نظرة العين) !!.. ومرورا ًبالتوبيخ بـ (الكلام) !!.. وانتهاءا ًبالتوبيخ بـ (الضرب) الذي ذكرتيه !!....
ولكن :
أرجو ألا يذهب ذهنكم بعيدا ًبالنسبة لمسألة (الضرب) عموما ًفي الإسلام ....
لأن المقصود هنا هو : (التوبيخ) فقط : وليس (الانتقام) مثلا ًأو (التعذيب) !!!!....
ولذلك : فأرجو عند سماعكم لكلمة (الضرب) في الإسلام : أرجو أن تفهمونها بـ (معناها الإسلامي) !!!...
فالضرب في الإسلام : هو بشروط معينة .. وتلك الشروط هي :
>> ألا يكون ضربا ًعلى الوجه .. أولا ً: لخطورته .. ثانيا ً: لإهداره لكرامة الإنسان وعزته !!!..
>> وألا يكون الضرب : مما يكسر عظما ً!!!.. أو يترك أثرا ً!!!...
وإنما هو كما أخبرتكم : بقدر الحاجة الصغيرة فقط : كالتوبيخ والتعذير وغيره ...
كما أن الضرب في التربية الصادقة : فلا يُلجأ إليه إلا وهو عين الرحمة بالطفل !!!!...
تماما ًمثلما يضرب الأب ابنه : لكي يأخذ (الدواء المر) !!!...
فهو أولا ً: يفعل ذلك رحمة به ...
وثانيا ً: سيكون الضرب فقط : بالمقدار الذي سيحتاجه في هذا الموقف !!!....
فإذا فهمنا هذه النقطة ...
فسوف أخبركم بحديث النبي الخاتم (محمد) الذي قاله عن ضرب الأطفال .. حيث يقول :
" علموا أولادكم الصلاة : إذا بلغوا سبعا ً.. واضربوهم عليها : إذا بلغوا عشرا ً.. وفرقوا بينهم في المضاجع " ... صحيح الجامع الصغير (2/4026) ..
فلأن (الصلاة) في الإسلام : هي من أهم (الصلات) بين المسلم وربه ...
فلذلك : فينبغي على الوالدين في الإسلام : أن يحملا أطفالهما على أدائها بشتى الطرق .. حتى ولو كان من بينها الضرب إذا لزم الأمر ... تماما ًكما أخبرتكم عن مثال (الدواء) السابق ...
وأما بالنسبة للآية التي جاءت في القرآن الكريم : وتحدثت عن ضرب الزوج للزوجة : فكما أخبرت مسز (دوري) من قبل : أنه من عادة (الحاقدين على الإسلام) .. والذين يريدون (تشويه) وجه (الإسلام) أمام العالم :
أنهم يقومون بـ (اقتطاع) بعض الكلمات من الآية !!!... حيث اقتطعوا (جزءا ًصغيرا ً) من (الآية الكبيرة) كعادتهم : ليساعدهم في توجيه : (تهمة) أخرى و(شبهة) مكذوبة في وجه الإسلام ...
وأما الآية التي جاءت في القرآن عن (الضرب) : فهي (ويا للعجب) : من أفضل الآيات على الإطلاق التي وضعت (الحلول الناجحة) لعلاج أي مشكلة بين الزوج وزوجته !!!....
حيث أن الله تعالى (وبحكم نقصان عقل المرأة وغلبة عاطفتها على تفكيرها) : يعرف أنها طوال فترة زواجها : سوف (تعصي أوامر) زوجها أو (تتمرد عليه) في مراتٍ عديدة !!!...
ولذلك :
فقد وضع للعَالم كله (وليس للمسلمين فقط) : التدرج الأمثل لتصرف الأزواج في هذه الحالة ...
حيث يقول الله تعالى لهم :
" واللاتي تخافون نشوزهن (أي تمردهن وعصيانهن المُتعمد لأوامركم) :
1)) فعظوهن (أي أن أول الاختيارات هو : حوار العقل والوعظ والنصيحة أولا ً) !!!...
2)) واهجروهن في المضاجع (حيث إن لم ينفع حوار العقل : فحوار تأديب الغريزة والعاطفة الأنثوية) !!!...
3)) واضربوهن (وهو الحل الأخير : ويكون كما قلت لكم : في غير الوجه ولا يترك أثرا ًأو يكسر عظما ً) !!!..
فإن أطعنكم (أي : فإن استجبن لكم وتأثرن بالنصيحة أو بالهجر أو بالضرب غير المبرح) :
فلا تبغوا عليهن سبيلا ً(أي فلا تتعدوا عليهن بعد أن حصل المطلوب واستجبن لكم وأطاعوكم) ...
إن الله : كان عليا ًكبيرا ً(أي يعلو على كل ظالم بالعقاب .. فخافوه) " !!!.. النساء – 34 ..
فهل رأيتم : (حكمة ً) و(عدلا ً) مثل هذا التشريع الإلهي ؟؟؟!!..
ففي الوقت الذي بلغت فيه إحصائيات وأرقام بلاغات (اعتداء الأزواج على الزوجات بالضرب المُبرح) في بلادكم ومجتمعاتكم الغربية : (أرقاما ًخيالية) : بلغت في بعض البلاد : أكثر من عشرة اعتداءات في الساعة الواحدة !!!!...
نجد أن الله تعالى : يهتم بهذا الأمر في القرآن وفي التشريع الإسلامي : ليحفظ به البيوت والكرامة الإنسانية !!!..
فيقرر لنا أن أول الإجراءات هو :
حوار العقل والنصيحة والكلمة الطيبة !!!!... يليه عقاب الغريزة والعاطفة !!..
ثم يجعل (الضرب) : هو الخيار الأخير !!!.. وبالضوابط أيضا ًالتي ذكرتها لكم !!!!...
ولا يسعني هنا إلا أن أذكر لكم حديثين عن النبي (محمد) صلى الله عليه وسلم في مسألة (ضرب) الزوجات : لتعلموا مدى اهتمام النبي الخاتم (محمد) بحفظ كرامة المرأة وإنسانيتها : حتى في هذه المواقف الشائكة .. فيقول في الحديث المتفق عليه :
" يعمد أحدكم : فيجلد امرأته جلد العبد (أي الضرب المهين المبرح) : فلعله يُضاجعها في آخر يومه !!(أي يتعجب النبي محمد : كيف لمثل هذا الزوج بعد هذا الضرب المهين : أن يجامع زوجته بعد ذلك) " ؟؟!!...
وقد جاءه في يوم ٍمن الأيام رجلٌ : يسأل عن (حق الزوجة) على زوجها ... فأخبره الرسول الخاتم (محمد) بأن :
(أقل حقوق الزوجة) على زوجها : أن يلتزم معها بالآتي :
" أن يُطعمها إذا طعم .. ويكسوها إذا اكتسى .. ولا يضرب الوجه .. ولا يُــقبح (أي لا يعيبها في شيء في جسدها أو وجهها) .. ولا يهجر إلا في البيت " !!!...
صحيح الجامع الصغير (1/3149) ...
فأعتقد أنه بعد هذا التوضيح : لم يعد لشبهة (الضرب) في (الدين الإسلامي) أي وزن أو قيمة !!!..
وأن مَن يوجه مثل هذه (التهم) إلى الإسلام بعد ذلك : هو كما قلت لكم :
إما (جاهل) بالإسلام !!!.. وإما (حاقد) على الإسلام : (يُـظهر) الأكاذيب .. و(يُخفي) الحقائق !!!..
3))
صمت الشيخ (عبد الله) قليلا ً ثم قال :
وأما عن سؤالك (جوليان) عن كيفية تعامل النبي (محمد) صلى الله عليه وسلم مع الأطفال ...
فأقول لك : لقد كان رحيما ًدوما ًبهم ...
وكان يختار دوما ً: الأفضل لهم ..! وكان يخبر الناس دوما ًويُعلمهم : كيفية التعامل الأمثل مع الأطفال !!!..
فلو لاحظتم مثلا ًفي نهاية حديثه عن الأطفال والصلاة الذي ذكرته لكم منذ لحظات :
فقد أمر النبي الآباء بأن : (يُفرقوا) بين أبنائهم في المضاجع عند النوم : إذا بلغوا سن العاشرة !!!....
وذلك بالطبع : لأن الغالب في تلك المرحلة العمرية :
هو بدء (بلوغ) الفتى أو الفتاة !!!... وبداية انتباه كل منهم لـ : الفروق (الجنسية) التي بينه وبين الجنس الآخر ..!
فإذا لم يتم التفريق بينهم عند النوم (ولو بأن يلتحف كل منهم بلحافه الخاص به إذا جمعهما سرير واحد) :
فقد يؤدي ذلك إلى حدوث : ما لا يُحمد عقباه من مشاكل وانحرافات : نعرفها جميعا ً!!!....
بل وقد اهتم الله تعالى بالأطفال في القرآن الكريم : فأعطاهم نصيبا ًوافرا ًمن (التشريع) أيضا ً:
لن تجدوا مثله أبدا ًفي أي دين ٍمن الأديان !!!!!....
فقد حرم الله عز وجل مثلا ًقتل (الجنين) قبل أن يولد : لأي سبب كان من خشية فقر أو مداراة زنا ًونحوه : لأنه بمجرد دبّ الروح فيه : فقد صار إنسانا ًوله حقوق !!.. إلا إذا تعارضت حياته بالطبع مع حياة أمه !!..
كما أمر برضاع الطفل : (الرضاعة الطبيعية) .. فإن لم يكن من (أمه) :
فمن امرأة ٍأخرى ولو بالأجر : تقوم بهذه المهمة !!!..
كما بين لنا أن أقصى مدة للرضاعة هي : (عامان) لمَن يريد أن يُـتم الرضاعة .. وهي بالفعل : نفس المدة التي حددها لنا الطب الحديث !!!...
كما أمر الآباء أن يُعلموا أبناءهم : (الاستئذان) منذ الصغر !!!.. وذلك في (الثلاثة أوقات) التي قد يكون الأب والأم فيها : في (أوضاع أو ملابس خاصة) : لا يجب أن يطلع عليها الطفل الصغير !!!...
وتلك الثلاثة أوقات هي :
وقت الراحة ظهرا ً... وعشاءا ًقبل النوم .. وقبل صلاة الفجر عند المسلمين (وهو بداية وقت شروق الشمس) ...
فإذا وصل الأطفال لسن (البلوغ) : صار لزاما ًوحقا ًعليهم : الاستئذان على الوالدين في كل الأوقات (وليس ثلاثة فقط) : وكما يفعل الكبار تماما ً... وكل تلك الأحكام من الله تعالى : هي بالطبع لـ : صون الأطفال منذ الصغر من أن تقع أعينهم على العورات ....!
فهل عندكم مثل هذه (الأحكام) و(التعاليم) في أي من كتبكم الدينية أو قوانينكم البشرية ؟؟؟..
وهنا : سكت الشيخ للحظة ثم واصل قائلا ً:
وأما هدي النبي الخاتم في معاملة الأطفال : فبقدر ما كانت تتسم معاملته باللين والرحمة : بقدر ما كان يُحب أن يزرع فيهم أيضا ًمنذ الصغر : الشعور بالمسئولية !!!....
ولو بطريقة بسيطة لطيفة : مثل أن يعطيهم مثلا ً: (كنية) منذ الصغر : وذلك مثل الكبار تماما ً!!!....
ففي الحديث الصحيح المتفق عليه عن (أنس) رضي الله عنه : أنه قال :
" إن كان النبي صلى الله عليه وسلم ليُخالطنا (أي يزورنا ويندمج معنا بدون تكلف) .. حتى يقول لأخ لي صغير : يا أبا عمير !!.. ما فعل النغير ؟؟!!.. كان له نغير (طائر صغير) يلعب به فمات " !!!..
فهذا الحديث : قد علمنا فيه الرسول الخاتم (محمد) صلى الله عليه وسلم : بجانب رحمته بالأطفال ومداعبتهم : أننا نعطيهم أيضا ً(كنية) مثل الكبار تماما ً: لتعويدهم منذ الصغر على الاعتماد على النفس !!!...
وكان يعرف قيمة اللهو البريء واللعب للأطفال الصغار .. وأنه من أساسيات وطبيعة هذا السن !!!.. وأذكر لكم هنا حديثا ًرائعا ً: يرويه لنا نفس راوي الحديث السابق .. وهو (أنس) رضي الله عنه : والذي وهبته أمه منذ صغره لخدمة النبي (محمد) في بيته وقضاء حوائجه .. فقال في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم وغيره :
" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم : من أحسن الناس خــُـلقا ً.. فأرسلني يوما ًلحاجة .. فقلت : والله لا أذهب (ويبدو أنه كان يريد اللعب في ذلك الوقت) .. وفي نفسي أن أذهب لما أمرني به رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فخرجت حتى أمرّ على صبيان وهم يلعبون في السوق .. فإذا برسول الله صلى الله عليه وسلم قد قبض بقفاي من ورائي !!.. فنظرت إليه وهو يضحك !!.. فقال :
يا أ ُنيس (اسم تصغير لأنس) ذهبت حيث أمرتك ؟؟.. قلت : نعم !!.. أنا أذهب يا رسول الله !!!..
قال أنس : والله : لقد خدمته سبع سنين أو تسع سنين .. ما علمته قال لشىء صنعته : لم فعلت كذا وكذا !!!.. ولا لشىء تركته : هلا فعلت كذا وكذا " !!!...
فهل كان أحدنا سيُقابل هذا الموقف من هذا الطفل : بما قابله به رسول الله ؟!!!..
فهل رأيتم مثل هذه الرحمة من الرسول بالأطفال ؟؟!!.. وتقبله لمسألة لعبهم ولهوهم بكل صفاء ؟!!..
فقد جاء في الحديث الصحيح أيضا ًأن رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" أتى على غلمان ٍيلعبون : فسلم عليهم " !!!.. رواه أبو داود وحسنه الألباني ..
وهناك الكثير والكثير من المواقف غير هذا ... ولولا خوف التطويل عليكم : لذكرتها لكم جميعا ً.....!
فسكت الشيخ من جديد ... فأمسكت (جوليان) بالميكروفون مرة أخرى وقالت :
إنه من العجيب فعلا ًأيها الشيخ (عبد الله) أن يذكر دينكم : كل هذه التفاصيل الحياتية الكثيرة والدقيقة عن النبي (محمد) !!!... وقد لمست من حديثك بالفعل : رحمته الكبيرة بالأطفال ....
ولكن يتبقى لي استفسارين قبل أن نترك الحديث عن الطفولة ... والاستفسارين للأسف : شائكين إلى حد ٍكبير : حيث يتعلقان بـ (الفتيات الصغار) .....
وهنا ابتسم الشيخ (عبد الله) قائلا ًلها : تفضلي ....
فقالت :
الاستفسار الأول منهما : هو عن التفسير الديني لزواج النبي (محمد) من زوجته الصغيرة (عائشة) .. والتي لم تكن قد بلغت في ذلك الوقت سوى : (السادسة) أو (السابعة) من العمر !!!!...
وأما الاستفسار الثاني : فهو عن عادة (ختان الفتيات) : هل أمر بها النبي (محمد) فعلا ًأم لا ؟؟!!...
وهل التعدي بقطع (جزء هام) من جسد الإنسان : هل هو صواب أم خطأ ؟؟!!..
وخصوصا ًوأنه لو لم يكن له فائدة : فلماذا خلقه الله إذا ً؟؟!!..
وشكرا ً....
وهنا : انتقلت عيون الحاضرين بسرعة إلى الشيخ (عبد الله) لسماع الرد على هذين الاستفسارين الشائكين حقا ً... وتساءلوا بداخلهم : ماذا سيكون الرد عليهما ؟؟!!...
يُـتبع إن شاء الله ..