
2011-12-06, 12:26 PM
|
|
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
|
|
تاريخ التسجيل: 2011-12-04
المشاركات: 31
|
|
رد: مظلوميّة الصحابة عند من يُسمون أنفسهم بأهل السنة!!!
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعودية سنية
اعتقد أننا نتكلم بلغة العرب
وانت تعرف ماذا يقول الخارجي ، واثبات نقله بناءا على أمانته
والبدعة ليست مقتصرة يا فاضل
|
بسم الله الرحمن الرحيم
أقول: بالنسبة للاحتجاج بصدقيّة الخوارج على جواز الرواية عن ساب الصحابة غير صحيح لأوجه:
الأول: أنه ليس كل خارجي بالضرورة ثبت سبه للصحابة, كما أنه ليس كل شيعي ثبت بالضرورة سبه للصحابة, فنحن إذن نتكلّم عن فئة مُعيّنة و هي فئة شاتمي الصحابة, فلا يُمكن الاحتجاج بالعام على الخاص, فجواز الرواية عن خارجي بعد ثبوت صدقه حُكم عام, و جواز الرواية عن الخارجي الشاتم للصحابة حُكم خاص, و لا يُمكن قياس العام على الخاص مع وجود الفارق.
الثاني: أن علمائكم كيحيى بن معين و غيره لم يفرقوا بين من سب الإمام علي(ع) كبعض الخوارج, و بين من سب أبا بكر و عمر و غيرهم, فكل من سب أصحاب النبي(ص) عندهم مردود الرواية.
قال يحيى بن معين:[ وكل من شتم عثمان أو طلحة أو واحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجال لا يكتب عنه وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.].راجع تهذيب التهذيب ج1 ص447.
قال الإمام بن حجر العسقلاني في ترجمة عمرو بن ثابت:[ قال علي بن الحسن بن شقيق سمعت ابن المبارك يقول لا تحدثوا عن عمرو بن ثابت فانه كان يسب السلف].راجع تهذيب التهذيب ج8 ص9.
و قال أيضا ً:[ قال الدارقطني كان رجل سوء فيه شيعية مفرطة كان يسب عثمان وقال الحاكم أبو أحمد تركه يحيى وعبد الرحمن واحسنا في ذلك لانه كان يشتم عثمان ومن سب أحدا من الصحابة فهو اهل أن لا يروى عنه].راجع تهذيب التهذيب ج11 ص348.
الثالث: إذا أصريتم على قبول رواية الخارجي, فهذا يلزم منه التشنيع عليكم بأنكم لا تقبلون رواية شاتم أبي بكر و عمر, و بنفس الوقت تقبلون رواية شاتم الإمام علي(ع), و لا نظن أنكم سوف تقبلون هذه المنهجيّة لأنها سوف تصوّركم أمام الناس أنكم تتعاملون مع ساب الصحابة بمكيالين, فمن سب الإمام علي(ع) مقبول الرواية, و من سب أبا بكر و عمر مردود, مع أن الجميع صحابة عندكم, فلماذا هذا التمييز؟!
الخلاصة: أنه لا يصح الاحتجاج بثبوت صدقيّة الخوارج على جواز الرواية عن ساب الصحابة للأوجه الثلاث التي ذكرناها آنفا ً, و كان هناك وجه رابع, و لكن لم نذكره لأنه سيجرنا خارج الموضوع في بحث سندي طويل, لذا فضلنا عدم ذكره, و الأوجه الثلاثة فيها الكفاية إن شاء الله.
و لكم جزيل الشكر.
|