عرض مشاركة واحدة
  #74  
قديم 2009-08-11, 04:54 PM
امينالدمناتي امينالدمناتي غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-01
المشاركات: 76
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
- أعتقد أن الصراعات الموجودة حاليا في منطقة الشرق الأوسط هي صراعات سياسية وليست صراعات مذهبية، صراعات تقوم على أساس قضايا معاصرة كقضية الاحتلال الإسرائيلي لفلسطين ومقاومة هذا الاحتلال, والاحتلال الأميركي للعراق ومقاومته, وأيضا الاستبداد في المنطقة الذي يقاومه كثير من الحركات والشعوب, فهي قضية صراع سياسي مع قوى كبرى دولية ومحلية وبين شعوب المنطقة كلها وليس بين الشيعة والسنة. هذا صراع غير موجود، على ماذا يتصارع الشيعة مع السنة. بعض القوى الكبرى تحاول تصويره على أنه مذهبي. بعض القوى الأمية الجاهلة تخوض هذا الصراع بهذا العنوان دفاعا عن المستبدين والمستكبرين ومصالح الدول الكبرى والاحتلال الإسرائيلي. القوى الكبرى تواجه المقاومة بهذه الشعارات الطائفية، لا توجد معركة حول المسائل الخلافية بين السنة والشيعة حول الصلاة مثلا قبضا أو سدلا أو كيفية الوضوء أو الزواج أو غيره هذه مسائل خلافية حتى داخل المذهب الواحد، الخلاف هو في القضايا المركزية الكبرى التي تهم كل المنطقة وشعوبها، بين الباحثين عن الحرية والكرامة والعدالة وبين المستبدين والمحتلين. في العراق مثلا لا يوجد صراع بين السنة والشيعة، لا تستطيع أن تفرق بين السني والشيعي لا يوجد تعريف واضح، الشيعة يحبون ويوالون آل البيت السنة أيضا يشتركون في هذا الحب، إذا كان الخلاف حول نظرية الإمامة هذه نظرية غير موجودة لا عند الشيعة ولا عند السنة الآن, الشيعة والسنة بالعراق متفقون على نظام سياسي واحد هو النظام الديمقراطي ومشتركون فيه مع بعض وهو بديل عن النظريات السنية والشيعية القديمة في مسائل الحكم والإمامة وبالتالي لا يوجد صراع حول النظام السياسي.
السؤال الحقيقي هو حول الاحتلال والموقف من العملية السياسية والديمقراطية والموقف من العدالة وليس بين من يحمل هوية شيعية أو سنية الحمد لله في العراق لا ذكر للهوية الطائفية في الوثائق الرسمية وسجلات الأحوال الشخصية لا تستطيع أن تفرق بين الشيعي والسني إذا كانوا مختلطين مع بعض، كثير من الناس في العراق لا يعرفون أنفسهم شيعة أم سنة .كثير من الناس يقولون نحن لا نعرف لم نكن نسمع بهذه التصنيفات والمصطلحات
إيران فعلا لها نفوذ ولكنها تستعمل هذا النفوذ في دعم حركات المقاومة في لبنان وفلسطين وحتى داخل العراق وأفغانستان كما أنها تقوم بعلاقات مع الأنظمة الموجودة في المنطقة وهي كدولة تبحث عن مصالحها وترفع شعارات سياسية معينة يأخذ بهذه الشعارات كثير من الناس في هذه المنطقة ويرون أن التدخل إيجابي في نظرهم. الدعم الإيراني إيجابي لحزب الله ولولا دعم إيران لم تكن المقاومة بهذه القوة وبهذا الشكل وكذلك في فلسطين، أما أن تكون الهيمنة والسيطرة الإيرانية فقط من أجل الهيمنة فهذا شيء مرفوض, ولكن أن يضخم هذا الدعم بهذا الشكل هذا خطأ أيضاً، الاحتلال الأميركي والدول العربية المحيطة بإيران الخائفة من المقاومة ومن حركات التحرر تصور هذا الدعم وهذا النفوذ على أنه الخطر الأكبر قبل الخطر الإسرائيلي والأميركي, ولا ترى مانعا من التعاون مع أميركا وإسرائيل لمقاومة ما تسميه الخطر الفارسي الإيراني، هذا قلب للمعادلة بشكل واضح ربما تكون عندنا إشكالات مع إيران وملاحظات ولكن لا تصل إلا حد تضخيم هذا الخطر وجعله الأكثر خطورة والتعاون مع أميركا وإسرائيل لمجابهته.