اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طه-3995
أولًا : هل لعلماء اليوم أن يعدّلوا فى شروط التدليس وشروط المقبول والمردود بإستخدام طرق البحث الحديثة علمًا بأنّ طرق البحث الآن قد تطوّرت كثيرًا عن زمن البخارى ومسلم.
|
نعم ولا شك. فما وضعه العلماء المتقدمون فى هذا الشأن ليست وحياً. بل هى عبارة عن نتائج دراسات وسجالات ونقاشات علمية. تم فيها قدح الذهن وبذل الجهد والاستفادة بما فى القرآن والسنة من قواعد ضابطة للفهم واستخدام أساليب البحث العلمية المعروفة كالاستنباط والاستقراء. وكذا استخدام قواعد علم أصول الفقه والدراسات اللغوية وغيرها.
كما أن تلكم القواعد لم يتم بلوغها بين يوم وليلة بل إن من هذه العلوم وتلك القواعد ما أدركته الأمة بعد قرون من البحث والسبر والأخذ والرد. مثال ذلك تعريف الإسناد اصطلاحاً فبداية تاصيل علم مصطلح الحديث عرف البعض الإسناد بأنه سلسلة الرجال الموصلة للمتن. فجاء بعض المتأخرين واكتشف قصوراً فى التعريف حيث لاحظ أن الإسناد قد يكون رجاله ثقات ولكن الحديث ضعيف من وجوه أخرى لا تتعلق برجال السند وإنما تتعلق بطرق التحمل .. ثم بعد نقد التعريف القديم بدأ يضع تعريفاً جديداً يعالج هذا القصور فقال الإسناد هو : سلسلة الرجال الموصلة للمتن وطرق التحمل .. حيث بدأ يضع اعتبار للعنعنة أو التدليس .. ثم جاء آخرون ولاحظوا قصوراً فى التعريف الأخير حيث وجدوا أن هناك ثمة عناصر أخرى لم يتم وضعها فى الاعتبار فى التعريفين السابقين من حيث العوامل المحيطة بتحمل وأداء الحديث ثم بعد النقد الموضوعى بدا يضع تعريفاً ضابطاً يعالج وجوه القصور السابقة فقال الإسناد هو : حكاية طريق المتن. وهكذا..
وهذا مجرد مثال ويمكن أن نحظ مئات الأمثلة على ذلك كتعريف الصحابى وشروط الصحة والضعف وهكذا ...
الخلاصة هذه القواعد بشرية وهى نتائج لأبحاث علمية متعمقة ولا يزال علم مصطلح الحديث رغم أنه - من وجهة نظرى من أقوى العلوم البشرية تقعيدا وتأصيلاً - إلا أنه لا يزال يحتاج الكثير والكثير من سبر الأغوار واكتشاف الأعماق لبلوغ مرحلة الكمال.
والعمل يكون فى طريقين الأول اكتشاف قواعد جديدة. الثانى : تعديل ما هو موجود أو تجويده.
وأنا عن نفسى أزعم أن الله قد هدانى - عن طريق عملية الاستقراء - أن أكتشف إحدى القواعد العلمية لم أجدها فى كتب المصطلح على كثرتها.
إن الوسائل العلمية الحديثة يمكن استخدامها بشكل رائع جداً فى خدمة علوم الشريعة وبالأخص علم مصطلح الحديث وأنا من أشد أنصار هذا بالطبع بعد الإحاطة بالطرق التقليدية. وهذا الأمر سوف يخدم فى مناحى كثيرة منها:
1- جمع طرق الحديث.
2- تعديل بعض القواعد العلمية التى لا تزال فى مجال البحث.
3- اكتشاف قواعد علمية جديدة.
4- الفصل فى الحكم على بعض الأحاديث التى محل خلاف.
5- الفصل فى الأحاديث المضطربة.
6- الفصل فى زيادات بعض طرق الحديث والترجيح بين الصحيح والشاذ منها.
وهذه الأخيرة بالذات أزعم أننى قد تيسر لى أمثلة على ما أقول مثل الحكم بزيادة عبارة ( وكل ضلالة فى النار ) وشذوذها. كذلك الفصل فى صفة اليد الشمال لرب العزة وأن الرواية الصحيح هى التى ذكر فيها ( يده الأخرى ).
يتبع >>
__________________
قـلــت : [LIST][*] من كفر بالسـّنـّة فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله تعالى يقول : (( وما آتاكم الرسول فخذوه )). [*] ومن كذّب رسولَ الله ، فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ،لأن القرآن يقول : (( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى )). [*] ومن كذّب أصحاب النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - فهو كافر بالسنة وكافر بالقرآن ، لأن الله سبحانه يقول فيهم : (( رضى الله عنهم ورضوا عنه )). [*] ومن كذّب المسلمين فهو على شفا هلكة ، لأن القرآن يقول : (( يأيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين )) والنبي - صلى الله عليه وسلم يقول : ( من قال هلك الناس فهو أهلكهم ). [/LIST]
|