الباب الثالث : الطبرسي وكتابه فصل الخطاب . <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
الفصل الأول : الطبرسي عند علماء الشيعة .<o:p></o:p>
هو حسين محمد تقي الدين النوري الطبرسي الهالك سنة 1320ﻫـ<o:p></o:p>
من مؤلفاته مستدرك الوسائل و فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب .<o:p></o:p>
قال آغا بزرك الطهراني : " الشيخ ميرزا حسين بن الميرزا محمد تقي بن الميرزا على محمد تقي النوري الطبرسي إمام أئمة الحديث والرجال في الأعصار المتأخرة ومن أعاظم علماء الشيعة وكبار رجال الإسلام في هذا القرن ... كان الشيخ النوري أحد نماذج السلف الصالح التي ندر وجودها في هذا العصر فقد امتاز بعبقريةٍ فذةٍ وكان آيةً من آيات الله العجيبة ، كمنت فيه مواهبٌ غريبةٌ وملكاتٌٌ شريفةٌ أهلته لأن يُعد في الطليعة من علماء الشيعة الذين كرسوا حياتهم طوال أعمارهم لخدمة الدين والمذهب، وحياته صفحةٌ مشرقةٌ من الأعمال الصالحة " ومن تصانيفه : فصل الخطاب في مسألة تحريف الكتاب " [1] .<o:p></o:p>
وقال عنه محسن الأمين :" كان عالماً فاضلاً محدثاً متبحراً في علمي الحديث والرجال عارفاً بالسير والتاريخ منقباً فاحصاً زاهداً عابداً لم تفته صلاة الليل وكان وحيد عصره في الإحاطة والاطلاع على الأخبار والآثار والكتب" [2] .<o:p></o:p>
وقال عنه عباس القمي في ترجمته : شيخ الإسلام والمسلمين مروج علوم الأنبياء والمرسلين الثقة الجليل والعالم النبيل المتبحر الخبير والمحدث الناقد البصير ناشر الآثار وجامع شمل الأحبار صاحب التصانيف الكثيرة الشهيرة والعلوم الغزيرة الباهر بالرواية والدراية والرافع لخميس المكارم أُعظم رأيه وهو أشهر من أن يذكر وفوق ما تحوم حوله العبارة " [3] .<o:p></o:p>
وبعد هلاك الطبرسي سنة 1320هـ دفنوه في بناء المشهد المرتضوي بالنجف في إيوان حجرة بانوا العظمى ، بنت السلطان الناصر لدين الله ، وهو ديوان الحجرة القبلية عن يمين الداخل إلى الصحن المرتضوي من باب القبلة في النجف بأقدس البقاع عندهم .<o:p></o:p>
وكفى للنوري الطبرسي أنه صاحب كتاب ( مستدرك الوسائل ) وهو من الكتب الثمانية المعتمدة عند الشيعة ، وكفى له أيضاً أن يلقب عندهم ( خاتمة المحدثين) . <o:p></o:p>
هذه المقدمة في تعريف الرجل حتى تعلم من هذا ، وما قدره ومنزلته عند القوم فتنبه !! . <o:p></o:p>
الفصل الثاني : كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب ! .<o:p></o:p>
في أواخر القرن الثالث عشر بان عار القوم ، وفاحت رائحة عفنهم ، فتجرأ هذا الزنديق شيخ الطائفة الشيعة الطبرسي الذي الملقب بخاتمة المحدثين فألف كتاباً مشؤماً على بني مذهبه ، فجمع فيه فضائح مذهبه ، وارتكب جريمة تأليفه الشنيعة سنة 1292ﻫـ ، وطبع في إيران سنة 1298ﻫـ ، وقد ألف كتابه هذا رداً على من أنكر التحريف من طائفته ، وقد اعتمد على أهم المصادر عندهم من كتب الحديث والتفسير ، واستخرج منها مئات الروايات المنسوبة للأئمة في التحريف ظلماً وعدواناً ، وأثبت أن عقيدة التحريف هي عقيدة علمائهم المتقدمين ، فقال :"فيقول العبد المذنب المسيء حسين بن محمد تفي الدين الطبرسي جعله الله من الواقفين ببابه المتمسكين بكتابه : هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان، وسميته فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب.. وأودعت فيه من بديع الحكمة ما تقر به كل عين، وأرجو ممن ينتظر رحمته المسيئون أن ينفعني به في يوم لا ينفع مال ولا بنون" [4].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هذه صفحات مصورة من كتاب فصل الخطاب من موقع فرقان :<o:p></o:p> <?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:shapetype id=_x0000_t75 stroked="f" filled="f" path="m@4@5l@4@11@9@11@9@5xe" o:preferrelative="t" o:spt="75" coordsize="21600,21600"><v:stroke joinstyle="miter"></v:stroke><v:formulas><v:f eqn="if lineDrawn pixelLineWidth 0"></v:f><v:f eqn="sum @0 1 0"></v:f><v:f eqn="sum 0 0 @1"></v:f><v:f eqn="prod @2 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="prod @3 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @0 0 1"></v:f><v:f eqn="prod @6 1 2"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelWidth"></v:f><v:f eqn="sum @8 21600 0"></v:f><v:f eqn="prod @7 21600 pixelHeight"></v:f><v:f eqn="sum @10 21600 0"></v:f></v:formulas><v:path o:connecttype="rect" gradientshapeok="t" o:extrusionok="f"></v:path><o:lock aspectratio="t" v:ext="edit"></o:lock></v:shapetype><v:shape id=صورة_x0020_1 style="VISIBILITY: visible; WIDTH: 402.75pt; HEIGHT: 635.25pt" type="#_x0000_t75" o:spid="_x0000_i1025"><v:imagedata o:title="نسخة من كتاب فصل الخطاب" src="file:///C:\DOCUME~1\MOHAMM~1\LOCALS~1\Temp\msohtmlclip1\01 \clip_image001.jpg"></v:imagedata></v:shape>
<o:p></o:p>وهذه صورتان فوتوغرافيتان عن سورة الولاية : <o:p></o:p>
الصورة الأولى
<o:p>
</o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الصورة الثانية
<o:p>
</o:p>
<o:p></o:p>
كتاب فصل الخطاب فقد قسمه غلى ثلاث مقدمات وبابين :<o:p></o:p>
المقدمة الأولى : عنوانها (
في ذكر الأخبار التي وردت في جمع القرآن وسبب جمعه ، وكونه في معرض النقص ، بالنظر إلى كيفية الجمع ، وأن تأليفه يخالف تأليف المؤمنين ) . <o:p></o:p>
المقدمة الثانية : جعل عنوانها ( في بيان أقسام التغيير الممكن حصوله في القرآن والممتنع دخوله فيه )
.<o:p></o:p>
المقدمة الثالثة : جعلها في ذكر أقوال علمائهم في تغيير القرآن وعدمه
[5] .
<o:p></o:p>
وأتى بكتابه أيضاً الصفحة :180 بسورة الولاية المزعومة الغير موجودة في المصاحف الحالية ، فقال هذا الزنديق الملحد النوري الطبرسي في محاولته إثبات التحريف اللفظي في القرآن نقلاً:<o:p></o:p>
عن صاحب كتاب دبستان المذاهب:"وبعضهم يقولون إن عثمان أحرق المصاحف، وأتلف السور التي كانت في فضل علي وأهل بيته عليهم السلام منها هذه السورة:<o:p></o:p>
"بسم الله الرحمن الرحيم. يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكم آياتي ويحذرانكم عذاب يوم الدين. نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم، إن الذين يوفون بعهد الله ورسوله في آيات لهم جنات نعم، والذين كفروا من بعد ما آمنوا بنقضهم ميثاقهم وما عاهدهم الرسول عليه يقذفون في الجحيم، ظلموا أنفسهم وعصوا الوصي الرسول أولئك يسقون من حمين. إن الله الذي نور السماوات والأرض بما شاء واصطفى من الملائكة وجعل من المؤمنين أولئك في خلقه يفعل الله ما يشاء لا إله إلا هو الرحمن الرحيم. قد مكر الذين من قبلهم برسلهم فأخذناهم بمكرهم إن أخذي شديد أليم إن الله قد أهلك عاداً و ثموداً بما كسبوا وجعلهم لكم تذكرة فلا تتقون وفرعون بما طغى على موسى وأخيه هارون وأغرقناه ومن تبعه أجمعين ليكون لكم آية وإن أكثركم فاسقون. إن الله يجمعهم في يوم الحشر فلا يستطيعون الجواب حين يسألون. إن الجحيم مأواهم وإن الله عليم حكيم. يا أيها الرسول بلغ إنذاري فسوق يعملون قد خسر الذين كانوا عن آياتي وحكمي معرضون مثل الذين يوفون بعهدك إني جزيتهم جنات النعيم. إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن علياً من المتقين وإنا لنوفيه حقه يوم الدين. ما نحن عن ظلمه بغافلين. وكرمناه على أهلك أجمعين. فإنه وذريته لصابرون. وإن عدوهم إمام المجرمين. قل للذين كفروا بعد ما آمنوا طلبتم زينة الحياة الدنيا واستعجلتم بها ونسيتم ما وعدكم الله ورسوله ونقضتم العهود من بعد توكيدها وقد ضربنا لكم الأمثال لعلكم تهتدون. يا أيها الرسول قد أنزلنا إليك آيات بينات فيها من يتوفاه مؤمناً ومن يتوليه من بعدك يظهرون، فأعرض عنهم إنهم معرضون. إنا لهم محضرون في يوم لا يغني عنهم شيء ولا هم يرحمون. إن لهم في جهنم مقاماً عنه لا يعدلون. فسبح باسم ربك وكن من الساجدين. ولقد أرسلنا موسى وهارون بما استخلف فبغوا هارون فصبر جميل. فجعلنا منهم القردة والخنازير ولعناهم إلى يوم يبعثون. فاصبر فسوق يبصرون. ولقد آتينا بك الحكم كالذين من المرسلين. وجعلنا لك منهم وصياً لعلهم يرجعون. ومن يتول عن أمري فإني مرجعه فليتمتعوا بكفرهم قليلاً فلا تسأل عن الناكثين، يا أيها الرسول قد جعلنا لك في أعناق الذين آمنوا عهداً فخذه وكن من الشاكرين. إن علياً قانتاً بالليل ساجداً يحذر الآخرة ويرجوا ثواب ربه قل هل يستوي الذين ظلموا وهم بعذابي يعلمون سيجعل الأغلال في أعناقهم وهم على أعمالهم يندمون. إنا بشرناك بذريته الصالحين. وإنهم لأمرنا لا يخلفون، فعليهم مني صلوات ورحمة أحياء وأمواتاً يوم يبعثون. وعلى الذين يبغون عليهم من بعدك غضبي إنهم قوم سوء خاسرين. وعلى الذين سلكوا مسلكهم مني رحمة وهم في الغرفات آمنون. والحمد لله رب العالمين" [6] .<o:p></o:p>
قلت _ أي الطبرسي _ : " ظاهر كلامه أنه أخذها من كتب الشيعة ولم أجد لها أثراً فيها غير أن الشيخ محمد بن علي بن شهر آشوب المازندراني ذكر في كتاب المثالب على ما حكا عنه أنهم أسقطوا من القرآن تمام سورة الولاية ولعله هذه السورة " [7].<o:p></o:p>
وقد نشر الشيخ محب الدين الخطيب رحمه الله صورةً لسورةٍ مفتراةٍ يسمونها " سورة الولاية " وقد نشر صورتها في: الخطوط العريضة ص 12، ومختصر التحفة ص 31، ومجلة الفتح العدد (842) ص9، وقد نشرها قبله الشيعي الأصل الأستاذ أحمد الكسروي في كتابه: "الشيعة والتشيع"، وقال الشيخ محب الدين في الخطوط العريضة : " وقد اطلع الثقة المأمون الأستاذ محمد علي سعودي -الذي كان كبير خبراء وزارة العدل بمصر- ، على مصحف إيراني مخطوط عند المستشرق براين ، فنقل منه هذه السورة بالتلغراف، وفوق سطورها العربية ترجمتها باللغة الإيرانية( الصورة الأولى السابقة ).<o:p></o:p>
وكما أثبتها الطبرسي في كتابه (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) فإنها ثابتة أيضاً في كتابهم (دبستان مذاهب) باللغة الإيرانية لمؤلفه محسن فاني الكشميري، وهو مطبوع في إيران طبعات متعددة ونقل عنه هذه السورة المكذوبة على الله المستشرق نولدكه في كتابه (تأريخ المصاحف) ج2 ص102 ونشرتها الجريدة الآسيوية الفرنسية سنة 1842 ص431-4[8] .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد استشهد الطبرسي على ثبوت تحريف القرآن بما رواه الكليني ما نصه :<o:p></o:p>
روى عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد، عن محمد بن سليمان، عن بعض أصحابه عن أبي الحسن عليه السلام ( أي أبو الحسن الثاني علي بن موسى الرضا المتوفى سنة 206) قال: "قلت له جعلت فداك إنا نسمع الآيات في القرآن ليس هي كما نسمعها، ولا نحسن أن نقرأها كما بلغنا عنكم فهل نأثم؟ فقال: لا اقرءوا كما تعلمتم فسيجيئكم من يعلمكم"!! [9].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وينقل الطبرسي في المقدمة الثالثة أقوال علماء المذهب في مسألة التحريف فيقول:<o:p></o:p>
: " المقدمة الثالثة [10] ( في ذكر أقوال علمائنا رضوان الله عليهم أجمعين في تغيير القرآن وعدمه) فاعلم أن لهم في ذلك أقوالاً مشهورها اثنان :<o:p></o:p>
الأول : وقوع التغيير والنقصان فيه وهو مذهب الشيخ الجليل علي بن إبراهيم القمي - شيخ الكليني - في تفسيره . صرح بذلك في أوله وملأ كتابه من أخباره مع التزامه في أوله بألا يذكر فيه إلا مشايخه وثقاته .<o:p></o:p>
ومذهب تلميذه ثقة الإسلام الكليني رحمه الله على ما نسبه إليه جماعة ، لنقله الأخبار الكثيرة والصريحة في هذا المعنى .<o:p></o:p>
وبهذا يعلم مذهب الثقة الجليل محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات... وهذا المذهب صريح الثقة محمد بن إبراهيم النعماني تلميذ الكليني صاحب كتاب (الغيبة) المشهور ، وفي (التفسير الصغير) الذي اقتصر فيه على ذكر أنواع الآيات وأقسامها ، وهو منزلة الشرح لمقدمة تفسير علي بن إبراهيم .<o:p></o:p>
وصرح الثقة الجليل سعد بن عبد الله القمي في كتاب (ناسخ القرآن و منسوخه ) كما في المجلد التاسع عشر من البحار ، فإنه عقد بابا ترجمته (باب التحريف في الآيات التي هي خلاف ما أنزل الله عز وجل مما رواه مشائخنا رحمة الله عليهم من العلماء من آل محمد عليهم السلام ) ثم ساق مرسلاً أخباراً كثيرةً تأتي في الدليل الثاني عشر فلاحظ .<o:p></o:p>
وصرح السيد علي بن أحمد الكوفي في كتاب (بدع المحدثة) ، وقد نقلنا سابقا ما ذكره فيه في هذا المعنى ..<o:p></o:p>
وهو ظاهر أجلة المفسرين وأئمتهم الشيخ الجليل محمد بن مسعود العياشي ، والشيخ فرات بن إبراهيم الكوفي ، والثقة النقد محمد بن العباس الماهيار ، فقد ملئوا تفاسيرهم بالأخبار الصريحة في هذا المعنى .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وممن صرح بهذا القول ونصره الشيخ الأعظم : محمد بن محمد النعمان المفيد :<o:p></o:p>
ومنهم شيخ المتكلمين ومتقدم النوبختيين أبو سهل إسماعيل بن علي بن إسحاق بن أبي سهل بن نوبخت صاحب الكتب الكثيرة التي منها (كتاب التنبيه في الإمامة ) قد ينقل عنه صاحب الصراط المستقيم . وابن أخته الشيخ المتكلم ، الفيلسوف ، أبو محمد ، حسن بن موسى ، صاحب التصانيف الجيدة ، منها : كتاب (الفرق والديانات).<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
والشيخ الجليل أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت صاحب كتاب (الياقوت) الذي شرحه العلامة ووصفه في أوله بقوله (شيخنا الأقدم وإمامنا الأعظم)<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ومنهم إسحاق الكاتب الذي شاهد الحجة - عجل الله فرجه ..<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ورئيس هذه الطائفة الشيخ الذي قيل ربما بعصمته ، أبو القاسم حسين بن روح بن أبي بحر النوبختي ، السفير الثالث بين الشيعة والحجة صلوات الله عليه .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وممن يظهر منه القول بالتحريف : العالم الفاضل المتكلم حاجب بن الليث ابن السراج كذا وصفه في (رياض العلماء) .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وممن ذهب إلى هذا القول الشيخ الجليل الأقدم فضل بن شاذان في مواضع من كتاب (الإيضاح) . وممن ذهب إليه من القدماء الشيخ الجليل محمد بن الحسن الشيباني صاحب تفسير (نهج البيان عن كشف معاني القرآن ) " <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم ذكر القول الثاني فقال: "الثاني: عدم وقوع التغيير والنقصان فيه وأن جميع ما نزل على رسول الله صلى الله عليه وآله هو الموجود بأيدي الناس فيما بين الدفتين، وإليه ذهب الصدوق في عقائده والسيد المرتضى، وشيخ الطائفة في التبيان، ولم يعرف من القدماء موافق لهم إلا ما حكاه المفيد عن جماعة من أهل الإمامة، والظاهر أنه أراد منها الصدوق وأتباعه" [11].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الذين أنكروا هم أربعة الشريف المرتضى وابن بابويه القمي و الطبرسي صاحب كتاب مجمع البيان _ غير الطبرسي صاحب فصل الخطاب _ والطوسي ، ويذكر النوري الطبرسي بأنه لا يوجد من القرن الرابع إلى القرن السادس خامس لهؤلاء الأربعة الذين ذكرناهم، ويقول إنه: "لم يعرف الخلاف صريحاً إلا من هؤلاء الأربعة"[12] .<o:p></o:p>
وقد نقل الشيخ إحسان إلهي ظهير هذا القول، وتحدى الشيعة أن تأتي بخامس لهؤلاء [13]. <o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد ذهب الشيخ إحسان إلهي ظهير أيضاً_ رحمه الله _ وراء مقالة صاحب فصل الخطاب بأنه لا يوجد من أنكر مقالة التحريف من الشيعة في القرون المتقدمة إلا هؤلاء الأربعة (يعني ابن بابويه القمي، والمرتضى، والطبرسي، والطوسي) فقال الشيخ : "والحاصل أن متقدمي الشيعة و متأخريهم تقريباً جميعهم متفقون على أن القرآن محرف، مغير فيه". [14]<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم قال _ أي الطبرسي _ : " إن ابن بابويه القمي أول من أحدث هذا القول في الشيعة في عقائده "[15].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ثم قال هذا النوري : " ثم شاع هذا المذهب (يعني إنكار التحريف) بين الأصوليين من أصحابنا واشتهر بينهم حتى قال المحقق الكاظمي في شرح الوافية: إنه حكي عليه الإجماع"[16].<o:p></o:p>
ويرى الشيخ محب الدين الخطيب أن سبب إنكار المعاصرين لهذه الروايات أنهم يريدون أن يبقى التشكيك في صحة القرآن محصوراً بين خاصتهم ومتفرقاً في مئات الكتب المعتبرة عندهم، وأن لا يجمع ذلك كله في كتاب واحد تطبع منه ألوف من النسخ ويطلع عليه خصومهم فيكون حجة عليهم ماثلة أمام أنظار الجميع، ويقول:" ولما أبدى عقلاؤهم هذه الملاحظات خالفهم فيها مؤلفه، وألّف كتاباً آخر سماه (رد بعض الشبهات عن فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب) "[17].<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
هل القول بإنكار التحريف حق أن تقية ؟! <o:p></o:p>
يجيبنا الطبرسي وغيره على هذا السؤال في ردوده على من أنكر التحريف أما الطبرسي في رده على الطوسي _ القائل بإنكار التحريف كما مر سابقاً_ فيقول : ".. إنه ليـس فيه حـكاية إجماع عليه، بل قوله: نصره المرتضى صريح في عدمه ، بل في قلة الذاهبين إليه " [18].<o:p></o:p>
ثم يثبت كلامه في الطوسي بقوله : "بأن هذا القول منه تقية، لأن هذا الإنكار جاء في تفسير التبيان و" لا يخفى على المتأمل في كتاب التبيان أن طريقته فيه على نهاية المدارة والمماشاة مع المخالفين" [19] .<o:p></o:p>
ويقول أيضاً واصفاً الطوسي بالتناقض( الفصل ص : 38 ):" إن إخباره بأن ما دل على النقصان روايات كثيرة يناقض قوله: لكن طريقه الآحاد، إلا أن يحمل ما ذكرنا " أي من التقية.<o:p></o:p>
ثم يعتذر الطبرسي للطوسي فيقول : " إن الطوسي "معذور (في إنكاره) لقلة تتبعه من قلة تلك الكتب عنده" [20]<o:p></o:p>
وأيضاً يتعذر للقائلين بالإنكار بقوله : "
إن أخبار التحريف متفرقة فلهذا لم يعرفوها" [21]<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وسأنقل كلاماً لغير الطبرسي حتى لا يقال أني أعتمد على مذهب الطبرسي فقط في أن ما ذهبوا إليه تقية .<o:p></o:p>
شيخهم نعمت الله الجزائري يعتبر إنكار التحريف من الأوائل تقية ومصلحة فقال : <o:p></o:p>
_ وهو إخباري _ ( قال فيه الخوانساري : "كان مع شرب الإخبارية كثير الاعتناء والاعتداد بأرباب الاجتهاد .."[22] ، وقال أيضاً : " كان من أعاظم علمائنا المتأخرين و أفاخم فضلائنا المتبحرين.."[23]، وسيأتي الحديث عنه في أحوال علماء الشيعة ) : "والظاهر أن هذا القول إنما صدر منهم لأجل مصالح كثيرة، منها سد باب الطعن عليهم بأنه إذا جاز هذا في القرآن فكيف جاز العمل بقواعده وأحكامه مع جواز لحوق التحريف لها " [24] .<o:p></o:p>
فأراد أن يؤكد قوله فقال :" كيف وهؤلاء الأعلام رووا في مؤلفاتهم أخباراً تشتمل على وقوع تلك الأمور في القرآن، وأن الآية هكذا أنزلت ثم غيرت إلى هذا" [25].<o:p></o:p>
وهو في الوقت نفسه يتعجب منهم كيف أنكروا هذا _ تحريف القرآن _ مع تواتر النصوص في تحريف القرآن فقال في شرحه على الصحيفة السجادية : " وأخبارنا متواترة بوقوع التحريف والسقط منه بحيث لا يسعنا إنكاره، والعجب العجيب من الصدوق وأمين الإسلام الطبرسي، والمرتضى في بعض كتبه كيف أنكروه
وزعموا أن ما أنزله الله تعالى هو هذا المكتوب مع أن فيه رد متواتر الأخبار (يعني أساطيرهم)".<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
و يقول السيد عدنان البحراني :<o:p></o:p>
" فما عن المرتضى والصدوق والطوسي من إنكار ذلك فاسد " [26].<o:p></o:p>
أي إنكارهم التحريف فاسد .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
ويقول العالم الهندي أحمد سلطان :<o:p></o:p>
قال : " الذين أنكروا التحريف في القرآن لا يحمل إنكارهم إلا على التقية " [27] .<o:p></o:p>
ويقول أبو الحسن العاملي : فقد رد في كتابه " تفسير مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار " على من أنكر التحريف في باب بعنوان " بيان خلاصة علمائنا في تفسير القرآن وعدمه وتزييف استدلال من أنكر التغيير " [28] .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
وقد نقلت أقوال علمائهم في تفسيرهم أقوال الأوائل بأنها تقية من باب" أهل مكة أدرى بشعابها " ومن باب " شهد شاهد من أهله " فقد شهد هؤلاء المحققون أن هذه الأقوال تقية ، مع أنه في ظاهرهم ولو قالوا بثبوت القرآن الكريم ولديهم هذه النصوص ، لا يطمئن أحدنا لهذا القول لأن دينهم مبني على أساس فاسد ألا وهو التقية _ الكذب _ فكيف نصدق أناساً يتدينون بالكذب وما زالت كتبهم تعج بروايات التحريف ، لا بل تطبع وتنشر .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<HR align=left width="33%" SIZE=1>
[1]. نقباء البشر في القرن الرابع عشر - آغا بزرك الطهراني: 2/543 ، 545 ، 549 ، 550 .<o:p></o:p>
[2] . أعيان الشيعة - محسن الأمينجـ 6 ص 143 .<o:p></o:p>
[3] . الكنى والألقاب لعباس القمي _ ترجمة النوري الطبرسي .<o:p></o:p>
[4]. فصل الخطاب - في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب - حسين النوري الطبرسي: ص2. <o:p></o:p>
[5] . فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب" للنوري الطبرسي ص:1 ط إيران.<o:p></o:p>
[6]. انظر الشيعة الإثني عشرية وتحريف القرآن لمحمد عبد الرحمن سيف .<o:p></o:p>
[7]. فصل الخطاب : ص180، 181 .<o:p></o:p>
[8]. الخطوط العريضة _ ص : 11-12 .<o:p></o:p>
[9]. أصول الكافي: 2/619. <o:p></o:p>
[10] . فصل الخطاب : ص 25-26 .<o:p></o:p>
[11] . فصل الخطاب: ص 33.<o:p></o:p>
[12] . فصل الخطاب: 15 (المخطوط) وص 34. <o:p></o:p>
[13]. الشيعة والسنة - إحسان الهي ظهيرص 124 .<o:p></o:p>
[14] . الشيعة والسنة ص 122 (ط. دار الأنصار).<o:p></o:p>
[15] . فصل الخطاب: ص 111 (النسخة المخطوطة). <o:p></o:p>
[16] . فصل الخطاب: ص 38.<o:p></o:p>
[17] .الخطوط العريضة: ص11.<o:p></o:p>
[18] . فصل الخطاب: ص 38.<o:p></o:p>
[19] . فصل الخطاب: ص 38.<o:p></o:p>
[20] . [فصل الخطاب: ص 351.<o:p></o:p>
[21] . فصل الخطاب: ص 176 (النسخة المخطوطة).<o:p></o:p>
[22] . روضات الجنات - في أحوال العلماء والسادات - محمد باقر الخوانساري - الدار الإسلامية - بيروت - : 8/150.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
[23] . روضات الجنات: 8/150. <o:p></o:p>
[24] . الأنوار النعمانية - نعمة الله الجزائري - مؤسسة الاعلمي - بيروت : 2/358.<o:p></o:p>
[25] .الأنوار النعمانية: 2/358-359.<o:p></o:p>
[26] . مشارق الشموس الدرية- - عدنان البحراني - المكتبة العدنانية - البحرين ص 129 .<o:p></o:p>
[27] . تصحيف الكاتبين " ص 18 نقلاً عن كتاب الشيعة والقرآن للشيخ إحسان الهي .<o:p></o:p>
[28] . راجع أبو الحسن العاملي وتحريف القرآن .<o:p></o:p>
<o:p></o:p>