الموضوع: تساؤلات ملحّة
عرض مشاركة واحدة
  #20  
قديم 2012-09-30, 07:46 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

اعذرني للتأخر نظراً للزمن الذي أخذه كتابة الرد.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد جميل مسعد مشاهدة المشاركة
المعلّق هو المعنعن حتّى الوصول إلى محمّد صلّى الله عليه و سلّم ... و المرسل مقطوع العنعنة ثمّ يصل إلى محمّد صلّى الله عليه و سلّم .
لا ليس كذلك، واسمح لي بشرح بسيط.
1- يعرف الحديث المعلق بأنه الحديث الذي لم يذكر أول إسناده.
2- يعرف الحيث المرسل بما رواه التابعي (وأحياناً الصحابي) عن رسول الله دون ذكر الصحابي الذي بينه وبين النبي .
واسمح لي بتأجيل ذكر مرسل الصحابي والعنعنة إلى أن تنجلي نقطة حوارنا.
مثال لفهم المعلق والمرسل: روى البخاري، قال: حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر قال: سمعت رسول الله يقول: "إنما الأعمال بالنيات ..."
فإذا حذف من هذا السند عمر بن الخطاب سمي مرسلاً، بمعنى لو قال البخاري ((حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال: حدثنا سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: قال: رسول الله "إنما الأعمال بالنيات ...")) سمي هذا الحديث مرسلاً.
وإذا حذف منه الحميدي سمي معلقاً، بمعنى لو قال البخاري ((قال سفيان، قال: حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري قال: أخبرني محمد بن إبراهيم التيمي أنه سمع علقمة بن وقاص الليثي يقول: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر قال: سمعت رسول الله يقول: "إنما الأعمال بالنيات ...")) سمي هذا الحديث معلقاً.
أرجو أن تكون الفكرة قد اتضحت، فإن لم يكن كذلك فأرجو إخباري لأشرح زيادة.

أما ما ذكره الشيخ أبو إسحاق فهو:
((قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مَوَّهَ بَعْضُ الطَّاعِنِينَ عَلَى الْمُحَدِّثِينَ فَقَالَ كَيْفَ يَجُوزُ لِلنَّبِيِّ أَنْ يَرْتَابَ فِي نُبُوَّتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى وَرَقَةَ وَيَشْكُو لِخَدِيجَةَ مَا يَخْشَاهُ وَحَتَّى يُوفِيَ بِذِرْوَةِ جَبَلٍ لِيُلْقِيَ مِنْهَا نَفْسَهُ عَلَى مَا جَاءَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ قَالَ وَلَئِنْ جَازَ أَنْ يَرْتَابَ مَعَ مُعَايَنَةِ النَّازِلِ عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ فَكَيْفَ يُنْكَرُ عَلَى مَنِ ارْتَابَ فِيمَا جَاءَهُ بِهِ مَعَ عَدَمِ الْمُعَايَنَةِ قَالَ وَالْجَوَابُ أَنَّ عَادَةَ اللَّهِ جَرَتْ بِأَنَّ الْأَمْرَ الْجَلِيلَ إِذَا قُضِيَ بِإِيصَالِهِ إِلَى الْخَلْقِ أَنْ يَقْدَمَهُ تَرْشِيحٌ وَتَأْسِيسٌ فَكَانَ مَا يَرَاهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةِ وَمَحَبَّةِ الْخَلْوَةِ وَالتَّعَبُّدِ مِنْ ذَلِكَ فَلَمَّا فَجِئَهُ الْمَلَكُ فَجِئَهُ بَغْتَةً أَمْرٌ خَالَفَ الْعَادَةَ وَالْمَأْلُوفَ فَنَفَرَ طَبْعُهُ الْبَشَرِيُّ مِنْهُ وَهَالَهُ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنَ التَّأَمُّلِ فِي تِلْكَ الْحَالِ لِأَنَّ النُّبُوَّةَ لَا تُزِيلُ طِبَاعَ الْبَشَرِيَّةِ كُلَّهَا فَلَا يُتَعَجَّبُ أَنْ يَجْزَعَ مِمَّا لَمْ يَأْلَفْهُ وَيَنْفِرَ طَبْعُهُ مِنْهُ حَتَّى إِذَا تَدَرَّجَ عَلَيْهِ وَأَلِفَهُ اسْتَمَرَّ عَلَيْهِ فَلِذَلِكَ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ الَّتِي أَلِفَ تَأْنِيسَهَا لَهُ فَأَعْلَمَهَا بِمَا وَقَعَ لَهُ فَهَوَّنَتْ عَلَيْهِ خَشْيَتَهُ بِمَا عَرَفَتْهُ مِنْ أَخْلَاقِهِ الْكَرِيمَةِ وَطَرِيقَتِهِ الْحَسَنَةِ فَأَرَادَتِ الِاسْتِظْهَارَ بِمَسِيرِهَا بِهِ إِلَى وَرَقَةَ لِمَعْرِفَتِهَا بِصِدْقِهِ وَمَعْرِفَتِهِ وَقِرَاءَتِهِ الْكُتُبَ الْقَدِيمَةَ فَلَمَّا سَمِعَ كَلَامَهُ أَيْقَنَ بِالْحَقِّ وَاعْتَرَفَ بِهِ ثُمَّ كَانَ مِنْ مُقَدِّمَاتِ تَأْسِيسِ النُّبُوَّةِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ لِيَتَدَرَّجَ فِيهِ وَيَمْرُنَ عَلَيْهِ فَشَقَّ عَلَيْهِ فُتُورُهُ إِذْ لَمْ يَكُنْ خُوطِبَ عَنِ اللَّهِ بَعْدُ أَنَّكَ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ وَمَبْعُوثٌ إِلَى عِبَادِهِ فَأَشْفَقَ أَنْ يَكُونَ ذَلِك أَمر بُدِئَ بِهِ ثُمَّ لَمْ يَرِدِ اسْتِفْهَامُهُ فَحَزِنَ لِذَلِكَ حَتَّى تَدَرَّجَ عَلَى احْتِمَالِ أَعْبَاءِ النُّبُوَّةِ وَالصَّبْرِ عَلَى ثِقَلِ مَا يَرِدُ عَلَيْهِ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ بِمَا فَتَحَ قَالَ وَمِثَالُ مَا وَقَعَ لَهُ فِي أَوَّلِ مَا خُوطِبَ وَلَمْ يَتَحَقَّقِ الْحَالُ عَلَى جَلِيَّتِهَا مَثَلُ رَجُلٍ سَمِعَ آخَرَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ فَلَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ يَقْرَأُ حَتَّى إِذَا وَصَلَهَا بِمَا بَعْدَهَا مِنَ الْآيَاتِ تَحَقَّقَ أَنَّهُ يَقْرَأُ وَكَذَا لَوْ سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ خَلَتِ الدِّيَارُ لَمْ يَتَحَقَّقْ أَنَّهُ يُنْشِدُ شِعْرًا حَتَّى يَقُولَ مَحَلُّهَا وَمُقَامُهَا انْتَهَى مُلَخَّصًا)) من كتاب فتح الباري شرح صحيح البخاري للحافظ ابن حجر العسقلاني.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس