الموضوع: تساؤلات ملحّة
عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2012-10-01, 07:58 PM
غريب مسلم غريب مسلم غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-06-08
المشاركات: 4,040
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحمد جميل مسعد مشاهدة المشاركة
يبقى لديّ تساؤل واحد حول هذا الموضوع قبل الإنتقال إلى السؤال الرابع .. و هو كيف تتناسب النبوّة مع الشكّ ... فمحمّد صلّى الله عليه و سلّم شكّ في رسالته ... و بيان ذلك عندما جاء إلى خديجة رضي الله عنها . و صراحة كلام " فتح الباري " لم يقنعني كثيراً .
قبل أن أجيبك دعني أطلب منك طلباً صغيراً وهو تلخيص مقال الإسماعيلي كما ذكره الحافظ في الفتح لأتأكد من أنك فهمت مقاله جيداً.
عزيزي أحمد بارك الله بك
نحن الذين درسنا في حياتنا الدراسية في القسم العلمي نواجه أحياناً مشاكل في فهم بعض النقاط التي تذكر في بعض الكتب الدينية أو الأدبية، والسبب في ذلك -على ما أرى- أننا نعتمد على وضع القواعد والمخططات والتجارب لنفهم المطلوب، واسمح لي أن أعطيك مثالاً في الطاقة هذه المرة:
تعرف السعة الحرارية بأنها مقدار الطاقة اللازمة لرفع درجة حرارة واحدة الكتلة درجة واحدة.
هذا التعريف يبقى مبهماً (خاصة فيما يتعلق بكلمة "درجة واحدة") طالماً لم نضع في أذهاننا أحد الأمور التالية:
1- إما المعادلة والتي تقودنا إلى المخطط).
2- أو التجربة.
3- أو المعادلة والتجربة.
والخطوة الأولى في المثال السابق هو التجربة:
كوب فيه ماء وآخر فيه زيت، وكلا الكوبين معزولين حرارياً عن الوسط المحيط لتقليل الفاقد في الطاقة الحرارية، سخناهما إلى أن ارتفعت درجة حرارتهما درجة واحدة، فإذا كان معدل التسخين في الكوبين واحداً (الطاقة مقسومة على الزمن)، فكم احتاج كوب الماء من الزمن وكم احتاج كوب الزيت من الزمن، والذي احتاج زمناً أكبر فسعته الحرارية أكبر.
وبعد أن نفهم التجربة نعود إلى المعادلة:
الطاقة تساوي السعة الحرارية مضروبة بالكتلة مضروبة بفرق درجة الحرارة، وفي علم الطاقة حينما نذكر كلمة درجة الحرارة يتبادر إلى الذهن أهي سيلزيوس أم كلفن أم فهرنهايت أم رانكن؟ والعلاقة بين تلك الواحدات فيها جمع وطرح، وعلاقة الجمع والطرح مع معادلة الضرب السابقة قد تنتج مجموعة أشياء مضروبة ببعضها (+أو-) مجموعة أشياء مضروبة ببعضها، وهذا أول ما يتبادر للذهن، وهذه تخل بالفهم للتعريف الأصلي، حينئذ نبدأ بتعويض معادلات درجة الحرارة في المعدلة الأصلية، لنجد أن الجزء الثابت من معادلة درجة الحرارة سيكون بالتعويض مرة موجب ومرة سالب (الرقم 32 في علاقة السيلزيوس بالفهرنهايت سيكون مرة +32 ومرة -32) وبالتالي لن يبقى في المعادلة سوى الجزء المضروب (1.8 حسب المثال السابق) ولك أن تجرب ذلك بالاعتماد على المعادلات، وهي:
فهرنهايت = 1.8 * سيلزيوس + 32
كلفن = سيلزيوس + 273
رانكن = فهرنهايت + 460
لاحظ كيف أننا نفهم معنى السعة الحرارية بالاعتماد على التجربة والمعادلة وليس بالاعتماد على التعريف نفسه، ولك أن تجرب ذلك بنفسك بالاعتماد على تعريف القطع الزائد مثلاً (كونك مختص بالرياضيات)، فمهما حاولت أن تشرح لي تعريف القطع الزائد في الربعين الأول والثالث فلن أفهمه، لكن إن قلت لي أن y تساوي مقلوب x فسأفهمه مباشرة.

قصة ذكرني بها مثال السعة الحرارية:
مرة قرأت كتاباً باللغة العربية ذكر فيه المؤلف تجربة (لا أذكرها تماماً) قال فيها ((كل 3 درجات سيلزيوس)) وشاء الله أن وقع بين يدي أصل تلك الفقرة في كتاب باللغة الإنكليزية وكانت التجربة ((كل 5 درجات فهرنهايت))، فأصبت بالحيرة، كيف تكون 3 درجات سيلزيوس تعادل 5 درجات فهرنهايت؟ خاصة وأن المعادلة فيها (+أو-) 32؟ فأخذت المعادلات وورقة وقلماً وحاولت أن أعرف كيف وصل المؤلف أثناء ترجمته لتلك الفقرة إلى هذه العلاقة، خاصة وأن لسان حالي يقول ((الصفر سيلزيوس تعادل 32 فهرنهايت))، والحمد لله فهمت القصة ألا وهي +32-32=0 ويبقى الجزء 1.8 فقط.
ملاحظة: 5 / 1.8 = 3 فقط وليس 2.8 أو 2.78 أو 2.778، وذلك حسب قواعد التقريب المتبعة في التجارب العلمية.
__________________
قال أبو قلابة: إذا حدثت الرجل بالسنة فقال دعنا من هذا وهات كتاب الله، فاعلم أنه ضال. رواه ابن سعد في الطبقات.
رد مع اقتباس