إعجاز عجيب في قوله تعالى (وإلى الأرض كيف سطحت) وما دعانا ربنا لنتأمل في هذه الآية إلا لعظمها, فالأرض كروية الشكل والإعجاز هو أنها لنا مسطحة,,, جعلها الله لنا مسطحة مبسوطة لا تشق علينا قال تعالى (هو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فامشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور) ولو تأمل الإنسان قليلا لوجد أن عظمة الخالق تتجلى في كيف أنه سطح الأرض سطحا ومدها مدا فلا نراها إلا كذلك نمشي عليها هوننا ونمد بصرنا فيها مدا وهي كالبساط المفرود فهل يمكن لإنسان أن يقع من البساط إلى تحت البساط!!؟
...
أما عن العين الحمئة فأذكر أنني قرأت كتابا جميلا قبل سنوات تناول في طياته دراسة هذه الآية في كتاب الله وكان من جميل ما قاله الكتاب أن الغرض من الوصف المذكور في القرآن هو أن يصور الله لنا المنظر من عين ذي القرنين بل وحتى يبين لنا المكان الذي كان فيه (جغرافيا) وذلك بعبارات قليلة جدا... فابتداء عليك أن تعلم أن هذه الآية في ذي القرنين الذي كان له جيش يجوب به الأرض يدعو إلى توحيد الله عز وجل وكان جيشه كبيرا جدا وقويا فأراد أن ينشر التوحيد في كل الأرض يقول الله تعالى (فأتبع سببا ( 85 ) حتى إذا بلغ مغرب الشمس) أي سلك طريقه حتى وصل إلى المكان الذي تغرب في الشمس أي أنها تنتهي فلا يستطيع اللحاق بها فهو قد وصل إلى أقصى المغرب ولأن الأرض كروية فليس لها أقصى (آخر) وإنما ما وصل إليه ذو القرنين هو آخر اليابس في الأرض فقال الله تعالى (وجدها تغرب في عين حمئة) للدلالة على موقعه الجغرافي أي عند المحيط فرأى الشمس تغرب في شيء بدا له كالعين الحمئة والآية لا توضح إن كان ظن أن الشمس غربت في الماء أو لا وإنما تصور ما رآه بعينه ثم يقول تعالى بعد بضع آيات (ثم أتبع سببا) أي أكمل طريقه يدعو إلى الله ثم قال تعالى (حتى إذا بلغ مطلع الشمس) أي وصل إلى أقصى الأرض (اليابس) من المشرق ورأى الشمس وهي تطلع أو تشرق وبما أن مغرب الشمس الذي رآه كان بحرا فإن مشرق الشمس كذلك هو البحر الذي يقع في أقصى مشرق اليابس... فسبحان الله العظيم
|