عرض مشاركة واحدة
  #7  
قديم 2012-10-17, 05:58 AM
يعرب يعرب غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-04-12
المكان: دار الاسلام
المشاركات: 4,144
افتراضي

الثالوث الإلهي عند #النصيرية :

علي (ع) ومحمد ( م) و سلمان (س) وتقرأ : ع م س أو عمس .
و معانيه المفصلة :
علي = المعنى ( الإله الخالق و الموجد الأول) .
محمد = الحجاب أو الإسم إنه هو الذي أظهر المعنى إلى الوجود، كما يظهر نور الشمس قرصها، وكما يظهر البرق علامته في السماء (1) وهو ( الحجاب ) و ( المكان ) و ( المقام ) حيث يظهر المعنى ويغيب في آن معاً ، قال الصادق : الحجاب هو الاسم بلا معنى أتعبدون الاسم بلا معنى ؟ (2) .

سلمان الفارسي فهو ( الباب ) الإلهي، أي المدخل إلى ( المعنى ) بواسطة ( الإسم ) .. ( سلمان فهو الباب الناطق، والشبح اللاصق، الذي لا يصل إليه ( إلى الله) إلا به ، ولا يدخل إليه إلا منه، مّتصل غير منفصل (3) . وفي السورة الخامسة نجد : أشهد أن السيد محمد خلق السيد سلمان من نور نوره وجعله بابه وحامل كتابه. فهو سلسل وسلسبيل، وهو جابر وجبرائيل، وهو الهدى واليقين، وهو بالحقيقة رب العالمين (4) .

فعلي في نظرهم إله في الباطن إمام في الظاهر ،( لم يلد و لم يولد و لم يمت و لم يقتل و لا يأكل ولا يشرب ، وهو الذي اتخذ محمداً ناطقاً لذا فهو متصل به ليلاً منفصل عنه نهاراً ) (5) .
ولأنه فاض من نوره فهو الدال عليه ، قال محمد بن سنان ( أنه لا يدل على الله إلا من كان منه أو من نوره الخاص ، ألستم تعلمون ان محمداً دل على علي إذا كان منه أو من نوره ) (6) .
والمعنى (أحد فرد صمد جوهر قائم بذاته بالعمل و القدرة و الفعل.. وهو أمير النحل بذاته) (7) .

وفي كتب النصيرية كلام كثير في (عمس ) في وحدانيته.
ففي كتاب المناظرة نجد : ( إن الذي رأيناه بالصورة المرئية هو الميم، والميم وعلي وسلمان شيء واحد ونور واحد )(8) .

والجميع يظهرون من بعضهم بعضًا ( إن المعنى ظهر بحجابه، وظهر حجابه ببابه. وهو تعالى لا يحول ولا يزول )(9) .
وعن وحدة علي ومحمد وانبثاق الواحد عن الآخر يقول كتاب المناظرة : ( والاسم والمعنى ليس بينهما فرق، ولا فاصلة، كنور الشمس من القرص )(10) .
ليس من فرق أو فصل أو خلاف بين الأشخاص الإلهية ( إن الله اسم المعنى، وهو الاسم الذي ظهر للعالم ليعرفوا به المعنى وينادى به و يوجدونه. المعنى لا ينفصل عن اسمه ، واسمه لا ينفصل عن معناه ) (11) .
قال الحراني : ( إن الإله أبدع من نور ذاته نوراً لا يحد و لا يعد ولا ينحصر ولا يبلغ إلى نهايته و لا ينتهي .... وهو العقل ( محمد ) الذي هو حجابه و نبيه و صفيه و كلمته المتصلة بموجوده و مبديه ، الذي هو الإله منذ ظهرت القدرة و المشيئة و الإرادة و هو المشار إليه بالميم إليه التسليم ، ثم ظهر عن العقل الذي هو حجاب الله و صفته .... النفس الكلية ( سلمان ) وإن الباب القديم و السبب العظيم هو النفس الكلية المخترعة من العقل الأول الذي هو حجاب الله حقاً ....وهو في رتبة القمر ..... و اعلم أن الباب لا يظهر إلا بظهور الحجاب ، والحجاب لا يظهر إلا بظهور الباب ، لأن الباب مادته و كونه و ذاتيته و فعله ....... )(12) .
فالمعنى والاسم والباب ثلاثة أقانيم في إله واحد. الا إن فرقًا بين الثلاثة من حيث المصدر ومن حيث الفعل. المعنى هو النور الذي ( اخترع محمد من نور ذاته، وسماه اسمه ونفسه وعرشه وكرسيه... إن شاء علي بالظهور أظهره وإن شاء بالمغيب غيبه... ومحمد خلق السيد سلمان من نور نوره وجعله بابه وحامل كتابه... والسيد سلمان خلق الخمسة الأيتام الكرام ) (13) .
قال الجسري في رسالة التوحيد : ( إن الله اسم المعنى وهو الاسم الذي ظهر للعالم ليعرفوا به المعنى ، وينادي به و يوجد فيه ، فالمعنى لا ينفصل من اسمه ، واسمه لا ينفصل عن معناه ، و الاسم خالق كل شيء .... و أول ما خلق الباب ، و هو الشيء الأول و مبدئ الأشياء و موجدها )(14) .

ويقول الحلبي في المناظرة : ( فالاسم هو الرب ، و الباب هو الخالق و الرزاق ، و المعنى هو الإله و المولى و رب الآباء الأولين المقداد و سلمان و محمد )(15) .

و الجسري يؤكد في رسالة التوحيد على أن : ( أن كل النعوت الواقعة و الأوصاف كلها محمد ، و كلما دعوت الله دعوة ، و سميته باسم فإلى السيد محمد رجعته و إليه عولته )(16) .
و كذلك الحراني :( و الركوع و السجود موجه – أيضا ً – إلى محمد ) (17) .
الثلاثة إذن يتمّتعون بالألوهة، ولكن كلّ على حسب ما يناط به من أدوار. والمؤمن يقوم بعبادتهم بحسب رتبهم، لئِلا يخشى عليه من الشرك أو من الجهل.
إن كل حياة النصيريين، وتصرفاتهم، ويمينهم، وعلاقاتهم بعضهم ببعض، مشمولة بنعمة عمس، ومرتهنة بالإيمان بعمس !!!

---------
الهوامش
1- انظر السورة الخامسة واسمها الفتح من كتاب المجموع ( وهو قرآن النصيرية )

2- كتاب الهفت والاظّلة، ص ١٥٢
3- المخطوط رقم ١٤٥٠ من المكتبة الوطنية بباريس، ص ٥
4- السورة الخامسة واسمها الفتح من كتاب المجموع
5- إسلام بلا مذاهب / د مصطفى الشكعة ص 335
6- كتاب الأصيغر، ص 5 ب / أبو عبد الله محمد بن شعبة الحراني مخطوط بالمكتبة الأهلية بباريس برقم 1450 عربي .
7- مناظرة الشيخ يوسف الحلبي / مخطوط بالمكتبة الأهلية بباريس رقم 1450 عربي ورقة 109 أ .
8- مناظرة الشيخ يوسف الحلبي / مخطوط بالمكتبة الأهلية بباريس رقم 1450 عربي ورقة 139 ب .
9- رسالة التوحيد، ص ٤٧ أ.
10- المناظرة، ص ٨٤ ب
11- رسالة التوحيد، ص ٤٣ ب.
12- كتاب الأصيغر / أبو عبد الله محمد بن شعبة الحراني مخطوط بالمكتبة الأهلية بباريس برقم 1450 عربي ورقة 9 ب و 16 أ و 32 أ ، ب .

13- السورة الخامسة واسمها الفتح من كتاب المجموع.
14- رسالة التوحيد / أبو محمد علي الجسري ورقة 34 ب .
15- مناظرة الشيخ يوسف الحلبي ورقة 93 أ .
16- رسالة التوحيد / أبو محمد علي الجسري ورقة 47 أ .
17- كتاب الأصيغر، ورقة 2 ب / محمد بن شعبة الحراني .







__________________
قال أيوب السختياني رحمه الله:
من أحب أبابكر فقد أقام الدين،
ومن أحب عمر فقد أوضح السبيل،
ومن أحب عثمان فقد استنار بنور الله،
ومن أحب علياً فقد استمسك بالعروة الوثقى،

ومن قال الحسنى في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم فقد برئ من النفاق.

[align=center]
[/align]

رد مع اقتباس