يا أيّها الذين آمنوا عليكم أنفسكم ..
أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم ، بسم الله الرحمن الرحيم . الحمد لله ربّ العالمين ، و الصلاة و السلام على سيّدنا محمّد ، و على آله و أصحابه أجمعين .
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته .
أخي المسلم :
يقول الله تعالى في محكم كتابه :
" يا أيّها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضرّكم من ضلّ إذا اهتديتم ، إلى الله مرجعكم جميعاً فينبّئكم بما كنتم تعملون "
من ضمن المعاني المستفادة من هذه الآية أنّ الدعوة إلى الله لا تكون إلا في حدود طاعته .. فإذا كان في هذه الدعوة معصية لم تعد دعوة إلى الله ، و لا شكّ في أنّ الدعوة إلى الله فرض عين على كلّ مسلم .
قد تسألني هل تقصد من كلامك أنّ الداعي إلى الله يجب ألا يعصي الله أبداً ؟
الجواب أنّ كلّ بني آدم خطّائون و خير الخطائين التوّابون . و إن كان لا شكّ على الداعي أن يتمثّل أوامر الله قدر استطاعته ويجتنب نواهيه .
و الحدّ الأدنى في ذلك بل ما هو دون الحدّ الأدنى هو فحوى الموضوع الذي أتحدّث عنه .
إنّني أتحدّث عن قول الله تعالى :
" و قد نزّل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يُكفر بها و يُستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتّى يخوضوا في حديث غيره .. إنّكم إذاً مثلهم إنّ الله جامع المنافقين و الكافرين في جهنّم جميعا "
لقد أغراني الشيطان بالاشتراك في أحد المنتديات الإلحاديّة .. لكن الحمد لله الذي يُغيّر و لا يتغيّر أن ألهمني رشدي بتركه .
و أنا اليوم أدعو كلّ مسلم أغراه الشيطان بالإشتراك في أحد تلك المنتديات أو الدخول إليها أن يترك المنتدى نهائيّاً بلا رجعة .. و ليفعل ذلك لله .
أخي المسلم الذي أسرف على نفسه :
لا تجعل دعوتك إلى الإسلام معصيّة لله عزّ و جلّ .. أنت عندما تتصفح أو تشارك في أحد تلك المنتديات التي يسخر أصحابها من الإسلام سخر الله منهم .. تشاركهم في الإثم و إن كان هدفك الدفاع عن الإسلام أو التعلّم .
و كيف تدافع عن الإسلام و مُشرفو تلك المنتديات ملحدون أو كفّار . و كيف تتعلّم أخي و أغلب ما يُقال سخرية و استهزاء . غفر الله لي و لك .
اتّق الله
أترك المنتدى حالاً و لا تعد إليه أبداً .
هذه نصيحة لله .
اتّق الله
و إلى كل مسلم عافاه الله من ذلك :
اعلم أخي أنّ الله لم يعافيك من ذلك إلا لأنّه يحبّك أكثر منّي و من هؤلاء .
و هذا بفضل الله ثمّ بفضلك .
فاثبت على ذلك ، و نصيحتي لك هي نصيحة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم للغلام:
احفظ الله يحفظك
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
|