عرض مشاركة واحدة
  #3  
قديم 2013-01-21, 09:35 PM
ابن النعمان ابن النعمان غير متواجد حالياً
مشرف سابق
 
تاريخ التسجيل: 2011-01-07
المكان: اسيوط
المشاركات: 651
افتراضي

[align=center]بارك الله فيكم شيخنا ابو زكريا .
وهذا ما يقوله العقل والنقل ايضا :[/align]




وما زال الحق مهضوم (صلب المسيح كان للزجر ام للعقاب )


لا يمكن ان يكون عقاب المسيح الذى تحمله عن البشر كما يعتقد الناى عقاب للزجر والتأديب ، ويكفى فى ذلك كونه سوف يفتح بابا شاسعا لاقتراف المعاصي والآثام بدلا من ان يحد منها او يقلصها ..
وكيف لا يحدث ذلك والخلاص هو الذي ينتظر المخطئ بدلا من العقاب ..
دون إنذار او تحذير ..
وماذا سوف يفيد الإنذار او التحذير مع الخلاص ..
وكيف يوجد الترهيب بالعقاب للحد من حدوث الخطأ ولا يوجد فى الاصل عقاب .
*******
ولا يمكن ان يكون أيضا تطبيقا للعدل باخذ الحق او رده , فالحق, يؤخذ فقط من المغتصب بكسر الصاد لا من المغتصب منه بفتحها , فهل يعقل ان ارد الصفعة لنفسى بدلا من ردها على من صفعنى ثم اقول طبقت العدل ..
بل الامر اشنع من ذلك , لانى لو فعلت ذلك اكون قد اخطات ايضا فى حق نفسى بعد ان اخطأ غيرى (الصافع) فى حقى وتحملت بدلا من صفعة واحدة صفعتان ..
خطأ كان يمكن ان اتلاشاه بالعفو والسماح ..
بدايتة من سؤالى (هل اريد الحق الذى سلب منى ام لا ؟) وانتهاء باجابة ( لا اريده)
وبناء على ما سبق يمكننا ان نقول بكل ثقة ان الله إلى الآن لم يأخذ حقه من البشر فيما يتعلق بالخطيئة الأصلية , وكل ما حدث من موت وصلب ليس له اى علاقة برد الحقوق .
فالذي اخذ الحق هم البشر ولن يتم العدل الا اذا تم استرجاعه منهم ويمكن تشبيه هذا الامر بطبيب سرق كلية لمريض فى احد العمليات الجراحية فتم تقديمه للمحاكمة فما كان من المريض الا ان طلب وضع كليته الثانية (اى الكلية المتبقية للمريض) مكان الاولى رحمة بالطبيب فهل هذا يعقل ؟
هل يمكن ان يكون الحق بدلا من ارجاع الكلية الاصلية الى مكانها الطبيعى وضع كلية اخرى ومن المريض لنفس المريض , حتى , ولو تم تعويض المريض بكلية اخرى من غيره فسوف يكون ذلك تعويض وليس اخذ للحق .. الحق الذى ما زال مغتصبا وليس هناك حل لهذه المشكلة الا حل واحد , التنازل عن الحق المسلوب بالسماح فينتهى الامر كان لم يكن .
يقول الاب بولس اليافى : " مما لا ريب فيه أن المسيح كان باستطاعته أن يفتدي البشر ويصالحهم مع أبيه بكلمة واحدة أو بفعل سجود بسيط يؤديه باسم البشرية لأبيه السماوي" مع اضافة هذه المقطع ( الا انه ابى الا ان يتألم البشر بحرمانهم من الجنة ليتمتعوا بجحيم الأرض الذي كان يمكن ان يكونوا فى منأى عنه بهذا السجود البسيط ) , ومن قبله قال القس بولس سباط .
" لم يكن تجسد الكلمة ضروريا لإنقاذ البشر ، ولا يتصور ذلك مع القدرة الإلهية الفائقة الطبيعية " (مناظرة بين الاسلام والمسيحي – اعداد مركزالتنوير الاسلامى ص163 (
ويقول الرب فى كتابهم المقدس (وخطاياكم لا أعود أذكرها ... أطرحها فى بحر النسيان) ؟؟؟ ولم يقتصر الامر على الكلام بل ايضا بالفعل عندما غفر لاهل نينوى قبل الصلب المزعوم .




____________________________

معضلة الحمل
من جاء ليحمل الخطيئة عن البشر سيواجه بمشكلة اكبر من الشكلة التوفيق السالف ذكرها ..
حيث انه ان حملها عن ادم فلن يكون هناك خطيئة اصلية ليرثها البشر عن أبيهم ..
وان لم يحملها فسيكون فى ذلك ظلم بين ..
اذ سيكون هناك طرف حملت عنه الخطيئة وطرف آخر لم تحمل عنه ..
والله ليس بظلام للعبيد .

__________________

لا إله إلا الله العظيم الحليم , لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا اله الا الله رب السموات ورب الأرض ورب العرش الكريم
----
وَأُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ

رد مع اقتباس