عرض مشاركة واحدة
  #47  
قديم 2009-10-07, 06:02 PM
عثمان القطعاني عثمان القطعاني غير متواجد حالياً
عضو فعال بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2009-08-21
المشاركات: 94
افتراضي

<?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p> </o:p>
<o:p></o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p>
قناة أهل البيت أم أعداء أهل البيت ؟
!

هذه القناة تبث إرسالها من ( لندن ) ويحاضر فيها بصفة مستمرة دعاة روافض يعتمدون في معظم كلامهم على مجرد الإثارة والتأليب ضد أهل السنة منذ صحابة رسول الله rحتى العصر الحاضر وفي بعض الأحيان يستندون إلى آيات من كتاب الله يزخرفون بها باطلهم ليحسبه المشاهد من عند الله وما هو من عند الله ... وخذ إليك هذه الأمثلة :
تغطية أحداث المدينة المنورة
في شهر صفر 1430 هـ تجمهر قطعان من شيعة الإحساء والقطيف وهم سكان المنطقة الشرقية في المملكة العربية السعودية ضد افراد من هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لأنهم ينصحونهم بآداب الزيارة الشرعية عند مقبرة البقيع مما استدعى تدخل الشرطة لتفريق قطعان المتجمهرين فانتهزت قناة أعداء أهل البيت الفرصة للتأليب والإثارة ضد السلفيين واستمرت هذه التغظية ما يقارب من عشرة أيام متواصلة تبث سمومها وباطلها وهذا نموذج من دعاتهم لتعرف باطله وطريقه الستدلاله :
الشيخ
/ على الكوارني

في يوم 27/2/2009 ظهر على الشاشة المدعو / على الكوراني . وجعل يبث سمومه وهراءه كالأتي :
1- تأليب حكام السعودية ضد دعاة السلفية .
قال الكوراني مخاطباً حكام السعودية : ( إن الشيعة معروفون بالأمانة والوفاء فجربوهم تجدونهم أوفى لكم من الوهابية الذين أنفقتم عليهم أموالكم وهم الأن يكفرونكم !! )
- الرأي الواحد
أقول : إن هذه القناة الخبيثة لا تنتهج نهج القنوات الحرة بحيث تسمح بالمداخلات أو تستضيف أصحاب الأراء الأخرى لكي يسمع المشاهدون الرد ولكنها لا تسمح إلا لدعاة الروافض حيث يتكلمون وحدهم بلا تعقيب وإلا لو سمحوا بالرد لتهاوى باطلهم أمام أقل طالب علم من دعاة السلفية وهاك الردود :
من الذي يكفر المسلمين ؟
قال الكوراني مخاطباً حكام السعودية : الشيعة أوفى لكم من الوهابية الذين أنفقتم عليهم أموالكم وهم الأن يكفرونكم !! .
ونحن نقول : اخسا يا عدو الله فلن تعدو قدرك إن كارت التقية الذي تتكلم به أصبح اليوم محروقاً عند المسلمين كلهم والحمد لله فمن الذي يصدقك بأنك تنكر تكفير حكام السعودية وأنتم تكفرون خيارة أمة محمد rوخاصة أبو بكر والفارون عمر رضي الله عنهما !! كيف لا ؟! وقد جاء في روضة الكافي أنه بعد وفاة رسول الله rأرتد الناس كلهم إلا ثلاثة : ( سلمان الفارسي ، المقداد بن الأسود ، أبو ذر الغفاري ) ج8ص346 وهذا المدعو / نعمة الله الجزائري ( نقمة الله ) يقول عن أهل السنة : إنهم أشد كفراً من اليهود والنصارى لأنهم قدموا غير على في الإمامة الأنوار النعمانية ص206
وأما علماء السنة فإنهم أبعد الناس عن التكفير والحمد لله فهذا شيخ الإسلام بن تيمية يقول : إني من أشد الناس نهياً أن ينسب معين إلى تكفير أو تفسيق أو معصية إلا إذا علم أنه قامت عليه الحجة الرسالية الفتاوى الكبرى ج3 ص229
وهذا شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب يقول : إذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر البدوي والصنم الذي على قبر الجيلاني لأجل جهلهم وقلة من ينبههم فكيف نكفر من لم يشرك بالله إذا لم يهاجر إلينا – ( سُبْحَانَكَ هَـَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ) [ النور: 16] الرسالة الثالثة إلى أمراء المناطق وروضة ابن غنام ج1 ص 179
هل الشيعة أوفياء أمناء ؟
!!

الذي يرد على هذا السؤال هو التاريخ العملي فاسألوا التاريخ عن خيانة ابن العلقمي والطوسي وتواطئهم مع التتار ضد الخليفة العباسي حتى قتلوه وقتلوا نحو مليون نسمة من المسلمين وأحرقوا المصاحف حتى تغير منها نهر دجلة إلى السواد فإن قيل فعلوا ذلك لأنهم يكفرون الدولة العباسية ولكنهم أمناء لآل البيت من ذرية على وفاطمة نقول : بل الكذب والخيانة طابع متأصل فيهم لا يفارقهم حتى تفارق أنفسهم أجسادهم وهذا ثابت حتى في مصادرهم وحتى مع أمير المؤمنين على وذريته وخذ إليك هذه القائمة :
قال أمير المؤمنين على - رضي الله عنه ( لو ميزت شيعتي لما وجدتهم إلا واصفة ولو امتحنتهم لما وجدتهم إلا مرتدين ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد ) روضة الكافي ج8 ص 338 .
وقال الحسين بن على رضي الله عنه وهو يدعو على شيعته : ( اللهم فرقهم فرقاً واجعلهم طرائق قددا فإنهم دعونا لينصرونا ثم عدوا علينا فقتلونا ) الإرشاد للمفيد ص241 .
وقال الحسن بن على رضي الله عنه – ( أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء الذين يزعمون أنهم لي شيعة وقد ابتغوا قتلي وأخذوا مالي ... والله لو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعوني إليه) الإحتجاج للطبرسي ج2 ص10
وقال زين العابدين السجاد بن الحسين رضي الله عنهما لأهل الكوفة ( إنكم كتبتم إلى ابي وخدعتموه وأعطيتموه من أنفسكم العهد والميثاق ثم قاتلتموه وخذلتموه ) الاحتجاج ج2 ص 32 وقال أيضاً ( إن هؤلاء الذين يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم ) السابق ج2 ص29
وبعـــد
أما تستحي يا كوراني وهذا تراثكم ومصادركم تفضحكم .. أما تستحي بوصف الشيعة بالأمانة والوفاء والصدق وأنتم تجعلون الكذب ديناً تتقربون به إلى الله تحت ستار ( التقية ) كما جاء في أصول الكافي عن أبي جعفر أنه قال :
(
التقية من ديني ودين آبائي ولا إيمان لمن لا تقية له ) ج2 ص217
وقال المجلسي ( إنها الدين كله ولا دين لمن لا تقية له وان ترك التقية ذنب لا يغفره الله مثل الشرك بالله ) بحار الأنوار ج75 ص 415 .
1- تأليب عوام المسلمين ضد دعاة السلفية
ثم جعل الكوراني يؤلب مشاعر عوام المسلمين ضد دعاة المنهج السلفي تحت ستار الدفاع عن مقام رسول الله rفقال : تناقشت مع أحد دعاة الوهابية في شأن الاستغاثة برسول الله rعلى النحو التالي :
قال الكوراني : لماذا تكفرون من يقول يا رسول الله ؟
قال السلفي
: لأن ذلك دعاء لرسول الله والدعاء عبادة لا يجوز صرفها إلا لله .
قال الكوراني : قلت له : إذن أنتم تشركون بالله لأنكم تخاطبون النبي وهو ميت وتقولون في الصلاة : السلام عليك أيها النبي .
ولم ينقل الكوراني رد السلفي على ذلك .
ولكن لابد وأن يكون السلفي قد رد عليه بما يفحمه لكنه غير أمين في نقله والرد على هذه الشبهة ( أن الذي يقول السلام عليك أيها النبي .. إنما يسلم على رسول الله rوالملائكة تبلغ سلامه إلى النبي rكما صحت بذلك الأخبار وهذا بخلاف الاستغاثة فيما لا يقدر عليه إلا الله فإنها خاصة بالله عز وجل كما قال : ( أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قَلِيلاً مّا تَذَكّرُونَ) [النمل - 62]

*
مليار ونصف يقولون يا رسول الله .. هل تكفرونهم ؟! *

ثم قال الكرواني - الرافضي موجهاً كلامه لدعاة السلفية : مليار ونصف من المسلمين كلهم يقولون في دعائهم يا رسول الله فهل تكفرونهم ؟
*
التأليب والإثارة لا يصلح برهاناً ولا دليلاً *

والرد على ذلك :
أولاً : إن هذا الكلام ليس فيه برهان ولا علم نافع بل هو مجرد تأليب وإثارة للمشاعر والفتن فلا يصح أن يرد كلام الله ورسوله بما يفعله غالبة العوام والله سبحانه وتعالى يقول: ( وَإِن تُطِعْ أَكْثَرَ مَن فِي الأرْضِ يُضِلّوكَ عَن سَبِيلِ اللّهِ إِن يَتّبِعُونَ إِلاّ الظّنّ وَإِنْ هُمْ إِلاّ يَخْرُصُونَ ) [ الأنعام : 116]
نريد إجابة عن هذه الآيات يا سماحة الشيخ
!!

قال تعالى: ( وَلاَ تَدْعُ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَنفَعُكَ وَلاَ يَضُرّكَ فَإِن فَعَلْتَ فَإِنّكَ إِذاً مّنَ الظّالِمِينَ) [يونس : 106]
فهذه الآية صريحة في تحريم دعاء كل من هو دون الله وأن الذي يفعل ذلك يكون من الظالمين يعني المشركين لأن الله تعالى يقول : (إِنّ الشّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) [ لقمان: 13] .
فإن قيل إن هذه الآية تقصد الأصنام نقول : النص جاء عام في كل من هو دون الله فأين الدليل على تخصيص الأصنام ؟
ومن ناحية أخرى فإن المتفق عليه عند علماء المسلمين من أهل التفسير واللغة شيعة وسنة أن الدعاء عبادة كما جاء في القرآن الكريم
: ( وَقَالَ رَبّكُـمْ ادْعُونِيَ أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنّ الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنّمَ دَاخِرِينَ ) [غافر: 60] فقال (ادْعُونِيَ ) ثم قال ( الّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي ) أي عن دعائي .
ومن المعلوم أن الله جعل كل عبادة لغير الله شركاً سواء أكانت للأصنام أم للأنبياء أم للملائكة كما قال تعالى :
(
وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ فَيَقُولُ أَأَنتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلاَءِ أَمْ هُمْ ضَلّوا السّبِيلَ ، قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نّتّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَـَكِن مّتّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتّىَ نَسُواْ الذّكْرَ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً)
[
الفرقان: 18] وقد قال جميع المفسرين أن هذه الإجابة إجابة الملائكة والأنبياء ولا تصلح من الأصنام والأوثان فإن لم تكن هذه الآيات وغيرها تقصد الذين يدعون المخلوقين فما معناها يا سماحة الشيخ ؟! نريد أدلة وبراهين وليس ترديد عبارات تأليب وإثارة فإن هذا شأن المشاغبين الأشقياء وليس شأن أفاضل العلماء .
*
أين المليار ونصف ؟! *

وأما قوله : مليار ونصف مسلم يقولون يا رسول الله في دعائهم ؟؟ إلخ
فهذه مبالغة بل كذب لأن أكثر الذين كانوا يستغيثون بالصالحين والأنبياء كان ملبس عليهم من شيوخ الطرق الصوفية ولكن عندما انتشرت الدعوة السلفية بفضل الله لم يبق منهم إلا القليل وأكثرهم من كبار السن وشيوخ الطرق الذين لهم مصلحة في صناديق النذور والشعوذة وأما الغالبية فقد عرفوا الحق والحمد لله ويمكن للقارئ أن يسمع المداخلات التى ترد على الفضائيات فلا يجد أحداً يؤيد دعاء القبور إلا الروافض وشيوخ الطرق الصوفية ثم إن هذا الخبيث رافضي إمامي ومن أصولهم أن الذي لا يؤمن بت قديم علىّ على أبي بكر وعمر يكون كافراً وأكثر المليار ونصف الذين يخاطبهم يؤمنون بخلافة أبي بكر وعمر فهو أول من يقول بكفرهم
!! ولكنه يتظاهر أمامهم بإنكار التكفير بقصد إثارة عوام المسلمين ضد الدعوة السلفية ودعاتها .
*
وإليك هذه الفزورة *
*
هل يعجز رسول الله عن أخذ القلم ؟! *

في محاضرة للكوراني على شاشة قناتهم المسماة ( أهل البيت ) في يوم 27/2/2009 نقل هذه الحكاية وأن أجزم أنه على الأقل افترى فيها على علماء الدعوى السلفية :
قال الكوراني : كان أحد دعاة الوهابية يعطي درساً في مسجد رسول الله rبالمدينة وكان يريد أن يضرب مثالاً على أن رسول الله rميت وعاجز عن كل شيء قال : فأمسك الشيخ الوهابي بقلم ثم نادى على أحد الحاضرين وقال له : خذ هذا القلم فقام وأخذ القلم . ثم قال الشيخ الوهابي : للذي أخذ القلم : قل يا رسول الله خذ هذا القلم فجعل الرجل ينادي ويقول : يا رسول الله خذ هذا القلم .. فلم يجبه رسول الله فالتفت الوهابي إلى الحاضرين وقال ... أرأيتم كيف عجز رسول الله عن أخذ القلم لأنه ميت !
قال الكوراني الرافضي : فقام رجل من الحاضرين وكان من السودان وقال : أعطني القلم فأخذ القلم وقال : يا الله خذ القلم وجعل يكررها ثم قال للشيخ الوهابي هل معنى هذا أن الله عاجز أيضاً ؟!!
قال الكوراني : وانخرص الوهابي وانفضح أمام الحاضرين !!
*
تحذير عقلاء الناس من وسوسة الكوراني الخناس *

ونحن نرد على الكوراني كالأتي :
إن هذه الحكاية فيها افتراء على دعاة السلفية والمقصود منها مجرد تأليب عواطف عوام المسلمين ضد دعاة السلفية .
حياة رسول الله في قبرة أفضل من حياة الشهداء في قبورهم ولكن ..
يعتقد السلفيون أن رسول الله rله حياة برزخية في قبره أفضل من حياة الشهداء الذين عند ربهم يرزقون ولكن هذه الحياة ليست لها صلة بالتصرفات الدنياوية لأنه rبعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى ليست له صلة مباشرة بأهل الدنيا ولكن هذا لا ينقص من قدره ومنزلته عند الله وعند المسلمين بعد أن بلغ الرسالة وأدى الأمانة كما قال الله تعالى عن المسيح بن مريم : (وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرّقِيبَ عَلَيْهِمْ وَأَنتَ عَلَىَ كُلّ شَيْءٍ شَهِيدٌ) [ المائدة: 117] .
وفي حديث الحوض الذي يعرفه الروافض ويستدلون به على ردة الصحابة بعد وفاة رسول الله rوسبقت الإجابة عليه في باب تكفير الصحابة في الجزء الأول من هذا الكتاب وجاء فيه : فيقال لرسول الله r( إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك ) فيقول رسول الله r( مثل ما قال العبد الصالح يعني عيسى عليه السلام (وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً مّا دُمْتُ فِيهِمْ فَلَمّا تَوَفّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرّقِيبَ عَلَيْهِمْ ) .
*
ماذا تفعل الأمة عند خروج الدجال ؟ *

روى مسلم في صحيحه عن النواس بن سمعان أن النبي rقال عن الدجال : ( إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونكم وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم 9
*
المستفاد *

هذه فتنة الدجال من أشد الفتن على الأمة في دينها وأحوج ما تكون الأمة إلى رسول الله rليحاججه ويظهر دجله ولو كان يملك لها شيئاً بعد مماته كما يملكه في حال حياته الدنيا لبادر إلى فعله وهو الرؤوف الرحيم بالأمة الحريص على ايصال النفع والخير لها في دنياها وأخراها ولو كانت الاستغاثة به والمجئ إلى قبره بعد وفاته مشروعة لدل أمته عليها .
ولكننا نرى رسول الله rيفرق تفريقاً واضحاً بين تصرفه في الحياة الدنيا وبين ما يجب أن تفعله الأمة بعد وفاته . إذ دلهم على الاستعانة بالله والاستعاذة به سبحانه في كل صلاة أن يقيهم الله شر هذه الفتنة وأن على المسلم أن يتعلم العقيدة الصحيحة ويعرف صفات الدجال حتى يستطيع المحاجة عن نفسه .
ولنا أن نسأل الروافض وحلفاءهم من الصوفية إن كان عندكم التعامل مع رسول الله rبعد وفاته مثل أيام حياته بحيث يجوز سؤاله والطلب منه فلماذا تعتقدون فرضية إمامة على رضي الله عنه ثم إمامة أبنائه وأحفاده بعد وفاة رسول الله r؟!
أليس من الواجب أن يبقى رسول الله rإماماً للمسلمين يدير شئون الأمة في الحرب والسلم ويدير أمورهم كما كان في حياته ما دام لا فرق عندكم بين حياته وبعد مماته ؟! فإن قلتم لأنه نقل إلى الرفيق الأعلى وترك أهل الدنيا نقول : إذن قد قلتم بقولنا .
فإن قيل هناك حديث ابن مسعود (تعرض علىّ أعمالكم فما رأيت خيراً حمدت الله وما رأيت من شر استغفرت الله لكم) نقول : إن منهاج أهل السنة لا يقبل عندهم الحديث إلا طبقاً لشروط علم الحديث فإن ارادوا الاستدلال علينا برواية جاءت في مصادرنا فلابد من عرضها على شروطنا ورواية ابن مسعود رواها الإمام البزار وفي سندها عبد العزيز ابن داود قال عنه ابن حبان منكر الحديث وما دامت تعارض الرواية الصحيحة فهي شاذة لا يعول عليها .. ومن ناحية أخرى فإن رواية البزار هذه ليس فيها دليل على الطلب المباشر من رسول الله rوإنما تعرض عليه أعمال الأمة بواسطة الملائكة .
*
متى يلجأ القبوري إلى الأموات ؟ *

إن ما ذكره الكوراني في حكايته المفتراة على علماء المملكة غير مطابق للواقع لأن الذي كتب هذه السطور كان قبورياً ويعرف جيداً ما يفعله القبوريون والحمد لله الذي عافاني وجميع إخواني من هذا البلاء فالقبوريون لا يلجأون إلى القبور في الطلبات التى يقدرون عليها كتناول القلم أو تناول الماء إذا كان موجوداً وإنما يلجأون إليهم عندما تنقطع أمامهم للأسباب العادية ويفلت الزمام من سيطرتهم . مثل أن يحدث خلل في الطائرة وهي في السماء أو السفينة وهي في البحر أو المرض الذي يعجز عن علاجه الأطباء .
*
لا يستغني عن الأسباب إلا رب الأسباب *

وفي هذه الحالات يجب اللجوء إلى الله بدعاء المضطر لأنه لا يجيب المضطر إلا الله فإذا لجأ العبد لغير الله في هذه الحالات صار مشركاً :( أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قَلِيلاً مّا تَذَكّرُونَ) [ النمل: 62]
*
المشركون يعرفون هذه الحقيقة *

وإن من دواعي الأسف أن المشركين في عهد رسول الله rكانوا يعرفون أن حالات الاضطرار لا يدعى فيها إلا الله وحده : ( فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الْفُلْكِ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ فَلَمّا نَجّاهُمْ إِلَى الْبَرّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ ) [العنكبوت: 65] ، وقوله تعالى : (هُوَ الّذِي يُسَيّرُكُمْ فِي الْبَرّ وَالْبَحْرِ حَتّىَ إِذَا كُنتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِم بِرِيحٍ طَيّبَةٍ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَآءَهُمُ الْمَوْجُ مِن كُلّ مَكَانٍ وَظَنّوَاْ أَنّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُاْ اللّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَـَذِهِ لَنَكُونَنّ مِنَ الشّاكِرِينَ ، فَلَمّآ أَنجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ يَأَيّهَا النّاسُ إِنّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىَ أَنفُسِكُمْ مّتَاعَ الْحَيَاةِ الدّنْيَا ثُمّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ فَنُنَبّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) [يونس: 22،23]
الطابور الخامس في بلاد الحرمين
*
هل تنكرون التوسل والتشفع برسول بعد وفاته في قضاء الحوائج ؟! *

دفاع عن الكوراني
س : إن ما يقوله الكوراني في الطلب من رسول الله وأصحاب القبور من آل البيت وصلحاء الأمة ليس خاصاً بالشيعة بل كثير من علماء الصوفية المحسوبين على أهل السنة يقولون به ونأخذ على سبيل المثال عالم من علماء السعودية من سلالة الأسرة الهاشمية وله مؤلفات كثيرة ومن اشهرها كتاب ( تصحيح المفاهيم ) وقد طبع في الإمارات وفي مصر وعدة مرات فما هو ردكم على ذلك ؟
الــرد
ج : نعم هذا الكتاب قرأته من أوله إلى أخره وهذا الشخص وأتباعه هو ركيزة الروافض ولصوفية في هذه البلاد الطاهرة وخذ إليك بعض شبهاته في الشفاعة والرد عليها :
*
شبهات المالكي في الشفاعة *

في ص 165 قال المالكي : زعم بعضهم أنه لا يجوز طلب الشفاعة من رسول الله rفي الدنيا بل ذهب البعض الأخر إلى أن ذلك شرك وضلال ويستدلون بقوله تعالى : ( قُل لِلّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعاً ) [ الزمر: 44] وهذا الاستدلال باطل يدل على فهمهم الفاسد وذلك من وجهتين :
أولاً : لم يرد نص لا في الكتاب ولا في السنة ينهى عن طلب الشفاعة من رسول الله rفي الدنيا .
ثانياً : أن هذه الأية لا تدل على ذلك شأنها شأن غيرها من الآيات التى جاءت لبيان اختصاص الله ما هو ملكه دون غيره وهذا لا ينفي أن يعطيه من يشاء إذا أراد مثال ذلك قوله تعالى: ( لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ ) [ التغابن : 1] مع قوله : ( تُؤْتِي الْمُلْكَ مَن تَشَآءُ ) [ آل عمران : 26] وقوله تعالى : ( فَلِلّهِ الْعِزّةُ جَمِيعاً ) [ فاطر : 10] مع قوله تعالى : ( وَلِلّهِ الْعِزّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ ) [ المنافقون: 8] وكذلك الشفاعة ( قُل لِلّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعاً)
[
الزمر: 44] مع قوله تعالى: ( لاّ يَمْلِكُونَ الشّفَاعَةَ إِلاّ مَنِ اتّخَذَ عِندَ الرّحْمَـَنِ عَهْداً) [ مريم : 87] حتى قال : ( كذلك الشفاعة كلها له سبحانه وقد أعطاها للأنبياء وعباده الصالحين وأي حرج على المؤمن أن يطلب من الصالحين ما أعطاه الله لهم ) – أ هـ باختصار.
*
تصحيح المفاهيم في الشفاعة *

قال تعالى: ( وَأَنذِرْ بِهِ الّذِينَ يَخَافُونَ أَن يُحْشَرُوَاْ إِلَىَ رَبّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مّن دُونِهِ وَلِيّ وَلاَ شَفِيعٌ لّعَلّهُمْ يَتّقُونَ ) [الأنعام: 51] قال بن عباس : الذين يخافون هم المؤمنون ، وقال الشيخ عبد الرحمن آل الشيخ : ( قُل لِلّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعاً) أي هو مالكها فليس لمن تطلب منه شيء منها وإنما تطلب ممن يملكها دون من سواه لأن ذلك عبادة وتأليه لا يصلح إلا لله قال البيضاوي في قوله ( قُل لِلّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعاً) لعله رد لما عسى أن يجيبوا به وهو أن الشفعاء أشخاص مقربون [ أ هـ فتح المجيد ص 234 ]
قلت : وما أورده المالكي في هذا الباب كله تلبيس للحق بالباطل وبيانه كالأتي : قوله : لم يرد في الكتاب ولا في السنة دليل ينهى عن طلب الشفاعة من النبي في الدنيا ، نقول : قد ورد الكثير من الآيات التى تصف المشركين بالشرك لأنهم طلبوا الشفاعة من الملائكة ومن عيسى ابن مريم ومن العزير وغيرهم كقوله تعالى : (وَكَمْ مّن مّلَكٍ فِي السّمَاوَاتِ لاَ تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً إِلاّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ اللّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىَ ) [ النجم: 26] وقوله تعالى : (قُل لِلّهِ الشّفَاعَةُ جَمِيعاً) وهذا كله إجابة لقولهم : أنهم عباد مقربون وأن الله أعطاهم الشفاعة ونحن نطلب منهم ما أعطاه الله لهم تماماً مثل ما قال المالكي ( وقد أعطاها الله للأنبياء والصالحين ) ، ( وأي حرج أن يطلب الإنسان من المالك بعض ما يملكه ؟ ) [ أ هـ ]
وفعلاً الله سبحانه وتعالى جعل للملائكة شفاعة وجعل لعيسى بن مريم شفاعة وكذلك للصالحين من أمة محمد شفاعة ولرسوله محمد rالشفاعة الكبرى وإنما أخطأ المشركون وجهال أمة محمد rفي كيفية طلبها .
*
ما غاب عن أذهان المالكي وأنصاره في الشفاعة *

لكن الأمر الذي جهله المالكي أو تجاهله أن خلافنا معه ليس في أن الله تعالى أعطى الشفاعة للأنبياء أو الصالحين ولو كان كذلك لما أنكر على المشركين فإنهم طبلوها من عباد مقربين ملائكة وأنبياء وعندهم شفاعة فعلاً ولكن الأمر يتعلق بالمشفوع فيه هل الله يأذن له في شفاعة الأنبياء والصالحين أم لا ؟ - وهذا هو اختصاص الله وحده أن الأمر الذي يملكه الله وحده هو الإذن في طالب الشفاعة وليس فيمن أعطاهم الله الشفاعة فإن هذا الإذن لا يملكه ملك مقرب ولا نبي مرسل – ( مَن ذَا الّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاّ بِإِذْنِهِ ) [ البقرة : 255] ومن ثم فإن المطلوب من المسلم أن يتوجه إلى الله بالدعاء في أن يشفع فيه الأنبياء والصالحين وأما أهل الشرك وجهال المسلمين فإنهم يتوجهون مباشرة إلى الموتى والغائبين يطلبون منهم الشفاعة فهذا التوجه هو الذي أنكره الله عليهم وأما في الدنيا في أثناء حياة رسول الله rفهذا جائز لأن رسول الله rيدعو وطالب الشفاعة يؤمن وأما بعد وفاة الرسول rفلا يستطيع أحد أن يقول عن نفسه أنه من الشافعين لأن هذا يعتبر تزكية لنفسه وهو لا يضمن لنفسه القبول عند الله فضلاً عن غيره .
*
قياسات المالكي *

أما قياساته التى يعتمد عليها عندما تحاصره الأدلة فهي بعيدة كل البعد وإنما ينطلي مثل هذا التلبيس على أنصاره من أصحاب الاتجاه الصوفي كقوله ( كما أن العزة لله جميعاً فقد أعطاها لرسوله والمؤمنين .. إلخ ) ونحن نقول إن الله فعلاً أعطى العزة لرسوله وللمؤمنين أي تكون لهم هيبة في قلوب الكفار كما قال تعالى : ( أَذِلّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ ) [ المائدة: 54] ونفس السؤال لا زال قائماً الكلام ليس في أن الله أعطى العزة لعباده المؤمنين ولكن هل يصح أن تطلب العزة من غير الله لا سيما من الأموات ؟
هل يصح أن يطلب المسلم من أصحاب القبور أن يمنحوه الهيبة في قلوب الكفار ، أم تطلب من الله الذي قال
: (سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الّذِينَ كَفَرُواْ الرّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلّ بَنَانٍ) [ الأنفال: 12] ، وكيف يملك أصحاب القبور السيطرة على قلوب الكفار أو إدخال العزة في قلوب المؤمنين ؟!! ومثلها الصفات الأخرى فإن الله أعطى المؤمنين الإيمان والتقوى والشجاعة لكن لا تطلب إلا من الله ومثلها الهداية فقد أعطاها الله للرسل وأتباعهم ( اتّبِعُواْ مَن لاّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً وَهُمْ مّهْتَدُونَ ) [ يس: 21] ولكنه سبحانه قال لرسوله r: ( إِنّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَـَكِنّ اللّهَ يَهْدِي مَن يَشَآءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ) [القصص: 56]
فاتقوا الله يا أنصار المالكي في هذا التلبيس هذا بالاضافة إلى أن طلب الشفاعة عبادة والعبادة مبنية على التوقف وقد شرع لنا رسول الله rكيفية الحصول على الشفاعة بالدعاء له بالوسيلة بعد الآذان وأخبر أن من فعل ذلك حلت له شفاعتي والصحابة أعلم الناس بشفاعة رسول الله rولم يثبت عنهم أنهم طلبوها منه rبعد وفاته- والذي يطالب بالدليل هو الذي يفعل وليس الذي يمتنع حتى يأتيه الدليل .
1- نماذج من أقوال المالكي
جاء في ص181 من كتاب ( مفاهيم يجب أن تصحح ) قال المالكي : من جملة الدعاوي الباطلة التى يتمسك بها هؤلاء المفكرون لمن يتوسل بالنبي rأو يطلب منه هو قولهم ( إن الناس يطلبون من الأنبياء والصالحين الميتين ما لا يقدر عليه إلا الله وذلك الطلب شرك . وجوابه : أن هذا سوء فهم لما عليه المسلمون في قديم الدهر وحديثه فإن الناس إنما يطلبون منهم أن يتسببوا عند ربهم في قضاء حوائجهم من الله بسبب تشفعهم ودعائهم وتوجههم كما صح في الضرير وغيره ممن جاء طالبًا مستغيثًا بالنبي rمتوسلاً إلى الله وقد أجابهم إلى طلبهم وحقق مرادهم بإذن الله ولم يقل لواحد منهم : أشركت أفيكون هؤلاء أعلم بالتوحيد وبما يخرج عن التوحيد من رسول الله r!! وأصحابه ؟ هذا ما لا يتصوره جاهل فضلاً عن عالم أهـ باختصار قليل )
2- فقرات من أقوال الكوراني
في الحلقة الذي ذكرناها ظهر الشيخ الرافضي المدعو / على الكرواني على شاشة قناة ( أعداء أهل البيت ) وبيده فتوى العلامة ( بن جبر بن واد ) من آل البيت من دون الله وهذا شرك أكبر ) قال الكوراني : نحن لا ندعوهم ولكن نطلب منهم ما أعطاه الله لهم . !! تماماً مثل قول المالكي !! تشابهت قلوبهم .
*
تصحيح المفاهيم في الطلب من الأحياء *

قال العلامة الشيخ / محمد الأمين السويدي الشافعي رحمه الله : ( إن كلامنا فيمن يستغاث فيما لا يقدر عليه إلا الله تعالى وأما فيما عدا ذلك مما يجري فيه التعاون والتعاضد بين الناس وإغاثة بعضهم بعضاً فهذا شئ لا ننكره كما قال الله تعالى : ( فَاسْتَغَاثَهُ الّذِي مِن شِيعَتِهِ عَلَى الّذِي مِنْ عَدُوّهِ ) [القصص : 15] بل نعد منعه جنوباً كما نعد إباحة ما لا يقدر عليه إلا الله شركاً وضلالاً أ هـ - من كتاب العقد الثمين في بيان مسائل الدين للسويدي واسمه / أبو المعاطي على بن محمد بن سعيد ابن أبي البركات السويدي البغدادي من كبار علماء الحديث في عصره توفى رحمه الله عام 1237 هـ .
*
أسئلة ساخرة والإجابة عليها *

واما قول المالكي : إن النبي rلم يقل لواحد من الصحابة الذين طلبوا منه الدعاء ( أشركت ) وقوله : هل هم أعلم بالتوحيد من رسول الله rوالصحابة فهذه أسئلة ساخرة تدل على الافلاس من الأدلة الشرعية وليس فيها شيئاً من العلم النافع ولا الدليل الصحيح لأن المالكي يعلم جيداً أن موضوع الخلاف ليس في طلب الدعاء من الأحياء ولا مساعدة الناس بعضهم فيما يقدرون عليه كما أجاب عن ذلك العلامة السويدي وغيره .
وإنما الخلاف في دعاء الأموات واستغاثة بهم في الشدائد فنحن نقول إن إجابة المضطر في هذه الحالات من اختصاص المولى عز وجل كما قال تعالى : ( أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ قَلِيلاً مّا تَذَكّرُونَ ) [ النمل : 62 ] هذا هو دليلنا والمالكي يترك النصوص الواضحة بل ويترك موضوع الخلاف لأنه لم ولن يجد دليلاً يسعفه في ذلك ويتهرب إلى مسائل ليس فيها خلاف كدعاء الأحياء بعضهم لبعض والتعاون فيما بينهم ثم يأتي بالسؤال العجيب وهو أن النبي rلم يقل لمن طلب منه الدعاء أشركت !! وهل من المعقول أن رسول الله rلا يفرق في الحكم بين من يقول ادع الله لي ومن يدعو غير الله فيما لا يقدر عليه إلا ألله ؟ واين الشرك يا مالكي فيمن يطلب الدعاء من أخيه المسلم الحي حتى يقال له اشركت ؟ وأما قوله ساخرًا 0 هل هم أعلم بالتوحيد من رسول الله واصحابه ؟ ) فيمكن الإجابة عنه بنفس السؤال ولكن بالدليل الواضح وسؤالنا أن يقال لهم :
هل أنتم اعلم بالتوحيد والشرك من الله ورسوله ؟!
فيقال للمالكي والكوراني لقد كان أهل مكة يقرون بأن الله تعالى : ( بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلّ شَيْءٍ ) [المؤمنون: 88] وأنه تعالى : ( يُدَبّرُ الأمْرَ ) وحده لا شريك له [ يونس : 31] ولكنهم كانوا يدعون الأنبياء والصالحين مثل عيسى بن مريم والعزير ومريم عليها السلام على أساس أنهم لا يملكون لهم النفس والضر ولكنهم يشفعون لهم عند الله في الحياة البرزخية :( وَيَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللّهِ مَا لاَ يَضُرّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَـَؤُلآءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ اللّهِ ) [يونس : 18 ] ، ومن المعلوم أن مريم مثلاً ميتة ولكن لها حياة برزخية عند ربها لأنها مقطوع بصلاحها بنص القرآن الكريم وعيسى عليه السلام نبي من أنبياء الله ولكنه غائب لا يسمع من يدعوه .
ومع هذه الاعتبارات فقد حكم الله عز وجل على أهل مكة بالشرك لأجل دعاء هؤلاء الصالحين وأنتم تعلمون ذلك من القرآن الكريم ومن هذا تقولون أن دعاء الأنبياء والصالحين بقصد الشفاعة والوساطة ليس فيه شيء من الشرك ولا يخالف التوحيد وتتركون النصوص الواردة في ذلك وتذهبون إلى القياس على طلب الدعاء من الأحياء : ( مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ) [ القلم : 36]
*
وماذا أعطى الله للمخلوقين يا كوراني ؟ *

إن الكوراني يهذي هذيان النائم والمجنون في رده على العلامة بن جبرين حفظه الله حيث أن بن جبرين يستدل بصريح الآيات القرآنية على تحريم دعاء الأموات مثل قوله تعالى : ( وَمَنْ أَضَلّ مِمّن يَدْعُو مِن دُونِ اللّهِ مَن لاّ يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَآئِهِمْ غَافِلُونَ ، وَإِذَا حُشِرَ النّاسُ كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) [الأحقاف الأية: 5 ، 6] فكان رد الكوراني : نحن لم ندعوهم ولكن نطلب منهم ما أعطاه الله لهم ) . والسؤال الموجه للكوراني : هل أعطى الله للمخلوقين إجابة دعاء المضطر ؟!
وأين أنت من قوله تعالى : ( أَمّن يُجِيبُ الْمُضْطَرّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السّوَءَ وَيَجْعَلُكُمْ حُلَفَآءَ الأرْضِ أَإِلَـَهٌ مّعَ اللّهِ) [ النمل: 62] أجب يا كوراني ولا تضحك على الناس فإنما أنت تضحك على نفسك وأين أنت من تعاليم إمام آهل البيت على ابن ابي طالب رضي الله عنه ( لا يرجون أحدكم إلا ربه ) نهج البلاغة ص517
وقال وفي وصيته للحسن ( واعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة .. فإذا ناديته سمع نداءك .. واستكشفته كروبك واستعنته على أمورك وسألته من خزائن رحمته ما لا يقدر عليه غيره [ المصدر السابق ص 442 ]
كيف أعمى الله بصيرتك عن هذه النصوص ؟
فربك يناديك أنه لا يجيب المضطر أحد غيره وأنت تدعو القطعان السائمة التى أتت للمقامات والأضرحة إلى دعاء الموتى وتزعم أن الله أعطاهم حق إجابة الدعاء بلا علم ولا هدى ولا كتاب منير
.
وإمام أهل البيت يقول لك - لا ترجو إلا ربك وأن استكشاف الكروب لا يقدر عليه إلا الله وأنت تزعم إنك من أهل البيت وتدعوا القطعان السائمة إلى طلب ما لا يقدر عليه إلا الله من الأموات ؟ فاتقى الله يا كوراني ولا يغرنك خروجك على شاشة قن اتكم الشركية التى تأسست على نشر الخرافات والبدع والشرك وتذكر قوله تعالى : ( وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ) [ البقرة : 281]
*
إن في الحسين لعبرة *

أما تأخذ عبرة من الحسين رضي الله عنه وأنتم ترون قصته عشرة أيام كاملة وتهيجون مشاعر القطعان السائمة بقولكم ( لقد مات عطشاناً يستغيث من العطش فلم يسعفه أحد حتى صار يدعو على أعدائه ويقول : اللهم أحصهم عدد وأهلكهم بددا ولا تغادر منهم أحداً )
*
التعليق *

لو كان الله عز وجل أعطى أهل البيت حق إجابة من يدعوهم من دونه لكان الحسين أولى بذلك ولكنه رضى الله عنه لجأ إلى الله كما يلجأ غيره من المضطرين وبالفعل أجاب الله دعاءه فقد انتقم الله من أعدائه وأبيدوا على بكرة أبيهم إذ سلط عليهم المختار ابن عبيد الثقفي فقت لهم كلهم كما قال r: إنه الله يؤيد هذا الدين بالرجل )
وصدق الله العظيم إذ يقول : ( قُلِ ادْعُواْ الّذِينَ زَعَمْتُم مّن دُونِهِ فَلاَ يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضّرّ عَنْكُمْ وَلاَ تَحْوِيلاً ، أُولَـَئِكَ الّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَىَ رَبّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنّ عَذَابَ رَبّكَ كَانَ مَحْذُوراً) [ الإسراء : 56 ، 57]
قال ابن عباس ومجاهد نزلت في أقوام يعبدون الملائكة وعيسى والعزير يراجع تفسير ابن كثير ج3 ص47 والمعنى أن الذي يدعونهم هؤلاء المشركون لا يملكون كشف الضر عنهم ولا تحويله بل هؤلاء الصالحون هم أنفسهم يتنافسون بالأعمال الصالحة ويتقربون بها إلى الله رجاء لرحمته وخوفاً من عذابه فكيف يدفعون عذاب الله عن غيرهم ؟!

*
هل كان عليً وهابياً أم كان ابن عبد الوهاب علوياً ؟!! *

إن الذي يقرأ كتب خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب من الشيعة الروافض وغلاة الطرق الصوفية يبين له أن أكثر ما يشنعون عليه به يتمثل في أمرين وهما : اللجوء في الدعاء لله وحده وترك توسيط المخلوقين بين العبد وربه بقصد التوسل أو التشفع ويزعم خصوم الشيخ محمد بن عبد الوهاب أن ما يدعوا إليه الشيخ مخالف لاعتقاد المسلمين وخاصة آل البيت رضى الله عنهم ولكن بمطالعة المصادر المعتمدة عند الشيعة لا سيما كتاب نهج البلاغة المنسوب لأمير المؤمنين على رضي الله عنه - يجد أمير المؤمنين يبرأ من عقائد الروافض وغلاة الصوفية ويجد كلام الشيخ محمد بن عبد الوهاب هو نفس كلام أمير المؤمنين على رضي الله عنه ( وقد تقدم قوله [ لا يرجون أحدكم إلا ربه [ نهج البلاغة ج1 ص 517 وقال في وصيته لابنه الحسن رضي الله عنهما ( وأخلص في المسألة لربك ) [ نهج البلاغة ص439 ] وقال له : ( أعلم أن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة .. ولم يجعل بينك وبينه من يحجبن ك عنه ولم يلجئك إلى من يشفع لك إليه ) [ المصدر السابق ج4 ص44 ]
ونحن نوجه هذا السؤال إلى المنتسبين زوراً وبهتاناً لمذهب آل البيت أين هذه الوصايا التوحيدية المخلصة لله من دعائكم لأهل القبور في الشدة والرخاء ؟ وكيف تشنعون على الشيخ محمد بن عبد الوهاب مع أنه لم يخالف أمير المؤمنين قيد أنملة ؟
أم تقولون أن علياً كان وهابياً ؟!
*
تمحك عجيب من ر ا فضي عنيد *


في يوم 7/3/2009 ميلادية كنت أشاهد على شاشة قناة المستقلة برنامجاً بعنوان ( التوحيد والتجديد ) كان ضيف البرنامج هو الدكتور اليمني ( محمد عبد الرحمن الأ هدل ) ثم جاء دور المداخلات الهاتفية وكان يرد على المداخلات مقدم البرنامج التونسي الدكتور محمد الحامد الهاشمي فجعل الهاشمي يقرأ من كتاب نهج البلاغة المنسوب لعلى رضي الله عنه حتى يكون الكلام حجة على الروافض فاتصل من العراق شخص يرمز لنفسه بأبي الزهراء من الديوانية بالعراق نقتطف من الحوار ما يأتي :

*
حوار بين الرافض والهاشمي *



قال الهاشمي : ورد في نهج البلاغة عن إمام أهل البيت أنه قام لابنه الحسن وهو يوصيه : إن الذي بيده خزائن السماوات والأرض قد أذن لك في الدعاء وتكفل لك بالإجابة ولم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه ولم يلجأك إلى من يشفع لك إليه ) فماذا تقول أنت في وصية الإمام ؟
قال الرافضي : أنا أطلب من الدكتور الأهدل وعلماء الوهابية أن يجيبوني عن هذه الآية إن الله يقول : ( إِنّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُواْ قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوَاْ أَعِزّةَ أَهْلِهَآ أَذِلّةً ) [ النمل : 34 ] وهم يقولون عنهم أولياء أمور المسلمين !!
قال الهاشمي : أنا لم أطلب منك الكلام عن ملك السعودية ولا رئيس مصر ولا غيرهم أنا أريد إجابة مباشرة عن وصية الإمام على ماذا تقول فيها ؟
قال الرافضي : إن الله تعالى يقول لنبيه موسى : ( وَذَكّرْهُمْ بِأَيّامِ اللّهِ ) [ إبراهيم : 5] ومعناها المناسبات الطيبة مثل الموالد والأعباء .
قاطعه الهاشمي قائلاً : يا أبا الزهراء الله يرضى عنك ويرحم والديك أنا أريد إجابة صريحة : الإمام على يقول لك بلغه المصريين : طلب ربك دغري أي مباشرة بلا واسطة فماذا تقول أنت ؟
قال الرافضي : أن أجيبك : أمير المؤمنين سلام الله عليه قال هذه الوصية لابنه الحسن لأنه يعلم أنه معصوم من الذنوب فهو يطلب الله بلا واسطة وأما نحن فلا بدل لنا من واسطة .
قال الهاشمي : واله ما سمعته من عالم سيء ولا شيعي والله ما ينفعك يا أبا الزهراء : إلا عبادة الله وحدة .



*
الجواب المفيد في الرد على الرافضي العنيد *

والجواب الأتي :
الوجه الأول : ثبت العرض ثم انقش ؟
إن الروافض يدعون العصمة في على وابنائه وأول من يكذبهم أمير المؤمنين على رضي الله عنه بكلام أوضح من الشمس في رابعة النهار .
اسمع له وهو يقول بصريح العبارة ( فلا تكفو عن مقالة بحق أو مشورة بعدل فإني في نفسي لست فوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ) [ نهج البلاغة ج3 ص391 ] واسمع له وهو يقول لابنه الحسن في هذه الوصية :
أي بني : لما رأيتني قد بلغت سناً بادرت بوصيتي إليك وأوردت خصالاً منها قبل أن يعجل بي أجلي ... أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى وفتن الدنيا فتكون كالصعب النفور .. ثم أشفقت عليك أن يلتبس عليك ما اختلف الناس فيه من أهوائهم وأرائهم مثل الذي التبس عليهم فكان من أحكام ذلك على ما كرهت من تبسمك له أحب إلى من اسلامك إلى أمر لا آمن به عليك الهلكة ) [ نهج البلاغة ص440 ] فهل هذا الكلام يصح أن يقال المعصوم من الخطايا والذنوب ؟!!
*
أيها القارئ *

راجع الكلمات مرة ثانية وتأملها :
قال على رضي الله عنه : ( أنا لست في نفسي فوق أن أخطئ ولا آمن ذلك من فعلي ) وأعداؤه يقولون هو معصوم !!
قال لابنه الحسن : كي لا يسبقني إليك غلبات الهوى وفتن الدنيا .. لا آمن عليك الهلكة وهم يقولون الحسن معصوم من الهوى ومن الفتن .
الوجه الثاني : ان أمير المؤمنين له وصية عامة في الدعــاء
لا يرجون أحدكم إلا ربه
*
التعليق *

الظاهر أن الرافضي قد حاصرته النصوص الصريحة من مصدر لا يستطيع الطعن فيه يدل بصراحة على إنكار أمير المؤمنين للوسطاء والشفعاء الذين تعلق بهم الخرافيون من دن الله فتربى عليها الصغير وهرم عليها الكبير فصارت في نظرهم ديناً لا يستطيعون تركه لذلك : حاول هذا الرافضي الهروب من مواجهة النصوص فلما أصر مقدم البرنامج على مواجهته لم يجد مفراً إلا القول بأن هذه النصوص خاصة بالحسن لأنه معصوم لا يحتاج للوساطة !! متجاهلاً إنكار أئمة آل البيت لهذه الفرية الباطلة .
*
شأن الروافض مع أمير المؤمنين وأبنائه مثل شأن المسيح مع النصارى *

أعجبت جداً من إجابة أحد المتداخلين حينما قال له أحد المذيعين : إن الشيعة على مذهب آل البيت فقال المتداخل : إن انتساب هؤلاء لآل البيت مثل انتساب النصارى للمسيح ابن مريم عليه السلام .
أ- شأن النصارى مع المسيح من خلال مصادرهم
المسيح إله رغم أنفه
يعتقد النصارى بجميع طوائفهم أن المسيح إله حق من إله حق
وهم متفقون على ذلك مع أن الإنجيل عندهم ينقل عن المسيح أنه قال مخاطباً ربه : ( وهذه الحياة الأبدية أن يعرفوك أنت الإله الحقي قى وحد ك ويسوع الذي ارسلته )
[
يوحنا الاصحاح رقم 17 الفقرة رقم 3 ] ، ومعناها لا إله إلا الله المسيح رسول الله
وقال لليهود
: ( الأن تطلبونني لتقتلوني وأنا إنسان كلمكم بالحق الذي سمعه من الله ) [ يوحنا – 4ا-8
التعليق
ان شان هؤلاء الروافض مع على(ر)لهو والله نفس شان المسيح مع النصارى فهو رضى الله عنه يعلن بكل وضوح وصراحة انه غير معصوم من الخطأهكذا-انى فى نفسى لست فوق ان خطئى ولا امن ذالك من فعلى ويعلن لايرجون احدكم الا ربه وان الله لم يجعل بينك وبينه من يحجبك عنه ولم يلجئك الى من يشفع لك عنده -
ومع هذا يصر القوم على انه معصوم رغم انفه وانه واسطه بينهم وبين الله بل يجيب المضطر اذا دعاه ويكشف السوء رغم أنفه !!













هذا ما تيسير جمعه في الجزء الثا خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به من شاء هدايته من أمة خير المرسلين والحمد لله رب العالمين .
وانتهت من تسوية الجزء الثاني في يوم الاثنين الموافق 5 ربيع الأول عام 1430 هـ 2/3/2009 م
ني من هذا الكتاب وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعله
</o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
<o:p> </o:p>
هذا ما تيسير جمعه في الجزء الثاني من هذا الكتاب وأسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم وأن ينفع به من شاء هدايته من أمة خير المرسلين والحمد لله رب العالمين .<o:p></o:p>
وانتهت من تسوية الجزء الثاني في يوم الاثنين الموافق 5 ربيع الأول عام 1430 هـ 2/3/2009 م <o:p></o:p>
<o:p> </o:p>

<HR align=left width="33%" SIZE=1>[1]- الذي يمكن للعبد أن يعطيه لغيره هي الأعيان القائمة بنفسها مثل الأكل والشرب واللباس وغيرها أما المعاني التى لا تقوم بنفسها كالإيمان والتقوى والعزة والشفاعة والهداية فإن العبد حتى لو أعطاها الله له لا يملك أن يعطيها لغيره لذلك فهي لا تطلب إلا من الله سباحته كما سيأتي في رد تلك الشبهة .<o:p></o:p>

[2] - راجع التعليق السابق والشفاعة من المعاني الغير قائمة بنفسها وأما الأعيان القائمة بنفسها مثل الطعام والشراب والكساء وما يماثله فلا حرج على الإنسان أن يطلبه ممن يملكه .<o:p></o:p>

[3]- لذلك لم يعرض المالكي كتابه على علماء التوحيد في المملكة ولا خارجها .<o:p></o:p>

[4] - قال شيخ الاسلام بن تيمية رحمه الله : فالشفاعة نوعان : أحدهما – الشفاعة التى نفاها القرآن كالتى أثبتها المشركون ومن ضاهاهم من جهال هذه الأمة ، والثاني – أن يشفع الشفيع بعد إذن الله وهي التى أثبتها الله سبحانه وتعالى ولهذا كان سيد الشفعاء إذ طلب منه الشفاعة يوم القيامة يأتي ويسجد قال :(فأحمد ربي بمحامد يفتهحا علىّ لا أحسنها ) حتى قال – شيخ الإسلام – ولا يلزم من جواز الاستشفاع به في حضرته أنه يشيء ذلك في مغيبه وبعد وفاته .<o:p></o:p>
رد مع اقتباس