إن مسألة الجن يا أختاه بسيطة , فلو سلمنا أن الجن هي من ساعدت رسول الله صلى الله عليه و سلم فالسؤال الذي يطرح نفسه من خلق الجن ؟ فلو قلت بالتطور قلت لك إن التطور لم يثبت في المادة الحية للكائنات فضلا أن يثبت للجن التي لا تتكون من نفس المادة العضوية للحياة . و كيف يتطور كائن من نار ؟ كما أن النار التي خلق الله عز و جل منها الجن هي في قلب القانون الثاني للترموديناميكا الذي يؤكد أن أي نظام حراري يسير طبيعيا نحو الفوضى فمستحيل أن تسير النار كحرارة طبيعية نحو النظام فما بالك أن يتكون منها كائن طبيعيا .
أما بالنسبة لمعرفة الغيب فمستحيل أن يعلمه غير خالق هذا الكون , ذلك أنه لتتنبأ بحدث مستقبلي مهما كان قريبا يلزمك أن تعلم في لحظة واحدة كل القوانين الطبيعية من الذرة إلى المجرة . كما يجب أن تعلم ما يدور في رؤوس ملايين الخلائق . مثلا أن تعلم أن جيش الروم سيهزم جيش الفرس في بضع سنين يجب أن تعلم :
- أن جيش الروم سيحارب قطعا جيش الفرس في أقل من 9 سنين
- أن تعلم أن قائد الروم أحنك من قائد الفرس و بالتالي تعلم قطعا من همما القائدان
- أن تعلم مكان المعركة التي ستقع
- أن تدخل في رأس القائدين و تعرف حالتهما النفسية و خطتهما ( بعد أقل من 9 سنين)
-أن تعلم كم سيكون مقدار كل جيش منهما
- ا، ترجو أن لا تقع كارثة لجيش الروم فيهزم
- أن ترجو أن لا يقيما عهد صلح
أن ترجو أن يكون الحظ معك لأن ألف ألف سبب و لو صغيرا قد يقلب المعركة
و أن أن أن أن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هله هذا ممكن ؟
و لعلمك فإن العلم يأكد استحالة التنبئ بسلوك الجزيئات الذرية و ما دونها و استحالة التنبئ بالسلوك النفسي للإنسان و الحيواني بالذقة المطلوبة . فكيف سيعلم الجن جلك و يخبروا الرسول بسير معركة قد يكون جنودها لا يزالون أطفالا يلعبون ؟
نصيحتي تجاهلي تلك الوساوس و توكلي على الله و لا تلقي لها بالا مهما عذبتك و ضيقت صدرك و اسمعي القرآن كثيرا . و الخطأ الذي أظنك وقعت فيه هو أنك ترين أن الإيمان يكون بالبحث و الإثبات و النقض المنطقي و العلمي و المعجزات و هذا لا في الحقيقة رغم أهميته لا يغني من جوع فالإيمان في عقيدتنا نور من الله يزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـد بالطـــــــــــــــــــــــــــــــــــــاعات و ينقص بالمعــــــــــــــــــــــــاصي و هذا مربط الفرس فاحرصي على الطاعات و وفقك الله
|