السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. <?xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
شكرا لك أختنا الكريمة..<o:p></o:p>
في كتاب أثر اليهود والنصارى والمجوس في التشيع .. يقول الأستاذ السيد أبو علي المرتضى بن سالم الهاشمي حفظه الله.<o:p></o:p>
البداء في اللغة وفي استعمال القرآن الكريم بمعنى الظهور ، أي يظهر لهم ما كان مستورا ،فهو ضد الإخفاء .<o:p></o:p>
ويقابل البداء : الجهل ، والضلال ، والغفلة ، وهي موجودة في الإنسان {ياأيها الذين آمنوا لاتسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم }<o:p></o:p>
ثم إن علم الله تعالى محيط بكل الممكنات من الأزل إلى الأبد ، في كل آن قبل خلقه لها وبعده على حد سواء ، وهو علم مطلق ، يحيط بالجزئيات كما يحيط بالكليات {عالم الغيب لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين }<o:p></o:p>
فالبداء محال في حق الله عز وجل ، ممتنع لله ، وفي علم الله ، وأنه تعالى لا يعتريه ما يعتري الإنسان .<o:p></o:p>
وقول الرافضة بالبداء يعني أن الله تعالى يغير رأيه لعدم علمه المسبق بما حصل ، وهذا كفر ، لأنه اتهام لله عز وجل بعدم الحكمة ، لأن إرادة الله تخصص ما قدره حسب علمه عز وجل ، فهم ينفون عن الله تعالى ذلك كله، ويتهمونه ـ حاشاه ـ بالجهل وعدم العلم بالشيء إلا بعد وقوعه ، والله تعالى يقول : {وما تكون في شأن وما تتلو منه من قرآن ولا تعملون من عمل إلا كنا عليكم شهودا إذ تفيضون فيه وما يعزب عن ربك من مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين } فكيف ينفون عنه تعالى علمه السابق ، وأنه يغير رأيه ـ حاشاه ـ بعد وقوع ما يخالف ما يريد ! وهي من أفكار اليهود التي انتقلت إليهم عن طريق من ادعى الإسلام منهم .<o:p></o:p>
هذه بعض نصوصهم ، وخلاصة فكرة البداء ، وبيان سببها ، وأصل نشأتها .<o:p></o:p>
قال الإمام جعفر الصادق ـ بعد وفاة ولده إسماعيل رحمهما الله تعالى الذي كان قد اختاره للإمامة ـ قال الصادق : حصل البداء من الله. اهـ كما في رقم ( 11 ) من باب ما جاء في الإثني عشر والنص عليهم .<o:p></o:p>
ولما اختار الهادي رحمه الله تعالى ولده أبا جعفر محمدا للإمامة ، فلما توفي في حياته قال الهادي : حصل البداء من الله ، وجعل مكانه الحسن إماما ، كما في رقم ( 12 )<o:p></o:p>
وقد عقد الكليني في الكافي ضمن كتاب التوحيد بابا بعنوان ( باب البداء) وانظر التعليق على ما حواه هذا الباب في كسر الصنم (109ـ 110)<o:p></o:p>
فمن ذلك ما رواه عن أبي حمزة الثمالي قال : سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : يا ثابت ، إن الله تبارك وتعالى وقت هذا الأمر [ يعني خروج المهدي ] في السبعين ، فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه ؛ اشتد غضب الله على أهل الأرض، فأخره إلى أربعين ومائة، فحدثناكم، فأذعتم الحديث، فكشفتم قناع الستر ، ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا {يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب}<o:p></o:p>
قال أبو حمزة : فحدثت بذلك أبا عبد الله عليه السلام ، فقال : قد كان ذلك .اهـ<o:p></o:p>
وقال علي بن موسى : ما بعث الله نبيا قط إلا بتحريم الخمر ، وأن يقر لله بالبداء .اهـ<o:p></o:p>
لقد نسبوا إلى الله تعالى الجهل وعدم الحكمة وعدم العلم بما يقع ، كما نسبوا له تعالى تغيير الرأي حسب الظروف الملابسات ، وكل ذلك كفر صريح والعياذ بالله تعالى . ثم كيف يكون في السبعين ثم بالمائة والأربعين وهو لم يخلق بعد ! لكن حبل الكذب قصير ومفضوح ومكشوف .<o:p></o:p>
ومن ذلك : عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال : ما عبد الله بشيء مثل القول بالبداء ، والإيمان بالبداء أفضل العبادة .<o:p></o:p>
وعن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام ـ بعد ما مضى ابنه أبو جعفر ـ وإني لأفكر في نفسي ، أريد أن أقول : كأنهما ـ أعني أبا جعفر وأبا محمد ـ في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل بن جعفر ابن محمد ، وإن قصتهما كقصتهما . إذ كان أبو محمد المرجا بعد أبي جعفر .<o:p></o:p>
فأقبل علي أبو الحسن عليه السلام قبل أن أنطق فقال : نعم يا أبا هاشم ، بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر مالم يكن يعرف له ، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله ، وهو كما حدثتك نفسك ، وإن كره المبطلون، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي ، وعنده علم ما يحتاج إليه ، ومعه آلة الإمامة .اهـ<o:p></o:p>
وفي رواية هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ما عظم الله بمثل البداء .... وانظر فيه نصوصا كثيرة ، كلها كذب واختلاق .<o:p></o:p>
وقال الصادق : لو علم الناس ما في القول بالبداء من الأجر : ما فتروا من الكلام في البداء .اهـ<o:p></o:p>
لقد وضعت الرافضة حديث أخذ الميثاق من كل نبي أو يقول بالبداء .<o:p></o:p>
كما وضعت : إن الملك الخلاق يكتب الميثاق في رحم الأم ، ويشترط لله البداء .<o:p></o:p>
قال الباقر : يوحي الله إلى الملكين : أن اكتبا عليه قضائي وقدري ونافذ أمري ، واشترطا لي البداء . اهـ<o:p></o:p>
قال العلامة موسى جار الله رحمه الله تعالى ـ بعد ذكره لهذا القول ـ : فأي حاجة لله أن يشترط؟ أو كيف يكون شأن الله إن لم يشترط؟ ولمن وعلى من يكون الاشتراط ؟ وإذا جوزتم البداء لله خلاف علمه وقدره فجواز البداء على خلاف اشتراطه أقرب وأمكن وأوقع .اهـ من الوشيعة ( 118 )<o:p></o:p>
ومن ذلك : قول الرافضة عند السلام على الإمامين العسكريين ( علي والحسن رحمهما الله تعالى) في سامراء : السلام عليكما يا من بدا لله في شأنكما .اهـ من مفاتيح الجنان (929) نقلا عن التشيع والتصحيح (147)<o:p></o:p>
وقد أطال العلامة موسى جار الله رحمه الله تعالى النفس في بيان بطلان دعوى البداء لله تعالى ، وأن الرافضة قد أخذوه من اليهود ، ونقل نصوص التوراة ، من سفر التكوين وغيره ، فانظر الوشيعة (110 ـ 120)<o:p></o:p>
ما سبب دعوى البداء ؟<o:p></o:p>
لقد مر بنا أن الإمامة عند الشيعة ليست انتخابا ، إنما هي إلهية المصدر والتكوين ، بمعنى أن الله تعالى هو الذي عين هؤلاء الأئمة ، وليس البشر ، وقد سبق ذكر العناوين عند الكليني في الكافي : باب أن الإمامة عهد من الله عز وجل معهود من واحد إلى واحد . وباب ثبات الإمامة في الأعقاب وأنها لا تعود في أخ . وباب ما نص الله ورسوله على الأئمة واحدا واحدا . وباب ما جاء في الإثني عشر والنص عليهم ،... فهي لا تخضع لمتغيرات الزمان والمكان ، وأنه لا سلطة للأب في تعيين الإمام من ذريته ، لأن الله تعالى عينهم منذ الأزل ، وأنزل في ذلك البيان .<o:p></o:p>
فلما توفي إسماعيل بن جعفر الصادق رحمهما الله تعالى في حياة أبيه، واضطر الصادق رحمه الله تعالى إلى تعيين ولده الآخرـ وهو الأصغرـ موسى الكاظم إماما اصطدم مع معتقدهم ؛ أن الإمامة في الأعقاب ولا تنتقل إلى الأخوة ، لذا فكر الشيعة في الخروج من هذا المأزق ، فنسبوا هذا التغيير إلى الله تعالى ، مؤثرين إضافة النقص إلى الله تعالى، لا إلى الأئمة، والقاعدة التي قعدوها ، بأن الإمامة هي أمر رباني وليس للبشر دخل فيه .<o:p></o:p>
وقد تكرر ذلك عندما توفي أبو جعفر في حياة أبيه ، فعين ولده الآخر الحسن .<o:p></o:p>
لأنهم لو أبقوها من غير دعوى البداء فإنه لا يحق لجعفر الصادق رحمه الله تعالى بعد وفاة ولده إسماعيل أن يعين ـ ولده الأصغر ـ موسى الكاظم رحمه الله تعالى ، بل تنتقل إلى الابن الأكبر من ظهر إسماعيل ـ وهذا ما نشأ عنه فرقة الإسماعيلية، التي تطالب بذلك حسب قواعد الإمامة عند الشيعة ( وهي في الأعقاب ولا تنتقل إلى الأخوة )<o:p></o:p>
فلكي تخرج الشيعة من هذا المأزق قالت بفكرة البداء ، لتلقي مسؤولية انتقال الإمامة من إسماعيل إلى موسى الكاظم ، ومن أبي جعفر إلى الحسن على الله تعالى ، وليس على الإمام .<o:p></o:p>
ولم تظهر فكرة البداء إلا في القرن الثالث ، في عصر الإمامين العاشر والحادي عشر ، عندما بدأ التيار الإسماعيلي يشق طريقه إلى الوجود ، شاقا وحدة الشيعة .<o:p></o:p>
ذكر النوبختي عن سليمان بن جرير إنه قال لأصحابه : إن أئمة الرافضة وضعوا لشيعتهم مقالتين ، لا يظهرون معهما من أئمتهم على كذب أبدا ، وهما : القول بالبداء ، وإجازة التقية .<o:p></o:p>
فأما البداء ؛ فإن أئمتهم لما أحلوا أنفسهم من شيعتهم محل الأنبياء من رعيتها ؛ في العلم فيما كان ويكون ، والإخبار بما يكون في غد ، وقالوا لشيعتهم : إنه سيكون في غد وفي غابر الأيام كذا وكذا .<o:p></o:p>
ـ فإن جاء ذلك الشيء على ماقالوه، قالوا لهم : ألم نعلمكم أن هذا يكون، ونحن نعلم من قبل الله عز وجل ما علمته الأنبياء، وبيننا وبين الله عزوجل مثل تلك الأسباب التي علمت به الأنبياء عن الله ما علمت .<o:p></o:p>
ـ وإن لم يكن ذلك الشيء الذي قالوا إنه يكون على ما قالوا ، قالوا لشيعتهم : بدا لله في ذلك .<o:p></o:p>
وأما التقية ؛ ... الخ ثم ذكر أمر التقية ، فرق الشيعة (85 ـ 86 )<o:p></o:p>
فهي عقيدة يهودية، إذا قال الإمام قولا أو أخبر أنه سيكون له كذا وكذا، ثم لم يقع ، أو وقع خلافه ، يقول الإمام : بدا لله تعالى في ذلك الأمر فأتى بغيره . فيلقون باللوم على الله تعالى ـ حاشاه ـ ولا ينسبون الكذب وخلف الوعد لهم .<o:p></o:p>
وقد احتلت هذه الفكرة حيزا كبيرا في فكر الشيعة ، وأفردوا لها فصولا وكتبا مطولة للدفاع عنها . انظر لذلك الشيعة والتصحيح (147 ـ 151) فقد ذكرها وذكر فكرة التصحيح فيها .<o:p></o:p>
إنهم يستسهلون الطعن بالله تعالى ، ولا يفادون بالطعن أو تغيير الآراء عند أئمتهم ، إنهم نسوا أنهم ينسبون الجهل إلى الله تعالى الخبير العليم ، فهل يعقل هؤلاء ما يصدر عنهم ، وامتلأت به كتبهم ، أم هي لوثة يهودية ؟؟؟<o:p></o:p>
2 ـ الطعن في ذات الله تعالى ونفي الاعتراف بربوبيته .<o:p></o:p>
قال نعمة الله الجزائري ـ وهو محدث الرافضة ـ : إنا لا نجتمع معهم ـ أي مع السنة ـ على إله ، ولا نبي ، ولا إمام ، وذلك أنهم يقولون : إن ربهم هو الذي كان محمد نبيه ، وخليفته من بعده أبو بكر .<o:p></o:p>
ونحن لا نقول بهذا الرب ولا بذلك النبي ، بل نقول : إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا ، ولا ذلك النبي نبينا .اهـ من الأنوار الجزائرية ( 2 : 278 )<o:p></o:p>
هذا هو قول محدثهم وإمامهم ومرجعهم ، ولا شك بكفر هذا القول ، وكفر من يعتقده ككفر سابقه .<o:p></o:p>
وقال الكليني : ... وأن الله تعالى عمل بالتقية مع رسوله صلى الله عليه وسلم حين رمز اسم محمد بن الحسن العسكري ( م ح م د ) اهـ<o:p></o:p>
هل بعد الكفر ذنب ؟ وسبق ذكر النص كاملا .<o:p></o:p>
3 ـ تكذيبهم لله تعالى :<o:p></o:p>
لقد أخبرنا الله تعالى أنه حافظ لكتابه الكريم ، وذلك أنه لم يترك حفظه للخلق حتى يحفظوه ، بخلاف الكتب الأخرى ، حيث تركت لأربابها ، فغيروها وبدلوها ، فقال تعالى ـ عن هذا الكتاب الكريم ـ : {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} بينما الرافضة يقولون : إن القرآن الكريم محرف . وذهبوا في ذلك مذهبين :<o:p></o:p>
ـ إنه حذف منه ( 11000 ) آية .<o:p></o:p>
ـ إنه حرف، وبدلت بعض آياته وسوره . وسيأتي الكلام في ذلك في فقرة مستقلة .<o:p></o:p>
كما أن الله تعالى أخبرنا أن القرآن الكريم وحي من عنده تعالى ، فقال تعالى : {وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى}<o:p></o:p>
وقال تعالى: {وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه } وقال عز وجل : {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون} والآيات في ذلك كثيرة ، وهم يقولون : إنه ليس من الوحي ، كما سيأتي في فقرة تالية إن شاء الله تعالى .<o:p></o:p>
4 ـ مشاركة الإمام لله تعالى في خلقه .<o:p></o:p>
قال الكليني ـ في باب مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ووفاته ـ رقم (5) : إن الله فوض أمور خلق الكون إلى محمد وعلي وفاطمة .اهـ<o:p></o:p>
وقال أيضا : يا محمد ، إن الله تبارك وتعالى لم يزل منفردا بوحدانيته ، ثم خلق محمدا وعليا وفاطمة ، فمكثوا ألف دهر ، ثم خلق جميع الأشياء ، فأشهدهم خلقها ، وأجرى طاعتهم عليها ، وفوض أمورها إليهم ، فهم يحلون ما يشاءون ، ويحرمون ما يشاءون ، ولن يشاؤوا إلا أن يشاء الله تبارك وتعالى . اهـ من الكافي (1 : 287 )<o:p></o:p>
وقال تحت باب مواليد الأئمة رضي الله عنهم : يقول الإمام : إذا أمر الله ملكا بأمر فإن ذلك الملك يأتي إلى الإمام ويعرض عليه الأمر قبل أن يعمل به .اهـ<o:p></o:p>
هل يوجد مسلم على ظهر الأرض ـ عنده ذرة عقل ـ يقول مثل هذا القول ؟ يجعل الإمام فوق مستوى الإله ، فلا ينفذ الملك أمر الله تعالى حتى يعرضه على الإمام ، ويستأذنه . لكن إذا علمنا أن صانعي هذه الأخبار زنادقة ، فاسدو العقيدة ، آكلو أموال الأئمة ، مشكوك في دينهم ، من أهل الكذب ،... قد فعلوا ذلك ثم ألصقوه بالأئمة : زال العجب .<o:p></o:p>
وقال أمير المؤمنين عليه السلام : أنا قسيم الله بين والجنة والنار ، وأنا الفاروق الأكبر ، وأنا صاحب العصا والميسم ، ولقد أقرت لي جميع الملائكة والروح والرسل بمثل ما أقروا لمحمد صلى الله عليه وآله ، ولقد حملت على مثل حمولة محمد صلى الله عليه وآله ، وهي حمولة الرب ، وإن محمدا صلى الله عليه وآله يدعى فيكسى ويستنطق ، وأدعى فأكسى وأستنطق ، فأنطق على حد منطقه ، ولقد أعطيت خصالا لم يعطهن أحد قبلي ، علمت علم المنايا والبلايا ، والأنساب وفصل الخطاب، فلم يفتنني ما سبقني ، ولم يعزب علي ما غاب عني ، أبشر بإذن الله ، وأؤدي عن الله عز وجل ، كل ذلك مكنني الله فيه بإذنه .اهـ من أصول الكافي .<o:p></o:p>
ما ذا بقي بعد ذلك، وهو شريك الله تعالى ، وأنه بدرجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وهل يقول ذلك مسلم يعقل ما يخرج من رأسه ! لكن قاتل الله الحمقى .<o:p></o:p>
وقال الخميني : وثبوت الولاية والحاكمية للإمام (ع) لا تعني تجرده عن منزلته التي هي له عند الله ، ولا تجعله مثل من عداه من الحكام ، فإن للإمام مقاما محمودا ، ودرجة سامية ، وخلافة تكوينية ، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات هذا الكون،... الخ من الحكومة الإسلامية، وسيأتي بعد قليل .<o:p></o:p>
5 ـ الإمامة أعلى رتبة من النبوة والرسالة .<o:p></o:p>
إن دعوى الإمامة والوصاية والولاية : هي أساس دين الرافضة الذي بنوا عليه معتقداتهم ، وبسببها أقدموا على كل ما يخالف المسلمين ، ابتداء من دعوى الوصاية ، وانتهاء بدعوى وجود الأئمة قبل الخلق ، وإضفاء صفات الله تعالى عليهم ، ومشاركتهم لله تعالى في خلقه .<o:p></o:p>
لهذا جعلوها سابقة على وجود الأنبياء عليهم السلام ، وأنها أعلى من مقام النبوة والرسالة .<o:p></o:p>
قال الكليني ـ في باب فيه نكت ونتف ، النص رقم (16) ـ: قال الإمام : لما قال الله لرسوله في سورة الأنفال، الآية (61) {وإن جنحوا للسلم فاجنح لها} أن القصد من الآية هو : يا أيها الرسول كن من أتباع الأئمة .اهـ<o:p></o:p>
من هو الأصل ؟ كيف يكون الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من أتباع الأئمة وهم من ذريته ، ولولاه ما كانوا ولا عرفوا ، ثم لم يولدوا في حياته ، إنما بعد وفاته بدهر<o:p></o:p>
وقال في باب نتف وجوامع ، رقم (3 ، 4 ، 6 ) ما من نبي جاء قط إلا بولايتنا .اهـ<o:p></o:p>
وقال في رقم (5): دين جميع الملائكة هو ولايتنا.اهـ لعنة الله على الكاذبين<o:p></o:p>
وعن أبي الحسن قال : ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولن يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد صلى الله عليه وآله ووصيه علي عليه السلام .اهـ من أصول الكافي ( 276 )<o:p></o:p>
قال الخميني : إن للإمام مقاما محمودا، ودرجة سامية ، وخلافة تكوينية ، تخضع لولايتها وسيطرتها جميع ذرات الكون ، وإن من ضروريات مذهبنا أن لأئمتنا مقاما لا يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فإن الرسول الأعظم ( ص ) والأئمة ( ع ) كانوا قبل هذا العالم أنوارا ، فجعلهم الله بعرشه محدقين ،...اهـ من الحكومة الإسلامية ( 52 )<o:p></o:p>
وقال في نفس الكتاب : ورد عن الأئمة قولهم : إن لنا مع الله حالات ؛ لا يسعها ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ،...اهـ<o:p></o:p>
وهذا ما قاله المجلسي في حياة القلوب : أن الإمامة أعلى مرتبة من النبوة .اهـ<o:p></o:p>
إن الذي يقيس بين أمرين لابد أن يكون فوقهما وعارفا بهما، حتى يعرف حال الاثنين . وما هنا منتهى الغرور، فأين الإمامة من النبوة ، إذ لولا النبوة ما كانت الإمامة ، لكن إنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور .<o:p></o:p>
وإذا كانت الإمامة ـ أو الولاية ـ أعلى من النبوة ، فهي أفضل من جميع العبادات من باب أولى .<o:p></o:p>
قال الإمام الباقر: بني الإسلام على خمس : الصلاة ، والزكاة ، والصوم، والحج ، والولاية ، ولم يناد بشيء ما نودي بالولاية .<o:p></o:p>
قال زرارة : وأي شيء من ذلك أفضل ؟ فقال : الولاية أفضل .اهـ من أصول الكافي : كتاب الكفر والإيمان : باب دعائم الإسلام .<o:p></o:p>
وذكرـ في نفس الباب ـ عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى : أثافي الإسلام ثلاثة : الصلاة والزكاة والولاية ،...<o:p></o:p>
6 ـ سبق وجود علي رضي الله عنه وتصرفه في الكون .<o:p></o:p>
روى نعمة الله الجزائري الرافضي : عن علي رضي الله عنه قال : والله لقد كنت مع إبراهيم في النار ، وأنا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة وأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وكنت مع عيسى فأنطقته في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد أخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الريح .اهـ من الأنوار النعمانية ( 1 : 31 )<o:p></o:p>
هذه ليست في مقدور البشر ، فسلب الحرق من النار ، وإنطاق الرضيع في المهد ، وتسخير الريح ،... وغيرها كل ذلك من مقدور الله تعالى وليس للبشر له حيلة إليه . ثم ما هذا العمر المديد الذي زاد على عمر نوح عليه السلام بأضعاف ؟ لكن قاتل الله الكذاب على هذا الكذب المكشوف الذي يتضح لكل ذي عين .<o:p></o:p>
7 ـ التنقيص في حق النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .<o:p></o:p>
قال علي الغروي ـ أحد أكبر العلماء في حوزة النجف ـ : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا بد أن يدخل فرجه النار، لأنه وطئ بعض المشركات. يريد زواجه من الكريمتين عائشة وحفصة رضي الله عنهما .اهـ من ( لله ثم للتاريخ 21 ـ 22 )<o:p></o:p>
هل يقول ذلك مسلم يزعم أنه يوالي أهل البيت ؟ وأنه من أهل البيت ؟ إذا كان هذا فعل خيارهم وأكابرهم فكيف هو فعل أشرارهم وأصاغرهم. عامله الله تعالى بعدله .<o:p></o:p>
واسمع مقولة جابر أغاتي : صلى الله عليك يا رسول الله ، أخطأت خطأ كبيرا ، حين خرجت من الدنيا ولم توص إلى أحد ، أنت تتحمل تبعات هذه الأمة ، وأنت تتحمل مسؤولية هذه الأمة ، وبلبلة هذه الأمة ، وضياع هذه الأمة ، وفتنة هذه الأمة ، هلا أوصيت يا رسول الله ،... الخ<o:p></o:p>
لقد جعل الخبيث نفسه هو المقياس ، فمن خالفه فهو المخطئ ، ومن وافقه فهو المصيب ، أما درى لو أن النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم عين أحدا ولم يطعه الناس أما يكونون قد هلكوا ؟ ثم إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم رشح عنه تعيين أبي بكر رضي الله عنه ، كما نص على ذلك علي رضي الله عنه .<o:p></o:p>
ثم من العجب كيف يخطئ النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم لأنه لم يوص ، ودينهم مبني على الوصاية والولاية . وأنها منصوص عليها من قبل الله تعالى ورسوله الكريم صلى الله عليه وآله وسلم .<o:p></o:p>
واسمع إلى هذا الطعن والاتهام للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، عند إرسال جيش أسامة رضي الله عنه ، وكيف أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تآمر على كبار الصحابة رضي الله عنهم حين أرسلهم لتصفى المدينة لعلي رضي الله عنه فيبايع له في غيابهم .<o:p></o:p>
يقول عبد الحسين الموسوي في المراجعات : ... أما الخلافة فإنها تنصرف عنهم لا محالة إذا انصرفوا إلى الغزوة قبل وفاته ( ص ) وكان ـ بأبي وأمي ـ أراد أن تخلو منهم العاصمة ، فيصفو الأمر من بعده لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، على سكون وطمأنينة ، فإذا رجعوا قد أبرم لهذا الخلافة وأحكم لعلي عقدها .اهـ<o:p></o:p>
هل يقبل مسلم عاقل راشد مثل هذه التهمة للنبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، إنه يتآمر على كبار أصحابه ، فيرسلهم ، فلا يحضروا وفاته ، ويصفى الجو لعلي رضي الله عنه ، فيبايع بالخلافة في غيابهم ، فإذا رجعوا من الغزوة وجدوا الأمر قد تم ، فما عليهم إلا الاستسلام ، لكنهم تباطؤوا حتى فوتوا الفرصة عليه .<o:p></o:p>
ثم إن مجرد ادعاء الإمامة يستلزم منه إنكار النبوة .<o:p></o:p>
قال الإمام الدهلوي رحمه الله تعالى : إن بطلان الإمامية يعرف من لفظ الإمام ، فإن الإمام عندهم هو المعصوم ؛ المفترض الطاعة ، الموحى إليه وحيا باطنيا ، وهذا هو معنى النبي ، فمذهبهم يستلزم إنكار النبوة .اهـ من الدر الثمين في مبشرات النبي الأمين 4 ـ 5 ) وانظر صورتان متضادتان .<o:p></o:p>
8 ـ دعواهم أن الأئمة أفضل من الرسل عليهم السلام .<o:p></o:p>
ومن غلو الرافضة في أئمتهم : اعتقادهم أنهم أفضل من أولي العزم من الرسل ، وأن جميع الأنبياء عليهم السلام بعثوا بولايتهم .<o:p></o:p>
قال النعماني : اعلم أنه لا خلاف بين أصحابنا رضي الله عنهم في أشرفية نبينا على سائر الأنبياء، للأخبار المتواترة، وإنما الخلاف بينهم في أفضلية أمير المؤمنين (علي ) والأئمة الطاهرين على الأنبياء ، ما عدا جدهم.<o:p></o:p>
فذهب جماعة : إلى أنهم أفضل من باقي الأنبياء ما خلا أولي العزم ، فهم أفضل من الأئمة .<o:p></o:p>
وبعضهم إلى مساواتهم .<o:p></o:p>
وأكثر المتأخرين إلى أفضلية الأئمة على أولي العزم وغيرهم .<o:p></o:p>
وهو الصواب .اهـ من الأنوار النعمانية .<o:p></o:p>
وقال المجلسي : إن الإمامة أعلى من رتبة النبوة.اهـ من حياة القلوب (3: 10) وانظر الثورة الإيرانية .<o:p></o:p>
وقال جعفر الصادق : ما جاء به علي آخذ به ، وما نهى عنه أنتهي عنه ، جرى له من الفضل مثل ما جرى لمحمد ، ولمحمد الفضل على جميع خلق الله عز وجل ، المتعقب عليه في شيء من أحكامه كالمتعقب على الله وعلى رسوله ، والراد عليه في صغيرة أو كبيرة على حد الشرك بالله ، كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتى إلا منه، وسبيله الذي من سلك غيره يهلك، وكذلك جرى لأئمة الهدى واحدا بعد واحد .اهـ<o:p></o:p>
وروى عن علي رضي الله عنه قال : الملائكة وجميع الأنبياء سلموا لي، كما سلموا لمحمد ، وأنا من أرسل الناس إلى الجنة وإلى النار .اهـ أصول الكافي ( 238 )<o:p></o:p>
وقال جعفر الصادق : ولايتنا ولاية الله، التي لم يبعث نبي قط إلا بها.اهـ<o:p></o:p>
وقال موسى بن جعفر : ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولم يبعث الله رسولا إلا بنبوة محمد ^ ووصية علي رضي الله عنه.اهـ من أصول الكافي ( 276 )<o:p></o:p>
لا يكون العبد مؤمنا حتى يعرف الله ورسوله والأئمة كلهم وإمام زمانه .اهـ من أصول الكافي (105)<o:p></o:p>
ولما كانت هذه نظرة الرافضة إلى الأئمة : جعلوهم شهداء على الناس وانظر الثورة الإيرانية ففيها نقول كثيرة .<o:p></o:p>
9 ـ ادعاؤهم أن القرآن الكريم ليس من الوحي .<o:p></o:p>
ومن أخطر الأمور التي ذكرها أئمة الرفض أيضا : ادعاؤهم أن القرآن الكريم ليس من الوحي ، وأنه لم ينزل به جبريل على النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، وإلا سيضطرون إلى إنكار أقوال أئمتهم بتحريفه .<o:p></o:p>
قال نعمة الله الجزائري الرافضي : إن تسليم تواتره عن الوحي الإلهي ، وكون الكل قد نزل به الروح الأمين : يفضي إلى طرح الأخبار المستفيضة ، مع أن أصحابنا قد أطبقوا على صحتها، والتصديق بها.اهـ من الأنوار النعمانية ( 2 : 357 )<o:p></o:p>
وأين هم من تكفل المولى عز وجل بحفظ هذا القرآن {إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون} ؟ ثم ماذا أبقى الرافضة لليهود والنصارى ؟ إنهم لم يبقوا شيئا ، بل صاروا هم أسائذتهم بعد أن كانوا من أتباعهم . هل يقدم مسلم على مثل هذا القول ؟ والله لو جمعنا ما ذكره المستشرقون من اليهود والنصارى لما بلغوا جزءا مما قالته الرافضة . ثم كيف يدعون أنهم مسلمون ويعتقدون أن القرآن الكريم محرف. لقد أقدم أعداء الله تعالى على مر التاريخ على التغيير والتحريف فما استطاعوا ، ثم يزعم فروخ اليهود والنصارى والمجوس تحريفه ؟ ألا ساء ما يزرون .<o:p></o:p>
لكن أقول لهم : إن القرآن محفوظ بحفظ الله تعالى وتكفله بذلك، وليس بحفظ البشر ، لذا موتوا بغيظكم .<o:p></o:p>
وأما قيامهم بتحريف القرآن الكريم ، والتزيد فيه ، وإضافتهم ما ليس فيه ، ودعوى النقص،... فسوف يأتي الحديث عنه في الفصل القادم إن شاء الله تعالى .<o:p></o:p>
10 ـ الأئمة يعلمون الغيب ، وعندهم علم الأولين والآخرين .<o:p></o:p>
ومن الأمور الخطيرة التي يعتقدها الرافضة: ادعاؤهم أن الأئمة يعلمون الغيب ، وأنهم يعلمون علم الأولين وعلم الآخرين ، وقد سبق ذكر كثير من الأقوال .<o:p></o:p>
قال الكليني : باب ( أن الأئمة يعلمون علم ما كان وما يكون ، وأنه لا يخفى عليهم شيء ) وقد جاء فيه :<o:p></o:p>
ـ حلف الإمام ثلاث مرات برب الكعبة : بأنه أعلم وأزكى من موسى والخضر عليهما السلام، فهما أعطيا علم ما كان، ولم يعطيا علم ما سيكون، وما هو كائن إلى يوم القيامة ، ولكنه أعطي ذلك إرثا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .اهـ<o:p></o:p>
ـ وقال الإمام : أنا أعلم ما في السموات وما في الأرض ، وما في الجنة ، وما في النار ، وما كان ، وما سيكون . ثم مكث الإمام برهة ، ورأى أن هذا الكلام قد كبر على المستمعين ، ولم يصدقوه . فقال : لقد تعلمت هذا العلم من كتاب الله حيث يقول الله عز وجل : (وفيه تبيان كل شيء ).اهـ<o:p></o:p>
قد سبق التعليق على هذا اللفظ ، وأنه ليس هذا لفظ القرآن .<o:p></o:p>
وقال الإمام رحمه الله تعالى : عندنا علم ما كان وما هو كائن ، إلى أن تقوم الساعة . اهـ من الكافي ( 1 : 239 )<o:p></o:p>
ـ قال الإمام : أنا أعلم الغيب .اهـ<o:p></o:p>
ـ وقال الحسن بن علي لأخيه محمد : لو شئت أخبرتك وأنت نطفة في ظهر أبيك لأخبرتك .اهـ والنصوص في هذا الباب كثيرة ، مر كثير منها .<o:p></o:p>
لكن أقول : هذه صفات من ؟<o:p></o:p>
11 ـ تناسخ الأرواح .<o:p></o:p>
وذلك أنهم يرون أن روح القدس كانت في النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، كما كانت في عيسى عليه السلام ، ثم انتقلت إلى علي ثم إلى الحسن ثم إلى الحسين رضي الله عنهم ، ثم كذلك في الأئمة ، وعامتهم يقولون بالتناسخ والرجعة ، وكان هؤلاء يسمون بـ ( الطيارة ) وأنهم لا يموتون ، وإنما موتهم طيران نفوسهم في الغلس .<o:p></o:p>
قال المفضل ـ كما نقله الكليني في الكافي ـ : إن روح القدس روح خاص بالنبي ، ينتقل بعد موته إلى بدن وصيه تماما ، كانتقال الروح من جسم إلى جسم .اهـ<o:p></o:p>
وقال الكليني : إن روح محمد صلى الله عليه وسلم تسري في أجساد الأئمة .اهـ<o:p></o:p>
وقال الطوسي ـ في ترجمة نصر بن صباح البلخي ، الذي عده المامقاني من الأئمة ، وقد أكثر المشايخ من النقل عنه على وجه الاعتماد ، وقد بلغ إلى حد لا مزيد عليه ـ: لقي جلة من كان في عصره من المشايخ والعلماء ، وروى عنهم ، إلا أنه قيل : كان من الطيارة ، غالي . انظر رجال الطوسي ( 515 ) ومقباس الهداية (121)وقد رد عليهم النبوختي بكتابه (الرد على أصحاب التناسخ ) كما في مقدمة فرق الشيعة له ( 17 )<o:p></o:p>
وقال السيد الرضا : من قال بالتناسخ فهو كافر . اهـ من الكافي .<o:p></o:p>
وقد كفاني الحكم على دعاة التناسخ .<o:p></o:p>
12 ـ المغالاة الزائدة في الأئمة .<o:p></o:p>
بحيث إنهم جعلوا لهم حرية الاختيار ، وأنهم أعلى مرتبة من النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ـ بل إن عليا رضي الله عنه قسيم الله تعالى ، كما مر قبل قليل ـ وأن الله تعالى أشهدهم خلق المخلوقات ، وفوض إليهم أمور جميع الخلق ، فهم يتصرفون كما يشاءون ، وأنهم يحلون ما يشاءون ، ويحرمون ما يشاءون ، وأنهم معصومون من الخطأ ـ بالإجماع ـ بل لا يتصور فيهم السهو أو الغفلة ، ويعتقدون فيهم الإحاطة ،... كما قال الخميني في الحكومة الإسلامية (91)وأن الله تعالى بعثهم لتحقيق ما عجز عنه الأنبياء ـ وعلى رأسهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ـ وأن تعاليمهم كتعاليم القرآن لا فرق بينهما، وأن لهم مع الله تعالى حالات، لا يسعها ملك مقرب، ولا نبي مرسل . وأنهم سيعودون إلى الدنيا قبل يوم القيامة ، وأن منكر الإمام الغائب أشد كفرا من إبليس ، وأن المسلمين جميعا أولاد زنا ، ما عدا شيعتهم ، وأنه ليس على ملة الإسلام إلا هم ، وأن جميع المسلمين كفار ، وغيره كثير ، وقد سبق ذكر كثير من ذلك .<o:p></o:p>
وقد ذكر ذلك الكليني وابن بابويه والمفيد وغيرهم ، ومن آخر من ذكر ذلك الخميني في خطبته المشؤومة في نصف شعبان عام 1400هـ وقد رد عليه عدة جهات علمية ورسمية وكفروه .<o:p></o:p>
وأقتصر على هاتين الروايتين الخطيرتين جدا وأرجو أن تفكر فيهما .<o:p></o:p>
قال الراوي للإمام الباقر : هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وارثا لعلوم جميع الأنبياء ، وأنتم ورثة علم الرسول ؟ قال الإمام : نعم .<o:p></o:p>
ثم قال : هل تقدرون أن تحيوا الموتى ، وتشفوا المرضى؟ قال : نعم ، بإذن الله .اهـ من الكافي : باب مولد أبي جعفر محمد بن علي رضي الله عنهما ، رقم ( 3 )<o:p></o:p>
وفي باب ما جاء في الإثني عشر والنص عليهم ، من رواية سهل بن زياد الكذاب ، وحسن بن عباس الجريش الوضاع، رقم (13) : أن عليا رضي الله عنه أحيا رسول الله ، وأعاده إلى الدنيا ، ليقول لأبي بكر : إن الأئمة بعده اثنا عشر شخصا .اهـ<o:p></o:p>
فانظر في النصين ، وتأمل مرات بعد مرات ، ثم أصدر الحكم بعد ذلك على هؤلاء.<o:p></o:p>
واسمع هذه الخرافة التي يرددها النواحون الكذابون ـ وهم يقرؤون من كتبهم ـ أمام الرعاع من الرافضة ، ويظنون أنها صدق ، ولا يفكرون ما فيها من الغلو أو الكفر . يقول النواح على لسان سيدنا علي رضي الله عنه : أعطيت الصراط والميزان ، واللواء والكوثر ، وأنا المقدم على بني آدم يوم القيامة ، أنا المحاسب للخلق ، أنا منزلهم منازلهم ، أنا عذاب أهل النار ،... أنا منزل الملائكة منازلها ، أنا آخذ العهد على الأرواح بالأزل ، أنا المراد في الآية بقوله : {ألست بربكم }... الخ كلامه .<o:p></o:p>
13 ـ إباحة الزنا واللواط وتبادل النساء .<o:p></o:p>
لا زلت أعجب من هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يتبعون الأئمة ـ وعلى رأسهم سيدنا علي رضي الله عنه ـ وكيف يخالفونه صراحة ، لأن في مخالفته تحقيق شهوة . مع أن فقهاء الرافضة يرون أن عمل الإمام حجة ، لا سيما إذا كان مبسوط اليد ، وقادرا على إظهار الرأي ، وبيان أمر الله تعالى ونواهيه .<o:p></o:p>
ونكاح المتعة كان موجودا في الجاهلية كأحد الأنكحة السائدة آنذاك ، ثم حرمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما حرم من الأنكحة ، وهو عند جميع المسلمين ـ باستثناء الرافضة ـ حرام ، لأنه يختلف عن نكاح الديمومة بأمور كثيرة فلا يوجد فيه عقد ، ولا ولي ، ولا شهود ، ولا مهر ، ولا نفقة ، ولا طلاق، ولا رجعة، ولا عدة، ولا نسب، ولا زمن ، ولا ميراث،...الخ ولهذا قال تعالى : {والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون}ومفاسده أكثر من أن تحصى، وهو يفتح بابا للساقطين من الجنسين بلصق ما عندهم من الفجور والدعارة بالإسلام ، وهو منه بريء .<o:p></o:p>
إن من أشد الصحابة رضي الله عنهم في تحريم نكاح المتعة هو سيدنا علي رضي الله عنه ، ويروي عنه ذلك ولده محمد ، ويرويه عن محمد ولداه . وقد ورد ذلك في أغلب كتب الحديث ، ومع هذا يغالون في نكاح المتعة ، بأن يجعلوه عبادة أسمى وأعلى من الصلاة والصيام والحج ، وهو من موجبات الجنة ، بل من تمتع أربع مرات كان بدرجة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، بل ذهبوا في كذبهم وافترائهم إلى أن من لم يتمتع فهو كافر ، والعياذ بالله تعالى . وقد ذكروا عدة نصوص مكذوبة على لسان النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ، ومن ذلك :<o:p></o:p>
* من تمتع بامرأة مؤمنة كأنما زار الكعبة سبعين مرة . اهـ<o:p></o:p>
إنه والله كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وقاتل الله من افتراه .<o:p></o:p>
* من تمتع مرة أمن سخط الجبار ، ومن تمتع مرتين حشر مع الأبرار ، ومن تمتع ثلاث مرات زاحمني في الجنان .اهـ من لا يحضره الفقيه (3: 366 )<o:p></o:p>
لعنة الله على من افتراه .<o:p></o:p>
* قال الإمام الصادق رحمه الله تعالى : إن المتعة ديني ودين آبائي ، فمن عمل بها عمل بديننا ، ومن أنكرها أنكر ديننا ، واعتقد بغير ديننا . اهـ من لا يحضره الفقيه ( 3 : 366 )<o:p></o:p>
وزاد الكاشاني في فتح الصادقين : وولد المتعة أفضل من ولد الزوجة الدائمة ، ومنكر المتعة كافر مرتد .اهـ<o:p></o:p>
فوالله إنه لكذب ، ولعنة الله تعالى على الكذابين ، وقد كفر الخبيث عليا ومن معه رضي الله عنهم .<o:p></o:p>
* وقيل له : هل للتمتع ثواب؟ قال : إن كان يريد بذلك وجه الله لم يكلمها كلمة إلا كتب الله له بها حسنة ، فإذا دنا منها غفر الله له بذلك ذنبا ، فإذا اغتسل غفر الله له بقدر ما مر من الماء على شعره .اهـ من لا يحضره الفقيه . وانظر ما نقله العلامة التونسوي في بطلان عقائد الشيعة ، وعجالة حسنة ، ترجمة رسالة المجلسي في المتعة ، فقد ذكر فيهما كثيرا من تلك الخزعبلات الكاذبة .<o:p></o:p>
* وروى الكاشاني في تفسيره عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : من تمتع مرة كانت كدرجة الحسين عليه السلام ، ومن تمتع مرتين فدرجته كدرجة الحسن عليه السلام ، ومن تمتع ثلاث مرات كانت درجته كدرجة علي بن أبي طالب عليه السلام، ومن تمتع أربع مرات فدرجته كدرجتي .اهـ<o:p></o:p>
ألا لعنة الله تعالى على واضعه .<o:p></o:p>
إلى هذا الحد من الإهانة بلغت منزلة الأئمة ؛ علي وولديه رضي الله عنهم ؟ وهكذا بلغت منزلة النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم عند زاعمي اتباع الآل ؟<o:p></o:p>
إنها فرصة العمر أن يتمتع رجال الحوزات والحسينيات ومشاهد الأئمة ببنات الناس ، طالما هذا الثواب وهذه المنازل لمن تمتع .<o:p></o:p>
بل بلغت بهم الخسة والبهيمية أن أباحوا التمتع بالصبية الصغيرة، وانظر ما كتبه السيد حسين الموسوي في كشف الأسرار من قصص مخزية يندى لها الجبين مما سمعه وشاهده ، يصعب ذكرها ، فانظرها فيه (34 ـ وما بعد )<o:p></o:p>
وانتشار العمل بالمتعة عند الرافضة جر إلى إباحة الفرج ، ومعنى ذلك : أن الرجل يعطي امرأته أو جاريته إلى رجل آخر يستمتع بها لفترة من الزمن ، سواء عند سفره ـ حتى لا تزني ـ أو يعطيها لضيف حل عليه . ويروون في ذلك روايات مكذوبة ملفقة ، ينسبونها لمحمد الباقر وابنه جعفر الصادق رحمهما الله تعالى . انظر الاستبصار (3 : 136) والفروع (2: 200)<o:p></o:p>
وما زال هذا العمل في إيران إلى يومنا هذا . مع أنه زنى صريح ، وهناك نصوص كثيرة كلها كذب يصعب ذكرها ، انظرها في (لله ثم للتاريخ )<o:p></o:p>
ومن المؤسف حقا أن ترى عامة المراجع الدينية الرافضة يفتون بجواز إعارة الفرج ، وأن أحدهم إذا حل ضيفا عند أحد منهم استعار زوجته إذا رآها جميلة ، وتبقى عنده حتى مغادرته ، انظر (لله ثم للتاريخ 46 ـ 49) لبيان أسماء المراجع الدينية التي أفتت ، وعملت بمقتضى تلك الفتوى .<o:p></o:p>
ولو حلفت فلست بناكث أن الأئمة رحمهم الله تعالى منها براء ، إنما فعل ذلك الزنادقة لهوى في نفوسهم ، ولتشويه سمعة أهل البيت .<o:p></o:p>
ولم يقتصر الأمر على ذلك ، بل أباحوا لأنفسهم اللواط ـ والعياذ بالله عز وجل ـ ويذكرون روايات ملفقة مكذوبة، ظاهرة الفساد، وينسبونها ـ كذبا وزورا ـ إلى الأئمة ، لتشويه سمعتهم .<o:p></o:p>
ومن المؤسف حقا أن جميع أهل الحوزات في النجف وإيران ، بل في كل مكان يفعلون ذلك ، والمصيبة أنهم ينسبون ذلك إلى الدين ، والله يعلم أن الدين منهم براء في هذا الفعل المشين . وانظر ما كتبه السيد حسين الموسوي في كشف الأسرار ( 49 ـ 55 )<o:p></o:p>
علما بأنه قد ثبت عن علي رضي الله عنه وعن كبار أئمة آل البيت النهي عن المتعة ، وبيان تحريمها .<o:p></o:p>
فعن عبد الله والحسن ابني محمد ابن الحنفية ، عن أبيهما ، عن علي رضي الله عنه قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية يوم خيبر . متفق عليه ، والحديث في هذا متواتر ، إذ يرويه نحو من عشرين صحابيا . وهو موجود في كتبهم .<o:p></o:p>
وقال الإمام جعفر الصادق رحمه الله تعالى ـ وقد سئل : أكان المسلمون على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتزوجون بغير بينة ؟ قال : لا<o:p></o:p>
قال الطوسي في تعليقه على هذا القول: إنه لم يرد من ذلك النكاح الدائم، بل أراد منه المتعة . ولهذا أورد هذا النص في باب المتعة .اهـ وانظر التهذيب (2 : 189)<o:p></o:p>
وعن عبد الله بن سنان قال : سألت أبا عبد الله [ جعفر الصادق ] عليه السلام عن المتعة ، فقال : لا تدنس نفسك بها .اهـ من بحار الأنوار (100: 318 )<o:p></o:p>
وعن عمار قال : قال أبو عبد الله لي ولسليمان بن خالد : قد حرمت عليكما المتعة .اهـ فروع الكافي ( 2 : 48 ) ووسائل الشيعة ( 14 : 450 )<o:p></o:p>
وهناك نصوص كثيرة عن الأئمة في إعلانهم تحريم المتعة .<o:p></o:p>
إن الأخبار التي يروجها أئمة الرافضة لا يوجد منها حرف واحد قاله الأئمة، إنما افتراها وتقولها عليهم زنادقة أرادوا الطعن بأهل البيت الكرام ، والإساءة إليهم ، وإلا فكيف يفسر تكفيرهم لمن لم يتمتع؟<o:p></o:p>
ثم إنه لم ينقل عن أحد من الأئمة رحمهم الله تعالى نقلا ثابتا أنه تمتع ، أو قال بحلية المتعة . انظر ( لله ثم للتاريخ 40 ـ وما بعد )<o:p></o:p>
إن أدلة تحريم نكاح المتعة كثيرة ـ ذكرت بعضها في الرد على الخميني في خاتمة الكلام على الصحابة رضي الله عنهم [ وانظر الوشيعة 121 ـ 149 ]<o:p></o:p>
لكن الرافضة يزعمون أن الذي حرم المتعة إنما هو سيدنا عمر رضي الله عنه ـ كما سبق قول الخميني ـ ولذا فهم لمخالفتهم له قرروا استحلال المتعة ، من باب المراغمة ، لأنه ليس لهم دليل واحد صحيح . وزيادة في الإرغام جعلوها شارة لأهل البيت، وشعارا للأئمة، وكذبوا في ذلك ، وافتروا على النبي الكريم صلى الله عليه وآله وسلم ما لم يقله، بل ما لا يصدر من عاقل.<o:p></o:p>
إن سيدنا عمر رضي الله عنه لم يحرم ولم يحلل ، لأنه ليس مشرعا ، إنما الذي حصل في زمنه رضي الله عنه وقوع حادثة تمتع في الكوفة ، فلما فحص وفتش ـ وكان كثير المشورة ـ وتيقن ثبوت النهي والنسخ والتحريم إلى الأبد، في يوم الفتح : أشاع ذلك النهي حتى يعلم ، لا أنه حرم ما كان حلالا . كما يفترونه عليه رضي الله عنه . انتهى .. <o:p></o:p>
قلت : ولولا خشية الإطالة لأدرجت لك ما يزيد على عشرات الصفحات في هذا الباب .. لكنني أحيلك على عدة مراجع .<o:p></o:p>
منها .<o:p></o:p>
1-نفس المرجع أثر اليهود والنصارى والمجوس على التشيع. <o:p></o:p>
2-أحاديث يحتج بها الشيعة لعبد الرحمن محمد سعيد دمشقية<o:p></o:p>
3-أصول مذهب الشعية الإمامية الإثني عشرية عرض ونقد ناصر بن عبد الله بن علي القفاري.<o:p></o:p>
4_ أصول وتاريخ الفرق الإسلامية لمصطفى بن محمد بن مصطفى. <o:p></o:p>
5- كتاب موقف شيخ الإسلام ابن تيمية من الرافضة لـ د. عبد الله بن إبراهيم بن عبد الله<o:p></o:p>
6- مجموع مؤلفات الشيخ إحسان إلهي ظهير رحمه الله.<o:p></o:p>
7- الانتصار للصحب والآل من افتراءات السماوي الضال لإبرهيم بن عامر الرحيلي.<o:p></o:p>
وغيرها كثير . بالإضافة طبعا إلى فتاوى شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله ..<o:p></o:p>
هذا وأسأل الله لي ولكم قبول القول والعمل إنه سميع مجيب .<o:p></o:p>
وشكرا لكم جميعا.<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
|