عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 2009-10-23, 07:16 PM
حفيدة الحميراء حفيدة الحميراء غير متواجد حالياً
عضو متميز بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2008-11-30
المكان: مــصـــر مــقــبرة الـروافــض
المشاركات: 907
افتراضي

<CENTER>بسم الله الرحمن الرحيم
الأصل السادس: الإيمان بالقدر خيره وشره:

ويتضمن الإيمان بأمور أربعة:

1ـ الإيمان بأن الله تعالى علم أحوالَ عباده وأرزاقَهم وآجالهم وأعمالهم وما كان ويكون لا يخفى عليه شيء: {إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [العنكبوت: 62]، {لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} [الطلاق: 12].
2ـ كتابتهُ عز وجل لكل المقادير( )، قال عز وجل: {وَكُلَّ شَيْءٍ أحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ} [يس: 12]، وقال سبحانه: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} [الحج: 70]، وفي صحيح مسلم: "كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة"( ).

3ـ الإيمان بمشيئة الله النافذة فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن،

قال عز وجل: {وَمَا تَشَاؤُونَ إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير: 29]، وقال: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82].

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
قال عز وجل: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ} [الزمر: 62].
أمور تدخل في الإيمان بالله عز وجل:
1ـ يدخل في الإيمان بالله الصادق بجميع ما أوجبه الله على عباده وفرضه عليهم كأركان الإسلام الخمسة وغيرها مما أوجب الله على عباده.
2ـ ومن الإيمان بالله: الاعتقاد بأن الإيمان قول وعمل.
3ـ ومن الإيمان الحب في الله والبغض في الله( ).

: وسطيّةُ أهلِ السُّنَّةِ والجماعة:

1ـ أهل السنة وسط في باب صفات الله عز وجل
بين أهل التعطيل وأهل التمثيل: قال الله عز وجل: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا}

فأهل الإسلام وسط بين الملل،

وأهل السنة وسط بين الفرق المنتسبة إلى الإسلام، فهم وسط بين أهل التعطيل الذين ينفون صفات الله عز وجل وبين أهل التمثيل الذين أثبتوها وجعلوها مماثلة لصفات المخلوقين.

فأهل السنة
أثبتوا صفات الله إثباتًا بلا تمثيل،
وينزهون الله عز وجل عن مشابهة المخلوقين تنزيهًا بلا تعطيل، فجمعوا بين التنزيه والإثبات وقد ردَّ الله على الطائفتين
بقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} رَدٌّ على المشبهة،
{وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ردّ على المعطّلة( ).


2ـ أهل السنة وسط في باب أفعال العباد بين الجبرية والقدرية:
فالجبرية الذين هم أتباع جهم بن صفوان يقولون إن العبد مجبور على فعله كالريشة في مهب الريح،
والقدرية الذين هم المعتزلة أتباع معبد الجهني ومن وافقهم قالوا:
إن العبد هو الخالق لأفعاله دون مشيئة الله وقدرته، وهدى الله أهلَ السنة والجماعة لأن يكونوا وسطًا بين هاتين الفرقتين فقالوا إن الله هو الخالق للعباد وأفعالِهِم،
والعبادُ فاعلون حقيقة ولهم قدرة على أعمالهم والله خالقهم وخالق أعمالهم وقدراتهم {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات: 96]
وأثبتوا للعبد مشيئة واختيارًا تابعين لمشيئة الله عز وجل:
{وَمَا تَشَاؤُونَ إِلا أَن يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [التكوير: 29] والله المستعان( ).


3ـ أهل السنة وسط في باب وعيد الله بين الوعيدية والمرجئة: المرجئة قالوا:

لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة فعندهم أن الأعمال ليست داخلة في مسمى الإيمان وأن الإيمان لا يزيد ولا ينقص، وأن مرتكب الكبيرة كامل الإيمان وهذا باطل.


والوعيدية: هم الذين قالوا:

إن الله يجب عليه عقلاً أن يعذب العاصي كما يجب عيه أن يُثيب الطائع فمن مات على كبيرة ولم يتب منها فهو مخلد في النار، وهذا أصل من أصول المعتزلة، وبه تقول الخوارج.


أما أهل السنة فقالوا:

مرتكب الكبيرة إذا لم يستحلها، مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته أو مؤمن ناقص الإيمان وإن ماتَ ولم يتب فهو تحت مشيئة الله، إن شاء عفا عنه برحمته،
وإن شاء عذبه بعدله بقدر ذنوبه ثم يخرجه، قال الله سبحانه( )
: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} [النساء: 48].

أهل السنة وسط في باب أسماء الدين والإيمان والأحكام بين الخوارج

والمعتزلة، وبين المرجئة والجهمية:

المراد بأسماء الدين هنا: م
ثل مؤمن، مسلم، كافر، فاسق،
والمراد بالأحكام: أحكام أصحابها في الدنيا والآخرة.

(أ) الخوارج عندهم أنه
لا يسمى مؤمنًا إلا من أدى جميع الواجبات واجتنب الكبائر ويقولون إن الدين والإيمان قول وعمل واعتقاد، ولكنه لا يزيد ولا ينقص فمن أتى كبيرة كفر في الدنيا وهو في الآخرة خالد مخلد في النار إن لم يتب قبل الموت.

(ب) المعتزلة قالوا بقول الخوارج إلا أنه وقع الاتفاق بينهم في موضعين:
نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة، وخلوده في النار مع الكافرين.

ووقع الخلاف بينهم في موضعين:
الخوارج سموه في الدنيا كافرًا،
والمعتزلة قالوا في منزلة بين المنزلتين:

فهو خرج من الإيمان ولم يدخل في الكفر.

والخوارج استحلوا دمه وماله والمعتزلة لم يستحلوا ذلك.
(ج) المرجئة قالوا: لا يضر مع الإيمان ذنب كما لا ينفع مع الكفر طاعة، فهم يقولون إن الإيمان مجرد التصديق بالقلب فمرتكب الكبيرة عندهم كامل الإيمان ولا يستحق دخول النار، وهذا يبين أن إيمان أفسق الناس عندهم كإيمان أكمل الناس.

(د) الجهمية وافقوا المرجئة في ذلك تمامًا، فالجهم قد ابتدع التعطيل، والجبر، والإرجاء كما قال ابن القيم رحمه الله.

( هـ) أما أهل السنة فوفقهم الله للوسطية بين هذين المذهبي الباطلين فقالوا: الإيمان قول وعمل:
قول القلب واللسان، وعمل القلب واللسان والجوارح،
يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية، فقول القلب تصديقه وإيقانه، وقول اللسان النطق بالشهادتين والإقرار بلوزامها،
وعمل القلب: النية والإخلاص والمحبة والانقياد،
والإقبال على الله عز وجل والتوكل عليه ولوازم ذلك وتوابعه، وكل ما هو من أعمال القلوب، وعمل اللسان،
ما لا يؤدى إلا به كتلاوة القرآن وسائر الأذكار والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والدعوة إلى الله عز وجل، وغير ذلك،

وعمل الجوارح: القيام بالمأمورات واجتناب المنهيات، ومن ذلك الركوع والسجود وغير ذلك.

قدرهم؛ لأنهم ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظٍّ وافر، فلا يجوز سبهم ولا التشهير بهم، ولا تَتَبُّع عَثَراتِهم ونشرها بين الناس؛ لأن في ذلك فسادًا كبيرًا( )،

وقد أحسن ابن عساكر رحمه الله فيما نُقل عنه أنه قال:

"اعلم يا أخي – وفقني الله وإياك لمرضاتِهِ وجعلني وإياك ممن يتقيه حق تقاته – أن لحومَ العلماءِ مسمومة، وعادةُ الله في هتكِ أستار منتقصيهم معلومة"( )
وأن من أطال لسانَه في العلماءِ بالثلبِ بلاه الله قبل موته بموت القلب
{فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور: 63].

7ـ أهل السنة وسط في التعامُلِ مع ولاة الأمور: فهم وسط بين المُفْرِطِين والمفرِّطين،
فأهل السنة يحرمون الخروج على أئمة المسلمين،
ويوجبون طاعتهم والسمع لهم في غير معصية الله، ويدعون لِوِلاتهم بالتوفيق والسداد؛ لأن الله أمر بطاعتهم فقال عز وجل: {آمَنُواْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً} [النساء: 59].

وعن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "على المرء المسلم السمعُ والطاعةُ فيما أحب وكره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمعَ ولا طاعة"( ).

يتبع ان شاء الله
</CENTER><!-- / message -->
__________________
وقال أبو الوفا بن عقيل رحمه الله:

انظر كيف اختار لمرضه بيت البنت، واختار لموضعه من الصلاة الأب، فما هذه الغفلة المستحوذة على قلوب الرافضة عن هذا الفضل والمنزلة التي لا تكاد تخفى عن البهيم فضلا عن الناطق.



و ما ضر المسك معاوية عطره
أن مات من شمه الزبال والجعل
رغم أنف من أبى

حوار هادئ مع الشيعة

اصبر قليلا فبعد العسر تيسير وكل امر له وقت وتدبير
رد مع اقتباس