علي غير معصوم - دليل من كتبهم
عندما اغتالت السبئية وغوغاء الاعراب الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه، جاءوا الى سيدنا علي ليبايعوه بالخلافة بعد ان رفض كل من طلحة والزبير وعبدالله بن عمر، فقال لهم سيدنا علي:
"دعوني والتمسوا غيري فانا مستقبلون امرا له وجوه والوان ، لا تقوم له القلوب ولا تثبت عليه العقول، وان الافاق قد أغامت ، والمحجة قد تنكرت ، وأعلموا اني ان اجبتكم ركبت بكم ما أعلم، ولم أصغ الى قول القائل وعتب العاتب، وان تركتموني فأنا كأحدكم ، ولعلي اسمعكم واطوعكم لمن وليتموه امركم ، وأنا لكم وزيرا خير لكم مني اميرا" . < نهج البلاغة ص 136>
هذا دليل من كتابهم المنسوب الى علي رضي الله عنه انه لم يرى نفسه اماما منصوصا علي من الله عز وجل او من الرسول صلى الله عليه وسلم والا لما كان له ان يرفض الامامة والخلافة عندما طلب منه ذلك.
وقد قال في ذلك ايضا ابن ابي الحديد وهو شيعي، ان هذا الكلام يدل على ان علي رضي الله عنه لم يكن منصوصا عليه بالإمامة من جهة الرسول صلى الله عليه وسلم، ولما جاز له ان يقول "دعوني والتمسوا غيري". <شرح نهج البلاغة لابن ابي الحديد>.
كما نقل الثقفي الكوفي الشيعي في كتابه الغارات، ان علي رضي الله عنه قال في خطبه له :
" حتى اذا نقمتم على عثمان اتيتموه فقتلتموه، ثم جئتموني لتبايعوني ، فأبيت عليكم ، فأمسكتم يدي فنازعتموني و دافعتموني ، وبسطتم يدي فكففتها ، ومددتموها فقبضتها، وازدحمتم علي حتى ظننت انكم قاتلي بعضكم او قاتلي . فقلتم: بايعنا لا نجد غيرك ، ولا نرضى الا بك ، بايعنا لا نفترق ولا تختلف كلمتنا . فبايعتكم ودعوت الناس الى بيعتي ، فمن بايع طوعا قبلته ومن ابى لم اكرهه وتركته"
فبأي حديث بعد ذلك يخرصون وعلى من يكذبون؟ ما هي الا اكاذيب واساطير اخترعوها ما انزل الله بها من سلطان لا تنطلي على الفهيم العاقل ويأخذها كل غبي غافل.
|