اوا قد استوت الفتنة
السلام عليكم ورحمة الله
نعم القرآن المجيد ، مصدر التشريع ، وهو كامل الدين الحق المبعوث به رسول الله..
والاعتقاد بحاجة او لزوم لمساندة أو تفسير القرآن الكريم أو تبيان شيء من معانيه..!!
هو ( نوع من اعراض أو سوء تدبر القرآن )
ولن اقول ضعف ايمان لانه غالبا ما يكون (في زمن الفتنة هذا.!) صادر من مسلمين أخيار يحاولون الدفاع عن الدين والتوحيد وعن النبي عليه الصلاة والسلام وامهات المؤمنين والصحابة الكرام..
أي نجدهم يواجهون سباب وطعن في دينهم وارثهم الذي يتفاخرون به ، أي تحت تأثير ( رد الفعل ) وليسوا بحالة صفاء ذهني لتمييز الصالح من الطالح وبغير قدرة كافية للتدبر والتأمل في آيات القرآن الكريم بالشكل الأمثل أو على الأقل بالشكل الطبيعي ..
وأقصد بالشكل الأمثل أي بلوغ مستوى الاستنباط..
وأما الشكل الطبيعي للفهم ، هو ما كان فيه المشركين قبل الاسلام الذين كان يكفيهم الاستماع الى آية أو اقل او اكثر .. لتنقلب مفاهيمهم عن
( الله سبحانه وتعالى ) -رأس على عقب- ويغيروا دينهم الذي شبوا وشابوا عليه.. في يوم او في ساعة المهم انه بمجرد تعقلهم الآية أو ادراك عقولهم للحق ومعرفتهم انهم ما كانوا إلا على فكرة ومنهج باطل.. يتبرءوون من فورهم ويقولون كلمة الحق سواء في دينهم أو في أهليهم المهم أنهم يتبعون الحق كمبدأ في جل حياتهم وتصرفاتهم..
قال المولى الحق سبحانه :
أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ﴿٤٤﴾البقرة
فما ( استسلامنا لرد الفعل كيفما اتفق حتى بلغ الغلو في كراهة المسلم لأخيه المسلم واستحلت المحرمات وسفكت الدماء تحت راية المذاهب المخالفة ) بشفيع لنا يوم الحساب عن نشر بدعة ونسب كذبة الى دين الله سبحانه ، ذلك بأن الفصل يوم الحساب قائم على ما شاء الله سبحانه سواء بفضله أو بوقوع عدله وانفاذ أمره بما أنزله سبحانه وتعالى على عباده ، ولن يكون بناء على هوانا وحبنا أو تصديقنا لما روى وادعى فلان وعلان من الناس..
كذلك لا عذر لمن بلغهم كتاب الله سبحانه فلم يتدبروه بل ركنوا لما كتبه مفسر أو ما اجتهد به مفصل ( غاب وغاب زمنه وعلمه وكل ما كان بين يديه ومن خلفه ) فذهبوا يتأولون القرآن العزيز ويحرفون الكلم عن مواضعه ليتوافق مع كل شاردة و واردة منسوبة الى امام مشهور او مذهب مرغوب اومحبوب ، سواء السنة أو الشيعة أو غير ذلك من بقية الفرق ..
ألم يبلغنا قول الله سبحانه :
وَمَا كَانَ هَـٰذَا الْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ اللَّـهِ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ مِن رَّبِّ الْعَالَمِينَ ﴿٣٧﴾يونس
والحمد لله أنا واثق بتسليم الجميع ( أن القرآن من عند الله سبحانه ولا أحد من دون الله سبحانه يقدر أن يأتي به أو يفتري مثله )
ولكني في ذات الوقت واثق أن اقل القليل هم الذين يتدبرون الآية ويعيدون النظر فيها قياما وقعودا حتى يبلغوا الفقه والايمان الكامل بأن الكتاب لا ريب فيه ولاكتاب لا ريب فيه الا هو..
وأنه من عند خالق ما كان وما سيكون سبحانه ، يصدق الذي بين يديه أي كل حدث في كل زمان ومكان ويفصل بعضه بعضا مع كل تصديق لما بين يديه يمر على المسلمين إلى ما يشاء الله سبحانه
فما الذي جعلنا نتذمر ممن يدعونا الى الرجوع الى كتاب الله ..؟!
أليس ذلك من الكبر والتعالي على عدم فهم آيات الكتاب الحكيم المفصل والبيان التام بمطلق الكمال فهو كتاب خالق الإنسان سبحانه
وما الذي أغوانا على تفريق ديننا , فتحزبنا الى مذهب فلان وعلان حتى بات بعضنا لا يؤمن بكفاية الناس بما أنزله الرحمن سبحانه.؟!
ما الذي غلف قلوبنا فلا تؤمن بقول ربها سبحانه :
وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِم مِّنْ أَنفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَىٰ هَـٰؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِّكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَىٰ لِلْمُسْلِمِينَ ﴿٨٩﴾ النحل
لماذا نتجاهل او نتغافل عن وجوب الايمان الكامل بأن ذلك الكتاب المنزل تبيانا لكل شيء ثم هدى ورحمة من الله تعالى وبشرى لمن اسلم.؟!
أخواني في الدين لا يعني هذا أن نحرق كتب الحديث وسير الأولين .. كلا ، بل هو دعوة للحق وبلاغ للمسلمين الا يهجروا تدبر القرآن العزيز
والا يزهدوا فيه ..!
دعوة للوقوف عن الطعن في أهل الذكر.. والتوقف عن قذف كل من يدعو الى تقديس كتاب الله سبحانه وتوحيد العبادة لله بما أنزله على رسوله الأمين..
وهي دعوة لنفيق من الغفلة وان نتجنب الفتنة التي يشهدها الكثير ويسمعها الجميع ..
قال المولى سبحانه
( وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ )
يا من تسعى بالفتنة لا تحسبن نفسك خيرا ممن يقتل النفس التي حرم الله سبحانه و يقطع الرؤوس ويمثل باجساد المسلمين ..
وختاما اقول ان المذهبية والحزبية قد استوت واستطار شرارها فتسعرت عن اليمين والشمال ، وبدأت نارها تستحل الدم الحرام والعرض والمال وذلك بما احوت وبشرت به أغلب الكتب والرويات التي من دون كتاب الله العزيز..
والذي جاء فيه القول الفصل والحكم العدل الذي أنزله الرحمن لعباده :
وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّـهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿٩٣﴾النساء
فمن الذي أرخص هذا الوعد وغلف عنه قلوب المسلمين بحديث منسوب وفتوى امام و رواية زاهد او صادق وعابد ، وأي مسلمين المغلفة قلبوهم والله اعلم ، أنهم أحب الناس للدين في هذا الزمان من ظاهر أفعالهم.! فهم الذين يبذلون انفسهم وأموالهم لنصرة الدين.! ولكن بأي دين يدينون هل هو الدين الذي ارتضاه لنا رب العالمين.؟
ام هو ما املاه علينا احبارنا ورهباننا..فاصبحنا في غفلة عن أمر ربنا نستبدل المحكم والمتشابه بالرواية والصحيح حتى وان كان غير الذي في كتاب الله المجيد..
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ ﴿٥٩﴾ البقرة
فلنقف ونتقى الله قبل ان ينزل علينا الوعد الحق الذي يصيب به الله سبحانه ((الظالمين))
والحمد لله رب العالمين
__________________
سبحان الله بحمده ، عدد ما سبح بحمده من شيء
|