بسم الله الرحمن الرحيم .
يتهمنا الرافضة وغيرهم من الخوارج الاباضية بأننا مشبهه حيث نشبه صورة الله على صورة آدم عليه السلام . وذلك بالحديث الصحيح ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن) والحديث ( خلق الله آدم على صورته ).
قال السلف رأيين
1- ان الضمير في صورته يعود على آدم . أي انه خلق كرجل مباشرة دون ان يمر بمراحل التصوير مثلنا . مضغة ثم علقة الى طفل الى الصورة النهائية التي هي صورة أدم عليه السلام .
2- ان الضمير في صورته يعود لله . وفيه اثبات الصفة من وجود الوجه والسمع والبصر ولكن ليس بالمثل من الكم والشكل والحجم .
كلا الرأيين جائز وليس فيه تشبيه او تعطيل او تمثيل او تكييف .
في الحقيقة رأيت تفسيراً ثالثاً والله اعلم به واتمنى ان يصل لعالم مفكر .
تفسيري هو ان صورته تعني فعل التصوير لا أكثر . يعني عندما ترسم صورة واقوم انا بنسبها لك اقول صورتك او لوحتك التي قمت بفعلها واتقانها . نسب الصورة للمصور لا يعني الشكل فيها . انما قصدت فعل التصوير لك .
توضيح اكثر (خلق الله آدم على صورته ) أي ان الله خلق آدم على الصورة التي صوره بها . يعني خلق الله آدم على الصوره التي صورها الله له واتقنه بها .
الحديث الأخر ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) بمعنى أخر ان الله خلق آدم على الصورة التي اختارها الرحمن له . يعني صورة الرحمن أي نسب فعل التصوير بها للرحمن وهو كما اسلفت سابقاً . لوحة فلان . صورة فلان . أي فعل التصوير بها فقط وليس الشكل .
استدل بهذا من قول الله . ( هو الذي يصوركم في الأرحام كيف يشاء ) . (وصوركم فأحسن صوركم وإليه المصير) .
لقد نهى رسول الله عن ضرب الوجه والسبب انها صورة الله التي احسنها . يعني لو رسمت صورة بأتقان واتيت انا وشوهتها او قبحتها فهذا يغضبك لأنها صورتك التي قمت بفعلها وليس لأنها شكلك . فكيف بالله عندما نلطم وجه ونشوهه ونقبحه . اليس في هذا تجني على المصور لها سبحانه والذي قال انه احسن صورنا .
هذا مجرد رأي واتمنى ان ينقل الى أحد علمائنا الأفاضل . لانهم فعلاً ليسوا مشبهه ولا معطله في اقرار كثيراً منهم في عودة الضمير لله سبحانه . انا ارى والله اعلم ان المقصود هو فعل التصوير لله سبحانه وتعالى فقط وهذا الفعل ينسب لله .
اتمنى ان يبحث في هذا فربما اكون مصيب موافق للعقل والمنطق والله اعلم .