اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نبيل الجزائري
القرآنيون في عامتهم لا ينكرون سنة المصطفى، بل ما ينكرونه وينتقدونه هو التعريف الشائع للسنة اصطلاحا ومفهوما. فمثلا نجد المفهوم الشائع للسنة يعتبر أن الحديث المنسوب للرسول - عليه الصلاة والسلام - جزءا من السنة، وعامة القرآنيين يردون هذا لأنهم ينتقدون هذا المفهوم الذي يسمح بأن يكون الحديث المنسوب جزء من السنة. وبالتالي فما ينكرونه وينتقدونه ليس سنة الرسول بل التعريف الشائع لما هي سنة الرسول عليه الصلاة والسلام. فأرجو من الأخ أن يميز.
|
أعترض على لغة العمومية في الطرح -أخي نبيل- قولك أن القرآنيين عامتهم لا ينكرون السنة, هذا غير صحيح, بل هناك من القرآنيين من ينكر السنة جملة وتفصيلًا, وهذا ما جعلهم يجنحون عن الجادة الصحيحة, إلى التغيير, والتبديل في الثوابت التي يعتمد -بالدرجة الأولى- عليها في التشريع بعد المصحف, في كثير من القضايا التي تمس كيان, وخصوصية وعمومية المجتمعات -بشكلٍ عام- دون أن تتعارض مع المصحف, بأي شكلٍ من الأشكال.
فدعنا نعرف السنة تعريف عام يليق بما يسمى سنة, لا بدعة, ولا خرافة, ولا اجتهاد
ما هي السنة؟
السنة في اللغة هي :
هي السيرة والطريقة سواء أكانت حسنة أم سيئة، محمودة أم مذمومة ومنه قوله تعالى : (سُنَّةَ مَن قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِن رُّسُلِنَا وَلاَ تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلاً)
وقوله صلى الله عليه وسلم: (من سن في الإسلام سنة حسنة) الحديث
وأما في الشرع:
فتطلق على ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وندب إليه قولاً وفعلاً, وقد تطلق السنة على ما كان عليه عمل الصحابة رضي الله عنهم، واجتهدوا فيه، وأجمعوا عليه، وذلك كجمع المصحف، وتدوين الدواوين، من طلقًا من قول -صلى الله عليه وسلم : ( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين ) كما تطلق السنة على ما يقابل البدعة, وللعلماء رحمهم الله اصطلاحاتهم الخاصة في تعريف السنة بحسب الأغراض التي عُنيت بها كل طائفة منهم :
فعلماء الحديث -مثلاً- بحثوا في أحوال الرسول -صلى الله عليه وسلم- باعتباره محل القدوة, والأسوة في كل شيء، فنقلوا كل ما يتصل به من سيرة وخلق وشمائل وأخبار وأقوال وأفعال, من طلقًا من قوله تعالى (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا)
ولذا فالسنة عندهم : هي ما أثر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلُقية، أو سيرة، سواء كان قبل البعثة أو بعدها.
هذا على الاجمال .