عرض مشاركة واحدة
  #9  
قديم 2014-09-17, 12:06 PM
زيادزكريا زيادزكريا غير متواجد حالياً
عضو جديد بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2014-05-26
المشاركات: 41
افتراضي

4
نصر بن مزاحم المنقري الكوفي

أبو الفضل، أو أبو المفضّل، نصر بن مزاحم بن سيّار المنقري العطّار الكوفي، المتوفي سنة 212هـ.
صاحب كتاب وقعة صفين وله كتب أخرى أمثال:
الغارات، كتاب الجمل ، مقتل حجر ابن عدي و مقتل الحسين بن علي .
ونصر بن مزاحم هذا من أعلام الشيعة الغالين،
قال فيه العقيلي: كان يذهب إلى التشيع وفي حديثه اضطراب وخطأ كثير، ثم ساق له نموذجا يمثل انحرافه في المرويات في تفسير قوله تعالى: "وَالَّذِي جَاء بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ" [ الزمر: 33].
قال نصر: الذي جاء بالصدق محمد، والذي صدق به علي، ثم علق العقيلي على ذلك بقوله: وهذا لا يتابع عليه
كما ترجم له الخطيب في تاريخه، ونقل طرفا من أقوال العلماء فيه، فعن الجوزجاني قوله: كان نصر زائغاً عن الحق مائلاً، ثم علق الخطيب بقوله: أراد بذلك غلوه في الرفض، كما أنه نقل عن صالح بن محمد قوله: نصر بن مزاحم روى عن الضعفاء أحاديث مناكير، وعن الحافظ أبي الفتح محمد بن الحسين قوله: نصر بن مزاحم غال في مذهبه ,
وقال عنه الذهبي: رافضي جلد تركوه، ثم نقل عن أبي خيثمة: كان كذّاباً.
وعن أبي حاتم: واهي الحديث متروك،
وقال الدارقطني: ضعيف .
كما ذكره ابن عدي في الضعفاء وساق عدداً من أحاديث رواها، ثم علق ابن عدي بقوله: " وهذه الأحاديث لنصر بن مزاحم مع غيرها مما لم أذكرها عمن رواها عامتها غير محفوظة ".
وقال أبو خيثمة: كان كذابا.
وقال العجلي: كان رافضيا غاليا وكان على السوق أمام أبي السرايا ليس بثقة، وَلا مأمون.

نماذج من وقعة صفّين:
ومن مروياته أسوق النماذج التالية:
نقل أو اختلق صاحب (وقعة صفين) خطبة علي حين عزم على الخروج إلى صفين، وكان مما جاء فيها:"… سيروا إلى أعداء السنن والقرآن، سيروا إلى بقية الأحزاب، قتلة المهاجرين والأنصار ….. " .
وفي خطبة أخرى لا تقل سوءا عن سابقتها ينسب نصر بن مزاحم إلى علي أن سبب امتناع معاوية عن البيعة إنما كان ثأراً لدماء في الجاهلية إذ يقول: " ثم التفت – يعني علياً – إلى الناس فقال: فكيف يبايع معاوية علياً وقد قتل أخاه حنظلة، وخاله الوليد، وجدّه عتبة في موقف واحد، والله ما أظن أن يفعلوا، ولن يستقيموا لكم دون أن نقصد فيه المرّان، وتقطع على هامتهم السيوف وتشرحوا حواجبهم بعمد الحديد، وتكون أمور جمة بين الفريقين .
وحاشا علياً أن يقول مثل ذلك، وقاتل الله داء النزعة المذهبية وتلك آثارها.
وفي رواية ثالثة يصوّر – صاحب (وقعة صفين) – معاوية رجلا محتالاً يبحث عن رجال يتحدثوا له في مسبّة علي ويقول: " لما قدم عبيد الله بن عمر بن الخطاب على معاوية بالشام أرسل معاوية إلى عمرو بن العاص فقال: إن الله قد أحيا لك " عمر " بالشام بقدوم " عبيد الله " وقد رأيت أن أقيمه خطيبا فيشهد على علي بقتل عثمان وينال منه، فقال: الرأي ما رأيت، فبعث إلى عبيد الله فأتاه فقال له معاوية: يا ابن أخي إن لك اسم أبيك فانظر بملء عينيك وتكلم بكل فيك … فاصعد المنبر واشتم علياً واشهد عليه أنه قتل عثمان ".
فاقتنع بذلك، ولكنه حينما صعد المنبر وبدا له غير ذلك، وأحجم عن الحديث عن علي هجره معاوية واستخف بحقه وفسقه!! .
ولنصر في وقعة صفين مرويات غير هذه، وهي تخرج من مشكاته.
وفوق ذلك نقل عنه الطبري في تاريخه روايات لا تقف عند سب معاوية واتهامه وحده، بل تشمل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وطلحة، وأبا موسى الأشعري, وغيرهم من الصحابة أجمعين، وحتى علي لم يسلم من أذاه.
فهو يرى – في إحدى رواياته – أن دم عثمان ثلاثة أثلاث: ثلث على صاحبة الهودج – يعني عائشة – وثلث على صاحب الجمل الأحمر – يعني طلحة - وثلث على علي بن أبي طالب .
بل ينسب إلى عائشة ما هو أكبر من ذلك فقد روى أنها قالت: اقتلوا نعثلا – تعني عثمان – فقد كفر ؟! .
أما أبو موسى فعده في المنافقين في مرويات " نصر" حيث ينقل على لسان " الأشتر ": أنه قال له: فوالله إنك لمن المنافقين قديما، ثم أمره الأشتر بالخروج من القصر، وأن الناس دخلوا ينتهبون متاع أبي موسى حتى منعهم الأشتر فكفوا عنه!!.
<عبدالله بن سبأ ، د سليمان العودة>
< موقع الدرر السنية>[/SIZE]

آخر تعديل بواسطة أبو أحمد الجزائري ، 2014-09-18 الساعة 12:05 PM
رد مع اقتباس