7
الواقدي
هو أبو عبد الله محمد بن عمر بن واقد السهمي مولى عبد الله بن بريدة الأسلمي وكان من أهل المدينة وكان حناطاً (تاجر حنطة) وتوفي سنة 207 هجري.
له مؤلفات عديدة منها مغازي الواقدي، فتوح الشام وكتاب الردة.
قال عنه الامام الذهبي العلامة الامام، صاحب التصانيف والمغازي:
أبو عبد الله، أحد أوعية العلم "على ضَعْفه" المتفق عليه. ولد بعد العشرين ومئة. وطلب العلم عام بضعة وأربعين، وسمع من صغار التابعين، فمن بعدهم بالحجاز والشام وغير ذلك. وجمع فأوعى وخَلَطَ الغَثَّ بالسَّمين، والخرز بالدر الثمين، فاطَّرحوه لذلك، ومع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهم واستقرّ الإجماع على وهن الواقدي. لا شيء للواقدي في الكتب الستة إلا حديث واحد عند ابن ماجة.
فقال أبو حاتم وأبو بشر الدولابي والعقيلي ومسلم :" متروك الحديث وهو الذي اتفق الحفاظ على ترك حديثه، بحيث لا يُعتبر به.
وقال الحاكم أبو أحمد :"ذاهب الحديث ".
وقال البخاري :" متروك الحديث، تركه أحمد بن المبارك وابن نمير وإسماعيل بن زكريا.
وخرج الخطيب عن سعيد بن عمرو البرذعي قال: سئل أبو زرعة الرازي عن الواقدي فقال ترك الناس حديثه ".
وقال يحيى بن معين:" أغرب الواقدي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرين، وفي رواية اخرى ثلاثين الف حديث". بمعنى انه انفرد بهذا العدد الكبير من الاحاديث عن غيره من الرواة. كان يقلب حديث يونس يجعلها عن معمر. ليس بثقة.
وقال الحافظ علي بن المديني: "عنده عشرون الف حديث لا أصل لها ".
وقال ايضاً: الهيثم بن عدي (مؤرخ كذاب) أوثق عندي من الواقدي، ولا أرضاه في الحديث ولا في الأنساب ولا في شيء. فالواقدي لا يجوز الاعتبار به حتى في مسائل التواريخ وأشباهها.
أسند ابن أبى حاتم عن يونس بن عبد الأعلى قال: قال لي الشافعي: كتب الواقدي كذب "، وكذبه النسائي،
وقال معاوية بن صالح قال لي أحمد بن حنبل:" الواقدي كذاب"، وقد اختلف قول أحمد فيه كما سيأتي .
وقال زكريا بن يحيى الساجي :" متهم".
وقال الدارقطني: " مختلف فيه ، فيه ضعف بين في حديثه".
قال الشافعي: " كتب الواقدي كلها كذب".
قال أحمد بن حنبل: هو كذاب. كان يقلب الأحاديث. يلقي حديث ابن أخي الزهري على معمر، ونحو ذا.
قال أبو حاتم الرازي: وجدنا حديثه عن المدنيين عن شيوخ مجهولين مناكير، قلنا: يحتمل أن تكون تلك الأحاديث منه و يحتمل أن تكون منهم. ثم نظرنا إلى حديثه عن ابن أبي ذئب و معمر فإنه يضبط حديثهم، فوجدناه قد حدث عنهما بالمناكير، فعلمنا أنه منه، فتركنا حديثه. وقال: كان يضع.
قال أبو داود : لا أكتب حديثه و لا أحدث عنه. ما أشك أنه كان يفتعل الحديث. ليس ننظر للواقدي في كتاب إلا تبين أمره. و روى في فتح اليمن و خبر العنسي أحاديث عن الزهري ليست من حديث الزهري.
قال النسائي: الكذابون المعروفون بالكذب على رسول الله أربعة: ابن أبي يحيى بالمدينة، والواقدي ببغداد، ومقاتل بن سليمان بخراسان، ومحمد بن سعيد بالشام يعرف بالمصلوب. وقال: ليس هو بموضع للرواية. و إبراهيم بن أبي يحيى كذاب، و هو عندي أحسن حالا من الواقدي.
قال ابن حبان: كان يروى عن الثقات المقلوبات وعن الأثبات المعضلات حتى ربما سبق إلى القلب أنه كان المتعمد.
وقال إسحاق بن راهويه: هو عندي ممن يضع الحديث.
وقال بندار بن بشار: ما رأيت أكذب شفتين من الواقدي.
وبعد كل هذا، فتكذيب أئمة المسلمين للواقدي زاخر في تراجمه.
وأقوالهم هي نتيجة سبر حديثه لا بسبب تقليد، بل تجدهم أحصوا حديثه: حديثاً حديثاً. والعشرة الذين عدّلوا الواقدي ليس فيهم من يبلغ مرتبة من جرحه. وفرق بين من غرّته تقية الواقدي وأعجبه سعة علمه، وبين من سبر حديثه فعرف أن الواقدي يكذب.
واما من الكتاب المحدثين، فقد ذكر الدكتور خالد كبير علال، ان الواقدي كان شيعيا يمارس التقية ، بخفي التشيع ويظهر التسنن. واضاف ان كثير من علماء الحديث مثل البخاري ومسلم والنسائي وأبو داود، كذبوه واتهموه بوضع الحديث ورواية المناكير عن مجهولين. وأن الواقدي روى اخباراً شيعية تتوافق مع مذهبه ، منها ان علياً كان من معجزات الرسول صلى الله عليه وسلم، كما كانت العصا من معجزات موسى واحياء الموتى من معجزات عيسى. وقال ان الشيعي ابن النديم صاحب الفهرست كشف امر الواقدي دون التباس ، فقال عنه : كان يتشيع حسن المذهب، يلزم التقية . <مدرسة الكذابين>[/SIZE][/COLOR]
آخر تعديل بواسطة أبو أحمد الجزائري ، 2014-09-18 الساعة 12:09 PM
|