ليس كل ما يلمع ذهب!!!..أوهام مدلولات الأرقام عند القرآنيين...
أقدم لكم هذا المبحث البسيط مستندا على خلفيتي العلمية والعملية وارتباطها الوثيق بكل أنواع الرياضيات؛ فالخلفية العلمية هي ماجستير في العلوم المالية والمصرفية بالأضافة إلى التحاقي ببرنامج الدكتوراة في فلسفة المحاسبة؛ أما الخلفية العملية فهي عملي في الأدارة المالية والمحاسبة؛ وأعذروني أن ذكرت مجال علمي وعملي؛ فهو من باب تأكيد تجربتي مع الأرقام فقط ليس إلا.
أن الأرقام أيها الأخوة والأخوات هي تسعة أرقام تشكل مع الصفر كل الأعداد إلى ما لا نهاية؛ وتبدأ بالرقم واحد وتنتهي بالرقم تسعة؛ وبالتالي فمن البديهي جدا ومن الطبيعي أن تجد من الأعداد ما يقبل القسمة بشكل متكرر مع أي رقم؛ لذلك ففي عالم الأحصاء والرياضيات يوجد أختبارات خاصة تحلل النتائج الأولية للأحصاءات من أجل الوقوف على صحة تعبير هذه النتائج بحيث أن النتائج المعبر عنها بالأعداد ليست بالضرورة أن تأتي معبرة عن الحقيقة.
وفي عالم المحاسبة وعندما يحدث فارق في ميزان المراجعة بمقدار 50دينار فمن الخطأ أن يقتصر بحثنا على القيود التي تساوي الرقم 50 بحيث من المحتمل أن يكون الفارق في نهاية المطاف مرتبطا برقم25 دينار أو 100دينار أو رقمين آخرين يكون الفارق بينهم 50.
لذلك فأن عالم الأعداد بطبيعته ونتيجة كونه معتمد على تسعة أرقام وصفر فيه من التشابهات والمطابقات ما لا يحصى؛ لذلك على المرء أن يكون حريصا فهذه الطريق كلها انزلاقات.
فالمعجزة يجب أن تكون بينه وواضحة وجلية وإلا فلما سميت معجزة أو آية أن كانت مبطنه وتحتاج إلى آلات حاسبة وتأويلات وأهمال همزة هنا أو زيادة حرف هناك!!!! فالنرجع إلى تعريف القرآن للمعجزات والآيات!!!!والفرق بينها وبين الفتن!!!!
يقول الله تعالى:
وَمَا أَدْرَاكَ مَا سَقَرُ . لَا تُبْقِي وَلَا تَذَرُ . لَوَّاحَةٌ لِلْبَشَرِ. عَلَيْهَا تِسْعَةَ عَشَرَ . وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا وَلَا يَرْتَابَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالْمُؤْمِنُونَ وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلًا كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ.
عدتهم أذن فتنة للذين كفروا ؛ بدليل أن الذين في قلوبهم مرض والكافرون هم المتسألون "ماذا أراد الله بهذا" أي العدد"مثلا"؛ وبما أن الله جعل عدتهم فتنة وحدد التسأل من المرضى قلوبهم؛ فلما الانزلاق نحو هذا المحظور؟؟؟؟!!!!! وهل تضمن نفسك بأن لا تكون من المفتونين أذا بحثت بهذا الرقم بهذا الخيال!!!!
كما أن الله لم يقل هنا "وليستيقن" بل قال " ليستيقين" بدون واو تعود على العدد؛ وبالتالي ليستقين هنا تأتي جوابا على جعله فتنة للذين كفروا؛ ويؤكد ذلك ختام الآية بقوله ولا يعلم جنود ربك إلا هو!!! حصرا.
|