اقتباس:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته إخواني السنة وضيوفنا الشيعة
إلى السيف الغالب:
إشتقت لك..والحمد لله على أنك بخير.
|
وعليك السلام ورحمة الله , تشتاق لك العافية
اقتباس:
|
الضيف المكرم السيف الغالب وضع له شروط ووافقت عليها دون إعتراض.
|
صحيح لذلك تخترقها في كل مشاركة وأبلغ دليل على موافقتك عليها هو أنك الآن تخترقها بوضع مشاركتين متتاليتين !!
اقتباس:
|
ناصر بيرم وضع شرطا واحدا ومازال لم يلتزم به والسيف الغالب حزين ولا يريد شرطي
|
ووضحت لماذا لا يمكن تطبيق شرطك مليون مرة في الموضوع وبرسالة زوار ارسلتها لك أخي !
اقتباس:
|
إلى القارئ الكريم:هل ترضى بمحاورة شخصا يتخذ منهجا في حواره أجب على أسئلتي ولا أحيب على أسئلتك؟؟؟
|
وإلى القارئ الكريم : هل تحاور شخص يضع لك جوابين هو يختارهم بما يخدم فيه طرحه ويجبرك على اختيار أحدهم وإلا فأنت هارب ؟!! وضحت مليون مرة أن هذا الأسلوب لا ينفع وأعطيتك أمثلة ورددت على أسئلتك مليون مرة لذلك كفى إعادة !
اقتباس:
|
س1-من الذي يستطيع أن يأتي بالقصة بحذافيرها كاملة عائشة رضي الله عنها أم أحد الشخصيات الموجودة في حادثة الإفك إختيارين لا ثالث لهما؟؟
|
تم الجواب عليه بنقاط عديدة أولها كانت حسب ظروف كل راوية و..... إلخ , ردودي على هذا السؤال بالمشاركات السابقة تجدونها شافية ووافية
اقتباس:
|
س2-س2-طالما أنك لا تثق برواية عائشة رضي الله عنها من كتبنا ولا تعتقد بصحة الرواية لو رواها أحد الثقات عندكم وعندنا ولكن الرواية في كتبنا فلماذا تجبرني بأن أعتقد أن رواية عائشة رضي الله عنها كذب لأنه الرواية لأن يوجد شهصيات كثيرة فلم يرويها أحد الشخصيات الموجودة في الحادثة وهي ثقة عندنا؟؟
|
خميس كمش خشم أنيس يقدر أنيس يكمش خشم خميس ؟ وبطتنا بطت بطن بطتكم تقدر بطتكم تبط بطن بطتنا ؟؟ لم أفهم شيء من سؤالك !!
اقتباس:
|
أنا أقول ليس هناك ولا دليل واحد يثبت على أن ه أبو هريرة رضي الله عنه روى القصة من عائشة رضي الله عنها بل الحق أنه يحتمل أنه روى القصة ناقلا من أحد الموجودين دون حصر المنقول من شخصا معينا دون الآخر.
|
بنفسك تقول أنه يحتمل سمعه من غيرها وبعد ذلك تقول أنني أبني رأيي على احتمال ؟؟! يبدو أن التناقضات توارثتموها من تلك الفاحشة
اقتباس:
|
س4-حادثة الإفك رواها شخصيات ناقلون القصة من عائشة رضي الله عنها فطالما أنهم نقلوها من عائشة هذا يدل على ثقتهم بصدق كلام عائشة رضي الله عنها فلماذا لا تعتبر الرواة الناقلين من عائشة رضي الله عنها صادقين في ما رووه بثقتهم بعائشة رضي الله عنها؟؟
|
ألم تسمع بقول "ناقل الكفر ليس بكافر" ؟ ليس كل ما ينقل معناها أن الناقل مصدق له , ثم إن عائشة ومن روى عنها جميعهم شخصيات خلافية فما الفائدة من نقطتك ؟
اقتباس:
أخطأت فطالما أن هناك إحتمال بأنه روى القصة ناقلا من عائشة رضي الله عنها أو من أحد من الموجودين أو أنه موجود ليس لنا سبيلا إلا أن نأخذ بظاهر السند الذي يصل إلى أبي هريرة فنقول القصة مروية من طريق أبي هريرة لا أن نكذب القصة بسبب إحتمال نضعه في رؤوسنا أنه نقلها من عائشة رضي الله عنها..
السؤال:
س5-الأولى في نظرك أن نأخذ السند على ظاهرة أن الحديث عن طريق أبي هريرة أم نرد الحديث بسبب إحتمال؟؟
|
الأولى أن نأخذ بالظاهر لكن حينما يكون الظاهر مستحيلاً كونه ثبت أنه –أبا قطة- ليس موجوداً ذلك الوقت فهناك احتمالات إما أخذه عنها أو عن غيره عنها وأحلاهما مر بالنسبة لك !
اقتباس:
|
س6-تبين ضعف الأدلة التي إستدل بها منكرون سماع مسروق من آم رومان فهل تستطيع إثبات صحة الأدلة التي إستدل بها منكرون سماع مسروق من آم روما؟؟
|
رددت عليك بالرد الذي قاله الزركشي وبينت أن هذا الخلاف الواقع بين علمائك يقوي جانبنا حينما أثبتنا أن كل رواية عن طريقها وهذه التي أتيت بها الكثيير قال بعدم السماع وفيها كلام وكلام, وحمداً لله الذي فضح علماءكم حيث أن عدد كبير ذهب لعدم السماع وتقول أنهم مخطئون أي يا بشر لا تصدقوا كل ما يقوله الكثير من علماء البكرية فقد يجتمعون على أخطاء ساذجة وأدلة ضعيفة ومن فم ناصر أدينكم !! يبدو أنهم كمن يتسمون بالصحابة غالبيتهم يجتمعون على باطل وكذب وغباوة فالقوم أبناء القوم
اقتباس:
|
من قال أن مسلم لم يروي قصة الإفك بل رواها عن طريق مسروق بن الأجدع
|
هههههههههههههههههه نعلم أن مسلم رواها ولكن ليست عن مسروق عن أم رومان !! ما هذه السذاجة نقاشنا في سند فيأتي ويستدل بغيره !
اقتباس:
نعم لم يصح وفيه إنقطاع:
رواة ابن هشام فى السيرة من طريق ابن اسحاق وفى سند الرواية انقطاع
|
مشكلتك أخ ناصر آتي لك بمليون شيء تتركه كلم وتمسك واحداً فقط ! أتيت لك بالكثير من علمائك ورددت على هذا فقط ! ..
أما الحبلي في سيرته فيضيف شرحاً لحديث عائشة قائلاً ( صفوان بن المعطل رضي الله عنه الذي كان الإفك بسببه , ظهر أنه كان حصوراً لا يأتي النساء , أي إنما معه مثل الهدبة , أي عنين ) ويؤكد كلامه قول البغدادي ( وكان تقياً عنيناً لم يكشف عن امرأة قط )
لم ترد على هذا الكلام ولا كلام غيره !
ثم فسر أكثر في عدم الصحة والسند...
اقتباس:
قال عنه الامام الذهبي#: محمد بن عمر بن واقد الأسلمي، مولاهم الواقدي، المديني، القاضي، صاحب التصانيف والمغازي، العلامة الإمام، أبو عبد الله، أحد أوعية العلم "على ضَعْفه" المتفق عليه. ولد بعد العشرين ومئة. وطلب العلم عام بضعة وأربعين، وسمع من صغار التابعين، فمن بعدهم بالحجاز والشام وغير ذلك.
وجمع فأوعى وخَلَطَ الغَثَّ بالسَّمين، والخرز بالدر الثمين، فاطَّرحوه لذلك، ومع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي وأيام الصحابة وأخبارهمواستقرّ الإجماع على وهن الواقدي. لا شيء للواقدي في الكتب الستة إلا حديث واحد عند ابن ماجة.
|
الجميل أنك تظلل ما يعجبك بالأحمر وتترك الكلام كاملاً !!
لماذا لم تظلل قول الذهبي "أحد أوعية العلم" ؟ والأهم من هذا كله ما قاله الذهبي بعد تظليلك الأحمر مباشرة "ومع هذا فلا يستغنى عنه في المغازي" وما استدللنا فيه عليك كان من كتابه "مغازي الواقدي" !!! فيبدو أن الكذب والتدليس موروث من الحميراء !
اقتباس:
|
لم أجد في متن الحديث ولا كلمة واحدة تدل على أنها سمينة.
|
لهذا أتينا بالحديثين له ولأحمد فلفهم القصة كاملة يجب عرض جل الروايات وبعرضها مقابل بعضها نعلم أنها كانت سمينة وأن هذا السباق كان بغزوة المريسيع ..
بل أنت الحمار يارافضي أي طعن سيحذف من مشاركاتك رغم أنفك واذا ما عجبك (انطح راسك في اي حائط قريب منك )
اقتباس:
|
ووالرهط من ثلاثة إلى عشرة
|
بل الرافضة وانت ومن على شاكلتك هم أكبر آفاكون
اقتباس:
|
ليس فيه حصر للرجلان بل هي ذكرت الرجلان لتمدحهما
|
ههههههههههه هي تقول رجلين ولكنهم في الواقع عشرين !!! هذا المستوى الذي يصل فيه شخص من استحقار للعقل حينما يريد الدفاع عن كذابة , وحينما يريد الدفاع عن مذهبكم !! سيدنا قتل سيدنا ورجلين لا عدد محصور فيه !!!! ثم هب أننا تنازلنا عن هذا الترقيع الواضح والساااذج وقلنا بأن كلامك –المضحك- صحيح .. ففي هذه الرواية لم تمدح إلا رجل واحد ولم تذكر الثاني فأين المدح هنا ؟ xD
ولكن ليس بغبائك يارافضي
إذا الآن لم ترد على موضوع كون صفوان حصور , رددت رداً غير واضح على عالم واحد وتجاهلت البقية .. والرد على تناقضات وزنها بينت أخطاءك فيه .. الآن للسؤال الثالث قلت عن السنة التي وقعت فيها غزوة المريسيع :
جميل .. وهناك قول أنه وقع بالسنة الرابعة , عموماً
إذا قلنا بأنها قد وقعت في السنة الرابعة من الهجرة , فإن زينب بنت جحش لم تكن حينئذ زوجة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) إذ إنه تزوجها في السنة الخامسة !! حيث روى الواقدي عن عثمان بن عبد الله الجحشي : ( تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش لهلال ذي القعدة سنة خمس من الهجرة وهي يومئذ بنت خمس وثلاثين سنة ) (الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 ص114) وقال المقريزي: ( قد ذكر علماء الأخبار أن تزويجه صلى الله عليه وسلم بزينب كان في ذي القعدة سنة خمس ) (إمتاع الأسماع للمقريزي ص 106) وقال البلاذري : ( تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش في سنة خمس لهلال ذي القعدة ) (أنساب الأشراف للبلاذري ج1 ص191)
فإن قمتم باختيار احتمال تزويجها سنة ثلاث وهو ما ذكره ابن حجر إذا قال : ( تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم سنة ثلاث وقيل سنة خمس, ونزلت بسببها آية الحجاب ) (الإصابة لابن حجر ج3 ص153)
رددنا بأن ابن حجر وغيره لم يذكروا سنة ثلاث إلا لتصحيح حديث إفك عائشة, وإلا فهو مردود بما نصت عليها عائشة نفسها من أن زواجها كان بعد المريسيع!! والفرض أنه كان في سنة أربع. روى الواقدي عن عمرة بن عبد الرحمن قالت : (سألت عائشة : متى تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب بنت جحش ؟ قالت : مرجعنا من عزوة المريسيع أو بعده بيسير) (الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 ص114) وحديث عائشة هذا كافٍ لإبطال ما وضعته في قصة الإفك إذا لا يُعقل أن يقدم النبي (ص) على استشارة زوجته زينب واستطلاع رأيها قائلاً : (ماذا علمتِ أو رأيتِ؟) والحال أنه تزوجها حديثاً وبعد وقوع الحادثة المزعومة فكيف تشهد بما لم تر وما لم تعهد ؟؟! إذ أنه لم يكن بينها وبين عائشة معاشرة طويلة تستطيع أن تكوّن من خلالها رأياً عنها, فلا يكون ثمة وجه لاستشارتها. ولذا رد البلاذري على من زعم أنها تزوجت سنة ثلاث بقوله : ( وكانت المريسيع في شعبان سنة خمس. ويقال: إن تزوجها في سنة ثلاث, وليس ذلك بثابت ) (أنساب الأشراف للبلاذري ج1 ص191)
وعليه, كيف تزعم عائشة أن الرسول (ص) استشار زينب بنت جحش في أمرها قائلة : ( وهي التي كانت تساميني من أزواج النبي فعصمها الله بالورع ) ولم تكن زينب آنذاك زوجة لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أصلاً ؟!! وكيف تزعم أن حمنة بنت جحش قذفتها بالزنا انحيازاً لأختها قائلة : ( وطفقت أختها حمنة تحارب لها فهلكت فيمن هلك ) ؟! هذا إن قلنا بأن غزوة المريسيع كانت في السنة الرابعة للهجرة .
أما إن قلنا بأنها قد وقعت في السنة الخامسة, فإن ذلك يصادم ما نصت عليه عائشة في أحاديثها من أن الأمر بالحجاب الخاص بسناء النبي كان قد نزل ! (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن) الأحزاب: 54 , وذلك قولها : ( فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أُنزل الحجاب ) كما بررت معرفة صفوان لها بأنه قد رآها قبل ذلك بقولها : ( فعرفني حين رآني , وكان رآني قبل الحجاب ) إذ لو لم يكن قد رآها لما كان عرفها بعد أن احتجبت
والحاصل أنها زعمت بأن الحجاب كان قد فرض على نساء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وقتذاك ولكن هذا محااال ! لأن الحجاب إنما فرض بعد غزوة المريسيع وتحديداً في ذي القعدة من السنة الخامسة والغزوة كانت في شعبان من السنة نفسها القعدة متأخر عن شعبان !
روى ابن سعد عن صالح بن كيسان قال : ( نزل حجاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على نسائه في ذي القعدة سنة خمس من الهجرة ) (الطبقات الكبرى لابن سعد ج8 ص176) وما يؤكد ذلك تضافر الروايات على أن الحجاب فرض صبيحة زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش وهو الذي تم في ذي القعدة من السنة الخامسة كما تقدم. روى ابن سعد عن أنس قال : ( نزل الحجاب مبتنى رسول الله بزينب بنت جحش وذلك سنة خمس للهجرة وحجب نساءه مني وأنا ابن خمس عشرة ) وقال ابن كثير ( ثم تزوج زينب بنت جحش في سنة خمس من ذي القعدة , وقيل: سنة ثلاثة, وهو ضعيف . وفي صبيحة عرسها نزل الحجاب , كما أخرجاه في الصحيحين عن أنس ) ( الفصول لابن كثير ج1 ص105 ) وقال البلاذري : ( وأولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على زينب بشاة, ودعا الناس فطعموا , ثم جلسوا يتحدثون ولم يقوموا فآذوا النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله عز وجل آية الحجاب ) (أنساب الأشراف للبلاذري ج1 ص191) وقال المقريزي : ( لا خلاف أن الحجاب نزل صبيحة دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب بنت جحش ) (إمتاع الإسماع للمقريزي ص106)
وحتى لو صرفنا النظر عن تأريخ زواج النبي (ص) بزينب بنت جحش , فالحديث الذي نقلناه آنفا والذي ذكرت فيه عائشة أن زواجه بها كان بعد مرجعهم من غزوة المريسيع يكذب حديث الإفك الذي اختلقته!! فحيث أن الحجاب لم ينزل إلا في صبيحة عرس زينب الذي كان بعد الغزو فكيف ناقضت نفسها وزعمت أن ما جرى لها في الغزو كان بعدما أنزل الحجاب ؟؟!!
ويبدو بأن عائشة شعرت بوقوعها بهذا التناقض فحاولت استدراكه بتأليف حديث يفك الارتباط بين حادثة عرس زينب ونزول الحجاب مخترعة قصة أخرى لذلك حيث قالت : (كنت آكل مع النبي صلى الله عليه وسلم حيسا في قعب ، فمر عمر رضي الله عنه فدعاه ، فأكل ، فأصابت إصبعه إصبعي ، فقال : حس ، أو أوه ، لو أطاع فيكن ما رأتكن عين . فنزل الحجاب) (سنن النسائي ج6 ص435) ولسنا في مورد تفنيد الحديث إذ أن اللبيب بالإشارة يفهم فإنه لا يمكن ومن المحال أن يكون سيد الأنبياء (ص) عديم الغيرة إلى حد أنه يسمح لزوجته بأن تأكل بجانب رجل أجنبي بهذا القرب الذي أدى لتلامس أصابعهما حتى وإن لم يكن الأمر بالحجاب قد نزل !! وكذا أرادت عائشة أن تضرب عصفوراً آخراً بحديثها حيث توهم الناس أن عمراً كان أكثر غيرة من الرسول (ص) لدرجة أنه لو كان الأمر بيده لما جعل عيناُ تراهن !!
إلا أن أنساً لم يستسغ هذا الاختلاق وتصدى لعائشة بأسلوب غير مباشر وذلك بتأكيده بأن الحجاب نزل في شأن زواج النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بزينب بنت جحش , وأنه –أي أنس- أعلم الناس بذلك , روى البخاري والطبراني وغيرهما واللفظ للأول عن أنس قال : ( خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشراً حياته , وكنت أعلم الناس بشأن الحجاب حين أُنزل وقد كان أُبي بن كعب يسألني عنه , وكان أول ما نزل في مبتنى رسول الله صلى الله عليه وسلم بزينب ابنة جحش..... إلخ ) (صحيح البخاري ج7 ص128) , وروى السيوطي عن ابن سعد والطبري وابن مردويه عن أنس قال : ( ما بقي أحد أعلم الحجاب مني , ولقد سألني أبي بن كعب فقلت : نزل في زينب ) (الدر المنثور للسيوطي ج5 ص213)
فالحجاب إذن لم ينزل إلا يوم عرس زينب وقد كان متأخراً عن غزوة المريسيع بشهادة عائشة نفسها وبذلك هي تناقض نفسها حين زعمت أنه كان قد نزل قبل ذلك وقد أوقعت أتباعها في حيص بيص بسبب هذا التناقض وسائر التناقضات التي وقعت في قصة الإفك التي اختلقتها !! ومن جملة هؤلاء ابن حجر العسقلاني الذي تصدى لشرح صحيح البخاري فإنه التزم بالثابت تاريخياً من أن الحجاب نزل حين دخول النبي (ص) بزينب , ووجد أن زواجها متأخر عن غزوة المريسيع –التي جرت فيها قصة الإفك على حد زعم عائشة- فأثبت في أوائل كتاب الوضوء من صحيح البخاري أن الإفك وقع قبل نزول الحجاب , ثم استمر في شرحه ووصل إلى كتاب التفسير فالتفت إلى أن عائشة تزعم بأن الإفك قد وقع بعد نزول الحجاب! , فاضطر للعدول عن قوله الأول كي لا يكذب أمه الحميراء! معتذراً لقرائه وراجياً منهم أن يصلحوا عبارته الأولى ! فقال في فتح الباري ج8 ص351 : ( كنت قد أمليت في أوائل كتاب الوضوء أن قصة الإفك وقعت قبل نزول الحجاب , وهو سهو ! والصواب بعد نزول الحجاب , فليُصلَح هناك ) !!
ومما يقوي عدم نزول الحجاب عن تأريخ هذه الغزوة ما روي في شأن عُيينة بن حصن الفزاري الذي قدم على النبي (ص) ورأى عائشة عنده قبل نزول الحجاب فطلب أن يبادلها بزوجته فرفض النبي ذلك لأن الله حرم مبادلة الزوجات على نحو ما كان من أمر الجاهلية
روى البلاذري عن المدائني عن هشام بن عروة قال : ( دخل عيينة بن حصن الفزاري على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعنده عائشة وذلك قبل أن يضرب الحجاب فقال : من هذه الحميراء يا رسول الله ؟ قال : هذه عائشة بنت أبي بكر قال : أفلا أنزل لك عن أجمل النساء ؟ فقال صلى الله عليه وسلم : لا . فلما خرج , قالت عائشة : من هذا يا رسول الله ؟ قال : هذا الأحمق المطاع في قومه ) (أنساب الأشراف للبلاذري ج1 ص183 وسنن الدارقطني ج3 ص144)
وعيينة بن حصن معلوم انه كان من قادة الاحزاب يوم الخندق ولم يسلم الا قبل فتح مكة بيسير (تاريخ الطبري ج2 ص234 و سير اعلام النبلاء للذهبي ج28 ص218) أي في السنة الثامنة وكما نرى انه لما قدم الى النبي (ص) مسلما رأى عائشة (وذلك قبل ان يضرب الحجاب) ما يدعم أن فرض الحجاب كان متأخرا عن يوم المريسيع بمدة إذ لا قول بأن يوم المريسيع تجاوز السنة السادسة على الأبعد ! ولزم هذا بطلان حديث عائشة في الإفك الذي جاء فيه : ( فخرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أُنزل الحجاب )
وهكذا ترى أنه لا يتماشى مع حقائق التاريخ القول بأن غزوة المريسيع وقضية الإفك التي تضمنتها قد وقعتا في السنة الخامسة ..!
فلا يبقى سوى التشبث بالاحتمال الأخير وهو أنهما وقعتا في السنة السادسة
إلا أنه إن جزمنا بذلك واستطعنا الفرار من بعض الإشكالات والتناقضات ستواجهنا مفاجأة أخرى ! وهي ورود اسم سعد بن معاذ (رضوان الله عليه) في القصة التي حبكتها عائشة , والحال أنه لم يكن حياً آنذاك لأنه كان قد استشهد بُعَيْد غزوة بني قريظة كما هو معلوم !
وغزوة بني قريظة وقعت بعد معركة الأحزاب مباشرة في السنة الخامسة من الهجرة كما نص عليه الواقدي في باب غزوة بني قريظة إذ قال : ( سار إليهم النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لسبع بقين من ذي القعدة , فحاصرهم خمسة عشر يوما , ثم انصرف يوم الخميس لسبع خلون من ذي الحجة سنة خمس ) (مغازي الواقدي ج1 ص497)
وثمة قولاً آخر بأن الغزوة وقعت في السنة الرابعة وادعى القاضي عياض عليه إجماع أصحاب السير (شرح صحيح مسلم للنووي ج17 ص110 عن القاضي عياض) ومهما يكن فإن غزوة بني قريظة متقدمة على غزوة بني المصطلق كما نص عليه ابن هشام في معرض ترتيبه غزوات النبي (صلى الله عليه وآله) إذ قال : ( ثم غزوة الخندق ثم غزوة بني قريظة ثم غزوة بني لحيان من هذيل ثم غزوة ذي قَرَد ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة ) (السيرة النبوية لابن هشام ج2 ص608)
والإجماع على أن سعد بن معاذ قد استشهد مباشرة بعدما حكم على بني قريظة من أثر السهم الذي أصابه يوم الخندق .... قال ابن حجر في ترجمته ( شهد بدراً باتفاق, ورمي بسهم يوم الخندق فعاش بعد ذلك شهراً حتى حكم في بني قريظة وأجيبت دعوته في ذلك , ثم انتقض جرحه فمات , أخرج ذلك البخاري وذلك سنة خمس ) (الإصابة في تمييز الصحابة لابن حجر ج3 ص70)
وقد اعترف علماؤكم بأن ذكره في روايات الإفك وهم كبير مع أن الرواة متفقون عليه أي على ذكر وجوده !! قال ابن العربي ( ذكر سعد بن معاذ وهم اتفق فيه الرواة ) (عمدة القاري في شرح صحيح البخاري لبدر الدين العيني الحنفي ج20 ص309 عن ابن العربي)
وقال ابن حزم ( هذا عندنا وهم لأن سعد بن معاذ مات إثر فتح بني قريظة بلا شك وفتح بني قريظة في آخر ذي القعدة من السنة الرابعة من الهجرة وغزوة بني المصطلق في شعبان من السنة السادسة, بعد سنة وثمانية أشهر من موته ) (إمتاع الإسماع للمقريزي ص107 عن ابن حزم)
وقال القاضي عياض ( هذا مشكل لم يتكلم فيه أحد وهو قولها –يعني عائشة- : فقام سعد بن معاذ فقال : أن أعذرك منه.. وكانت هذه القصة في غزوة المريسيع وهي غزوة بني المصطلق سنة ست في ما ذكره ابن إسحاق, ومعلوم أن سعد بن معاذ مات في إثر غزاة الخندق من الرمية التي أصابته (........) قال بعض شيوخنا : ذِكر سعد بن معاذ في هذا وهم والأشبه أنه غيره ) ( شرح صحيح مسلم للنووي ج17 ص109 عن القاضي عياض )
إن هذا هو ما حير علماء المخالفين وأوقعهم في مأزق التمسوا فيه أكثر من مخرج دون أن يتحقق لهم الخروج , فمنهم من زعم أن سعد بن معاذ ليس هو نفسه المستشهد بعد قريظة , ويرده ما نصت عليه عائشة أن سعد المقصود هو (أخو بني عبد الأشهل) وليس هو إلا واحد في كل التراجم , ومنهم من زعم بأن غزوة بني المصطلق قد وقعت قبل الخندق وقريظة لتصحيح حدث الإفك الذي روته عائشة بأية حيلة !!
وأيضا من العلل ما ذكرته عائشة من أن أباها قال لها في تداعيات قضية الإفك ( والله ما قيل لنا هذا في الجاهلية قط فكيف وقد أعزنا الله بالإسلام ؟ فبكت عائشة وأم رومان وأبو بكر وعبد الرحمن ) ومكمن العلة ذكر عبد الرحمن بن أبي بكر في القصة , مع أنه لا يمكن أن يكون متواجداً معهم آنذاك في المدينة المنورة لأنه لم يكن قد أسلم بعد ولم يهاجر من مكة إلى المدينة !!
إن عبد الرحمن متفق على أنه تأخر إسلامه , فمن قائل أنه أسلم أيام الهدنة أي فترة ما بعد صلح الحديبية ومن قائل أنه أسلم بعد فتح مكة بيسير, ومن قائل أنه إنما أسلم يوم الفتح فكان من الطلقاء. قال ابن حجر في ترجمته ( كان اسمه عبد الكعبة فغيره النبي صلى الله عليه وسلم وتأخر إسلامه إلى أيام الهدنة فأسلم وحسن إسلامه وقال أبو الفرج في الأغاني : لم يهاجر مع أبيه لأنه كان صغيراً وخرج قبل الفتح في فتية من قريش منهم معاوية إلى المدينة فأسلموا. أخرجه الزبير بن بكار عن ابن عيينة عن علي بن زيد بن جدعان (.....) وقيل : إنما أسلم يوم الفتح ) (الإصابة في تمييز الصحابة ج4 ص275)
فلو أخذنا أقل التقادير , وهو أنه أسلم في أيام الهدنة بعد الحديبية , لما كان له أن يكون حاضراً في المريسيع وبُعيدها حتى وإن اعتبرناها قد جرت فصولها في السنة السادسة ذلك لأن الإجماع قائم على أن صلح الحديبية متأخر عن غزوة المريسيع بزمن . وهذا ابن هشام ينص على ذلك في سياق ترتيب الغزوات فيقول : ( ثم غزوة بني المصطلق من خزاعة ثم غزوة الحديبية ) وكذا وقع في ترتيب ابن سعد مع ذكر ما بينهما من غزوات وسرايا تفصيلاً (غزوات الرسول وسراياه لابن سعد ص29- ص47)
فكيف اشترك عبد الرحمن مع عائشة وأبيها وأمها في جلسة البكاء والنحيب تلك في بيتهم بالمدينة وهو لم يكن قد أسلم وهاجر إليها بعد ؟!!!
وتنضم إلى هذه العلل علة أخرى وهي ما ذكرته عائشة بأن النبي (ص) قد استشار في شأنها جاريتها بريرة وذلك بقولها : ( فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بريرة فقال : أي بريرة , هل رأيت من شيء يريبك ؟ قالت له بريرة : والذي بعثك بالحق ما رأيت عليها أمرا قط أغمصه, غير أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها , فتأتي الداجن فتأكله ) !
وورود اسم بريرة في روايات عائشة أمارة على أنها كاذبة لأن بريرة لم تكن قد غدت آنذاك جارية لها فإنها إنما اشترتها بعد فتح مكة الذي كان في السنة الثامنة كما هو معلوم فلو قلنا بأن غزوة المريسيع وقعت في السادسة على أبعد تقدير كان بين تملك عائشة لبريرة وبين الواقعة المفترضة سنتان على الأقل , فكيف تزعم عائشة أنها كانت حاضرة آنذاك في خدمتها فاستشارها النبي وتهددها بل ضربها علي –عليه السلام- ؟!
قال ابن القيم الجوزية في معرض هذا الإشكال ( ومما وقع في حديث الإفك أن في بعض طرقه: أن علياً قال للنبى صلى الله عليه وسلم لما استشاره: سل الجَارِيَةَ تصدقَكَ، فدعا بَرِيرَة، فسألها، فقالَتْ: ما عَلِمْتُ عليها إلا ما يَعْلَمُ الصائغُ على التِّبْرِ، أو كما قالت، وقد استُشْكِلَ هذا، فإن بريرة إنما كاتبت وعَتَقَتْ بعد هذا بمدَّةِ طوبلة، وكان العباسُ عمُّ رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ ذاك في المدينة، والعباسُ إنما قَدِمَ المدينةَ بعد الفتح، ولهذا قال له النبىُّ صلى الله عليه وسلم، وقد شَفِعَ إلى بَريرة: أن تُراجعَ زوجَها، فأبت أن تُراجعه: يا عبَّاسُ؛ ألا تَعْجَبُ مِنْ بغض بَرِيرَةَ مُغِيثاً وحُبِّهِ لَهَا؟! ففي قصة الإفك لم تكن بريرة عند عائشة ) ( زاد المعاد لابن القيم الجوزية ج3 والحديث مشهور رواه البخاري في صحيحه ج6 ص171 بسنده عن ابن عباس)
وحقيقة هذا الإشكال الذي ذكره ابن القيم الجوزية يتلخص في أن عائشة كانت قد اشترت بريرة بعد الفتح وأعتقتها فخيرت أن تبقى زوجة للعبد مغيث أو لا فاختارت مفارقته رغم شفاعة النبي له في ذلك الأمر الذي جعل مغيثا يتأثر ويجري وراءها في سكك المدينة باكياً ومشاهدة ابن عباس ذلك وهو الذي لم يهاجر إلى المدينة إلا مع والده بعد الفتح أو قُبَيْلَه وكلام النبي لعمه العباس في ذلك يدللان على أن عتق الجارية لم يكن إلا بعد الفتح فكذا شراؤها لأنه ثبت في رواية البخاري أن النبي قد أمر عائشة بأن تشتريها وتعقتها فكان شراؤها بشرط العتق بعد مكاتبتها مواليها من بني هلال وهذا متفق عليه كما نص عليه العلائي فتكون النتيجة أن الجارية لم تكن خادمة لعائشة في زمان قصة الإفك المفترضة فكيف شهدتها واستشيرت فيها ؟!!!
وقال ابن حجر العسقلاني : ( قد قيل أن تسميتها هنا –في قصة الإفك- وهم , لأن قصتها كانت بعد فتح مكة ) (فتح الباري لابن حجر ج8 ص358)
وثمة كاشف آخر يضاف إلى ما سبق من إشكالات وهو ما ورد في أحاديث الإفك من أن النبي قد استشار في الأمر علياً وأسامة بن زيد وما كانت استشارته لأسامة إلا عوضا عن استشارة أبيه زيد لأنه كان قد مات حيث جاء في النص ( وبعث إلى علي وأسامة وبريرة وكان إذا أراد أن يستشير امرءاُ لم يعد عليا وأسامة بعد موت أبيه زيد )
إلا أن هذا الإدعاء باطل لأن من المقطوع به أن زيد بن حارثة قد استشهد في غزوة مؤتة التي جرت فصولها في السنة الثامنة من الهجرة , كما جاء في أسد الغابة لابن الأثير
وقد علمت أن وقوع غزوة المريسيع لم يتجاوز السنة السادسة على أبعد تقدير ما يعني أن زيد بن حارثة آنذاك كان حياً يرزق فكيف يقال بأنه كان ميتاً فاستشار النبي ابنه أسامة بدلاً عنه ؟!!!
الخلاصة : وهكذا ترى كيف أن أحاديث الحميراء وقصة الإفك التي اختلقتها يكذبها الواقع التاريخي أياً كان القول بزمن وقوعها :
القول بأنها وقعت في السنة الرابعة يصادم ما جاء فيها من كون زينب بنت جحش زوجة لرسول الله (ص) لأنها لم تكن آنذاك كذلك
بأنها وقعت في السنة الخامسة يصادم ما جاء فيها من أن آية الحجاب كانت قد نزلت قبلها لأنها لم تنزل إلا بعد ذلك
بأنها وقعت في السنة السادسة يصادم ما جاء فيها من وجود سعد بن معاذ والمشادة التي وقعت بينه وبين أسيد بن حضير في المسجد لأن سعداً كان قد استشهد قبل ذلك بزمن.
والقول بأنها وقعت في الرابعة أو الخامسة أو السادسة يصادم مهما كان الاختيار ما ورد فيها من وجود عبد الرحمن بن أبي بكر في المدينة لأنه لم يقدم إليها إلا بعد ذلك بفترة كما يصادم ما ورد فيها من استشارة الخادمة بريرة لأنها لم تكن آنذاك قد اصبحت خادمة لعائشة , كما يصادم ما ورد فيها من موت زيد بن حارثة واستشارة ابنه أسامة عوضا عنه لأنه لم يكن قد مات بعد
وهذه التناقضات مع الوقائع والأحداث التاريخية المشهورة لا تدل إلا على أن القصة منحولة مكذوبة من قبل عائشة ليس إلا فكيف يستمرئ ذو عقل وفهم تصديقها وإرسالها إرسال المسلمات بعد هذا ؟!!
و كما جاء عن عائشة الحميراء و أتباعها في سياق إثبات قصة الإفك على النحو الذي تدعيه أن الأشعار قد قيلت فيه , فكان من قول أبي بكر ما رواهـ الطبراني عنها:
يا عوف ويحك هلا قلت عارفة ** من الكلام و لم تبغِ به طعما
إلى آخر الأبيات , و كان من قول حسان بن ثابت:
حصان رزان ما تزن بريبة ** و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
إلى آخر الأبيات بدعوى أن حساناً قالها في معرض تبرئة عائشة و الاعتذار إليها , و كذا رووا عنه أنه قال حين جلد أصحاب الإفك
لقد ذاق عبدالله ما كان أهله ** و حمته إذ قالوا هجيراً و مسطح
و بهذا تكون قاعدة التعامل مع أحاديثها الإهمال و الترك بدواً , إلا أن تقوم القرينة لاحقاً على الصحة و الاعتبار , لأنه ليس لعائشة مكان بين الثقات العدول , سيما في ما تدعيه لنفسها.
و الأمر ها هُنا يجري هذا المجرى , فإن أول ما يخرج هذه الإشعار المنسوبة إلى أبي بكر و حسان عن دائرة التصديق و الاعتبار أنها رويت عن طريق عائشة , و عند البحث عمّا يمكن أن يكون قرينة على الصحّة مضمونها لم نجد إلا ما هو قرينة على كذبـه!
أما الشعر المنسوب إلى أبي بكر بن أبي قحافة , فإن الشك يعتري الأشعار المنسوبة إليه , فلابد من التحري لإثبات كل واحدة منها , و هذه الأبيات التي تنقلها عائشة عنه لا يمكن التصديق بها لعدم وجود مؤيد أولاً, ثم لنفي عائشة ثانياً كون أبيها قد قال شعراً على الإطلاق! فقد قالت: (( والله ما قال أبو بكر بيت شعر في الجاهلية و لا في الإسلام قط )) فكيف لنا أن نصدق ما تنفيه عائشة بنفسها ؟!!
و أما شعر حسان الذي ذكرناه في الأعلى فقد وجدنا من طرق أخرى أنه لم يقله في مدح العائشة و الإعتذار إليها على ما زعمت و زعموا , بل قاله في مدح ابنته و الإشادة بفضلها عند عائشة على رواية , و أن أمرأة حكت هذا الشعر عندها على أخرى , و في كلتا الروايتين أن عائشة جرحت حساناً على أنه ليس كابنته في الفضل !
روى البخاري عن مسروق قال: (( دخل حسان على عائشة فشبب و قال:
حصان رزان ما تزن بريبة ** و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
قالت: لست كذاك! قلت: تدعين مثل هذا يدخل عليك و قد أنزل الله: والذي تولى كبره منهم ؟ فقالت: و أي عذاب أشد من العمى ؟! قالت: و كان يرد عن رسول الله ))
صحيح البخاري ج1 ص11
و كذلك روى البيهقي في سننه الجزء 10 ص 239
و ها أنت ترى أنه ليس في رواية البخاري و البيهقي هذه أن حسان بن ثابت قد قال هذا البيت في مدح عائشة و الاعتذار إليها مما بدر منه في قذفها , كما ليس في الرواية سائر الأبيات الملحوقة به التي رواها الطبراني عن عائشة و إذ ذاك يتساءل عن مناسبة ذكر حسان هذا البيت عند عائشة و عن المقصودة به , و نجد الجواب ضمن تعليق ابن حجر على الرواية إذ قال: (( و يكون قوله في بعض طرق رواية مسروق: يشبب ببنت له , بالنون لا بالتحتانية , و يكون نظم حسان في بنته لا في عائشة ))
المصدر: فتح الباري ج8 ص274 وقد استظهر أن يكون هذا الشعر في عائشة اعتماداً على سائر الأبيات الملحوقة , غير أنها محل النزاع إذ نقول أنها منحولة و الثابت فقط هو البيت الأول و قد قاله حسان في ابنته كما نص عليه ابن حجر عن بعض طرق الرواية ذاتها , و هو المطلوب
فإن كان حسان يقصد بهذا البيت عائشة فأي داعٍ لها أن تجرحه بقولها: (( لكنك لست كذلك )) فتنفي عنه الحصانة و الرزانة؟! فإن الرجل إنما جاء إليها معتذراً فمدحها بهذه الصفات , فلماذا تنفيها عنه و أي مناسبة لذلك ؟
نعم, نجد المناسبة و الأقربية إلى المعقولية في قول أن الشعر قد امتدح به حسان ابنته في محضر عائشة, فاغتاظت المرأة لذلك و نفت أن يكون مثل ابنته في الحصانة و الرزانة قائلة:
(( لكنك لست كذلك )) أي لست كابنتك في هذه الصفات
أما في رواية ابن هشام ففيها أم أمرأة دخلت على عائشة و حكت هذا الشعر في مدح ابنه حسان , فقد روى ابن هشام عن أبي عبيدة: (( أن أمرأة مدحت بنت حسان بن ثابت عند عائشة فقالت:
حصان رزان ما تزن بريبة ** و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت: لكن أبوها ))
و عليه فالبيت الثابت هذا إنما قيل مدحاً لابنة حسان لا لعائشة , و أما سائر الأبيات غير الثابتة الملحوقة به و التي تشير إلى قصة الإفك فلا ريب في أنها منحولة , إذ رواية مسروق تخلوا منها , و كذا رواية أبي عبيدة , نعم هي في رواية عائشة موجودة ! فلعلها أضافتها إلى البيت الأول الذي سمعته من حسان عندها فأعجبها أن تجعله و ما يلحق به ((تشبيباً)) بها !
و لا يفوت الذهن ما قاله الأصمعي: (( حسان بن ثابت أحد فحول الشعراء فقال له أبو حاتم: تأتي له أشعر لبنة! فقال: الأصمعي: تنسب إليه أشياء لا تصح عنه ))
أي أن حساناً كان غرضاً للكذابين و الوضاعين عبر التارييييخ !!!!
و أمّا الأبيات المنسوبة لـ حسان بن ثابت و التي مطلعها
لقد ذاق عبدالله ماكان أهله ** و حمنة إذ قالوا هجيراً و مسطح
و الجدير بالذكر أن هُناك من رواها بلفط (( لقد ذاق حسان ..)) و ذلك للخلاف بينهم في أنه جلد ابن أبيّ أم لا ؟؟ فالذي يقول بأنه لم يجلد روى الأبيات بذكر حسان أنه ذاق معهم الحد بدلاً من عبدالله , و الذي قال بأنه جلد رواها بذكر عبدالله بدلاً , و أعفى هذا الأخير من الجلد !
و أياً يكن فسنفند في المشاركة القادمـة وقوع الحد على أي من هؤلاء المذكورين , الأمر الذي يكذب صدور هذه الأبيات من حسان , ثم إن مصادر المخالفين ما يؤكد أن الأبيات لغيره فقد قال ابن اسحاق: (( وقد قال قائل من المسلمين في ضرب حسان و أصحابه في فريتهم على عائشة: لقد ذاق حسان الذي كان أهله ..إلخ )) و قال المارودي (( فقال بعض شعراء المسلمين: لقد ذاق حسان .... ))
هذا و لا نظن أحداً تعزب لما فيها من تناقضات و تباينات فإنها في رواية البخاري و البيهقي عن مسروق قررت أن حساناً هو الذي تولى كبره و أنه جزي بعذاب عظيم و العمى بينما هي في روايات أخرى تقرر أن الذي تولى كبره هو عبدالله بن أبي !!!! كما مر معنا في رواية البخاري عن عروة و كذا في رواية الواقدي: (( و كان الذي يتكلم فيه مسطح و حسان بن ثابت و المنافق بن أبي و هو الذي كان يستوشيه و يجمعه , و هو الذي تولى كبره منهم هو و حنه ))
و الأكثر سخرية أنها في أحاديث غير هذه نفت أن يكون حسان قد اشترك في الإفك أصلاً ! فقد روى بن عبد البر عن الزبير بن بكّار بسنده عن محمد بن السائب بن بركة عن أمه (( أنها كانت مع عائشة في الطواف و معها أم حكيم بنت خالد و إبن العاص و أم حكيم بنت عبدالله بن أبي ربيعة فتذاركتا حسان بن ثابت فابتدرتاه بالسب فقالت عائشة: ابن الفريعة تسبان ؟ أني لأرجو أن يدخله الله الجنة بذبه عن النبي –صلى الله عليه و سلم- بلسانه أليس القائل:
هجوت محمد فأجبت عنه ** و عند الله في ذاك الجزاء
فإن أبي و والدتي و عرضي ** لعرض محمد منكم وقاء
فابرأته من أن يكون افترى عليها ! فقالتا أليس ممن لعنه الله في الدنيا و الآخرة بما قال فيك ؟! فقالت: لم يقل شيئاً و لكنه الذي قال أبيات ثانية
حصان رزان ما تزن بريبة ** و تصبح غرثى من لحوم الغوافل
و هكذا لا تكاد الحميراء بنت إبن أبي قحافة ترسو في أحاديثها على بر و لا تستقر في أقوالها على شاطئ .. فمرة تقول أن حسان هو الذي كان تولى كبره و أخرى تقول أنه كان إبن أبيّ
و في ثالثة تقول أنه لم يكن معهم أصلاً , فأي أقوالها نصدق ؟! و على أي من أحاديثها نعتمد ؟!
ونتطلع بعد كل ما طرحناه أن يأتي ناصر بيرم برد علمي بمستوى الطرح الذي جئنا به والسلام !
رافضي وببغاء ينسخ ويلصق من تحليلات الرافضة وهذا هو مرضهم النفسي فما أتى لنا غير بفرضيات وتكهنات وتحليلات رافضية
والرافضة هم أكذب الناس
فاقول للرافضي المهزوم ما أتيت بجديد مما قرأناه في كتبكم من قصص ألف كذبة وكذبة
تنبيه :
لجوءك للطعن لا يُفسر عندنا إلا بالإفلاس و الرغبة بالطرد
ثانيا لا تنسى الإفك في مارية هذا كان من الشروط
لذا تجنب هذه الطريقة و حاور بالنزاهة و رد على أسئلة الأخ ناصر
المشرف
آخر تعديل بواسطة ابن الصديقة عائشة ، 2014-11-15 الساعة 01:32 AM
|