اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو أحمد الجزائري
لا أرى القول بالعصمة المطلقة في ما تفضلت به
تفضل:
{وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى .إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى}[النجم:3-4]
{ وما ينطق عن الهوى } أي وليس ينطق بالهوى وهكذا كما يقال رميت بالقوس وعن القوس. وقيل: معناه ولا يتكلم بالقرآن وما يؤديه إليكم عن الهوى الذي هو ميل الطبع.
{ إن هو إلا وحي يوحى } أي ما القرآن وما ينطق به من الأحكام إلا وحي من الله يوحى إليه أي يأتيه به جبرائيل وهو قوله { علمه شديد القوى } يعني جبرائيل (ع) أي القوي في نفسه وخلقته عن ابن عباس والربيع وقتادة والقوى جمع القوة.
وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الحشر:7]
{ وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } أي ما أعطاكم الرسول من الفيء فخذوه وارضوا به وما أمركم به فافعلوه وما نهاكم عنه فانتهوا عنه فإنه لا يأمر ولا ينهى إلا عن أمر الله وهذا عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه وإن نزل في آية الفيء وروى زيد الشحام عن أبي عبد الله (ع) قال: ما أعطى الله نبياً من الأنبياء شيئاً إلا وقد أعطى محمداً صلى الله عليه وسلم قال لسليمان:
{ فامنن أو أَمسك بغير حساب }
* تفسير مجمع البيان في تفسير القرآن/ الطبرسي (ت 548 هـ) مصنف و مدقق
كما ترى أنت في واد و الطبرسي في واد ثاني
فأين هي هذه العصمة المطلقة
أعطينا أية صريحة تنص على عصمة الأنبياء عصمة مطلقة كما تعتقدون؟؟؟؟
|
الاخ العزيز/أبو أحمد الجزائري هداك الله واصلح حالك ووفقنا لما يحبه ويرضاه
العصمة المطلقة من خلال الكلام الذي ذكرته أنت وهو:-عن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم:-
فإنه لا يأمر ولا ينهى إلا عن أمر الله وهذا عام في كل ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم ونهى عنه
العصمة من الوقوع في الذنوب كبيرها وصغيرها فهي متحققة للأنبياء جميعهم من لدن آدم وحتى نبينا محمد عليهم السلام فلم يفعلوا كبيرة ولا صغيرة ولم يقترفوا معصية أبدًا، دل على ذلك أدلة قطعية منها قول الله تعالى{وَاجْتَبَيْنَاهُمْ وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}[الأنعام:87] وقوله{أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ}[الأنعام:90]، وفي هاتين الآيتين خبر قطعي من الله تعالى أنه هدى أنبياءه جميعهم عليهم السلام هداية كاملة إلى صراطه المستقيم هذه الهداية لم يطرأ عليها الضلال ولم تنتف عنهم لحظة واحدة من لحظات حياتهم بدليل أمره تعالى في الآية الثانية بالاقتداء بهم والاقتداء بهم يشمل الاقتداء بأقوالهم وبأفعالهم كذلك، وهذا يؤكد أن الهداية التي هداها الله أنبياءه هي الهداية بعمومها أي الهداية إلى الدين والهداية في الدين، والهداية في الدين الكاملة تعني الاستقامة عليه وعدم معصية الله ولو في مسألة واحدة
---------
تحياتنا والسلام على من اتبع الهدى
وصل اللهم على محمد وعترته الطيبين الطاهرين،
حسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ونعم النصير، ألا إلى الله تصير الأمور.