عرض مشاركة واحدة
  #41  
قديم 2015-01-27, 02:48 PM
عوض الشناوي عوض الشناوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-16
المشاركات: 271
افتراضي

وقصة أولئك الذين ألَّهوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام،
فقد رُوِيَ «أن علي (ع) مرَّ بقوم وهم يأكلون في شهر رمضان نهاراً!
فقال: أسفرٌ أم مرضى؟؟
قالوا: لا، ولا واحدة منهما!
قال: فمن أهل الكتاب أنتم فتعصمكم الذمة والجزية؟
قالوا: لا. قال: فما بال الأكل في نهار رمضان؟

فقاموا إليه فقالوا: أنت أنت! يومئون إلى ربوبيته!
فنزل (ع) عن فرسه فألصق خده بالأرض وقال:


ويلكم إنما أنا عبد من عبيد الله، فاتقوا الله وارجعوا إلى الإسلام. فأبوا، فدعاهم مراراً، فأقاموا على كفرهم

فنهض إليهم وقال:
شدوهم وثاقاً وعَلَيَّ بالفعلة والنار والحطب، ثم أمر بحفر بئرين، فحفرتا إحداهما سربا والأخرى مكشوفة وألقى الحطب في المكشوفة وفتح بينهما فتحا وألقى النار في الحطب فدخن عليهم وجعل يهتف بهم ويناشدهم ليرجعوا إلى الإسلام فأبوا فأمر بالحطب والنار فألقى عليهم فأحرقوا»
( ابن أبي الحديد، شرح نهج البلاغة، ج 8/ ص 119 - 120. رواه بسنده التالي: أبو العباس أحمد بن عبيد الله بن عمار الثقفي عن محمد بن سليمان بن حبيب المصيصي المعروف بنوين وروي أيضاً عن علي بن محمد النوفلي عن مشيخته.).

ومنذ ذلك الحين
نشأت فرق الغلاة ضمن الإسلام كالمنصورية والخطابية والشلمغانية والنصيرية، والاثني عشريه
فهؤلاء لما كانوا لا يستطيعون أن يصـرفوا النظر عن شهواتهم ويكبحوا نفوسهم الأمارة بالسوء ويمتنعوا عن اللذات المحرمة،

أو لما لم يكونوا يعتقدون من الأساس بالمبدأ والمعاد (أي بالله واليوم الآخر) وكانوا يرومون الحصول على لذاتهم وإشباع شهواتهم من أموال الآخرين ونسائهم وولدانهم،

وكانوا يَرَوْن أن عقائد الناس الدينية تحول بينهم وبين الوصول إلى تلك الرغبات، لذا اخترعوا أساطير باسم الدين وافتروا أكاذيب وألقوا بين العوام عقائد مغالية ليجعلوهم مستعدين للتجاوب مع رغباتهم ومآربم.

واليوم أيضاً لو لاحظنا الأمور بدقة لرأينا أن الأشخاص الذين ينسبون إلى الأئمة امتلاكهم للولاية التكوينية والقدرة على التصـرفات المطلقة في عالم الوجود والذين يعتبرون الأئمة
«أمراء الكون»،
هم أشخاص أدركوا أن لا سبيل لهم إلى إرضاء إلـهٍ عليم وبصير ولطيف وخبير ومنزه عن العواطف البشـرية وعن الأب والولد، ولا سبيل إلى الوصول رغباتهم عن طريقه لأنه إلهٌ [غنيٌّ عن العالمين] لا يؤثر فيه التملُّق والإطراء،
رد مع اقتباس