عرض مشاركة واحدة
  #46  
قديم 2015-01-27, 02:55 PM
عوض الشناوي عوض الشناوي غير متواجد حالياً
عضو نشيط بمنتدى أنصار السنة
 
تاريخ التسجيل: 2012-02-16
المشاركات: 271
افتراضي

3- وجاء أيضاً في (ص 248) من كتاب
«رجال الكشي» الذي يُعَدُّ من كتب الشيعة المشهورة، والذي لخَّصه الشيخ الطوسي، ما نصُّه:
«عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ
قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللهِ (ع):
أَيَّ شَيْ‏ءٍ سَمِعْتَ مِنْ أَبِي الخَطَّابِ؟
قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّكَ وَضَعْتَ يَدَكَ عَلَى صَدْرِهِ وَقُلْتَ لَهُ عِهْ وَلَا تَنْسَ! وَإِنَّكَ تَعْلَمُ الغَيْبَ وَإِنَّكَ قُلْتَ لَهُ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَمَوْضِعُ سِرِّنَا أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا!

قَالَ:
لَا وَاللهِ مَا مَسَّ شَيْ‏ءٌ مِنْ جَسَدِي جَسَدَهُ إِلَّا يَدَهُ
. وَأَمَّا قَوْلُهُ:
إِنِّي قُلْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ! فَوَ اللهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ مَا أَعْلَمُ. فَلَا آجَرَنِيَ اللهُ فِي أَمْوَاتِي وَلَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ.

قَالَ:
وَقُدَّامَهُ جُوَيْرِيَةٌ سَوْدَاءُ تَدْرُجُ، قَالَ: لَقَدْ كَانَ مِنِّي إِلَى أُمِّ هَذِهِ أَوْ إِلَى هَذِهِ كَخَطَّةِ القَلَمِ فَأَتَتْنِي هَذِهِ فَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الغَيْبَ مَا كَانَتْ تَأْتِينِي. وَلَقَدْ قَاسَمْتُ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَسَنِ حَائِطاً بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَأَصَابَهُ السَّهْلُ وَالشِّرْبُ وَأَصَابَنِي الجَبَلُ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ: إ
ِنِّي قُلْتُ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِنَا وَمَوْضِعُ سِرِّنَا أَمِينٌ عَلَى أَحْيَائِنَا وَأَمْوَاتِنَا، فَلَا آجَرَنِيَ اللهُ فِي أَمْوَاتِي وَلَا بَارَكَ لِي فِي أَحْيَائِي إِنْ كُنْتُ قُلْتُ لَهُ شَيْئاً مِنْ هَذَا قَطُّ!».

4- وكتب الشيخ عباس القمي يقول:
روى المسعودي عن «يحيى بن هرثمة»
أنه لما انطلق بالإمام الهادي من المدينة
وكان يقوم بخدمته ويحسن السلوك معه،
وكانوا في الطريق فرأوا يوماً أن الإمام الذي كان راكباً كان يرتدي قماشاً واقياً من المطر وقد عقد ذنب فرسه،
يقول:

فتعجَّبْتُ من صنيعه لأن السماء كانت صافية ولم يكن فيها غيوم بل كانت الشمس ساطعة،
ولكن لم تمض برهة من الزمن إلا وظهرت الغيوم في السماء وهطل المطر بغزارة وأصابنا من المطر أمر عظيم
فنظر إليَّ الإمامُ وقال لي:
إني أعلم أنك أنكرتَ صنيعي وتعجبتَ منه وظننتَ أنني أعلم من أمر المطر ما لا تعلمه أنت،

ولكن الأمر ليس كما ظننتَ،
لكنني كنتُ أعيش في البادية وعرفت الريح التي عقبها المطر فلما أصبحتُ اليومَ وهبَّت الريحُ عرفت من رائحتها قرب هطول المطر فصنعت ما صنعت... الخ.
(الشيخ عباس القمي، «منتهى الآمال»، كتابفروشي اسلاميه، ج2/ص378.)

4- جاء في كتاب «أصول الكافي»
(باب الإشارة والنص على الحسن بن علي -عليهما السلام-) وفي كتاب «نهج البلاغة»
وفي كتاب «إثبات الوصية» للمسعودي (ص153)
أنه لما ضرب ابن ملجم -لعنه الله- أمير المؤمنين (ع) وحُمل إلى منزله
«فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: كُلُّ امْرِئٍ مُلَاقٍ مَا يَفِرُّ مِنْهُ فِي فِرَارِهِ. الأَجَلُ مَسَاقُ النَّفْسِ وَالهَرَبُ مِنْهُ مُوَافَاتُهُ. كَمْ أَطْرَدْتُ الأَيَّامَ أَبْحَثُهَا عَنْ مَكْنُونِ هَذَا الأَمْرِ فَأَبَى اللهُ إِلَّا إِخْفَاءَهُ هَيْهَاتَ عِلْمٌ مكنونٌ مَخْزُون»
(انظر نهج البلاغة، الخطبة رقم 149)

إن هذه الجمل التي نطق بها حضـرة الإمام في آخر ساعات عمره الشريف أفضل دليل على أنه لم يكن مطلعاً على أمر وكيفية مقتله،رغم أنه كان مشتاقاً إلى الشهادة كل الشوق.

كما أن هذه الجمل حجر قوي في فم الغلاة الذين يدعون علم الإمام بالغيب، حتى أنهم ادعوا أن الإمام قام بإيقاظ قاتله في المسجد كي يقوم بجريمته!!.
رد مع اقتباس