اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إسماعيل د

عندما نقول للسنيين أن سبب إنكرنا للسنة هو تعارضها الكبير مع القرآن يقولون أننا نتوهم ذلك و أننا لم نفهم النصوص لكن كلما عدنا للنصوص و دقننا فيها أكثر فأكثر كلما زاد يقنينا أنها بالفعل تعارض السنة في كل شيء و هنا أود التطرق لأهم مثال على هذا التعارض ألا و هو متى وجب القتال في دين الله
فالنسبة للسنة الأمور واضحة فهناك جهاد دفع للدفاع على النفس و جهاد طلب لنشر الإسلام و هذا نص صريح يؤكده
صحيح البخاري - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو رَوْحٍ الْحَرَمِيُّ بْنُ عُمَارَةَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاقِدِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ
و مهما برر السنيون ذلك بدعوى أن الرسول لم يقاتل قوما حتى يدعوهم إلى الإسلام فإن الفكرة واضحة أن كل من رفض إعتناق الإسلام فإنه يقاتل حقيقة لمسنها في تاريخ السنيين حيث تم إجبار جميع الدول التي تم غزوها على إعتناق الإسلام أو القتل بإسثتناء أهل الكتاب الذي كانوا يجبرون على دفع الجزية حيث تم محو جميع الأديان الغير إبراهيمية و بلاد فراس خير مثال
لكن هذا المنطق يخالف تماما نصوص القرآن الذي أمر الله فيه بوضوح بعدم إكراه الناس على إعتناق الإسلام
|
1) من كفر بالسنة فقد كفر بالإسلام!
2) انتم ايها اللاقرآنيون كذابون، و كيف لا و انتم تكذبون على الله اولا بكفركم بسنة رسوله! فالحديث الذي جئت به هنا: "أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّ الْإِسْلَامِ وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ"، لا يعني أبدا إجبار الناس على اعتناق الاسلام، بل يعني إخضاع البلدان لسلطان و حكم الاسلام! .... فحين تُفتح البلدان فإن اهلها يخيرون بين الاسلام أو البقاء على دينهم و يدفعوا الجزية، و في كلا الحالتين يخضع البلد لسلطان المسلمين فتحكم بالإسلام، ... و هذا ينطبق على الكل، سواء كانوا اهل كتاب او اهل وثنية او مجوس الخ! فهذا ما كان عليه المسلمون دائماً، منذ عهد الرسول و حتى في أسوء فترات دولة الخلافة، فلا تكذب يا هذا....! و كما هو معلوم من كُتُبِ السِّيَر و الاحاديث، لما فُتحت بلاد المجوس (ليسوا من اهل الكتاب) في عهد عمر بن الخطاب لم يعرف رضي الله عنه كيف يعمل فيهم لأن آية الجزية لم ترد في حق المجوس و انما "اختصت" لفظا بأهل الكتاب، فقال رضي الله عنه: "ما أدري ما أصنع بهم"، فرد عليه عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه: "أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فيهم: سنوا بهم سنة أهل الكتاب"! فهكذا تأتي السنة النبوية لتفصل الاحكام التي وردت في القرآن! فلولا السنة ما عَرِفَ المسلمون كيف يفعلوا بأهل البلدان المفتوحة من غير اهل الكتاب!
فانتم أيها اللاقرآنيون لكم دينكم، دين الهوى و التحريف و الكذب، و المسلمون لهم دينهم الذي انزله الله قرآنا و سنة!
....
3) و الآيات القرآنية التي وضعتها كلها تتعلق بالكفار كأفراد، حيث لا يجوز إجبارهم على اعتناق الاسلام! اما إخضاع البلدان لسلطان الاسلام فهذه لها أحكامها الخاصة بها المستنبطة من آيات اخرى و من سنة رسول الله، و تدخل فيها مراعاة العقود و الاتفاقيات التي أبرمتها او تبرمها دولة الاسلام مع الدول الكافرة، الخ ، .... فهذا مجال تنظمه الأحكام الشرعية المتعلقة بالسياسة الخارجية! فهذا موضوع اكبر منك بكثير، و احكام السياسة الخارجية، كباقي الاحكام الشرعية، لا تكتمل و تتضح إلا بسنة رسول الله الذي مارس سياسة خارجية لمدة عشر سنين!
....
4) ماذا تقول عن سيدتك امريكا التي تحارب "حروب طلب" و تخضع في عصرنا الحالي بالقوة و النار بلدان العالم و شعوبها لسلطانها؟
....