عرض مشاركة واحدة
  #38  
قديم 2016-03-27, 10:39 PM
youssefnour youssefnour غير متواجد حالياً
عضو منكر للسنة
 
تاريخ التسجيل: 2010-05-30
المكان: مصر/الأسكندريه
المشاركات: 586
افتراضي

أخي الفاضل :

تسأل وتقول
سؤال هل تصلي الصلوات الخمس بأوقاتها المعلومة بهيئتها المعلومة ؟

نعم أصلي الصلوات الخمس بأوقتها المعلومة و بهيئتها المعلومه

وحتى أوفر عليك سؤالك التالى ،، وكيف عرفت طريقة آدائها أو عدد ركعاتها ، فسأجيبك إختصارا لوقتك

طرق العبادات حفظها الله تعالى للمسلمين عبر ما يسمى بمنظومة التواصل المعرفي ، وهي خامس بند في طرق تدبر القرآن الكريم التى عرضتها عليك في الرد رقم (25)

فإذا سألتك أنت كيف صليت وأنت حديث السن ،،، ستجد إنك صليت كما صلي والدك،،، وهكذ صلي والدك محاكاة لوالده.... الخ

ولنضرب بعض الأمثلة لتقربك أكثر من فهم هذه المنظومة التي حفظها الله تعالى كما حفظ القرآن
فمثلا الإفاضة في الحج هي منسك من مناسك الحج،،،، يقول الله تعالى :
ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (199)البقرة
السؤال يا تري من أين أفاض الناس؟!!!!
إن الله تعالى لم يحدد مكان الإفاضة في القرآن الكريم،، وطبعا لم يأتي مكان الإفاضة في الأحاديث أيضا - حتى لا تقول إننا عرفناها عن طريق الأحاديث - فمن أي مصدر معرفي عرف المسلمون مكان الإفاضة وقاموا بتنفيذ هذا المنسك ؟!!!!
لقد عرف المسلمون ذلك عن طريق هذه المنظومة

ومثلا :
هيئة الصلاة
يقول الله تعالى :
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (77)الحج
من أي مصدر معرفي عرف البشر كلمة (ركع)، و(سجد)، ثم ما هو شكل الركوع والسجود
كل ذلك عرفناه عن طريق هذه المنظومة

ومثلا
نحن نعرف إن التوراة هو كتاب موسى،،، ولكن من أي مصدر معرفي عرفنا ذلك ؟!!!!!!
فالله تعالى يقول أن التوراة حكم بها النبيون :
إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ ..... الآية (44)المائدة
ولكن الله سبحانه وتعالى لم يحدد أن التوراة هو كتاب موسى :
وَآَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي ‎وَكِيلًا (2)الإسراء
إذا من أي مصدر معرفى عرف المسلمون أن كتاب موسى هو( التوراة )
لقد عرفنا ذلك عن طريق هذه المنظومة

ومثلا يقول الله تعالى في مسألة عجل السامري :
قَالُوا مَا أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَكِنَّا حُمِّلْنَا أَوْزَارًا مِنْ زِينَةِ الْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِرِيُّ (87)
ماهي تلك الزينة التي ألقوها ،، وماذا ألقي السامرى ،، بل من هو السامري أساسا؟!!!!

ومثلا خاطب الله تعالى الناس مستخدما آلية النظر ،، فأمرهم أن ينظروا إلي مساكن ( إرم )، فقال سبحانه وتعالى :
أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعَادٍ (6) إِرَمَ ذَاتِ الْعِمَادِ (7) الَّتِي لَمْ يُخْلَقْ مِثْلُهَا فِي الْبِلَادِ (8)الفجر
كيف عرف العرب مساكن عاد وهي تبعد عنهم ألاف السنوات؟!!!
كل هذا عرفناه عبر منظومة التواصل المعرفي

ملاحظة هامة جدا :
هذه المنظومة تختلف عن التواتر العملي
فالتواتر العملي هو تواتر مذهبي ،، فكل مذهب له الأحاديث التي تواترت عنده
أما منظومة التواصل المعرفي فيحكمها شرطان أساسيان
الأول : أن يكون ما تتكلم عنه المنظومة له أصل في القرآن الكريم
الثاني : أن يكون ما تتكلم عنه المنظومة يتفق عليه المسلمون جميعا بكل فرقهم ومذاهبهم
فمثلا عدد ركعات صلاة الظهر أربع ركعات ، من أين عرف المسلمون ذلك ،، فالله تعالى لم يحدد عدد الركعات في القرآن الكريم ،،، ولا توجد أحاديث تشريعية لعدد ركعات الصلاة
لقد عرف المسلمون ذلك عبر هذه المنظومة

فإذا طبقنا الشرطين لهذه المنظومة في مسألة عدد الركعات سنجد أن
الشرط الأول : الصلاة بهيئتها قياما وركوعا وسجودا ، موجوده بالقرآن الكريم
الشرط الثاني : إن جميع المسلمين في كل الدنيا بإختلاف مذاهبهم وفرقهم يصلون الظهر أربع ركعات

ولذلك عندما قال القرآنيين أن القرآن يفسر بالقرآن ، وجدوا نفسهم قد تورطوا كثيرا في هذا الأمر، فلا يمكن للقرآن أن يفسر بمعزل عن هذه المنظومة

أعتذر على طول الرد ،، ولكن كان هذا الرد ضروريا حتى يوفر علينا الكثير
تحياتي
رد مع اقتباس