الأخ الفاضل / أحمد عبد الحفيظ
تحياتي
أنت تقول :
قولك أو بالأحرى إدعائك أن منظومة التواصل المعرفي هي ((منظومه آلهية)) لا يمكن لأحد تغيرها...
فأنت إذن تخالف القرآن الكريم...
كيف تخالف القرآن الكريم بالله عليك ،،، هو أي كلام وخلاص!!!!!!!!!!
ربنا سبحانه وتعالى علم آدم الأسماء " وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا "
المنظومة قامت بحفظ هذه الأسماء حتى وصلت إليك ،، بدليل إن أنت إسمك أحمد
فأين مخالفة القرآن في هذا
ربنا علم آدم إن ما نعيش عليها الآن إسمها (الأرض)
ثم قامت المنظومة بحفظ هذا الإسم للبشرية كلها ، ليصل إليك هذا الإسم بدون تحريف، وبذلك عرفنا ما هي (الأرض)
فإذا قال الله تعالى " الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا "
فهمنا المقصود من معني جعل الأرض فراشا، لإننا نعلم ما هي الأرض
تصور لو إن الأسماء التي تعلمها آدم لم يحفظها الله تعالى وتم تحريفها ،،،،، فكيف كنا سنفهم القرآن الكريم
أخي الكريم عندما نتحاور فيجب عليك الإجابة على أسئلتى كما تطلب منى الإجابة على أسئلتك،،، ولو كنت لا تعلم الإجابة فقل هذا بصراحة فهذا ليس عيبا
أنا سألتك من أي مصدر عرفت أن التوراة كتاب موسى ،،، ،،،،،،،،،،،،،ولم تجاوب
وسألتك من أي مصدر تشريعى عرفت أن المغرب ثلاث ركعات ،،،،،،،،، ولم تجاوب
وسألتك من أي مصدر عرفت مكان إفاضة الناس الذين أفاضوا من قبلنا ،،،، ولم تجاوب
لو كنت أجبت كنت عرفت ما هي منظومة التواصل المعرفي
ثم أنت تقول :
إذا كان الأمر كذلك....لماذا لا يصلي كل الناس ((يهود ونصارى ومسلمين)) نفس الصلاة؟؟؟!!!
لأن الأديان الأخري حرفت صلاتها ،،، لكن صلاتها كانت مثل صلاة المسلمين ،،،، ولا حضرتك لا تتدبر القرآن
تدبر معي الصلاة في الأمم التي سبقت الإسلام :
وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَأَمْنًا وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى وَعَهِدْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَ(الرُّكَّعِ السُّجُودِ)(125)
هل لاحظت فرق في الصلاة في الأمم السابقة ، إنه نفس الركوع والسجود (وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ)
لكن هل تتصور لو إن كلمة الركوع والسجود لم يحفظها الله تعالى لنا ،، هل كنا فهمنا كيف نركع وكيف نسجد
أنا أجبتك على أسئلتك ،،، فهل أجبتنى على أسئلتى
أشعر ،،، إنك لن تجيب على أسئلتى لإنك لا تعرف لها إجابة ،،، وستحاول أن تحور الموضوع
أنتظر بفارغ الصبر الإجابة على أسئلتى
أما عن سؤالك عن سلامة القلب فأقول :
مستعينا بكتاب الأستاذ الدكتور محمد مشتهري (القرآن وأزمة التدبر)
يقول الله تعالى :
خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7)البقرة
إن "الختم" في السياق القرآني ، هو منع آلات الإدراك (كالقلب) والحواس (كالسمع والبصر) من أداء وظيفتها في التعرف على الحق وقبول دعوة الرسل . وأن ما يحدث من "ختم" على القلوب ، يكون بإرادة الإنسان نفسه ومشيئته ، أما نسبة هذا "الختم " إلى الله تعالى فذلك باعتبار أن الله شاء أن يخلق الإنسان مختارا ، وأن يكون تفعيل عمل القلب والفؤاد بإرادته.
ولا يفهم أن الغشاوة قد شملت السمع والأبصار ، ذلك أن الأسماع لا تناسبها الغشاوة ، وإنما الذي يناسبها هو الأبصار ، وقد جاء بيان ذلك في قوله تعالى في سورة الجاثية:
أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (23)
ولقد فرق الله تعالى بين القلب،كمستودع معرفي، وبينه كمنظومة عاقلة متصلة بالفؤاد مسئولة عن كل تصرفاتها . فتدبر قول الله تعالى في سورة آل عمران:
وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ (154)
إذا القلب السليم هو الذى لم يختم الله عليه ،،، ويستطيع أن يصل إلي التدبر بآليات عمله ،،، ولذلك قال تعالى :
أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآَنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (24)
هذا جواب مختصر جدا لإنه حتى تكون الإجابة متكاملة ،،، فلابد أن نتعرف على الفؤاد أولا وعلاقته بالقلب،،، وهذا موضوع طويل نبحث فيه لاحقا إن شاء الله
|