الأخ الفاضل / أحمد عبد الحفيظ
تحياتي
الأن أنت بدأت تهتم بالإجابة على أسئلتي،، ولذلك ستبدأ تفهم منظومة التواصل المعرفي بطريقة صحيحة
ولنبدأ في أول نقاط استيعاب مفهوم المنظومة
فأنت ذكرت الحديث رقم 1700 الذى فيه يقسم الرجل بالتوراة التي نزلت على موسى
إذا فالرجل يعرف إن التوراة كتاب موسى.... وما الجديد في ذلك ؟!!!!
أنا أيضا أعرف إن التوراة كتاب موسى ،، وأنت تعرف إن التوراة كتاب موسى ،، والدكتور حسن يعرف إن التوراة كتاب موسى ، وأخونا الكريم أبو عبيدة يعرف إن التوراة كتاب موسى،، وسيدنا محمد ، عليه السلام يعرف إن التوراة كتاب موسى ،، وسيدنا عيسى ، عليه السلام يعرف إن التوراة كتاب موسى
ولكن السؤال : أين المصدر التشريعى الذى قال إن التوراة كتاب موسى
لقد ذكر الله تعالى صراحة أن كتاب عيسى، عليه السلام، هو الإنجيل :
ثُمَّ قَفَّيْنَا عَلَى آَثَارِهِمْ بِرُسُلِنَا وَقَفَّيْنَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ (وَآَتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ) وَجَعَلْنَا فِي قُلُوبِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ رَأْفَةً وَرَحْمَةً وَرَهْبَانِيَّةً ابْتَدَعُوهَا مَا كَتَبْنَاهَا عَلَيْهِمْ إِلَّا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللَّهِ فَمَا رَعَوْهَا حَقَّ رِعَايَتِهَا فَآَتَيْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ (27)الحديد
كما ذكر الله تعالى صراحة أن القرآن كتاب محمد ، عليه السلام :
قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً قُلِ اللَّهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ (وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا الْقُرْآَنُ) لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللَّهِ آَلِهَةً أُخْرَى قُلْ لَا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (19)الأنعام
والآن يأتى السؤال : هل ذكر القرآن أن الكتاب الذي أنزله الله تعالى على موسى عليه السلام، هو التوراة ؟!
أو
هل هناك حديث تشريعى مرفوع لرسول الله إن التوراة كتاب موسى ،، بمعنى أن يقول الحديث على سبيل المثال [عن فلان ،، عن فلان،، أن الرسول قال : أنزلت التوراة على موسى]
إذا لم تجد آية قرآنية ،،، أو حديث تشريعى ،، يقول أن الله أنزل التوراة على موسى
فكيف عرف الرجل الذى أقسم بالتوراة ،، وكيف عرفت أنا والدكتور حسن وحضرتك والرسل بعد موسى والأمة الإسلامية كاملة ،، والأمة المسيحية كاملة ،، والأمة اليهودية كاملة ،،أن التوراة هو كتاب موسى؟!!!!!!
لقد عرفنا جميعا هذا عبر منظومة التواصل المعرفي ، فإذا لم تصدق إنك عرفت أن التوراة كتاب موسى عن طريق هذه المنظومة ،،، إذا فمن أي مصدر تشريعى عرفت أنت إن التوراة كتاب موسى؟!!!! أرجوك أن تذكر هذا المصدر
ثم أنت تأتي بمثل آخر لتشريع صلاة المغرب وكأنك لم تقرأ الحديث نهائيا متحررا من فكرك المذهبى ، فغم عليك إن الأحاديث التي قلتها جميعا تتكلم عن تشريع (صلاة الوتر) ، وليس تشريع (صلاة المغرب)، وحتى يفهمها الناس فشبهوها بصلاة المغرب التي يعرفها الناس أصلا
فمثلا الحديث يقول :
« لاَ تُوتِرُوا بِثَلاَثٍ أَوْتِرُوا بِخَمْسٍ أَوْ سَبْعٍ وَلاَ تُشَبِّهُوا بِصَلاَةِ الْمَغْرِبِ ».
أنظر للحديث يا أخي وتدبره جيدا
1/ " لاَ تُوتِرُوا "......... إذا الكلام عن صلاة الوتر،، وليس عن تشريع صلاة المغرب
2/ " وَلاَ تُشَبِّهُوا "..... ينهاهم عن التشبه بشيء هم يعرفونه جيدا
3/ " بِصَلاَةِ الْمَغْرِبِ " .... هذا الشيء هو صلاة المغرب الذين يعلمون عنها كل شيء
إذا فالرسول يقول لهم وبوضوح لا تصلوا الوتر ثلاث ركعات ذى صلاة المغرب اللى إنتم عارفينها وبتصلوها كل يوم
إذا هذا ليس إجابة على سؤالى
أنا سؤالى واضح جدا أين تشريع صلاة المغرب الذى يجب أن يقال هكذا
عن فلان،،، عن فلان ،،، أن الرسول قال : فرضت المغرب ثلاث ركعات ،، تبدأ الركعة الأولى بتلاوة كذا وكذا ،، ثم الركوع ثم القيام ثم السجود ثم الإعتدال ثم السجود ثم القيام للركعة الثانية ،،،،،،،،،الخ
ملحوظة هامة جدا
الحديث الذى لا يكون مرفوعا لرسول الله ،، لا يمكن أن يكون حديثا تشريعيا ،، ولكنه حديث يندرج تحت أحايث خبر الإستفاضة ،، مثل سمعت الرسول يقول كذا ،، أو شاهدت الرسول يفعل كذا
فمثل هذه الأحاديث لا تعتدوا بها كحديث تشريعي ،، هذا تصنيفكم أنتم أهل الفرق والمذاهب
وسأعرض عليك مثلا آية تمثل التشريع نتخذها كمثال،، يقول الله تعالى في مسألة الوضوء
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ......الآية (6)المائدة
هذا هو تشريع الوضوء ،،، واضح فيه كيف يكون الوضوء بالتفصيل
فهل قال الله تعالى توضأوا لصلاة المغرب كما تتوضأون للصلوات الأخري مثلا؟!!!!!!
إن الأمر التشريعى يجب أن يكون واضحا مفصلا للأمر الذى يجب تنفيذة
فهل الحديث الذى ذكرته يشرع لصلاة المغرب،،، أم إنه يحتكم لصلاة المغرب حتى يفهم الناس صلاة الوتر
هل فهمت كيف يكون التشريع
ثم أنت تقول :
بل اجبتك ...فلا تتفلسف...
الآن وبعد أن وضحت لك خطأ إجابتك ،، فمعذرة يا صديقى فأنت الذى تفلسفت بإجابات خاطئة،، بل وتدل إن علمك حتى في الأحاديث ضعيف جدا ،، بحيث إنك تخلط بين تشريع صلاة الوتر بصلاة المغرب ،، أو تأتي بقسم رجل سطحى في عصر الرسالة ، لتجعله هو مصدر ( التشريع ) في إنزال التوراة على موسى
إذا أنت لم ماذلت لم تجب على أسئلتى :
1/ من أي مصدر تشريعى علمت أن التوراة كتاب موسى؟
2/ من أي مصدر تشريعى علمت أن المغرب ثلاث ركعات؟
3/ من أي مصدر تشريعى علمت مكان إفاضة الناس في الحج ؟
ثم أنت تسأل :
(1)هل منظومة العبادات خاصتك مستمرة منذ عهد ابراهيم عليه السلام ام اصابها الانحراف؟؟؟!!!!!!!
لقد أجبت على هذا السؤال من قبل وقلت
أن المنظومة بدأت منذ علم آدم الأسماء،، أي منذ خلق آدم عليه السلام ،، وليس منذ عهد إبراهيم
وإلا كيف عرف إبراهيم عليه السلام كلمة (تطهير البيت) والأداء الحركي (للركوع والسجود) الذى جاء في سياق الآية الكريمة :
وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (26)الحج
كيف فهم إبراهيم الركوع والسجود؟
بل وكيف فهمت أنت الركوع والسجود؟
إن القرآن الكريم لم يضع الأداء الحركي للركوع أو السجود أصلا في القرآن الكريم
والأحاديث لم تضع أيضا الأداء الحركي للركوع والسجود
ولكننا جميعا بنينا فهمنا للركوع والسجود على معرفة مسبقة لأدائهم الحركي من خلال هذه المنظومة
فمثلا حديث المسيء لصلاته ،، وضح فيه الرسول للمسيء لصلاته ،، كيف يحسن الأداء الحركي لركوعه وسجوده والذى هو يعرفهم أساسا، ولكنه لا يجيد أدائهم الحركي، ولذلك علمهالرسول كيف يحسن أدائهم
ثم أنت تسأل :
(2) ماذا لو اختل احد شرطي المنظومة ((خاصتك))؟؟؟!!!
أولا : أعترض على كلمة (خاصتك)،، فالمنظومة خاصة الله سبحانه وتعالى،، فلا تقل شيئا يا أخى تندم عليه عندما تقتنع إن هذه المنظومة إلهية
ثانيا : لا يمكن إختلال أحد شرطى المنظومة ،، وإلا تكون بتتكلم على شيء آخر وليس منظومة التواصل المعرفي
ثم أنت تسأل :
(3) هل سلامة القلب تأتي ((قبل/بعد/اثناء)) التدبر؟؟؟!!!!
لقد أجبت على هذا الاسؤال في المداخلة رقم (11)،،، أعد قرائتها ، وإستخرج منها ما أنت معترض عليه حتى نتحاور فيه ،،، فلا داعى أن أخذ منها صورة وأضعها للمرة الثانية
كما تري أنا أجيبك على كل أسئلتك
وكما تري أنت لم تجيبنى على كل أسئلتى ،، وإجاباتك السابقة كلها كانت إجابات خاطئة،، وقد وضحت سبب أخطائك بأدلة وبراهين قطعية الثبوت ،، فأنا لا أتهمك دون دليل كما تفعل أنت
أنتظر إجاباتك إن شاء الله ، لإن بإجاباتك ستفهم ما هي منظومة التواصل المعرفي
|