الأخوة الأفاضل / أبو عبيدة الجراح
/ أحمد عبد الحفيظ
/ أبو أحمد الجزائري
/ محمد7788
تحياتي
حتى الآن أنتم لم تفهموا هذه المنظومة، ولا تريدون أن تفهموها،، ولا أفهم لماذا ؟ هل خوفا أن تسيطر هذه المنظومة على مذهبكم فتدمر مذاهبكم!!!!!!
والحقيقة إنكم حتى في إتباعكم لمذاهبكم ،، فلن تفهموا مذهبكم إلا عن طريق هذه المنظومة أيضأ
ولذلك :
دعوني أبسط لكم الأمر إلي أقصى حد
لو أتيت لكم بحوار مكتوب باللغة الهيروغلفية الخاصة بالفراعنه ،،، وطلبت منكم أن تقرءوا هذا الحوار،، فإنكم طبعا لن تستطيعوا قراءته لإنكم لا تعلموا شيئا عن أبجديات هذه اللغة.
أما لو طلبت منكم أن تقرءوا حوار باللغة العربية فإنكم طبعا ستقرأوه بسهولة لإنكم تعلموا أبجديات اللغة العربية
وهذا تماما ينطبق على منظومة التواصل المعرفي:
فمنظومة التواصل المعرفي
تعتبر هي الحروف الأبجدية التي بدونها لن نفهم أي شيء في الكون،، ولن نستطيع أن نعمر الأرض .
لقد حملت هذه المنظومة معها الأسماء والأفعال والمعارف و التي بدونها لا نستطيع فهم ما يريده الله تعالى منا أن نفهمه ، ولا نستطيع أن نقيم دين الله في الأرض
وهذه المنظومة حملت لنا الآتي :
أولا : الأسماء التي علمها الله تعالى لآدم ، عليه السلام،، مثل : أرض ،،، سماء ،،،، محمد ،،، أحمد ..... الخ:
"وَعَلَّمَ آَدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا"
إذا أصبح آدم يعلم الأسماء التي تتكون منها هذه المنظومة والتي عن طريقها يستطيع أن يتعامل مع الحياة في الأرض
ماذا يحدث لو عرض الله تعالى المسميات على خلق لا يعلمون عنها شيئا ، وطلب منهم أن يقولوا أسمائها؟!!
" ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ"
بالطبع ماداموا لا يعلمون عنها شيئا فلن يعرفوا الإجابة
"قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ "
وبعد أن تعلم آدم الأسماء وأخبر بها الملائكة ،،، أصبح الكون جاهز ليُعَمر
ومن أجل إعمار الكون وعبادة الله قام الله تعالى بحفظ هذه المنظومة
وأصبحنا نفهم هذه الأبجدية المعلوماتية بدون أي مجهود في البحث
فعندما يقول الله تعالى
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
فهمنا معني الآية لإننا أصبحنا نعرف ما هي السماء وما هي الأرض،،
لكن تصوروا لو لم يحفظ الله تعالى لنا هذه المنظومة أو حرفت مثلا ،، هل كنا سنعلم معني الآية الكريمة، هل كنا سنعلم ما هي الأرض أو السماء،، بالطبع لا وبالتالي كنا قد إنحرفنا عن دين الله وعن التوحيد ،، شأننا شأن كل من حرف دينه
ثانيا : الأفعال
لقد حفظت لنا منظومة التواصل المعرفي ، طريقة أداء الأفعال مثل كيفية الركوع ،،، وكيغية السجود ....الخ
وعندما أقول كيف نركع وكيف نسجد ، فأنا أقصد الأداء الحركى للركوع ، والسجود ، التي لم يذكر كيفيتها لا في القرآن ولا في السنه ،، وبعد أن تعلمنا كيف نركع وكيف نسجد إستطعنا بسهولة أن نفهم قول الله تعالى (أركعوا واسجدوا)
ولذلك عندما يرد الأخ أبو أحمد الجزائرى وبجهل شديد في دين الله ،،، ويسترشد بالآية الكريمة (سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ)،، لقد وجد الأخ الجزائرى كلمة سجود ففرح شديدا لإنه وجد ما يرد به على كلامي
أقول له كيف عرفت أن السجود هو وضع الجبهة على الأرض بالكيفية التي نؤديها الآن،،، هل ذكر الله تعالى لنا في القرآن الكريم إن السجود معناه وضع الجبهة على الأرض وأنا مستندا على الكفين والركبتين وأمشاط القدمين ،،، هذا لم يحدث
ولذلك بعد أن علم آدم الأداء الحركي لفعل (السجود )،،، وأخبر آدم الملائكة بذلك ، أمر الله تعالى الملائكة بالسجود ، فسجدوا مباشرة لأنهم تعلموا من آدم كيف يسجدوا :
قَالَ يَا آَدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34)
إذا بدون تعلمنا الآداء الحركي للركوع والسجود كيف كنا سننفذ أمر الله تعالى بالصلاة
ثالثا : المعارف :
أ/ معارف عالمية : وهى المعارف التي تتواصل حلقاتها، ومدلولات كلماتها بين شعوب العالم أجمع، والتي تعبر عن صفات ثابتة مهما اختلفت لغاتها ولهجاتها.
ومن هذه المعارف "الكلمات" : أبيض- ساخن- حزين- تفاحة- كرسى- سحاب- شجرة- بحر- كلب- شمس ...، إلى آخره .
ب/ معارف أممية : وهى المعارف التي تتواصل حلقاتها، ومدلولات كلماتها بين أفراد الأمة الواحدة، مثل : اللسان- كيفية أداء العبادات- العادات والتقاليد- المهارات الفنية، والصناعات، التي تتميز بها أمة عن أخري .
فلو أخذنا قصة الغراب كمثال،،، يقول الله تعالى :
فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْأَةَ أَخِيهِ قَالَ يَا وَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ (31)المائدة
لقد نزل الغراب ليعلم بنى آدم كيف يدفنوا الموتى،،، وحافظت هذه المنظومة على طريقة دفن الموتى،،، وتوارثتها البشرية إلى هذا اليوم
إذا يا أخواني الكرام هذه المنظومة هي منظومة إلهية علمها الله تعالى في بداية الخلق لآدم ، ثم حفظها الله تعالى بدون أن تتعرض للتحريف، حتى يستطيع الخلق على مر العصور فهم المطلوب منهم لإقامة الدين
ثم تتابع بأمر من الله فتصحح المفاهيم التي تنحرف أولا بأول من تلقاء نفسها بأمر الله
فمثلا الصلاة
وصلت المنظوممة المعرفية عن الصلاة إلي عصر الأسلام ، وأنزل على النبي الخاتم الأمر بالصلاة ،،، وفهم النبي الأمر لإنه يعرف أساسيات الصلاة من الركوع والسجود،،، وصلي الرسول بعدد ركعات وتوقيتات علمها له الله تعالى للرسول ،، وتبعته الصحابة ،، والتابعين ، وصلي المسلمين مثله ، فقامت المنظومة بحفظ أساسيات الصلاة عبر التواصل المعرفي منذ عهد الرسول ،، لذلك تجد أن أساسيات الصلاة من قيام وركوع وسجود وعدد ركعات تصلي بها الأمة الإسلامية بكل فرقها ومذاهبها بنفس الطريقة و بدون أي تحريف .
أما ما حمله التواتر المذهبي في الصلاة فهو ليس من المنظومة ولم تحفظه المنظومة ، مثل وضع اليدين مثلا ،، لذلك تجد أن كل الفرق والمذاهب تختلف مع بعضها فيه بل ويتقاتلون من أجله ،، لإن المنظومة لم تحفظ وضع اليدين على أساس أن الله تعالى تركها لحرية المصلي ،، شرط أن تحقق الخشوع في الصلاة
هل هذا شيء يحتاج كل هذا الحوار الذى أقمته أنت والأخ أحمد عبد الحفيظ والأخ أبو أحمد الجزائرى حول أمر لا تستطيعوا أن تنكروه !!!!
هذه هي المنظومة بإيجاز شديد جدا،،، فالمنظومة مازال فيها الكثير الذى لم أذكره،،، ولكنى إكتفيت بما يمكن أن تفهموه
الآن لو عندكم اعتراض على المنظومة ، فأذكروا لي الجذء الخاص بالإعتراض ،، ثم وضحوا سبب الإعتراض
وإلا فلا حوار بينى وبينكم ،،، فالحوار العلمي يلذمه الأدلة والبراهين ،،، وأنا وضعت أدلتى وبراهينى عسى أن تكونوا فهمتوها
هداكم الله وهدانا معكم إلي صراطه المستقيم
|